خطة إيرانية لفرض غرامة تصل إلى 6 آلاف دولار لضبط «الحجاب»

قيادي سابق في «الحرس»: الاحتجاجات لم تشارك فيها الطبقة الفقيرة وأكثر القتلى من قوات الشرطة

الجنرال محسن رفيق دوست (تسنيم)
الجنرال محسن رفيق دوست (تسنيم)
TT

خطة إيرانية لفرض غرامة تصل إلى 6 آلاف دولار لضبط «الحجاب»

الجنرال محسن رفيق دوست (تسنيم)
الجنرال محسن رفيق دوست (تسنيم)

كشف نائب إيراني عن تفاصيل خطة جديدة تعدّها السلطات لضبط الحجاب في البلاد، بما يشمل فرض غرامات مالية تصل إلى 6 آلاف دولار. فيما قال قيادي سابق في «الحرس الثوري» إن أغلب الموقوفين في الاحتجاجات الأخيرة من الطبقة «المترفة»، نافياً أن تكون الأسباب الاقتصادية أو تململ الطبقة الفقيرة وراء الحراك الاحتجاجي.
رغم تراجع الاحتجاجات الشعبية في أغلب مناطق إيران، فإن أسبابها واحتمالات عودتها من جديد لا تزال محور النقاش بين الأوساط السياسية والأجهزة المشاركة في صنع القرار بإيران.
وقال القيادي السابق في «الحرس الثوري» الجنرال محسن رفيق دوست، في مقابلة مسجلة مع وكالة «إيسنا» الحكومية، إن «العدو الأجنبي وسوء الإدارة» من الأسباب الرئيسية في اندلاع الاحتجاجات التي هزت البلاد على مدى 6 أشهر.
وإذ دعا رفيق دوست إلى استخلاص العبر من احتجاجات «المرأة... الحياة... الحرية»، قال إن «جميع المشكلات في البلاد جذورها اقتصادية، إذا تمكنا من حلها، فستُحل بقية المشكلات بسهولة أكبر». وأوضح في هذا الصدد: «في جزء كبير من المجتمع؛ الآن مشكلة المعيشة مطروحة». وقال إن هذه المشكلات «ليس مطلب الثورة أو غايتها»، مضيفاً أن «بعضها سببه الضغوط الخارجية، والبعض الآخر سوء إدارتنا».
ولفت رفيق دوست إلى أن «البلاد شهدت مشكلات في الأشهر الأخيرة... أولاً شعارهم لم يكن اقتصادياً؛ كان شيئاً آخر، وكلما حاولوا أن ينزلوا من يتعرضون للضغط الاقتصادي للشارع فشلوا. على خلاف ذلك؛ عندما أراد النظام أن يستعرض، شارك هؤلاء الذين يعانون من وضع معيشي متدهور».
وأشار إلى أن غالبية الموقوفين في الاحتجاجات من «الطبقة المترفة» في المجتمع، دون أن يشير إلى عدد المعتقلين. وقال: «مثلما اطلعنا على المعتقلين في أعمال الشغب وكما رأينا منشأهم، كانت الطبقات الضعيفة (الفقيرة) في المجتمع هي الأقل حضوراً، أغلبهم كانوا من المترفين أو شبه المترفين في المجتمع. لقد كانوا يسعون وراء أشياء أخرى». وشدد على أن من قاموا بالاحتجاجات، «كانوا مشتتين إلى حد كبير، ولم يكن لديهم رؤوس (قادة)، ومن حاولوا طرحهم قادةً كانوا سيئي السمعة، وفاسدين».
وتحدث رفيق دوست عن حاجة البرلمان والحكومة إلى «ثورة»، مشدداً على ضرورة ترك كل ما يتعلق بالشأن الاقتصادي للشعب. وانتقد لجوء الحكومة إلى بيع ممتلكاتها، وقال: «سيكون هذا مؤقتاً ومهدئاً، يجب تصغير الحكومة نفسها». وشدد على أن 35 مليوناً من أصل نحو 85 مليون إيراني يعانون من وضع معيشي صعب للغاية، محذراً من أن ترك الأوضاع كما هي الآن «سيؤدي إلى تمرد الناس» وقال: «نحن نصرخ ونقول يجب ألا نتجاهل وضعهم المعيشي».
وكان رفيق دوست، لعقد من حياته السياسية، على رأس مؤسسة «بنياد مستضعفان» الخاضعة مباشرة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي. وأيضاً كان من بين أبرز صقور حزب «مؤتلفة» المحافظ والذي هو من الأحزاب المتنفذة بين التجار؛ خصوصاً بازار طهران، لسنوات عديدة، وقبل يتولى تلك الأدوار، كان رفيق دوست آخر من شغل منصب «وزير الحرس الثوري» قبل إلغاء الحقيبة الوزارية في أواخر الثمانينات.
ومن دون أن يشير إلى أرقام، قال رفيق دوست إن «عدد قتلى قوات إنفاذ القانون (الشرطة) أكثر من عدد قتلى هذه الأحداث (المحتجين)؛ لأننا أردنا أن نظهر للعالم أن هؤلاء لا يسعون وراء الإصلاح وإنما التخريب». ومع ذلك، قال إن «إلزام الحجاب بالقوة سيؤدي إلى رد فعل سلبي».
ولم تقدم السلطات حتى الآن إحصائية رسمية حول المعتقلين، لكن القضاء الإيراني قال في وقت سابق من هذا الشهر إن 22 ألف متظاهر، كانوا من بين 80 ألف سجين أطلق سراحهم بموجب عفو عام أعلنه المرشد الإيراني علي خامنئي، الشهر الماضي، بمناسبة ذكرى الثورة. وقالت «منظمة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)» في إحصائية سنوية نشرتها قبل أيام، إن عدد المعتقلين وصل إلى 29688 شخصاً. وقتل 70 عنصراً من قوات الأمن في الاحتجاجات، فيما تقدر وكالة «هرانا» عدد القتلى في صفوف المحتجين بـ530 شخصاً، من بينهم 71 طفلاً.
وبعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني وهي رهن الاحتجاز لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب» في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، عمت الاحتجاجات إيران وشكلت أحد أصعب التحديات أمام طهران منذ ثورة 1979.
وتمكنت حملة أمنية ازدادت حدتها من قبل قوات الأمن من كبح الاضطرابات إلى حد كبير في الأسابيع الماضية. وترفض النساء في كثير من مناطق العاصمة طهران وكبريات المدن الإيرانية ارتداء الحجاب، رغم تأكيد السلطات على ضرورة ارتداء الحجاب وإن لم يكن بشكل صارم.
وتدوول مقطع فيديو أمس لبوابة حديقة كبيرة في مدينة شيراز، ويظهر شخص يرتدي ملابس مدنية يشكر النساء اللاتي يلتزمن بالحجاب، وفي الوقت نفسه يمنع دخول النساء اللائي لا يرتدين الحجاب.
في غضون ذلك، نقلت مواقع إيرانية عن ممثل مدينة رفسنجان بمحافظة كرمان، النائب المتشدد حسين جلالي، قوله إن السلطات ستفرض غرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف ريال و30 مليار ريال (ما بين نحو 10 دولارات و6000 دولار) على النساء بسبب «سوء الحجاب».
وبحسب موقع «بونباست دوت كوم» للصرف الأجنبي، بلغ سعر الدولار الواحد 507 آلاف ريال في السوق الحرة الإيرانية أمس الأحد.
وقال جلالي إن «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» و«المجلس الأعلى للأمن القومي» صادقا على خطة جديدة لضبط الحجاب عبر فرض الغرامات، وذلك بعد عقد 300 اجتماع، مشيراً إلى أن موضوع الغرامات عرض على مكتب المرشد الإيراني والجهاز القضائي، على أن تقدمه الحكومة في شكل قانون خلال أسبوعين لكي يصادق عليه البرلمان ويدخل حيز التنفيذ، وفق ما نقل موقع «عصر إيران» الإخباري. ولم يصدر أي تعليق من الحكومة أو القضاء الإيراني والهيئات التي أشار إليها النائب الإيراني.
وأوضح النائب: «سيكون وضع الحجاب أفضل من الماضي». وأشار إلى أن العقوبات تستهدف من لا يلتزمن الحجاب في 7 مجموعات؛ هي: «داخل السيارات، وفي الأماكن العامة والمطاعم، والدوائر والمنظمات الحكومية، والمراكز التعليمية والجامعات، والمطارات والمحطات، وشبكة الإنترنت، والشارع والممرات».
ووصف النائب الخطة بـ«الذكية للغاية»، قائلاً إنها «لا تحتاج تدخلاً جسدياً». وأشار إلى غرامات أخرى؛ منها «إبطال رخصة قيادة السيارة، وإبطال جواز السفر بين المشاهير وأصحاب المنصات التي تحظى بمتابعة جماهيرية على شبكات التواصل، فضلاً عن منعهم من استخدام الإنترنت».
وفرض الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي عقوبات على «المجلس الأعلى للثورة الثقافية»؛ وهو هيئة يسمي جميع أعضائها المرشد الإيراني علي خامنئي، وهي ترسم السياسات العامة في الثقافة والتعليم والفنون، وكذلك القضايا التي تخص الحجاب والأخلاق والعفة سواء أكانت للرجال أم للنساء.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.