هل يتراجع النفوذ الإعلامي والثقافي الفرنكوفوني في بوركينا فاسو؟

واغادوغو علّقت بث «فرنس 24»

متظاهرون ضد فرنسا في واغادوغو في يناير 2023 (رويترز)
متظاهرون ضد فرنسا في واغادوغو في يناير 2023 (رويترز)
TT

هل يتراجع النفوذ الإعلامي والثقافي الفرنكوفوني في بوركينا فاسو؟

متظاهرون ضد فرنسا في واغادوغو في يناير 2023 (رويترز)
متظاهرون ضد فرنسا في واغادوغو في يناير 2023 (رويترز)

في إشارة جديدة إلى رفض النفوذ الفرنسي التاريخي، علّقت الحكومة العسكرية في بوركينا فاسو، (الاثنين)، بث قناة «فرنس 24» في البلاد، متهمة إياها بـ«إضفاء الشرعية على (الإرهاب)». ويرى خبراء أن تراجع شعبية سياسات فرنسا في القارة، ستتنامى ارتداداته على المستوى الثقافي والإعلامي.
وجاء القرار بعد أن بثّت القناة الفرنسية في وقت سابق من الشهر الحالي، مقابلة مع يزيد مبارك، المعروف أيضاً باسم «أبو عبيدة يوسف العنابي»، والذي أعلن نفسه «أميراً لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب» عام 2020. وقال جان إيمانويل ويدراوجو، وزير الاتصال في حكومة بوركينا فاسو، في بيان (الاثنين)، إن «قناة (فرنس 24) لا تعمل فحسب بوصفها لساناً ناطقاً باسم هؤلاء (الإرهابيين)؛ بل أسوأ من ذلك أنها توفر مساحة لإضفاء الشرعية على الأعمال (الإرهابية)، وخطاب الكراهية». وكانت الحكومة العسكرية الانتقالية قد حظرت أيضاً إذاعة فرنسا الدولية «آر إف آي» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، متهمة إياها بنقل «رسالة ترهيب» منسوبة إلى «زعيم (إرهابي)». وكانت الإذاعة قد بثت مقطع فيديو يظهر فيه أحد قادة جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة» في بوركينا فاسو؛ حيث هدد بمهاجمة قرى يدافع عنها جهاز «متطوعي الدفاع عن الوطن» المؤلف من عناصر مدنية لمساندة الجيش، في مواجهة تصاعد هجمات الحركات المسلحة.
وتدهورت العلاقات بين باريس وواغادوغو بشكل حادّ، منذ استيلاء جيش بوركينا فاسو على السلطة في انقلاب خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وفي المقابل تشهد العلاقات مع روسيا تقارباً ملحوظاً.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أمهلت بوركينا فاسو فرنسا شهراً واحداً لسحب قوات فرنسية كانت تستضيفها. وقبيل خروج قواتها واجهت فرنسا غضباً سياسياً وشعبياً؛ حيث خرجت تظاهرات عدة في البلاد للمطالبة بانسحاب قواتها، كما خرج آلاف في مظاهرات بعد تأكيد خروج القوات الفرنسية، دعماً لسيادة البلاد، وللمجلس العسكري الحاكم برئاسة الجنرال الانتقالي إبراهيم تراوري.
وكان رئيس الوزراء في بوركينا فاسو أبولينير دو تامبيلا، قد صرح في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأن «بعض الشركاء» الدوليين لبلده «لم يكونوا أوفياء دائماً» في مكافحة الجماعات، من دون أن يسمي دولاً محددة.
تجدر الإشارة إلى أن وسيلتي الإعلام الفرنسيتين تم حظرهما أيضاً في دولة مالي المجاورة التي تخضع أيضاً لحكم عسكري، والذي أنهى مهمة «برخان» الفرنسية في أغسطس (آب) الماضي، بعد 9 أعوام على وجودها في البلاد. وفي مطلع الشهر الجاري، أفادت تقارير صحافية بأن اللغة الفرنسية: «فقدت مركزها كلغة رسمية في مشروع الدستور الجديد لدولة مالي، لتصبح لغة عمل فقط».
وتواجه كل من بوركينا فاسو ومالي تنامياً لنفوذ التنظيمات «الإرهابية». ومنذ عام 2015، تسببت أعمال العنف المنسوبة إلى الجماعات المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» في مقتل أكثر من 10 آلاف شخص في بوركينا فاسو، وفق منظمات غير حكومية، فضلاً عن نزوح نحو مليوني شخص. ولا يختلف الحال كثيراً في مالي؛ حيث يؤدي تفشي «الإرهاب» إلى مقتل ونزوح الآلاف بوتيرة متزايدة. واتهم وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أغسطس الماضي، فرنسا بـ«دعم الجماعات (الإرهابية) بأسلحة ومعلومات استخباراتية».
ورأى الخبير في شؤون الساحل الأفريقي محمد الأمين ولد الداه، أن رفض الخطاب الإعلامي الفرنسي من السلطات في بوركينا فاسو، يأتي «مؤشراً جديداً على الغضب الشعبي من فرنسا وكل مظاهر سياساتها وهيمنتها، سواء كانت عسكرية وأمنية، أو ثقافية وإعلامية». واعتقد الأمين ولد الداه في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المشاعر المناهضة لفرنسا هي «مشاعر شعبية في المقام الأول، تعبر عنها النخب السياسية والثقافية»؛ مشيراً إلى أن «الاحتجاجات ظاهرة موجودة من قبل الانقلابات في مالي وبوركينا فاسو».
واعتقد ولد الداه أن واغادوغو «تسير على خطى باماكو التي اتخذت إجراءات شبيهة». وأشار إلى أن «المشاعر المناهضة للسياسات الفرنسية انتقلت بالفعل إلى بلاد أخرى»، لافتاً إلى انسحاب دولة الغابون، من منظمة الفرنكوفونية، والتحاقها بمجموعة الكومنولث الناطقة بالإنجليزية في أكتوبر من عام 2021.
ورأى عبد الفتاح الفاتحي، مدير «مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية» في المغرب، أن «تراجع شعبية فرنسا واضح على كل المستويات في كثير من الدول، وبالتأكيد ستكون له ارتداداته في الجانب الثقافي والإعلامي والتعليمي».
وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك أزمة غياب للثقة متجذرة شعبياً، بسبب أن الشعوب الأفريقية لم تجنِ شيئاً من الوجود والنفوذ الفرنسي السياسي والاقتصادي والعسكري في بلادها». وأضاف أن «ثمة نقاشاً أفريقياً واسعاً حول جدوى التبعية للثقافة الفرنكوفونية في القارة، باعتبارها إرثاً استعمارياً».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.