ماثيو ماكفادين ومشاعره المختلطة بشأن مسلسل «الخلافة»

الموسم الرابع والأخير ينطلق هذا الأسبوع

ماثيو ماكفادين مع الممثلة سارة سنوك في مسلسل «الخلافة» (ساكسيشن) (آي إم دي بي)
ماثيو ماكفادين مع الممثلة سارة سنوك في مسلسل «الخلافة» (ساكسيشن) (آي إم دي بي)
TT

ماثيو ماكفادين ومشاعره المختلطة بشأن مسلسل «الخلافة»

ماثيو ماكفادين مع الممثلة سارة سنوك في مسلسل «الخلافة» (ساكسيشن) (آي إم دي بي)
ماثيو ماكفادين مع الممثلة سارة سنوك في مسلسل «الخلافة» (ساكسيشن) (آي إم دي بي)

تُرى هل من الممكن أن تكون هناك شخصية تلفزيونية أكثر غرابة من شخصية توم وامبسغانس، في مسلسل «ساكسيشن» (الخلافة)؟ لعب الممثل البريطاني ماثيو ماكفادين، شخصية توم على نحو لا يخلو من الروعة الفكاهية، إذ تمكن توم من الوجود على جميع نقاط قوة المسلسل في آن واحد: من تعرضه للتنمر، وفعل التنمر بنفسه، وما بينهما من الهفوات التي يقع فيها مغلوباً على أمره.
على مدى أغلب المواسم الثلاثة، ظل توم متخلفاً بخطوة ونصف الخطوة عن المكائد التي تُحاك في «وايستار رويكو»، الشركة التي يديرها حميّه المستبد لوغان روي (براين كوكس)، بينما كان يُعامل بازدراء سطحي من قبل زوجته شيف (سارة سنوك).
لذا، كان الأمر صدمة عندما شد توم من أزر نفسه في نهاية الموسم الثالث لينظم لعبة سيطرة مذهلة، متعاوناً فيها مع لوغان ضد شيف واثنين من أشقائها في معركة ملحمية حول مستقبل الشركة.
غير أن هذا لا يضمن أن توم سوف ينتهي به المطاف إلى القمة في الموسم الرابع والأخير من المسلسل، الذي يبدأ عرضه الأحد على شبكة «إتش بي أو».
قال ماكفادين بعد ظهر أحد أيام فبراير (شباط) في فندق كارلايل بنويورك، «قد يقف توم في معسكر لوغان، لكنه ليس معسكراً يسهل الوجود فيه. إنه يفتقد الشعور بالأمان بصفة خاصة، ولا يزال قلقاً بشأن علاقته بزوجته. ولا يزال الجميع يناورون ويخادعون وينافسون».

الممثل البريطاني ماثيو ماكفادين في لقطة من مسلسل {الخلافة} (آي إم دي بي)

إذا كان ماكفادين مريضاً بصورة عملية في مسلسل «الخلافة»، فإنه على العكس من ذلك في واقع الأمر: فهو شخصية هادئة، وطيعة، ومهذبة، وصوته عميق وواثق من نفسه، مع غياب كل السمات العصبية لشخصية المسلسل أو جهودها المحمومة لقراءة مصيرها في عيون الآخرين. وبينما يعاني توم من شياطينه الداخلية وانعدام الأمن المثبط لعزيمته، يظهر ماكفادين بشخصية منضبطة بصورة ملحوظة، وشخصية مسرورة للقيام بعملها، ولا ينزعج كثيراً بشأنها. وهو يستخدم كلمة «لطيف» كثيراً.
كان ماكفادين، الذي ظل لفترة طويلة وجهاً مألوفاً لدى المشاهدين البريطانيين، شخصية لم يفطن إليها الكثيرون على هذا الجانب من الأطلسي (الولايات المتحدة) قبل مسلسل «الخلافة». وإذا كان الأميركيون يعرفونه على الإطلاق، فمن المرجح أنه كان يحمل هيئة رجل آخر يُدعى «توم كوين»، الجاسوس المتغطرس وإنما الضعيف في الموسمين الأوليين من المسلسل البريطاني «الأشباح» (المعروف في الولايات المتحدة باسم «إم آي - 5»)، الذي بدأ عرضه عام 2002، أو ربما رأوه يلعب دور السيد دارسي المُكتئب والمُعذب في الدراما التلفزيونية «كبرياء وتَحَامُل» من إخراج جو رايت عام (2005)، أو مُحقق العصر الفيكتوري في مسلسل «ريبر ستريت» من إنتاج شبكة «بي بي سي».
لقد كان دوراً مختلفاً الذي لفت انتباه المؤلف جيسي أرمسترونغ - مبتكر مسلسل «الخلافة» - إلى ماكفادين. كان دور السير فيليكس كاربوري السكير، في «الطريقة التي نعيش بها الآن» لعام 2001، المسلسل البريطاني القصير المستمد من رواية «أنثوني ترولوب».
قال أرمسترونغ، «إنه معروف في المملكة المتحدة بقدرته على لعب جميع أنواع الأدوار، برغم أن معظم الناس لا يعرفونه ممثلاً كوميدياً بالضرورة».
رغم أن توم بدأ مسلسل «الخلافة» على الهامش إلى حد كبير، «إلا أنني كنت أدرك أن هذا الدور سوف يكون مهماً ومؤثراً»، كما قال أرمسترونغ. ومع استمرار حلقات المسلسل، عزف الكتّاب على أوتار مهارات ماكفادين الكوميدية المثيرة وقدرته على إظهار ضعف شخصية «توم» المؤثر في لحظات أكثر هدوءاً.
يقول أرمسترونغ، «في مسلسل يتناول السلطة ومظاهرها، يتمتع ماثيو ببراعة كبيرة في لعب شخصية تكمن في جوهر عدد من علاقات السلطة المتقاطعة. إنه بارع في إظهار استعداد (توم) لتشكيل وتعديل شخصيته لتتناسب مع هيكل السلطة». وكما أوضح ماكفادين مؤخراً في برنامج «تونايت شو»، فإن إحدى الطرق التي فعل بها ذلك هي رفع وخفض مستوى صوت توم، اعتماداً على الشخصيات الأخرى الموجودة في المشهد أيضاً.
ولد ماكفادين (48 عاماً)، في إنجلترا، لكنه ترعرع في الخارج، بما في ذلك بقاؤه لعدة سنوات في جاكرتا بإندونيسيا بسبب وظيفة والده في صناعة النفط. التحق بمدرسة داخلية في موطنه، وتجاوز عن الجامعة والتحق بالأكاديمية الملكية للفنون المسرحية بدلاً منها.
لدى ماكفادين ميلٌ، شائع بين الممثلين الإنجليز، إلى التقليل من شأن أعماله، كما لو أنها شيء يتدفق منه بلا عناء. كما أنه يميل إلى أداء الأدوار الداعمة.
يقول ماكفادين، «أشعر أحياناً أنه قد ينتابك الغرور الشديد عند أداء أدوار القادة أو الرواد. إنه من الممتع كثيراً أن تقوم بدور الوغد الشرير أو المهرج اللطيف».
يمتلئ مسلسل «الخلافة» بالأسماء الكبيرة والشخصيات التي لا تُنسى، بما في ذلك أولاد روي الثلاثة: كيندال (جيرمي سترونغ)، ورومان (كيران كولكين)، وكونور (آلان راك)، وكل منهم مروع ومدمر بطريقته الخاصة. لكن شخصية توم وامبسغانس قد برزت واضحة منذ البداية: فهو متقلب المزاج بحساسية واضحة، وخبيث بعض الشيء لكنه سيئ الحظ على الدوام.
يبدو أن ماكفادين هو ذلك الشيء النادر: ممثل بدون غرور كبير. (أو ربما كان ممثلاً بارعاً لدرجة تجعله قادراً على إخفاء غروره). وقال إنه من بين أشياء أخرى، لم يشعر قط بأنه مضطر لطلب مزيد من وقت البث أو قصة أفضل لشخصية «توم».
كما قال أيضاً، «لقد رأيت ممثلين يكنون قدراً كبيراً من الأهمية فيما يتعلق (بشخصيتهم) الفنية. غير أنني لا أشعر بأنها شخصيتي - وإنما هي شخصية جيسي (المؤلف)، وأنا مجرد عارض لها».
وتابع قائلاً: «أنا لا أريد أن أتعلق بقصة محتملة، لأنهم ربما يغيرون رأيهم».
ماكفادين متزوج من الممثلة البريطانية كيلي هوس، التي التقى بها عندما لعب كل منهما دور الجاسوس في مسلسل «إم آي - 5». كانت علاقتهما معروفة للغاية - إذ كان لديها زوج وطفل في ذلك الوقت - لكنها تزوجت ماكفادين عام 2004 بعد طلاقها، وأنجبا طفلين معاً. قال ماكفادين إن الجميع أصبحوا أصدقاء وأولياء أمور رائعين.
وأضاف: «كان أمراً عسيراً بعض الشيء في أوله، لكنه لا بأس به الآن».
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.