«أضرار جسيمة» جراء عاصفة شديدة تضرب شمال غربي سوريا

تضرر خيام النازحين ومنكوبي الزلزال في إدلب وريف حلب (الشرق الأوسط)
تضرر خيام النازحين ومنكوبي الزلزال في إدلب وريف حلب (الشرق الأوسط)
TT

«أضرار جسيمة» جراء عاصفة شديدة تضرب شمال غربي سوريا

تضرر خيام النازحين ومنكوبي الزلزال في إدلب وريف حلب (الشرق الأوسط)
تضرر خيام النازحين ومنكوبي الزلزال في إدلب وريف حلب (الشرق الأوسط)

اجتاحت عاصفة هوائية ورياح عاتية بلغت سرعتها ما بين 80 و105 كيلومترات في الساعة، مناطق شمال غربي سوريا أمس (الأربعاء)، تضرر مئات الخيام؛ ما دفع مئات المدنيين في مراكز الإيواء والمخيمات إلى اللجوء للمساجد والأبنية، مع تحذير مراكز الأرصاد الجوية من تزايد سرعة الرياح «لم يسبق لها مثيل».
ومع بدء العاصفة الهوائية العاتية لجأت أكثر من مائتي عائلة تقيم في مراكز خاصة بإيواء منكوبي ومتضرري الزلزال المدمر، في مدينة جسر الشغور 50 كيلومتراً غرب إدلب، إلى المساجد وبعض الأبنية رغم أنها تشهد تصدعات، للاحتماء من الرياح، بعد اقتلاعها عشرات الخيام بشكل كلي، في الوقت شهدت مخيمات النازحين ومنكوبي الزلزال بمحيط مدينة الدانا ودير حسان شمال إدلب، تطاير عشرات الخيام والأغطية بعد تزايد سرعة الرياح، ولجوء المدنيين إلى الأبنية والمستودعات الخاصة المحيطة بالمخيمات.
وفي مناطق ريف حلب، شهدت بعض الأبنية المتصدعة بالزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة في 6 فبراير (شباط) المنصرم، انهدام العديد من جدران المنازل جراء الرياح، ووقوع إصابة طفيفة بأحد المدنيين، وسط تحذيرات أطلقتها منظمات محلية وفرق الطوارئ، بعدم الاقتراب من المنازل والأبنية المتصدعة خلال العاصفة الهوائية التي تشهدها المنطقة، في حين وجّه الأهالي نداء استغاثة لكافة المنظمات والهيئات الإنسانية لرفع الجاهزية القصوى، والعمل على تقديم المساعدة العاجلة والفورية للنازحين القاطنين في المخيمات والتجمعات العشوائية ومراكز الإيواء الواقعة في ريفي حلب، وإدلب شمال غربي سوريا
وتحدث أبو أسامة، وهو مدير مركز إيواء «الزلزال»، الواقع على طريق جنديرس - عفرين شمال حلب، عن حجم الأضرار نتيجة العاصفة الهوائية، قائلاً «لقد تطاير نصف خيام المركز الذي يضم قرابة 200 عائلة منكوبة بالزلزال، بسبب الرياح الشديدة التي تضرب المنطقة، وتضرر بذلك المدرسة والمركز الطبي والمطاعم التي تقدم خدماتها للمنكوبين، بينما لجأت عشرات العائلات إلى جوانب البناء الإسمنتي الذي يتوسط المركز للاحتماء من شدة الرياح، وسط ظروف إنسانية صعبة».
وقال فريق «منسقو استجابة سوريا» في إحصائية أولية حول الأضرار الناجمة عن العاصفة الهوائية، إن «أكثر من 85 خيمة للنازحين تم اقتلاعها بالكامل ضمن 11 مخيماً في مناطق ريف حلب وإدلب تم توثيقها حتى الآن، نتيجة العاصفة الهوائية المستمرة في مناطق شمال غربي سوريا، وتراوحت الأضرار بين تهدم الخيام واقتلاع الآخر، إضافة إلى أضرار ضمن المواد الداخلية ضمن الخيم».
وأرجع الفريق السبب في وقوع الأضرار ضمن مراكز الإيواء ومخيمات النازحين، إلى «سوء الخيام المستخدمة للنازحين ضمن المخيمات (خيمة السفينة)، وهي غير قادرة على مقاومة العوامل الجوية، إضافة إلى اهتراء مئات الخيام، نتيجة طول المدة الزمنية وعدم استبدالها بخيم جديدة، وإنشاء مراكز الإيواء الحديثة لمتضرري الزلزال في مناطق غير مؤهلة وهي غير قادرة على الصمود أمام العواصف الهوائية الشديدة».
وتحدث ناشطون في إدلب وريف حلب، عن اقتلاع عشرات الأشجار والأعمدة الكهربائية واللوحات الطرقية، جراء العاصفة الهوائية، وسط استنفار كافة عناصر وكوادر المنظمات الإنسانية، بما فيها «منظمة الدفاع المدني السوري» (الخوذ البيضاء)، التي أكدت إصابة 4 مدنيين بجروح (طفلتان وامرأة وشاب) في ريف إدلب.
ويقول أنس رحمون، المتخصص بعلم الجيولوجيا والطقس «حسب مقاطعة بيانات أربعة نماذج عددية مناخية حدّثت بياناتها منذ قليل، فإن منخفضاً جوياً سيصل سواحل بحر قزوين الغربية بعد ظهر الأربعاء مع قيم عميقة قد تلامس 999 mb، وعلى الطرف الآخر تصل قوة مرتفع جوي سطحي متمركز فوق جزيرة كريت إلى 1031 mb، وسيحفز ذلك حزمة رياح للعبور بسرعات قوية فوق أجواء بلاد الشام ابتداءً من فترة الظهيرة متسببة بعاصفة هوائية، تصل ذروة نشاطها بين الساعة 3:00 والساعة 5:00 عصراً، حيث ستهب الرياح الجنوبية الغربية عند سرعات 45 كم/ساعة في المتوسط، لكن ما نخشاه هو سرعة الهبات أو (ضربات الريح) بالمعنى الإرصادي، والتي قد تلامس 80 كم/ساعة في الداخل، و105 كم - ساعة فوق قمم الجبال».
من جانبها أعلنت «المديرية العامة للموانئ»، في حكومة النظام السوري، إغلاق جميع الموانئ في محافظتي طرطوس واللاذقية بوجه الملاحة البحرية، بسبب سوء الأحوال الجوية وسرعة الرياح، مع ارتفاع موج البحر إلى 5 أمتار، وأدت الرياح إلى انقطاع الكهرباء عن مدينة السويداء بعد سقوط عدد من أبراج التوتر العالي المغذية للمحافظة، وانهيار مبنى متصدع خالٍ من السكان في حي الإذاعة بمحافظة حلب، وفقاً لوكالات مقربة من حكومة النظام السوري.
ويعيش السوريون على وقع الكوارث الطبيعية، منذ كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة في السادس من فبراير المنصرم، الذي خلف 4191 قتيلاً في مناطق المعارضة شمال غربي سوريا، 394 قتيلاً في مناطق يسيطر عليها النظام السوري، وفقاً لتقرير أصدرته «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، الثلاثاء (الماضي).
وكانت وثقت منظمات محلية في 19 مارس (آذار) الحالي، عندما ضربت عاصفة مطرية شديدة والفيضانات، تضرر أكثر من 33.742 نسمة، بينهم 11.457 امرأة و13.566 طفلاً، في أكثر من 53 مركزاً لإيواء المتضررين والمنكوبين بالزلزال المدمر، بينما بلغ عدد الخيام المتضررة بشكل كلي حينها 514 خيمة، و1.044 بشكل جزئي.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

أميركا اللاتينية منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

قضى 6 أشخاص على الأقل وأصيب 432 جرّاء زوبعة ضربت منطقة في جنوب البرازيل، الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
آسيا سائقون يركبون دراجة في ظل رياح قوية قبل وصول الإعصار «كالمايغي» على طريق بالقرب من شاطئ كوي نون وسط فيتنام (أ.ف.ب) play-circle

دمار واسع... إعصار «كالمايغي» يوقع قتلى في فيتنام (صور)

جلب إعصار «كالمايغي» رياحا قوية وأمطارا غزيرة إلى فيتنام اليوم مما تسبب في مقتل خمسة أشخاص على الأقل وحدوث دمار واسع النطاق بمختلف أنحاء الأقاليم الوسطى.

«الشرق الأوسط» (هانوي)
آسيا سكان يسيرون على طول شارع مغطى بالوحول في أعقاب إعصار «كالمايغي» في ليلوان (أ.ف.ب)

الإعصار «كالمايغي» يتوجه لفيتنام بعد تسببه بمقتل 140 شخصاً في الفلبين

يتوجه الإعصار «كالمايغي» إلى فيتنام، حيث يُتوقّع أن يصل ليل الخميس، بعدما اجتاح الفلبين حيث تسبب بمقتل 140 شخصاً على الأقل، بحسب أرقام رسمية نتيجة فيضانات عنيفة

«الشرق الأوسط» (هانوي )
آسيا صورة نشرتها وكالة «ناسا» من جهاز قياس الطيف التصويري متوسط ​​الدقة تُظهر إعصار راجاسا الفائق متجهاً إلى مقاطعة غوانغدونغ الصينية بعد أن ضرب شمال لوزون بالفلبين (ناسا-أ.ف.ب) play-circle

عشرات القتلى والمفقودين جراء إعصار راجاسا في تايوان والفلبين

أودى إعصار راجاسا بحياة 7 أشخاص في الفلبين، و17 شخصاً بتايوان، بالإضافة إلى عدد من المفقودين.

«الشرق الأوسط» (هوالين (تايوان))
آسيا امرأة تستخدم هاتفها أثناء جلوسها على سطح منزل بينما فاضت المياه من سد انهيار أرضي وغمرت المنطقة في هوالين بتايوان (أ.ف.ب)

قتيلان و30 مفقوداً بتايوان جراء إعصار... وهونغ كونغ تطبّق إجراءات إغلاق

كشفت إدارة الإطفاء في تايوان، الثلاثاء، أن اثنين لقيا حتفهما فيما لا يزال 30 آخرون في عداد المفقودين بمقاطعة هوالين شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - تايبيه)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.