خبراء اقتصاد يتوقعون دخول الولايات المتحدة مرحلة ركود وتضخم كبير هذا العام

تباطأ ارتفاع أسعار السلع إلى 6 % على أساس سنوي في فبراير (أرشيفية - رويترز)
تباطأ ارتفاع أسعار السلع إلى 6 % على أساس سنوي في فبراير (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء اقتصاد يتوقعون دخول الولايات المتحدة مرحلة ركود وتضخم كبير هذا العام

تباطأ ارتفاع أسعار السلع إلى 6 % على أساس سنوي في فبراير (أرشيفية - رويترز)
تباطأ ارتفاع أسعار السلع إلى 6 % على أساس سنوي في فبراير (أرشيفية - رويترز)

ستدخل الولايات المتحدة على الأرجح في حالة ركود هذا العام وستواجه تضخماً مرتفعاً حتى عام 2024، على ما توقع غالبية من الخبراء الاقتصاديين في ردّهم على استطلاع تجريه الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال «NABE» مرّتين سنوياً.
ويرى أكثر من ثلثَي المستطلعة آراؤهم في الدراسة الاستقصائية الصادرة عن الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال، أن معدل التضخم سيبقى أعلى من 4 في المائة في نهاية هذا العام.
وشارك 217 عضواً من الرابطة في الاستطلاع الذي أُجري بين الثاني من مارس (آذار) والعاشر منه، حسبما قالت المؤسسة في بيان.
ورفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة 4.75 نقطة مئوية في محاولة لكبح ارتفاع التضخم الذي بلغ العام الماضي أعلى مستوى له منذ عقود.
وتباطأ ارتفاع أسعار السلع إلى 6 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، وهي نسبة أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي على المدى الطويل المتمثل بالحفاظ على نسبة 2 في المائة.
لكن في ظل التوقعات الاقتصادية الملبدة، رأى 5 في المائة فقط من المستطلعة آراؤهم أن الولايات المتحدة تشهد ركوداً في الفترة الحالية، في مقابل 19 في المائة كانوا يعتقدون ذلك في الاستطلاع الاقتصادي السابق، حسبما قالت رئيسة الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال جوليا كورونادو في بيان.
ورفع الخبراء الاقتصاديون بنسبة طفيفة فرص الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق ما يسمّى بـ«الهبوط الناعم»، أي بخفض التضخّم مع تجنّب الركود، من 27 في المائة في أغسطس (آب) 2022 إلى 30 في المائة في مارس 2023.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دونالد ترمب جونيور... «صانع الملوك» في الحزب الجمهوري

دونالد ترمب جونيور (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور (أ.ف.ب)
TT

دونالد ترمب جونيور... «صانع الملوك» في الحزب الجمهوري

دونالد ترمب جونيور (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور (أ.ف.ب)

قبل أن يلقي المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي، جيمس ديفيد (جاي دي) فانس، خطابه إلى أميركا، أمس (الأربعاء)، استمعت البلاد إلى خطاب من «صانع ملوك» الجيل القادم في الحزب الجمهوري؛ دونالد ترمب جونيور.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز»، كان نجل الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي يحمل اسمه، داعماً قوياً لسيناتور ولاية أوهايو (فانس)؛ إذ حارب روبرت مردوخ وغيره من الشخصيات المحافظة في المؤسسة، الذين فضّلوا السياسيين الأكثر خبرة -وربما أكثر صداقة مع الشركات- على السياسي المبتدئ البالغ من العمر 39 عاماً.

وفي حدث أقامه موقع «أكسيوس» الإخباري، أول من أمس، قال ترمب جونيور إن الشمس قد غربت على مردوخ، البالغ من العمر 93 عاماً، الذي حضر المؤتمر رغم تقاعده خلال العام الماضي.

وإذا كانت السلطة داخل الحزب الجمهوري تعتمد على القرب من الرئيس السابق دونالد ترمب، فربما لا يوجد أحد أقوى اليوم من دونالد ترمب جونيور، البالغ من العمر 46 عاماً، وهو غير سياسي.

بينما شقيقته إيفانكا ترمب وصهره جاريد كوشنر لم يظهرا بعد في المؤتمر، إلا أن ترمب جونيور كان الدعامة الأساسية؛ إذ كان يجلس خلف والده، ويبدو في حالة من البهجة عندما دخل الرئيس السابق الساحة في الليلة الأولى، وهو يرتدي قميصاً رياضياً ويضع ضمادة على أذن واحدة.

يسعى ترمب جونيور إلى البحث عن أشكال بديلة من وسائل الإعلام، كما يبحث عن الجيل القادم من المسؤولين الجمهوريين.

ويحاول ترمب جونيور تغيير الحرس القديم في مجلس الشيوخ، من خلال الترويج لمرشحي «Gen X» مثل جيم بانكس في إنديانا، وبيرني مورينو في أوهايو. وقال إنه ربما كان هناك أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ «الجيدين»، وأضاف مازحاً، أن أعضاء «الكونغرس» نصفهم يتكوّن من «المعتوهين».

وفي عام 2023، دعّم ترمب جونيور حليفه مات غايتس لمنصب حاكم فلوريدا في عام 2026، رغم أن غايتس لم يطلق حملة انتخابية.

يُعد غايتس، البالغ من العمر 42 عاماً، أحد أكثر أعضاء «الكونغرس» إثارة للجدل؛ إذ أخرج الزعيم الجمهوري في مجلس النواب كيفن مكارثي من السلطة العام الماضي مع مجموعة صغيرة من زملائه.

وقال غايتس للصحيفة، إن «ترمب جونيور هو في الواقع أحد أكثر القوى ديناميكية في حزبنا، وسيكون جزءاً كبيراً من الحملة للمضي قدماً»، مضيفاً: «كنت ممتناً لحصولي على تأييده المبكر».

ويتفق الرئيس السابق وابنه على الأولويات السياسية، مثل إغلاق الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وسحب المساعدات من أوكرانيا، وفرض رسوم جمركية ضخمة.

ترمب جونيور، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، هو أيضاً مدافع شرس عن والده، الذي يواجه إدانة بالاحتيال المدني في نيويورك قد تجبر الرئيس السابق على دفع مئات الملايين بوصفها عقوبات قانونية. وقال ستيف كورتيس، مستشار حملة ترمب السابق: «يعمل ترمب جونيور حامياً لوالده، وهو أيضاً مراقب آيديولوجي لعملية اتخاذ قرار والده».

ويواصل الابن أيضاً الترويج لمؤامرة والده عن سرقة انتخابات 2020. وقال إنه إذا خسر والده الانتخابات فسيكون ذلك بسبب «الغش» من قِبل المعارضين الديمقراطيين.

حاول ترمب جونيور تحويل جاذبية الحزب الجمهوري نحو الأميركيين من الطبقة العاملة الذين قد يكونون على صلة بتربية فانس، كما وصفها الأخير في كتابه «Hillbilly Elegy»، الصادر عام 2016.

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي جيمس ديفيد (جاي دي) فانس (أ.ف.ب)

يقول الديمقراطيون والنقابات، إن عائلة ترمب المليارديرية تقف على أنها مؤيدة للعمال، مشيرين إلى أن مشروع قانون الضرائب، الذي قدّمه ترمب لعام 2017، أعطى الشركات وأغنى الأميركيين بأكبر مقدار من الراحة. لكن أنصار ترمب الابن داخل الحزب يقولون إن نسخته من رسالة والده «أميركا أولاً» تتماشى تماماً مع التحول الأوسع داخل الحزب الجمهوري.

وقال إد مكمولين، أحد المتبرعين لترمب وسفير الولايات المتحدة السابق لدى سويسرا، الذي قضى بعض الوقت مع ترمب جونيور في ساوث كارولاينا: «لقد تغيّر الحزب. إنه ليس الحزب الجمهوري القديم في النادي الريفي الذي نشأت فيه مع أجدادي». تفاخر ترمب جونيور، أول من أمس، بأن استطلاعات الرأي التمهيدية للحزب الجمهوري قبل عامين أظهرت أنه ضمن مجموعة المرشحين الرئاسيين المحتملين لعام 2024. لكن يبدو أنه ليست لديه رغبة كبيرة في الانضمام إلى إدارة ترمب الثانية، قائلاً إنه يريد فقط منع «الجهات الفاعلة السيئة» من دخولها. وأضاف: «أريد فقط أن أكون صاحب حق النقض».