رفض أممي لمطلب موسكو بتحقيق دولي حول «نورد ستريم»

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن (بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة)
مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن (بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة)
TT

رفض أممي لمطلب موسكو بتحقيق دولي حول «نورد ستريم»

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن (بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة)
مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن (بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة)

واجهت روسيا اعتراضات كثيرة من بقية أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار قدمته منفردة، ثم انضمت الصين إلى تبنيه، يطلب إنشاء لجنة تحقيق دولية في شأن عملية التخريب التي استهدفت خطوط أنابيب «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2» لنقل الغاز عبر بحر الشمال إلى ألمانيا. بينما طلبت كييف عقد جلسة طارئة للمجلس بغية مناقشة إعلان موسكو نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا.
وعلمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسيين في مجلس الأمن أن المفاوضين الروس «أصروا على إبقاء عبارات في النص تتهم الولايات المتحدة بالضلوع في عملية التخريب هذه»، بالإضافة إلى طلب مشاركة روسيا في التحقيقات التي تجريها الدول الأخرى المعنية حول التفجيرات التي وقعت في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأدت إلى تعطيل هذه الأنابيب التي تنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا.
ورغم المتاعب الدبلوماسية لروسيا حيال مشروع القرار، قررت المضي في وضع مسودتها باللون الأزرق من دون إجراء تعديلات جوهرية إضافية طلبتها دول عدة، مما يعني أنه صار جاهزاً للتصويت عليه.
ويندد مشروع القرار بـ«العمل التخريبي» الذي استهدف خطوط الأنابيب، ويعبر عن «القلق» من العواقب البيئية والاقتصادية لتسرب الغاز الناتج عن الانفجارات، وكذلك يسلط الضوء على «التهديد للسلم والأمن الدوليين الذي تشكله أعمال التخريب هذه»، مع التأكيد على «أهمية إجراء تحقيق دولي محايد وشفاف وشامل» فيما حصل.
ويحض أيضا على «انخراط الأطراف المعنية» في التحقيقات الوطنية التي تجريها بعض الدول الأعضاء، في إشارة إلى التحقيقات التي تجريها السلطات في كل من ألمانيا والدنمارك والسويد. ويطلب النص من الأمين العام للأمم المتحدة إنشاء «لجنة دولية مستقلة مؤلفة من فقهاء محايدين يدعمها فريق من الخبراء ذوي الخبرة للتحقيق في الحادث وتحديد مرتكبيه والمتواطئين معهم».
وأثناء المفاوضات، أكد كثير من أعضاء مجلس الأمن، ومنهم ألبانيا وفرنسا واليابان ومالطا وسويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة، أنهم لا يؤيدون إجراء تحقيق دولي أثناء استمرار التحقيقات الوطنية. لكن هذه الاعتراضات لم تحل دون تبني الصين للمشروع الذي قدمته روسيا، باعتبار أن «إجراء تحقيق بتكليف من مجلس الأمن لن يقوض التحقيقات»، وفقاً للبعثة الصينية لدى الأمم المتحدة.
وكذلك قال الناطق باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين أيضاً إن التحقيق الدولي بتفويض من الأمم المتحدة «يمكن أن يصوغ تآزراً مع التحقيقات الوطنية الحالية، ويؤدي إلى الحقيقة في وقت أقرب». وأضاف أن بكين تأخذ علماً «بموقف بعض الدول الغربية في المجلس»، داعياً إياها إلى «التنبه لمسؤوليتها عن الحقيقة» و«التخلي عن المصالح الجيوسياسية والأنانية».
وقدم أعضاء آخرون، ومنهم البرازيل، ملاحظات تقترح حذف إشارة تتهم الولايات المتحدة مباشرة بالتورط في الحادث، مع تضمين فقرة تشجع السلطات المعنية على تبادل المعلومات حول التحقيقات الجارية.
في غضون ذلك، لم يتحدد على الفور موعد جلسة الأمن، التي طالبت بها أوكرانيا، للنظر في خطط روسيا لنشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروسيا، غير أن دبلوماسياً غربياً توقع عقدها الأربعاء.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.