باكو تحقق في محاولة اغتيال نائب «مناهض لطهران»

علييف أمر بتحقيق عاجل في «الهجوم الإرهابي»

ضابط شرطة يقف أمام منزل النائب فاضل مصطفى في باكو أول من أمس (إ.ب.أ الأذربيجانية)
ضابط شرطة يقف أمام منزل النائب فاضل مصطفى في باكو أول من أمس (إ.ب.أ الأذربيجانية)
TT

باكو تحقق في محاولة اغتيال نائب «مناهض لطهران»

ضابط شرطة يقف أمام منزل النائب فاضل مصطفى في باكو أول من أمس (إ.ب.أ الأذربيجانية)
ضابط شرطة يقف أمام منزل النائب فاضل مصطفى في باكو أول من أمس (إ.ب.أ الأذربيجانية)

قال جهاز أمن الدولة في أذربيجان، أمس، إنه يحقق في «هجوم إرهابي» بعد إصابة نائب برلماني مناهض لإيران في هجوم بسلاح ناري في منزله.
وقالت الوكالة الأمنية، في بيان، إن النائب البرلماني فاضل مصطفى نُقل إلى مستشفى بعد إصابته في الكتف والفخذ من بندقية كلاشينكوف مساء الثلاثاء. وأضافت أن الإصابة لا تهدد حياته، وأنه تم فتح تحقيق جنائي لتحديد الجاني.
ونقل موقع «حقين إيه زد» الإخباري عن مصطفى (57 عاماً) القول من المستشفى إنه أصيب برصاصتين بينما كان يقود سيارته إلى مرآب منزله. وأشار جهاز أمن الدولة، في بيانه، إلى أن مصطفى معروف بآرائه المناهضة لإيران الجارة الجنوبية لأذربيجان.
وأصدر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف تعليمات للأجهزة الأمنية بتحقيق عاجل في «الهجوم الإرهابي»، حسبما أوردته ترند الأذربيجانية.
وتوترت العلاقات بين أذربيجان وإيران، التي تضم عدداً كبيراً من عرقية الأذرية في شمال غرب البلاد، في الأشهر القليلة الماضية. وفي يناير (كانون الثاني) أغلقت أذربيجان سفارتها في طهران بعد وقوع ما قالت إنه «هجوم إرهابي» أسفر عن مقتل رئيس الأمن بالسفارة.
وعززت أذربيجان علاقات طويلة الأمد مع إسرائيل التي فتحت الأربعاء رسمياً سفارتها في باكو. وتحتفظ أذربيجان بعلاقات وثيقة مع إسرائيل؛ ما أثار غضباً في طهران، كما اشترت أذربيجان طائرات مُسيّرة إسرائيلية الصنع لصالح جيشها.
وبعد الهجوم الذي تعرضت له منشآت إيرانية قبل عامين، طرحت وسائل إعلام إيرانية اتهامات لأذربيجان بالسماح لمسيّرات إسرائيلية باستهداف إيران.
وما زالت التوترات مرتفعة بين أذربيجان وإيران، حيث تتقاتل أذربيجان وأرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ. كما تريد إيران الحفاظ على تأمين حدودها مع أرمينيا، التي يبلغ طولها 44 كيلومتراً (27 ميلاً)، وهي معرضة للتهديد إذا استولت أذربيجان على أراضٍ جديدة من خلال الحرب.
وكانت قوات «الحرس الثوري» الإيراني قد أطلقت، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مناورات عسكرية قرب الحدود مع أذربيجان، وفسرت المناورات حينها بأنها محاولة لصرف الأنظار عن الاحتجاجات التي هزت أنحاء منذ سبتمبر (أيلول).
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني في موسكو، أمس، إنه يأمل في التوصل لحل قريباً لما وصفه بـ«الاحتكاكات» بين أذربيجان وإيران. وتقيم موسكو علاقات ودية مع كلا البلدين.
واتهمت روسيا، الوسيطة في النزاع بين أذربيجان وأرمينيا، السبت الماضي، باكو بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين البلدين في 2020 عبر السماح لقواتها بعبور الخط الفاصل في منطقة شوشا، حيث تنتشر قوات حفظ السلام الروسية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019. وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان. وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ». وجاءت الو

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

استهلَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، زيارة لدمشق تدوم يومين بالإشادة بما وصفه «الانتصارات الكبيرة» التي حقَّقها حكم الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه. وفي خطوة تكرّس التحالف التقليدي بين البلدين، وقّع رئيسي والأسد اتفاقاً «استراتيجياً» طويل الأمد. وزيارة رئيسي للعاصمة السورية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، عندما زارها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، قبل شهور من بدء احتجاجات شعبية ضد النظام. وقال رئيسي، خلال محادثات موسَّعة مع الأسد، إنَّه يبارك «الانتصارات الكبيرة التي حققتموها (سوريا) حكومة وشعباً»، مضيفاً: «حقَّقتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)

اجتماع متوقع بين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين الجمعة لتقييم الوضع استعداداً لهجوم إيراني محتمل

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً في القدس (رويترز - أرشيفية)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

اجتماع متوقع بين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين الجمعة لتقييم الوضع استعداداً لهجوم إيراني محتمل

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً في القدس (رويترز - أرشيفية)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يلقي خطاباً في القدس (رويترز - أرشيفية)

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً، الجمعة، لتقييم الوضع من أجل الاستعداد لهجوم إيراني محتمل على إسرائيل، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أنه من المتوقع أن يشارك في الاجتماع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت والوزيران بمجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت، إلى جانب وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر.

كان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن، الأسبوع الماضي، مقتل محمد رضا زاهدي، قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، ونائبه محمد هادي رحيمي و5 من الضباط المرافقين لهما في هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية بدمشق.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد قال إن طهران «ستعاقب» إسرائيل على استهدافها القنصلية، بينما توعد وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني بتوجيه «صفعة قوية» لإسرائيل رداً على الهجوم.


«مسحوق سحري»... هل يستخدم الجيش الإسرائيلي الذكاء الاصطناعي لتتبع عناصر «حماس»؟

جنود إسرائيليون يستعدون لدخول غزة وسط الحرب المستمرة (رويترز)
جنود إسرائيليون يستعدون لدخول غزة وسط الحرب المستمرة (رويترز)
TT

«مسحوق سحري»... هل يستخدم الجيش الإسرائيلي الذكاء الاصطناعي لتتبع عناصر «حماس»؟

جنود إسرائيليون يستعدون لدخول غزة وسط الحرب المستمرة (رويترز)
جنود إسرائيليون يستعدون لدخول غزة وسط الحرب المستمرة (رويترز)

أظهر مقطع فيديو مسؤولا كبيرا في وكالة الاستخبارات الإلكترونية الإسرائيلية- الوحدة 8200، يتحدث العام الماضي عن استخدام «المسحوق السحري» للتعلم الآلي للمساعدة في تحديد أهداف ترتبط بحركة «حماس» في غزة، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

يثير الفيديو تساؤلات حول دقة البيان الأخير حول استخدام الجيش الإسرائيلي للذكاء الاصطناعي، حيث أكد أنه «لا يستخدم نظام ذكاء اصطناعيا يحدد هوية النشطاء الإرهابيين أو يحاول التنبؤ بما إذا كان الشخص هو إرهابي».

مع ذلك، في الفيديو، قال رئيس علوم البيانات والذكاء الاصطناعي في الوحدة 8200 - الذي يُعرف فقط باسم «العقيد يوآف» - إنه سيكشف عن «مثال لإحدى الأدوات التي نستخدمها» قبل أن يصف كيف استخدم قسم الاستخبارات تقنيات التعلم الآلي في الهجوم الإسرائيلي على غزة في مايو (أيار) 2021 «للعثور على إرهابيين جدد».

وقال: «نفترض أن لدينا بعض الإرهابيين الذين يشكلون جماعة ولا نعرف سوى بعضهم... من خلال استخدام (المسحوق السحري لعلم البيانات)، يمكننا العثور على الباقين».

الأوصاف الواردة في مقطع الفيديو للتكنولوجيا التي تستخدمها الوحدة 8200 تحمل أوجه تشابه مع شهادة حديثة لستة من المطلعين ضمن الجيش الإسرائيلي حول استخدامهم لأداة ذكاء اصطناعي تسمى «لافندر» أثناء الهجوم على «حماس». وقالوا إن قاعدة البيانات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي قد استخدمت لمساعدة ضباط المخابرات المشاركين في حملة القصف على غزة في تحديد عشرات الآلاف من الأهداف البشرية المحتملة.

جنود إسرائيليون يقومون بأعمال صيانة لدباباتهم بعد انسحابهم من خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وفي رده، قال الجيش الإسرائيلي إن بعض الروايات «لا أساس لها من الصحة». ومع ذلك، فإن الروايات تتفق مع تصريحات يوآف خلال مؤتمر الذكاء الاصطناعي في جامعة تل أبيب في فبراير (شباط) من العام الماضي. الفيديو، الذي يمكن سماع يوآف وهو يتحدث فيه ولكن لا يمكن رؤيته، نُشر على قناة الجامعة عبر منصة «يوتيوب».

وعندما صعد إلى المسرح مرتدياً زياً عسكرياً، صدرت تعليمات للجمهور بعدم التقاط أي صور ليوآف أو تسجيل عرضه. وقال مازحا: «إنه أمر جيد لأنه يوم شعور سيئ بالنسبة لي».

وفي العرض الذي يمتد لـ 10 دقائق - بعنوان «التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في مجال الاستخبارات» - قدم العقيد نظرة نادرة حول كيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المبهمة من قبل الهيئات العسكرية والاستخباراتية السرية.

وأوضح أنه عند استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بما إذا كان شخص ما إرهابياً، فإن الوحدة 8200 تأخذ المعلومات المتوفرة لديها عن الأشخاص الذين تعتقد أنهم أعضاء في جماعات إرهابية وتهدف إلى «العثور على بقية المجموعة».

في إشارة إلى مثال محدد، قال المسؤول إنه في العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي في مايو 2021 في غزة، طبقت وزارته هذا المبدأ «للعثور على قادة بـ(حماس) و(إرهابيين) في غزة من أجل العمل ضدهم».

وأشار إلى أنه باستخدام أحد أشكال التعلم الآلي «نأخذ المجموعة الفرعية الأصلية، ونحسب دوائرها القريبة، ثم نحسب الميزات ذات الصلة، وفي النهاية نقوم بترتيب النتائج».

وقال العقيد إن تعليقات ضباط المخابرات تُستخدم «لإثراء وتحسين خوارزميتنا»، وشدد على أن «الأشخاص من لحم ودم» هم من يتخذون القرارات. وأفاد: «من الناحية الأخلاقية، نركز كثيراً على هذا الأمر...هذه الأدوات تهدف إلى المساعدة في كسر الحواجز».

وبحسب يوآف، استطاعت الوحدة 8200 من كسر «الحاجز البشري» خلال هجوم مايو 2021 عندما تمكنت من إنتاج أكثر من 200 هدف جديد.

من جهته، كشف الجيش الإسرائيلي إن مشاركة العقيد في المؤتمر تمت الموافقة عليها من قبله. ومع ذلك، نفى متحدث باسم الجيش أن تتعارض تصريحاته مع نفي الجيش الإسرائيلي الأخير لاستخدامه للذكاء الاصطناعي. وفي تغيير طفيف للصياغة لم يتم استخدامه في بيانه الأصلي، أخبر الجيش الإسرائيلي صحيفة «الغارديان» أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة به لا «تختار أهدافاً» للهجوم.

وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي لم ينكر قط وجود قاعدة بيانات للنشطاء في المنظمات الإرهابية، والتي تتحقق من المعلومات الموجودة عن هؤلاء النشطاء...في الوقت نفسه، يلتزم الجيش الإسرائيلي تماماً بتصريحه بأنه لا يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تختار أهدافاً للهجوم، وأن قاعدة البيانات المعنية ليست قائمة بالنشطاء المعرضين للهجوم. ليس هناك تناقض».

في شهادتهم، قال ضباط المخابرات الستة الذين تحدثوا الأسبوع الماضي إن أداة «لافندر» قد استخدمت للمساعدة في تحديد الأهداف المحتملة على نطاق ووتيرة غير مسبوقين. ولم يتم اتهام الجيش الإسرائيلي باستخدام أنظمة تقوم تلقائياً باختيار الأهداف للهجوم.

وقالت أربعة من المصادر إنه في مرحلة مبكرة من الحرب، أدرجت «لافندر» ما يصل إلى 37 ألف رجل في القطاع الذين تم ربطهم بواسطة نظام الذكاء الاصطناعي بـ«حماس» أو حركة «الجهاد». ولم ينكر أي من المصادر تورط البشر في عملية التفويض بالضربات، رغم أن البعض اعترف بحد أدنى من الإشراف البشري.


تقارير: الجيش الإسرائيلي و«الموساد» يوافقان على خطط لضرب إيران رداً على هجوم متوقَّع

عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية استهدفته في دمشق... 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية استهدفته في دمشق... 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

تقارير: الجيش الإسرائيلي و«الموساد» يوافقان على خطط لضرب إيران رداً على هجوم متوقَّع

عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية استهدفته في دمشق... 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية استهدفته في دمشق... 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

ذكر تقرير إخباري أن إسرائيل تتأهب، اليوم (الجمعة)، للتعرض لهجوم محتمل من إيران، حيث ترجح اعتزام إيران الانتقام لمقتل قائد بارز في «الحرس الثوري» الإيراني، وآخرين، في هجوم استهدف مبنى ملحقاً بالسفارة الإيرانية في دمشق في وقت سابق الشهر الجاري، واتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ الهجوم.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني، أن الجيش الإسرائيلي والاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وافقا على خطط لشن هجوم على إيران في حال تعرض إسرائيل لهجوم من الأراضي الإيرانية، مشيرةً إلى تعزيز مستوى التنسيق بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي.

وفي إطار متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤول أميركي قوله، استناداً إلى تقارير استخباراتية أميركية، إن إسرائيل تستعد للتعرض لهجوم مباشر من إيران على الأراضي الإسرائيلية، في غضون الساعات الـ24 إلى الـ48 المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأميركي، الذي لم تفصح عن هويته، القول إن إسرائيل تتأهب لهجوم محتمَل على شمال البلاد أو جنوبها.

غير أن الصحيفة نقلت أيضاً عن مصدر قريب من النظام الإيراني، لم تفصح عنه، القول إن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشن هجوم.


إسرائيل تتهم الأمم المتحدة بترك شحنات المساعدات تتكدس على حدود غزة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية عند معبر رفح على الجانب المصري في رفح بمصر - 17 أكتوبر 2023 (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية عند معبر رفح على الجانب المصري في رفح بمصر - 17 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

إسرائيل تتهم الأمم المتحدة بترك شحنات المساعدات تتكدس على حدود غزة

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية عند معبر رفح على الجانب المصري في رفح بمصر - 17 أكتوبر 2023 (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية عند معبر رفح على الجانب المصري في رفح بمصر - 17 أكتوبر 2023 (رويترز)

قالت السلطات الإسرائيلية إن الأمم المتحدة تركت محتويات 600 شاحنة محملة بالمساعدات لغزة تتكدس على حدود القطاع، خلال الأسبوع الماضي.

وقالت هيئة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية، وهي الهيئة التي تنسّق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في منشور على موقع «إكس»، إن «محتوى 600 شاحنة مساعدات من المنتظَر أن تجمعها الأمم المتحدة على جانب معبر كرم أبو سالم في غزة بطريقة تمنع نقل شاحنات إضافية».

وتابع المنشور: «لقد قمنا بتمديد ساعات العبور وزيادة قدراتنا»، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

ووجهت الهيئة نداء للأمم المتحدة للقيام بعملها، وقالت: «العرقلة ليست من الجانب الإسرائيلي».

وذكرت الهيئة أن حجم المساعدات التي يتم تسليمها إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي في جنوب القطاع ومعبر نيتسانا، على بُعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب على الحدود المصرية - الإسرائيلية، ارتفع بشكل كبير في الأيام الأخيرة.

وأضافت الهيئة أنه، مع ذلك، فإن جمع وتوزيع إمدادات الإغاثة من قبل منظمات الأمم المتحدة كان بطيئاً، مما يعني أن إسرائيل غير قادرة على تقديم أي مساعدات أخرى.

وقال جيمس ماكجولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في القدس، لشبكة «سي إن إن» الأميركية إن هناك العديد من التعقيدات اللوجيستية، وحلها يستغرق وقتاً.

وتابع أن القيود التي تفرضها إسرائيل على حرية التنقل داخل قطاع غزة تزيد أيضاً من تعقيد الوضع.

ورغم وصول عدد كبير من الشاحنات من إسرائيل، فإنها لا تستطيع الدخول تلقائياً إلى قطاع غزة، حيث يتعين أولاً تفريغ الأحمال وفرزها، حسب محتوياتها، ثم بعد ذلك يجب تحميلها مرة أخرى على شاحنات لتوصيل المساعدات.


«الانتقام الإيراني»... رهان على «رد محدود»

السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فرك» (إعلام حكومي)
السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فرك» (إعلام حكومي)
TT

«الانتقام الإيراني»... رهان على «رد محدود»

السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فرك» (إعلام حكومي)
السوداني يتوسط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه «أبو فرك» (إعلام حكومي)

كشفت مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن تل أبيب وجّهت رسالة إلى طهران، مفادها أنها مستعدة لامتصاص ضربة انتقامية محدودة، وذلك بموازاة التهديدات المتصاعدة بينهما، على خلفية مقتل قادة عسكريين في قصف القنصلية الإيرانية في دمشق قبل أيام.

وأشارت المصادر إلى حوار للتهدئة وراء الكواليس يقوم به الطرفان، عبر رسائل تؤكد عدم الرغبة في التصعيد لدرجة نشوب حرب مباشرة. وقالت إن واشنطن تريد إيجاد صيغة تفاهم تضع سقفاً لطهران وتل أبيب، لا يتجاوزانه، شبيهة بالصيغة التي توصلت إليها لمنع توسيع نطاق حرب غزة إلى لبنان.

وناقش قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، الجنرال إريك كوريلا، في تل أبيب، أمس، «الاستعدادات المشتركة لهجوم محتمل من جانب إيران».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لسيناريوهات في مناطق بعيدة عن الحرب في غزة.

ودعا كل من ألمانيا وروسيا إلى خفض التوتر الإقليمي. وأفادت «رويترز» بأن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، بيرت ماكغورك، اتصل بوزراء خارجية عرب، طالباً منهم التواصل مع نظيرهم الإيراني، لحضّه على التهدئة.

وقالت بعثة إيران لدى «الأمم المتحدة» إن «ضرورة ردّ إيران» على الهجوم على قنصليتها في دمشق كان من الممكن التغاضي عنها، لو ندَّد مجلس الأمن الدولي بالهجوم وحاسب المسؤولين عنه.


تركيا: «لمسة أخيرة» على خطة القضاء على «الكردستاني»


إردوغان أكد أنه لا مكان للتنظيمات الإرهابية في مستقبل بلاده والمنطقة (الرئاسة التركية)
إردوغان أكد أنه لا مكان للتنظيمات الإرهابية في مستقبل بلاده والمنطقة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «لمسة أخيرة» على خطة القضاء على «الكردستاني»


إردوغان أكد أنه لا مكان للتنظيمات الإرهابية في مستقبل بلاده والمنطقة (الرئاسة التركية)
إردوغان أكد أنه لا مكان للتنظيمات الإرهابية في مستقبل بلاده والمنطقة (الرئاسة التركية)

قالت مصادر تركية مقربة من حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان إن خطة القضاء على حزب «العمال الكردستاني» باتت جاهزة، وتنتظر زيارة الرئيس التركي إلى بغداد.

وتزامن ذلك مع تسارع شحن الوحدات المدرعة والعسكرية، وسط أنباء عن نشر منظومة روسية للدفاع الجوي على الحدود مع العراق.

وأوضحت المصادر، وفقاً لصحيفة «حرييت»، أن تركيا «ستناقش تنفيذ الخطة الجاهزة» خلال زيارة إردوغان إلى بغداد في 22 أبريل (نيسان). وقالت المصادر إن أنقرة ستدفع بالوحدات القتالية إلى الخط الحدودي مع العراق بعد عيد الفطر الذي حلّ يوم الأربعاء.

وأشارت إلى أن القوات التركية ستصل إلى منطقة «غارا» حيث ملاجئ «العمال الكردستاني» لتدميرها، ووضع المنطقة تحت السيطرة الدائمة لمنع استخدامها مرة أخرى.

وأوضحت «حرييت» أن تركيا تعتزم نشر منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، على حدودها مع العراق في إطار العملية ضد «الكردستاني».


وزير الدفاع الإسرائيلي: أي هجوم إيراني مباشر سيستلزم رداً مناسباً

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: أي هجوم إيراني مباشر سيستلزم رداً مناسباً

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (رويترز)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الخميس، أن إسرائيل سترد مباشرة على أي هجوم إيراني.

ونقل مكتب غالانت عن الوزير قوله لنظيره الأميركي لويد أوستن إن «أي هجوم إيراني مباشر سيستلزم ردا إسرائيليا مناسبا على إيران»، وفق وكالة «رويترز».

كذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن إسرائيل في حالة تأهب لهجوم محتمل من جانب إيران ومستعدة للسيناريوهات المختلفة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.

 

وصرح في مؤتمر صحافي: «نحن مستعدون للهجوم وما ينتج عنه من دفاع، والذي سنستخدم من أجله مجموعة متنوعة من قدرات الجيش». وأضاف أن إسرائيل يمكن أن تعتمد أيضا على شركائها الاستراتيجيين.

يشار إلى أنه بعد هجوم إسرائيلي استهدف مبنى ملحقاً بالسفارة الإيرانية في العاصمة السورية، دمشق، قبل أكثر من أسبوع، تزايدت تهديدات طهران تجاه إسرائيل.

 

 


لندن: على إيران ألا تجر الشرق الأوسط إلى صراع أوسع

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)
TT

لندن: على إيران ألا تجر الشرق الأوسط إلى صراع أوسع

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، الخميس، إنه أوضح لنظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن إيران يجب ألا تجر الشرق الأوسط إلى صراع أوسع، وذلك عقب التهديدات التي وجهتها طهران إلى إسرائيل.

وقال كاميرون عبر منصة «إكس»: «أوضحت اليوم لوزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان أن إيران يجب ألا تجر الشرق الأوسط إلى صراع أوسع نطاقا... أشعر بقلق بالغ إزاء احتمال أن يؤدي سوء تقدير إلى مزيد من العنف. وينبغي لإيران بدلا من ذلك أن تعمل على وقف التصعيد ومنع المزيد من الهجمات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الهجوم الإسرائيلي وسط قطاع غزة يستهدف رفاق مروان عيسى

فلسطينيون يتابعون الدخان المتصاعد على سوق فراس في مدينة غزة خلال القصف الإسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتابعون الدخان المتصاعد على سوق فراس في مدينة غزة خلال القصف الإسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
TT

الهجوم الإسرائيلي وسط قطاع غزة يستهدف رفاق مروان عيسى

فلسطينيون يتابعون الدخان المتصاعد على سوق فراس في مدينة غزة خلال القصف الإسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتابعون الدخان المتصاعد على سوق فراس في مدينة غزة خلال القصف الإسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)

كشفت أوساط أمنية في تل أبيب أن هجوم الجيش الإسرائيلي، ليلة الخميس - الجمعة، في النصيرات سيمتد إلى مخيم البريج وغيره من مناطق وسط قطاع غزة، وسيستغرق عدة أيام، وهدفه نسف الاطمئنان الفلسطيني بأن الحرب في نهايتها.

مروان عيسى القائد في «كتائب القسام» (وسائل إعلام فلسطينية)

وأكدت هذه الأوساط أن العملية جاءت بعدما لوحظ أن رفاق مروان عيسى، الذين تركوا المكان بعد اغتياله في الشهر الماضي، بدأوا يعودون إلى مواقعهم، ويستعيدون سيطرة «حماس»، كما حصل في مستشفى الشفاء، «ولذلك، تنبغي تصفيتهم»، بحسب الأوساط الأمنية.

وأعلن بلاغ للإعلام، نشره الجيش الإسرائيلي، صباح الخميس: «بدأت العملية بسلسلة من الغارات الجوية الليلية فوق الأرض وتحتها في المنطقة».

وينفذ ما يعرف باسم «حزام ناري» شمال المخيم هجمات على مساجد مجاورة، بالإضافة إلى دخول مركبات عسكرية إلى المخيم وهدم الأبراج السكنية.

وقال الجيش الإسرائيلي: «منطقة النصيرات هي إحدى المناطق في وسط قطاع غزة التي لم ينفذ الجيش عمليات فيها». وأضاف أن «كتيبة تابعة لـ(حماس) لا تزال تعمل في المخيم»، وأنها «لم تجرد بعدُ من قدراتها العسكرية»، وأنه «يتم تنفيذ العملية العسكرية لقوات المناورة، وسلاح الجو جاء بناءً على توجيه استخباراتي دقيق».

فلسطينيون يحملون جثث ضحايا من عائلة واحدة قتلوا في القصف الإسرائيلي ليلاً على مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة في اليوم الأول من عيد الفطر (أ.ف.ب)

ولكن مصادر سياسية في تل أبيب عبّرت عن مخاوفها من أن يكون هذا الهجوم «جزءاً من سياسة إرضاء اليمين المتطرف في الحكومة». هذه السياسة التي ينتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طوال الوقت، ويحدث أزمة في العلاقات مع الحلفاء الأميركيين بسببها، لكن يبدو أن قيادة الجيش الإسرائيلي بدأت تنتهجها هي أيضاً.

وأضافت المصادر أن الجيش الذي يتعرض لهجوم شديد من اليمين، خصوصاً بعد انسحاب قواته من خان يونس، يحاول التظاهر بأنه ما زال يحارب بقوة.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريش عن هذه العملية، خلال مقابلة مع إذاعة الجيش، إن ما يجري في النصيرات هو المطلوب، ولكن هذه هي بداية فقط، فقد اتضح أنها ليست معقلاً لحركة «حماس»، وعلينا أن ندخل أكثر عمقاً، «والتحدي الرئيسي يكون في استكمال النشاط في مناطق أخرى في القطاع، مثل رفح ودير البلح والبريج». وقال وزير الاستيعاب، عميحاي شيكلي، إن هذه العملية بالغة الحيوية على طريق اجتياح رفح.

فلسطينيون يتابعون الدخان المتصاعد على سوق فراس في مدينة غزة خلال القصف الإسرائيلي الخميس (أ.ف.ب)

وأضاف، خلال تصريحات لموقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس: «ليس سراً أن هناك تيارين في الحكومة. أحدهما قريب من الموقف الأميركي ويريد إنهاء الحرب، وتيار آخر مقاتل يريد إنهاء الحرب عندما تحقق أهدافها فقط. الجيش الإسرائيلي يواصل العمل على تفكيك الأطر المنظمة لـ(حماس) وتدمير البنية التحتية في قطاع غزة، مع التأكيد على الاستمرار في العمليات، مهما طال الزمن. ولن تتحقق هذه الأهداف إلا باجتياح رفح».

ولفت إلى أن التيار المقاتل بات أكثر تأثيراً، لذلك يعود الجيش إلى النصيرات. مشدداً على أن عملية اجتياح رفح ستتم، «وهي قريبة أكثر مما تتصورون».

سيارة مكتظة بالنازحين الفلسطينيين تغادر رفح جنوب قطاع غزة باتجاه منطقة خان يونس الخميس (أ.ف.ب)

من جهتها، عدّت مصادر فلسطينية متابعة أن «الهدف المباشر» من وراء تجدد الهجوم على النصيرات وغيرها من المناطق المتاخمة وسط القطاع إنما يستهدف «تكثيف الضغوطات على الأهالي لتهجيرهم ودفعهم إلى النزوح من المنطقة».


«لوفتهانزا» تلغي رحلات الطيران إلى طهران لدواعٍ أمنية

طائرات متوقفة تديرها شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» في مطار برلين (أ.ف.ب)
طائرات متوقفة تديرها شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» في مطار برلين (أ.ف.ب)
TT

«لوفتهانزا» تلغي رحلات الطيران إلى طهران لدواعٍ أمنية

طائرات متوقفة تديرها شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» في مطار برلين (أ.ف.ب)
طائرات متوقفة تديرها شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» في مطار برلين (أ.ف.ب)

مددت شركة الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا، الخميس، تعليق رحلاتها إلى طهران بسبب الوضع في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد حالة تأهب تحسباً لانتقام إيراني محتمل على خلفية غارة جوية يشتبه أنها إسرائيلية على قنصلية إيرانية في سوريا.

وأثارت وكالة أنباء إيرانية مزيداً من التوتر لفترة وجيزة عندما نشرت تقريراً باللغة العربية على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» يفيد بإغلاق المجال الجوي فوق طهران بالكامل لإجراء تدريبات عسكرية. وحذفت الوكالة التقرير بعد ذلك، ونفت أن تكون قد نشرت شيئاً من هذا القبيل.

وتتوخى دول في المنطقة والولايات المتحدة حالة تأهب قصوى، وتستعد لهجوم محتمل من جانب إيران رداً على ما يُعتقد أنه قصف إسرائيلي بالطائرات الحربية للقنصلية الإيرانية في سوريا في أول أبريل (نيسان).

وقررت «لوفتهانزا» تعليق رحلاتها من وإلى طهران حتى 13 أبريل على الأرجح بزيادة يومين عن موعد أعلنته سابقاً.

وقال متحدث باسم الشركة إنها قررت عدم تشغيل رحلة من فرنكفورت إلى طهران في مطلع هذا الأسبوع لتجنب وضع تضطر فيه أطقم الشركة للبقاء ليلاً في طهران، حسب «رويترز».

«لوفتهانزا» والخطوط الجوية النمساوية التابعة لها هما الشركتان الغربيتان الوحيدتان اللتان تسيّران رحلات دولية إلى طهران، والتي تقدم خدماتها في الغالب شركات طيران تركية وشرق أوسطية.

وقالت الخطوط الجوية النمساوية، المملوكة لشركة «لوفتهانزا»، والتي تسيّر رحلات من فيينا إلى طهران 6 مرات أسبوعياً، إنها لا تزال تخطط لتسيير رحلة الخميس، لكنها تعدل التوقيت لتجنب التوقف أثناء الليل.

ولم تصدر بعد تصريحات من شركات الطيران الدولية الأخرى التي تسير رحلات إلى طهران. ويعد المجال الجوي الإيراني أيضاً طريقاً رئيسية لمرور رحلات شركتي طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية إلى أميركا الشمالية.

وسبق أن أسقط «الحرس الثوري» الإيراني طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية في الثامن من يناير (كانون الثاني) 2020 بعد قليل من إقلاعها من مطار طهران في وقت تصاعد فيه التوتر بين طهران وواشنطن بشأن مقتل العقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في مطار بغداد.

وفي وقت لاحق، قالت طهران إن إسقاط الطائرة الأوكرانية كان «خطأً كارثياً» من قوات كانت في حالة تأهب قصوى. وقدمت السلطات روايات متباينة، منها اعتقاد العسكريين المشرفين على الرادار الإيراني أن الطائرة صاروخ «كروز» أميركي. كما طرحت إمكانية اختراق الرادار الإيراني.

ورداً على مقتل سليماني، أطلقت القوات الإيرانية صواريخ على قواعد عسكرية تضم قوات أميركية في العراق في الثالث من يناير .

وبموازاة القلق الذي بدا على حركة الطيران الدولي، نصحت وزارة الخارجية الروسية المواطنين الروس، الخميس، بالامتناع عن السفر إلى الشرق الأوسط، خصوصاً إلى إسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية. وقالت الوزارة: «الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط لا يزال مستمراً». وأصدرت الخارجية الروسية هذه النصائح لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) عندما حثت الروس على عدم زيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية بعد هجوم حركة (حماس) على إسرائيل. وأضافت: «الوضع في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكذلك في منطقة الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل، لا يزال غير مستقر». وتابعت: «نوصي المواطنين الروس بشدة بالامتناع عن السفر إلى المنطقة، خصوصاً إلى إسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية، إلا في حالات الضرورة القصوى». وقالت روسيا إن الوضع الأمني في الأردن لا يزال مستقراً. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء، نقلاً عن مصادر أمنية أميركية وإسرائيلية أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتقدون أن ثمة هجمات كبيرة وشيكة ستنفذها إيران أو جماعات متحالفة معها في المنطقة بصواريخ أو طائرات مسيّرة على أهداف عسكرية وحكومية في إسرائيل.