الحراك الاحتجاجي الفرنسي... العنف يزيد وانخراط الشباب يتسع

ماكرون والحكومة متمسكان برفض تجميد قانون التقاعد

محتجون في مدينة تولوز الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
محتجون في مدينة تولوز الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

الحراك الاحتجاجي الفرنسي... العنف يزيد وانخراط الشباب يتسع

محتجون في مدينة تولوز الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
محتجون في مدينة تولوز الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

مسألتان رئيسيتان تركزت عليهما أنظار السلطات والنقابات في اليوم العاشر للتعبئة النقابية والشعبية ضد قانون تعديل نظام التقاعد: الأولى، أعداد المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشارع لقياس مدى نجاح النقابات والأحزاب الداعمة لها، في مواصلة الضغط على الحكومة، عبر تحريك الشارع، لدفعها إلى التراجع عن قانون ترفضه وتعده مجحفاً. والثانية، مسألة العنف الذي برز بقوة في الأيام الأخيرة، وتحديداً منذ أن أقدمت الحكومة، الأسبوع الماضي، على اللجوء إلى المادة 49-3 من الدستور لإقرار القانون من غير تصويت مجلس النواب عليه.
أما العنصر الجديد الذي برز أمس، فهو انضمام الشباب (طلاباً وتلامذة) بكثافة إلى الحراك، ما يعطيه نفحة جديدة، حيث إنه لم يعد محصوراً فقط بملف التقاعد وحده.
ككل مرة، تضاربت أرقام المتظاهرين بين ما تقدمه وزارة الداخلية من جهة، والنقابات من جهة أخرى، لكن أرقام الطرفين تؤشر إلى تراجع نسبي لمستوى التعبئة، الذي من شأنه أن يعزز موقف السلطات، التي تراهن على «تآكل» الحراك، ويثبت الرئيس إيمانويل ماكرون في رفضه التراجع عنه أو حتى تجميده.
وأكدت مصادر وزارية وسياسية حضرت الاجتماعات المتلاحقة التي استضافها قصر الإليزيه لبلورة الرد على الحراك، أن ماكرون ما زال مصراً على اللاءات الثلاث: «لا للتراجع عن القانون الجديد، لا لتعديلٍ وزاري، ولا لحل مجلس النواب». وفي المقابل، حض ماكرون رئيسة الحكومة والوزراء المعنيين وقادة الأحزاب الثلاثة الداعمة له على استهداف العنف «غير الشرعي»، الذي يمارس ضد القوى الأمنية، مستهدفاً سياسياً حزب «فرنسا الأبية»، الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون. وما نقل عن ماكرون قوله: «ثمة مشروع سياسي يعمل عليه حزب (فرنسا الأبية)، الذي يسعى لنزع الشرعية عن النظام القائم وعن المؤسسات».
وفق ماكرون، فإن أعمال العنف التي شهدتها المظاهرات التي وقعت، يوم الخميس الماضي، وشارك فيها، وفق وزارة الداخلية، أكثر من مليون شخص، «لا علاقة لها بقانون التقاعد». ولأن التخوف من أعمال الشغب، ومن المجموعات المتطرفة متمثلة بمن يسمون أنفسهم «بلاك بلوك» اليسارية الفوضوية المعادية للنظام وللرأسمالية، فإن وزير الداخلية، جيرالد درامانان، أمر بتعبئة ما لا يقل عن 13 ألف رجل أمن من شرطة ودرك وكتائب مكافحة الشغب ومخابرات داخلية، منهم 5500 رجل في العاصمة وحدها، ما يعد أكبر تجمع أمني منذ أن بدأت الاحتجاجات في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي. ونبّه دارمانان من «المخاطر الكبرى التي يواجهها النظام العام»، داعياً إلى التشدد في التعاطي مع أنصار «العنف بلا ضوابط». ويذكر وزير الداخلية أن عدة مئات من رجال الأمن أصيبوا في مناوشات، الخميس الماضي.
الواضح حتى اليوم أن السلطات تكتفي بـ«الحل الأمني»، على الرغم من كلام ماكرون عن أن باب الإليزيه «مفتوح أمام النقابات». والدليل على ذلك رفض المقترح الذي قدمه النقابي لوران بيرجيه، أمين عام الفيدرالية الديمقراطية للعمل، القاضي بـ«تجميد» القانون الجديد ستة أشهر لتهدئة الأوضاع والعودة إلى الحوار. ويوم أمس، قدم بيرجيه اقتراحاً جديداً يقضي بالاستعانة بـ«وسيط»، من أجل الخروج من الطريق المسدودة، والتوصل إلى «تسوية اجتماعية» يقبلها الطرفان.
إلا أن الوزير أوليفيه فيران، الناطق باسم الحكومة قطع الطريق على ذلك بقوله: «لسنا بالضرورة بحاجة إلى وسيط من أجل التحاور». وكرر الموقف الرسمي برفض التراجع عن القانون الجديد، مع تأكيده أن الحكومة مستعدة لمناقشة «شروط تطبيقه».
وقال أمين عام نقابة «القوة العمالية»، فريدريك سويو إن الحكومة «إذا أرادت أن تجد حلاً، فعليها تجميد القانون، وكلما انتظرت، تفاقمت التعقيدات».
لكن الدعوات النقابية تصطدم بعقبة أساسية، هي رفض ماكرون، ومعه الحكومة، تجميد أو سحب القانون. والرأي السائد في فرنسا أن كليهما (ماكرون والحكومة) ينتظر ما سيصدر عن المجلس الدستوري الذي طلب منه النظر في مدى ملاءمة القانون للنص الدستوري. ومن المرتقب أن يعطي المجلس رأيه منتصف الشهر المقبل. وتتهم النقابات الحكومة بأنها تراهن على «تقطيع» الوقت، حتى صدور حكم المجلس المذكور، وفي الانتظار، فإنها تسعى للإيهام بأنها منفتحة على الحوار بشأن كافة الملفات، باستثناء ملف التقاعد، الأمر الذي ترفضه النقابات.
وأردف سويو أن كافة المسؤولين النقابيين مصرّون على مواصلة التعبئة والمظاهرات والإضرابات. وكان منتظراً أن يلتقي هؤلاء، مساء أمس، لإقرار التحركات اللاحقة.
وأكد فيليب مارتينيز، أمين عام الاتحاد العمالي العام، أن الحراك «لم يتراجع»، وأن عزم المتظاهرين لن يلين، ولن يتوقفوا عن المطالبة بسحب القانون.
ومن جانبه، قال فابيان روسيل، أمين عام الحزب الشيوعي إن ماكرون «يلعب ورقة تحلل» الحركة الاجتماعية، عادّاً ذلك «مخاطرة كبرى للديمقراطية»، متهماً إياه بـ«احتقار» المتظاهرين، الأمر الذي «يثير غضباً تصعب السيطرة عليه». كذلك رأى أن ماكرون «يلعب ورقة الرأي العام ضد النقابات»، كما أنه «يدفع الحراك نحو التطرف». لكن فيران رد عليه بقوله إن الحكومة «حصن ضدّ العنف الخطير وغير المشروع». وذهب فيران إلى القول إن أتباع العنف «لا يحتاجون لإصلاح قانون التقاعد حتى يظهر عنفهم»، وإن ما يسعون إليه هو «ضرب المؤسسات وإضعاف الجمهورية» الفرنسية. وأكد وزير الداخلية أن مجموعات متطرفة «تأتي من وراء الحدود» للمشاركة في أعمال الشغب.
هذا المناخ الاجتماعي المتردي يثير قلقاً في أوساط واسعة، بما في ذلك لدى مجلس أساقفة فرنسا، الذي رأى، أمس، أن العنف هو «ظاهرة مقلقة تدل على حالة النسيج الاجتماعي». وحمل المجلس مسؤولية المآسي التي يفضي إليها اللجوء إلى العنف للمجموعات التي «ترى فيه سلاحاً سياسياً»، وأيضاً لأداء القوى الأمنية التي انتُقدت داخلياً وأوروبياً وعلى المستوى الدولي. ويرى المجلس أن الحل يكمن في العودة إلى إحياء الحوار الاجتماعي المعطل راهناً.
وأمس، كما في الأيام السابقة، شهدت باريس والمدن التي سارت فيها المظاهرات توتراً مع رجال الأمن، وأحياناً مناوشات، كما حدث في تولوز وبوردو ورين، بالتوازي مع ما بيّنته الأرقام من تراجع في أعداد المتظاهرين لسببين: التخوف من العنف والشغب، واعتبار أن القانون سيتم العمل به، مهما كان حجم التعبئة المناهضة له. وكانت أرقام المخابرات قد توقعت نزول ما بين 650 ألف متظاهر، و900 ألف إلى الشوارع، بمن فيهم نحو مائة ألف في باريس، إلا أن أرقام الاتحاد العمالي أفادت بأن مظاهرة العاصمة شهدت مشاركة 450 ألف شخص مقارنة بـ800 ألف الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.