تركيا تعلن دعمها للمبادرة الصينية لحل الأزمة الأوكرانية

رجل يقف أمام بناية سكنية مدمرة بفعل الحرب في قرية توشكيفكا في إقليم لوغانسك (رويترز)
رجل يقف أمام بناية سكنية مدمرة بفعل الحرب في قرية توشكيفكا في إقليم لوغانسك (رويترز)
TT

تركيا تعلن دعمها للمبادرة الصينية لحل الأزمة الأوكرانية

رجل يقف أمام بناية سكنية مدمرة بفعل الحرب في قرية توشكيفكا في إقليم لوغانسك (رويترز)
رجل يقف أمام بناية سكنية مدمرة بفعل الحرب في قرية توشكيفكا في إقليم لوغانسك (رويترز)

أعلنت تركيا دعمها لمبادرة السلام الصينية لحل الأزمة الأوكرانية، حال اتخاذها أساساً للمفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، إن بلاده ستدعم مبادرة السلام الصينية، لحل الأزمة الأوكرانية، إذا وضعت كأساس للمفاوضات.
وأضاف كالين، في مقابلة تلفزيونية ليل السبت – الأحد، أن الغرب تجاهل المبادرة الصينية كي لا يمنح الثقة لبكين، وحتى لا ينسب إليها الفضل في إنهاء الصراع، مشيراً إلى أن العقوبات الغربية المفروضة ضد روسيا، في سياق العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، محسوبة بشكل سيئ، ودفعت روسيا والصين نحو مزيد من التقارب.
ويرى كالين أن الغرب عمد إلى تجاهل زيارة الرئيس الصيني، شي جينبينغ، إلى موسكو الأسبوع الماضي، بهدف تقويض عواقب هذه الزيارة.
وكانت روسيا قد أعربت عن ترحيبها بالمبادرة الصينية لحل الأزمة الأوكرانية، وقالت إنها تقدر موقف الصين «المتوازن» من القضية الأوكرانية، مؤكدة أن «رؤيتنا ورؤية الصين هي نفسها إلى حد كبير».
كما عدت أوكرانيا مبادرة الصين علامة جيدة، وإشارة لرغبتها في المشاركة بالجهود العالمية؛ لوقف الحرب. وبينما رحبت أوروبا، أيضاً، بالمبادرة الصينية، شككت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الحياد الذي تبديه الصين، وقالت إن الولايات المتحدة قلقة من قيام الصين بتعميق علاقاتها مع موسكو منذ بدء الحرب في أوكرانيا، ورأت هاريس أن «أي خطوة من الصين تهدف إلى تقديم دعم فتاك إلى روسيا من شأنها فقط مكافأة العدوان، ومواصلة عمليات القتل، ومزيد من التقويض لنظام قام على أساس القواعد».
وفي ذكرى مرور عام على الحرب الروسية - الأوكرانية، أعلنت الصين مبادرتها لحل الأزمة، ومن أبرز نقاطها: احترام سيادة جميع الدول، لا يمكن ضمان الأمن الإقليمي من خلال تعزيز أو توسيع الكتل العسكرية، لا بد من وقف القتال، ومنع أزمة أوكرانيا من الخروج عن السيطرة، تعزيز خفض التصعيد بشكل تدريجي، والوصول إلى وقف شامل ونهائي لإطلاق النار، الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيدة القابلة للتطبيق لحل أزمة أوكرانيا، يجب منع الانتشار النووي، وتجنب أي أزمة نووية، لا بد من الحفاظ على سلامة محطات الطاقة النووية، ومعارضة أي هجمات مسلحة على منشآت نووية، معارضة تطوير واستخدام أسلحة بيولوجية وكيميائية من قبل أي دولة، في ظل أي ظروف ورفض أي عقوبات أحادية غير مصرّح بها من قبل مجلس الأمن.
وبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في اتصال هاتفي السبت، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، التطورات المتعلقة بالحرب الروسية - الأوكرانية. ووفق الرئاسة التركية، عبّر إردوغان عن الشكر لبوتين لموقفه الإيجابي بخصوص تمديد اتفاقية إسطنبول لشحن الحبوب عبر البحر الأسود، وأكد أن تركيا تولي أهمية لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا، عبر المفاوضات في أقرب وقت.
وسبق أن أكد إردوغان أن تركيا ستواصل جهودها لإعادة روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات. وقال، في كلمة خلال مشاركته في القمة الطارئة لمنظمة الدول التركية في أنقرة الخميس قبل الماضي: «سنواصل حتى النهاية جهودنا لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، وتركيا على استعداد للوساطة من أجل إحلال سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا».
كما بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره الروسي سيرغي شويغو، في اتصال هاتفي الأربعاء، تطورات الحرب الروسية الأوكرانية. وأعرب أكار عن سعادته إزاء التعاون فيما يخص تمديد مبادرة الحبوب التي أسهمت بشكل كبير في حل أزمة الغذاء العالمية، مؤكداً أهمية استمرار شحن الحبوب دون انقطاع.
وتم تمديد اتفاقية إسطنبول الرباعية، الموقّعة بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة في 22 يوليو (تموز) 2022 بشأن إنشاء ممر آمن لخروج الحبوب والأسمدة والمنتجات الزراعية من أوكرانيا وروسيا إلى العالم، لمدة 60 يوماً، بداية من 19 مارس (آذار) الحالي، وهو التمديد الثاني للاتفاقية بعد تمديدها في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 لمدة 120 يوماً. وتمسكت روسيا هذه المرة بالتمديد 60 يوماً فقط؛ حتى تتأكد من تنفيذ الشق الخاص بخروج صادراتها من الحبوب والأسمدة والمنتجات الزراعية أسوة بما حدث مع أوكرانيا، حيث سمحت الاتفاقية بخروج 25 مليون طن من الحبوب عبر 3 من موانئها على البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».