ماريلين نعمان لـ «الشرق الأوسط» : رغبت في التعبير عن قلبي المكسور على بلدي

أبهرت لجنة حكم «ذا فويس» الفرنسي بأدائها

ماريلين خلال مشاركتها في «ذا فويس» الفرنسي (خاص ماريلين)
ماريلين خلال مشاركتها في «ذا فويس» الفرنسي (خاص ماريلين)
TT

ماريلين نعمان لـ «الشرق الأوسط» : رغبت في التعبير عن قلبي المكسور على بلدي

ماريلين خلال مشاركتها في «ذا فويس» الفرنسي (خاص ماريلين)
ماريلين خلال مشاركتها في «ذا فويس» الفرنسي (خاص ماريلين)

علامات الاستغراب والانبهار بصوت ماريلين نعمان غمرت ملامح وجوه أعضاء لجنة الحكم لبرنامج «ذا فويس» الفرنسي. كانوا جميعاً يستمعون إلى أدائها بإعجاب كبير ويتساءلون علناً: «من هي هذه المتسابقة؟ ومن أين تأتي؟»، وعندما لونت أغنية «أنا مريض» (Je suis malade) لسيرج لاما التي اختارتها لمرحلة «الصوت وبس» بكلمات عربية، استنتجوا أنها تأتي من بلد عربي وهو لبنان. فهي آثرت كلمات بالعامية تترجم مشاعرها بعفوية. وتقول فيها: «حبيبي قلبي مشتاق حبيبي غني ألحاني لعينيك نجوم الدني تدور حواليك، اسمعني رح ارجع عيد خليك... ما تروح حبيبي لنبّش سوا عالطريق».
وتقول ماريلين لـ«الشرق الأوسط» عن هذه التجربة التي حولتها إلى فنانة مشهورة بين ليلة وضحاها بعد اجتيازها أولى مراحل البرنامج: «لا أعرف كيف وصلت إلى هناك فالأبواب كانت تفتح لي الواحد تلو الآخر، واغتنمت الفرصة كي أمثل بلدي لبنان بفخر. فأنا أعتز بكوني لبنانية، ولذلك رغبت في تقديم أغنية تبرز هذا الخليط بين الموسيقى العربية والغربية للإشارة إلى هويتي الأصلية».
وكانت تدرك ماريلين أنها تخوض تحدياً جديداً في حياتها. فهي سبق وشاركت في مسلسلات درامية وبينها «للموت 3» الذي يعرض في موسم رمضان الحالي. وكذلك أدت دوراً رئيسياً في فيلم لكارلوس شاهين بعنوان «أرض الوهم»، سيعرض في الصالات اللبنانية ابتداء من يونيو (حزيران) المقبل. وهذا التحدي الجديد دفعها للتخطيط له على طريقتها وبأسلوبها الذكي. «استعنت بعازف عود كي يرافقني على مسرح (ذا فويس). فالموسيقى تثير هذا التواصل الجميل بين الناس على اختلافهم. الأغنية مشهورة وتحكي عن الألم واستخدمت العربي والآهات الشرقية والكلام اللبناني لتلوينها وللتعبير عن قلبي المكسور على بلدي».

تطل ماريلين ممثلة في مسلسل «للموت 3» (خاص ماريلين)

تخصصت ماريلين بالسمعي والبصري في جامعة اللويزة اللبنانية ومن هناك انطلقت في مشوارها الفني. «لقد درست الفوكاليز والغناء. منذ صغري أغني وأستخدم العرب الصوتية في أدائي. الغرب أيضاً يستخدمون هذه التقنية تحت عنوان (فيبراتو). ولم أخجل من إبراز هذه العرب التي تشير مباشرة إلى هويتي العربية».
وتأخر أعضاء لجنة تحكيم «ذا فويس» الفرنسي بالاستدارة والضغط على الزر للإشارة إلى قبولها ونجاحها في المرحلة الأولى من البرنامج. «شرحوا لي أنهم كانوا تحت وقع الصدمة والاستغراب ويريدون استيعاب ما أقوم به، إذ لم يستطيعوا فهمه للوهلة الأولى ووصفوه بالخطير. ولذلك أخذوا وقتهم للضغط على الـ(بازر)».
وإعجاب أعضاء لجنة الحكم بصوت وأداء ماريلين كان واضحاً على ملامح وجوههم. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «عندما شاهدت الفيديو الخاص بمروري أمام اللجنة شعرت بالفرح. وأنا على المسرح تأثرت كثيراً، ولكنني استمررت بالغناء من دون توقف، كنت أتمسك بإبراز لبنان الثقافة وأن أقول لهم إن هذا البلد الصغير الذي يعلموننا منذ الصغر بأنه بمثابة نقطة على كوكب الأرض فيه مواهب مضيئة».
واختارت ماريلين نعمان المغني الفرنسي الشاب فياناي (vianney) لتكون واحدة من فريقه في المراحل المقبلة من البرنامج. «هو مغن مشهور بأغانيه النابعة من أحاسيسه المفعمة بالمشاعر والحنان. وقلت في نفسي معه سأستطيع أن أقدم أغاني تلامس الناس فيتفاعلون معها. المشوار لا يزال طويلاً وعندي مراحل عدة علي اجتيازها قبل الوصول إلى المرحلة نصف النهائية».
وعندما وقفت ماريلين على المسرح لم تجذب المشاهد فقط بصوتها بل أيضاً بإطلالة جميلة تركت بصمتها، إذ رسمت على ذراعيها دوائر ملونة وقامت بنقش الشامات (الأخوال) على وجهها. «هي أيضاً بمثابة وسيلة تواصل مع الناس تشبه إلى حد كبير الوشم. وبما أني ممثلة وفنانة فلا أستطيع وشم جسمي كي لا تتأثر أدواري التمثيلية بها. اخترت هذه الرسوم التي سترافقني كموضوعات مختلفة خلال إطلالاتي في البرنامج. وهي تنم عن روح البساطة والطفولة اللذين يسكناني. فلم أرغب أن أطل بقالب عادي بل بما يعكس الصدق في شخصيتي. وكأني أقول للناس (هذه أنا) فاحفظوني في ذاكرتكم».
وفي انتظار ما ستحققه ماريلين نعمان في «ذا فويس» فهي ستتنقل بين بيروت وباريس لهذه الغاية. «أنا متعلقة جداً ببلدي، وأخذت وعداً على نفسي بألا أتركه أبداً. ولذلك أسافر إلى فرنسا من أجل التدريبات على البرنامج وأعود مباشرة إلى لبنان الذي لا أستغني عنه».
ومن ناحية ثانية، تطل ماريلين في مسلسل «للموت 3» بدور تالا ابنة ورد الخال (كارما). «مساحة الدور صغيرة وتخدم مجريات العمل ولكني لم أرغب في تفويت فرصة المشاركة به. فهو من المسلسلات اللبنانية التي حققت العالمية. وكنت سعيدة بأجواء التصوير وبالتعرف إلى المخرج فيليب أسمر شخصياً والتعاون معه. فهو رآني في مسلسل (زيارة) ولفت نظره فاتصل بي يدعوني للمشاركة في (للموت 3)».
وعن دورها في فيلم «أرض الوهم» لكارلوس شاهين تقول: «هو من أجمل ما جسدته من أدوار في حياتي حتى اليوم. القصة جميلة وتعود بنا إلى زمن الخمسينات. وبشخصية ليلى التي أؤديها ألعب دوراً رئيسياً أتمنى أن يحبه الناس. كانت تجربة ممتعة، فأنا أحب التمثيل الذي يرتكز على فنون مختلفة تطال لغة الجسد وتقنيات عديدة وتمتاز بتحليل لكل شخصية».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.


انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات، في وقت عادت فيه «يو إس إس جيرالد فورد» إلى المنطقة، لتنضم إلى «يو إس إس أبراهام لينكولن».

ويضع هذا التحرك ثلاث حاملات طائرات أميركية في نطاق عملياتي واحد أو على مقربة منه، مع مجموعة ضاربة ثالثة تضيف نحو 5000 عنصر وثلاث مدمرات مرافقة، في أكبر حشد بحري من هذا النوع منذ عام 2003، في سياق توسيع الحصار البحري المفروض على إيران.

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم بخطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.

عودة «فورد» إلى المنطقة

عادت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى الشرق الأوسط بعد عبورها قناة السويس إلى البحر الأحمر برفقة مدمرتين، لتدخل مجدداً نطاق العمليات بعد توقف سابق بسبب حريق اندلع في مارس (آذار) في أحد مرافقها الداخلية. واستأنفت الحاملة انتشارها بعد إصلاح الأضرار، لتلتحق بالمسرح العملياتي ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية.

وانضمت «فورد» إلى «أبراهام لينكولن» العاملة في شمال بحر العرب، ما يعني وجود حاملتي طائرات قادرتين على تنفيذ عمليات جوية وبحرية متزامنة، تشمل الطلعات القتالية والاستطلاع والدعم اللوجيستي، إضافة إلى تغطية عمليات الحصار البحري.

«لينكولن» وغطاء بحر العرب

تواصل «أبراهام لينكولن» العمل في شمال بحر العرب، حيث تؤدي دوراً محورياً في العمليات الجوية والرقابة البحرية. وتعمل الحاملة ضمن مجموعة ضاربة تضم سفناً مرافقة وأنظمة دفاع جوي وصاروخي، ما يوفر لها قدرة على تنفيذ مهام متعددة تشمل الحماية البحرية، ومرافقة السفن، وتقديم الإسناد لعمليات الاعتراض والتفتيش.

ويتيح وجود «لينكولن» في هذا القطاع تغطية مساحات واسعة من المجال البحري الممتد بين بحر العرب والمحيط الهندي والخليج العربي، مع قدرة على دعم عمليات الحصار البحري المستمرة على الموانئ الإيرانية.

اقتراب «بوش» من مسرح العمليات

تتحرك حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» نحو الشرق الأوسط عبر المسار الجنوبي حول رأس الرجاء الصالح، بدلاً من المرور عبر مضيق باب المندب. ويُتوقع أن تصل إلى بحر العرب خلال أيام، ما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية إلى ثلاث مجموعات ضاربة في المنطقة أو على مقربة منها، بحسب ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».

وترافق «بوش» ثلاث مدمرات، ما يعزز قدرات الحماية والهجوم والدفاع الجوي للمجموعة. ويتيح هذا الانتشار تغطية متداخلة للبحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، مع قدرة على إعادة التموضع السريع نحو الخليج العربي في حال تطلبت العمليات ذلك.

وسيضيف وصولها نحو خمسة آلاف عنصر إلى المنطقة ضمن مجموعة ضاربة ثالثة، ما يرفع مستوى الحشد البحري الأميركي إلى أكبر مستوى له منذ حرب العراق عام 2003.

أظهرت بيانات التتبع عبر موقع «فلايت رادار24» تحليق طائرة لوجستية من طراز «في - 22 أوسبري» قرب جزر القمر، في مؤشر على وجود أو اقتراب الحاملة «بوش» من مسرح العمليات. وتُستخدم هذه الطائرات لنقل الأفراد والبريد والحمولات وقطع الغيار بين القواعد البرية وحاملات الطائرات في البحر.

ويُعد ظهور هذه الطائرات على أنظمة التتبع المدني مؤشراً غير مباشر على مواقع المجموعات البحرية، في ظل التزام السفن العسكرية عادةً بإجراءات تقليل البصمة الإلكترونية وعدم بث مواقعها بشكل مباشر.

قوات برمائية وانتشار بحري موسع

بالتوازي مع حاملات الطائرات، دفعت الولايات المتحدة بقوات إنزال بحرية كبيرة إلى المنطقة؛ فقد وصل نحو 3500 من البحارة ومشاة البحرية، بينهم 2200 من عناصر الوحدة الاستكشافية 31، على متن سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس تريبولي» والسفينة «يو إس إس نيو أورليانز»، ثم انضمت إليهما لاحقاً سفينة الإنزال «يو إس إس راشمور».

كما تتحرك مجموعة برمائية ثانية تضم نحو 4500 من البحارة ومشاة البحرية، بينهم عناصر الوحدة الاستكشافية 11، على متن مجموعة «بوكسر» التي تضم «يو إس إس بوكسر» وسفينتين مرافقتين. وكانت هذه المجموعة قد غادرت بيرل هاربر في الأول من أبريل (نيسان)، ويُتوقع وصولها إلى المنطقة في نهاية الشهر.

طائرة من طراز «في - 22 أوسبري» (أ.ب)

نفذت قوات من مشاة البحرية عمليات إنزال انطلاقاً من «تريبولي»، حيث استخدمت مروحيات لنقل عناصر سيطرت على سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب. وتعد هذه العملية أول عملية مصادرة لسفينة منذ بدء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وتوفر هذه القوات قدرة على تنفيذ عمليات صعود على متن السفن أو إنزال مباشر من البحر باستخدام مروحيات وزوارق إنزال ومركبات برمائية، بما يعزز من فاعلية الحصار البحري وقدرته على فرض السيطرة على خطوط الملاحة.

قوات برية وجاهزية تدخل

أمر البنتاغون بنشر ما يصل إلى 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، وهي قوة مظلية قادرة على الانتشار السريع باستخدام طائرات نقل عسكرية من طراز سي-17 وسي-130. كما تم نشر نحو 10 آلاف جندي مدربين على عمليات الاستيلاء على الأرض والاحتفاظ بها.

وتتمتع هذه القوات بقدرة على تنفيذ عمليات إنزال جوي خلال ساعات، مع إسقاط الأفراد والمركبات والمدفعية في مناطق العمليات. وتعمل هذه الوحدات بالتوازي مع القوات البرمائية، ما يوفر خيارات متعددة للانتشار الميداني.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 25 فبراير الماضي (رويترز)

شبكة حصار بحري متكاملة

يشمل الانتشار الأميركي مدمرات وسفن إنزال ومنصات استطلاع وطائرات دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون»، إضافة إلى طائرات تزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135». وتؤدي هذه الشبكة دوراً محورياً في مراقبة السفن واعتراضها، وتأمين خطوط الملاحة، وتنفيذ عمليات الإنفاذ البحري.

ويغطي هذا الانتشار الممرات البحرية الرئيسية، بما في ذلك مضيق هرمز وخليج عمان وبحر العرب، مع قدرة على متابعة السفن الداخلة والخارجة من نطاق الملاحة المرتبط بإيران.

ويمنح وجود ثلاث حاملات أو ما يقارب ذلك الولايات المتحدة قدرة كبيرة على توزيع الطلعات الجوية ومهام الحماية البحرية والاستطلاع بعيد المدى. وتوفر الحاملات غطاءً دائماً لعمليات التفتيش والاعتراض، وتدعم القدرات اللوجستية والقتالية للقوات المنتشرة في البحر.

ومع استمرار الحصار، تتحول هذه الحاملات إلى منصات لفرض ضغط متواصل على إيران، من دون الحاجة إلى إعلان حملة هجومية جديدة. كما يسمح هذا الانتشار بالحفاظ على الجاهزية إذا فشلت المساعي السياسية واضطرت واشنطن إلى توسيع العمليات مجدداً.

زورق على متن سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس بوكسر» «واسب» خلال عمليات الإنزال من السفينة إلى الشاطئ في المحيط الهادئ، في 18 مارس 2026 (البحرية الأميركية)

جاهزية عملياتية مستمرة

توفر الوحدات الاستكشافية البحرية قدرة على تنفيذ إنزال سريع من السفن إلى الساحل باستخدام زوارق ومروحيات و«في - 22 أوسبري»، مع نقل الوقود والإمدادات مباشرة من البحر. وتتيح هذه القدرات استمرار العمليات لفترات ممتدة مع دعم لوجستي من السفن القريبة.

في المقابل، تعتمد قوات الفرقة 82 المحمولة جواً على إسقاط سريع مع إمدادات تكفي من يوم إلى يومين، قبل الحاجة إلى إعادة الإمداد عبر الجو أو من خلال خطوط دعم إضافية.

تؤمّن هذه التشكيلات العسكرية قدرة على تنفيذ عمليات بحرية وجوية وبرية متزامنة، تشمل الحصار البحري، وعمليات الاعتراض، والإنزال، والتدخل السريع. ومع وجود ثلاث حاملات طائرات ومجموعتين برمائيتين وقوات محمولة جواً، يكتمل انتشار عسكري متعدد الأبعاد يغطي كامل مسرح العمليات البحري المحيط بإيران، مع جاهزية مستمرة لتنفيذ المهام العملياتية المختلفة.

يأتي هذا الحشد ضمن عملية «ملحمة الغضب»، حيث بلغ عدد المصابين في صفوف القوات الأميركية 400 عنصر، بينهم 271 من الجيش و64 من البحرية و19 من مشاة البحرية و46 من سلاح الجو. كما بلغ عدد القتلى 13 عسكرياً، سقطوا في المراحل الأولى من الحرب.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعدد أذرعها البرية والبحرية والجوية، في ظل استمرار الانتشار العسكري واسع النطاق.

قدرات إيرانية ما زالت قائمة

في المقابل، تشير تسريبات من مسؤولين أميركيين نقلتها شبكة ـ«سي بي إس نيوز» إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تزال أكبر مما أعلنته الإدارة الأميركية؛ فبحسب هذه التقديرات، بقي نحو نصف مخزون الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها سليماً عند بداية وقف إطلاق النار، فيما لا يزال نحو 60 في المائة من الذراع البحرية لـ«الحرس الثوري» قائماً، بما في ذلك الزوارق السريعة الهجومية.

كما يعتقد أن نحو ثلثي القوة الجوية الإيرانية لا تزال قابلة للعمل، رغم الحملة الجوية المكثفة التي استهدفت آلاف المواقع. ويعني ذلك أن الانتشار الأميركي لا يواجه فراغاً عسكرياً، بل خصماً ما زال يحتفظ بقدرات كافية لإرباك الملاحة ورفع كلفة الحصار.


أتلتيكو مدريد يسقط أمام إلتشي ويخسر مباراته الرابعة على التوالي

مهاجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان يتفاعل مع تسجيل إلتشي للهدف الثالث (أ.ف.ب)
مهاجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان يتفاعل مع تسجيل إلتشي للهدف الثالث (أ.ف.ب)
TT

أتلتيكو مدريد يسقط أمام إلتشي ويخسر مباراته الرابعة على التوالي

مهاجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان يتفاعل مع تسجيل إلتشي للهدف الثالث (أ.ف.ب)
مهاجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان يتفاعل مع تسجيل إلتشي للهدف الثالث (أ.ف.ب)

واصل أتلتيكو مدريد نتائجه السلبية بسقوطه خارج أرضه أمام إلتشي بنتيجة 3-2، اليوم (الأربعاء)، ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وافتتح أتلتيكو التسجيل مبكراً عبر نيكولاس غونزاليس بعد مرور 10 دقائق، لكن إلتشي ردّ سريعاً بهدف التعادل عن طريق دافيد أفينجروبير في الدقيقة 18، قبل أن يمنحه أندريه سيلفا التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة 33.

ولم يتأخر ردّ الفريق المدريدي، إذ أعاد غونزاليس المباراة إلى نقطة التعادل بهدف ثانٍ بعد دقيقة واحدة فقط، غير أن الكلمة الأخيرة كانت لإلتشي، الذي حسم اللقاء بهدف ثالث عبر سيلفا في الدقيقة 75.

وتعقدت مهمة أتلتيكو بعد طرد تياجو ألمادا في الدقيقة 30، ليكمل الفريق اللقاء منقوصاً، ما أثّر على توازنه خلال مجريات المباراة.

وبهذه الخسارة، يتكبد أتلتيكو هزيمته الرابعة توالياً في الدوري، ليتجمد رصيده عند 57 نقطة في المركز الرابع، في وقت يواصل فيه الفريق بقيادة مدربه دييغو سيميوني معاناته بعد خسارة لقب كأس ملك إسبانيا أمام ريال سوسيداد بركلات الترجيح مطلع الأسبوع.

ويأمل سيميوني في تصحيح المسار سريعاً، قبل مواجهتين مهمتين الأسبوع المقبل على أرضه أمام أتلتيك بلباو في الدوري، ثم آرسنال في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

في المقابل، واصل إلتشي نتائجه الإيجابية محققاً فوزه الثاني توالياً، ليرفع رصيده إلى 35 نقطة في المركز الخامس عشر، مبتعداً خطوة عن مناطق الهبوط، قبل مواجهته المرتقبة خارج أرضه أمام ريال أوفييدو في الجولة المقبلة.