الأميركيون يربطون بين التعديلات القضائية الإسرائيلية والاستيطان في الأراضي الفلسطينية

فلسطينيون يواجهون القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة ضد مستوطنة جديدة بالقرب من رام الله يوم 10 مارس (رويترز)
فلسطينيون يواجهون القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة ضد مستوطنة جديدة بالقرب من رام الله يوم 10 مارس (رويترز)
TT

الأميركيون يربطون بين التعديلات القضائية الإسرائيلية والاستيطان في الأراضي الفلسطينية

فلسطينيون يواجهون القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة ضد مستوطنة جديدة بالقرب من رام الله يوم 10 مارس (رويترز)
فلسطينيون يواجهون القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة ضد مستوطنة جديدة بالقرب من رام الله يوم 10 مارس (رويترز)

عبرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن ارتياحها لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إرجاء مساعيه لإدخال وتنفيذ تعديلات قضائية، وسط استمرار القلق من توسيع عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار دوامة العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب أجندة الحكومة اليمينية المتطرفة.
ورحبت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، بقرار نتنياهو، قائلة إن ذلك «أفضل طريق للمضي قدماً لإسرائيل وجميع مواطنيها من أجل التوصل إلى هذه التسوية».
وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، بأن الإعلان يشكل «فرصة لإيجاد مزيد من الوقت والمساحة للتسوية»، مضيفاً: «نواصل حض القادة الإسرائيليين بشدة على إيجاد حل وسط في أقرب وقت ممكن»، مذكراً بأن تقوية المجتمعات الديمقراطية تحدث من خلال فصل السلطات. وأكد أن الولايات المتحدة تواصل مراقبة التطورات، وأنها على «اتصال وثيق مع نظرائنا الإسرائيليين».
ورداً على سؤال عن الاتهامات التي توجه إلى الولايات المتحدة بأنها مولت بطريقة ما الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو، أجاب باتيل بأن «هذه الاتهامات باطلة تماماً»، موضحاً أن «كواليتي غافرمنت (الحكومة النوعية)» منظمة غير حكومية إسرائيلية «تلقت منحة متواضعة» من وزارة الخارجية الأميركية خلال الإدارة السابقة. وأضاف أن آخر دفعة تلقتها هذه المنظمة كانت في سبتمبر (أيلول) 2022 قبل الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة. وأكد أن وزارة الخارجية الأميركية «تدعم مجموعة واسعة من البرامج من قبل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في كل أنحاء العالم حول تعزيز الوعي بحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية».
وتعكس هذه التصريحات الحذرة سعي إدارة بايدن إلى المحافظة على خطوط التواصل مع نتنياهو، في ظل جهود يبذلها المسؤولون الأميركيون خلف الكواليس لتهدئة الوضع المتوتر والعنف بين إسرائيل والفلسطينيين، وسط مخاوف من حدوث انتفاضة ثالثة، كما حذر مدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز أخيراً.
ويدفع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بقوة من أجل إقرار صفقة التعديلات القضائية، بالإضافة إلى مواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، حذر الأسبوع الماضي؛ من دون أن يسمي الحكومة الإسرائيلية، بأن بعض الإجراءات تجعل من «الصعب أو غير المجدي» بالنسبة إلى الولايات المتحدة التوسط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقال لأعضاء مجلس الشيوخ أخيراً: «أستطيع أن أقول إن كلاً من الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية يريدان منا أن نشارك وننخرط في مساعدتهما ودعمهما لمحاولة الوصول إلى فترة من الهدوء». وأضاف أنه «في مرحلة ما؛ إذا لم يقم أي من الطرفين أو كلاهما بما نعتقد أنه ضروري للوصول إلى هناك، فسيكون من الصعب أو ربما لا جدوى بالنسبة إلينا من القيام بذلك».
وجاءت تصريحاته هذه بعدما تقدمت الحكومة اليمينية في إسرائيل بتشريع من شأنه أن يمهد الطريق لإعادة إنشاء مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، رغم التخلي عنها منذ نحو 20 عاماً.
ويتبنى بن غفير وسموتريتش مواقف متطرفة ترفض مطالبة الفلسطينيين بأراضيهم في الضفة الغربية. وقد تجاهلا الانتقادات بأن «الإصلاحات القضائية تهدد حماية التمييز الرئيسية لجميع الإسرائيليين».
وكان 92 نائباً أميركياً وجهوا رسالة إلى بايدن يحضونه فيها على توضيح أن الولايات المتحدة تعارض أي محاولات إسرائيلية لضم أراض في الضفة الغربية. وقالوا إن «تجريد القضاء من ضوابطه على الائتلاف الحاكم، من شأنه أن يمكّن للمشرعين اليمينيين المتطرفين الذين يسعون إلى ترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية ودفع أجندة مؤيدة للضم، وتقويض احتمالات حل الدولتين، وتهديد وجود إسرائيل بصفتها يهودية ودولة ديمقراطية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان - 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان - 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان - 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان - 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)

نقل «تلفزيون لبنان» عن وزارة الصحة قولها، اليوم (الجمعة)، إن شخصين لقيا حتفهما جراء غارتين شنتهما إسرائيل في جنوب لبنان.

وذكر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بالوزارة في بيان، أن أحد القتيلين سقط في غارة إسرائيلية استهدفت شاحنة في بلدة المنصوري بقضاء صور صباح اليوم.

وأضاف البيان أن الشخص الثاني قُتل في غارة شنتها إسرائيل على سيارة في بلدة ميفدون بقضاء النبطية الليلة الماضية.


«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان، أمس (الخميس)، أثناء قيامهم بتفتيش أحد المنازل بعد عثور السكان المحليين على عبوة ناسفة، واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكاً للقرار 1701.

وقالت «يونيفيل» في بيان اليوم (الجمعة): «أمس، وأثناء تنفيذ دورية مخطط لها قرب منطقة العديسة، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيراً من السكان المحليين بشأن خطر محتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «على أثر ذلك، قام جنود حفظ السلام بتطويق المنطقة، واستعدوا لتفتيش منزل آخر، إلا أنه بعد وقت قصير، أقدمت طائرة مسيّرة كانت تحلّق في الأجواء، على إلقاء قنبلة يدوية على بعد نحو 30 متراً من موقع الجنود. وعلى الفور، أرسلت قوات (اليونيفيل) طلباً بوقف إطلاق النار إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، ولحسن الحظ لم تسجل أي إصابات».

وأعلنت «يونيفيل» أن «مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

وطالبت «يونيفيل» الجيش الإسرائيلي «بالقيام بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام، ووقف أي أعمال قد تعرّضهم للخطر»، مشددة على «أن أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه».

يُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت قد أطلقت النار، في الفترة الماضية، مرات عدة، بالقرب من قوات «يونيفيل» في منطقة عملها بجنوب لبنان.


برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
TT

برَّاك: أميركا على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في سوريا

السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)
السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس برَّاك خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بيروت 22 يوليو الماضي (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تزال على اتصال وثيق مع جميع الأطراف في البلاد، في ضوء الاشتباكات الأخيرة بين القوات التابعة لحكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.

وذكر برَّاك في حسابه على منصة «إكس»، أن واشنطن تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع في سوريا ومنع التصعيد والعودة إلى المحادثات بين الحكومة السورية و«قسد».

كانت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقَّعت مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدّماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.