ملكة هولندا تشيد بتقدم المغرب في «التمويل الشامل من أجل التنمية»

الأميرة لالة مريم لدى استقبالها ملكة هولندا ماكسيما أمس (ماب)
الأميرة لالة مريم لدى استقبالها ملكة هولندا ماكسيما أمس (ماب)
TT

ملكة هولندا تشيد بتقدم المغرب في «التمويل الشامل من أجل التنمية»

الأميرة لالة مريم لدى استقبالها ملكة هولندا ماكسيما أمس (ماب)
الأميرة لالة مريم لدى استقبالها ملكة هولندا ماكسيما أمس (ماب)

استقبلت الأميرة لالة مريم، شقيقة العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس (الأربعاء)، في الرباط ملكة هولندا ماكسيما زوريجويتا، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل من أجل التنمية.
ويندرج هذا الاستقبال في إطار زيارة العمل التي تقوم بها الملكة ماكسيما للمغرب، بصفتها المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل من أجل التنمية؛ بهدف زيادة تعزيز ودعم المنجزات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجال الشمول المالي. وتركز زيارة ملكة هولندا للمغرب على مناقشة الابتكارات التكنولوجية في المجال المالي، والتمويل الأخضر والشامل، وتطوير أنظمة الدفع الرقمية التي تعزز الشمول المالي.
في سياق ذلك، أشادت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل من أجل التنمية، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال التمويل الشامل. وقالت خلال لقاء مع والي بنك المغرب (محافظ البنك المركزي)، عبد اللطيف الجواهري: إن المغرب أحرز تقدماً كبيراً في مجال التمويل الشامل خلال السنوات الأخيرة، بفضل جهود القطاع العام.
وأوضحت، أن 44 في المائة من المغاربة البالغين يستفيدون من الولوج إلى خدمات مالية رسمية؛ وهو ما يشكل تحسناً مقارنة مع نسبة 29 في المائة المسجلة خلال سنة 2017. مبرزة أهمية الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي يعتمدها المغرب، والتي تتيح إمكانية تغيير العديد من الممارسات، وفرص تحقيق أهداف أكثر طموحاً.
كما لفتت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون التمويل الشامل، إلى أن 75 في المائة من الأشخاص ما زالوا يعتمدون الأداء نقداً، داعية إلى اختيار الأداء الإلكتروني؛ مما سيسمح بالرفع من نسب الولوج إلى القروض والادخار، والاستثمار في التعليم والحصول على التأمين.
وفي معرض حديثها عن أهمية الشمول المالي، أشارت الملكة ماكسيما إلى أن هذا الأخير يمكّن من فتح الفرص الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية، من خلال تزويد الجميع بالأدوات المالية اللازمة للاستثمار. كما أكدت، أن توفير خدمات مالية ميسورة التكلفة وفعالة وآمنة، من شأنها تعزيز نمو عادل، وإنجاز تقدم في تحقيق الأهداف التنموية، مثل الحد من الفقر والارتقاء بالتشغيل والمساواة بين الجنسين والأمن الغذائي.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

موريتانيا: حزب معارض يرفض مناقشة تعديل الفترات الرئاسية

حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
TT

موريتانيا: حزب معارض يرفض مناقشة تعديل الفترات الرئاسية

حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)
حزب «الصواب» أكد رفضه المساس بالمواد المحصنة دستورياً التي لا تسمح للرئيس ولد الغزواني الترشح لفترة رئاسية ثالثة (أ.ب)

قال رئيس حزب «الصواب» المعارض في موريتانيا، اليوم الثلاثاء، إن حزبه يرفض مطلقاً المساس بالمواد المحصنة دستورياً، التي لا تسمح لرئيس الجمهورية بالترشح لفترة رئاسية ثالثة، أو المساس بمدتها وهي خمس سنوات.

حسب وكالة الأنباء الألمانية، قال رئيس الحزب، عبد السلام ولد حرمه، في مؤتمر صحافي بنواكشوط، اليوم، قبل استئناف جلسات التحضير للحوار السياسي المرتقب، إن «الدستور خط أحمر، فهو فوقنا وفوق الرئيس ولا يمكن المساس بمواده المحصنة».

كانت أحزاب من الموالاة للحكومة ومن المعارضة انفضت خلال اجتماع عقد أمس الاثنين بسبب اختلاف وجهات النظر بشأن مناقشة مسألة الفترة الرئاسية خلال أولى جلسات التحضير للحوار. فبينما ترفض المعارضة مناقشتها أو المساس بالمواد المتعلقة بها في الحوار، تصر الأغلبية على إدراجها مادة للنقاش في الحوار المقبل.

وقال ولد حرمه إن الجلسات التحضيرية ستستأنف لاحقاً اليوم بين الأطياف السياسية. وأثار موضوع مواد الدستور المحصنة خلافاً في أولى جلسات التحضير للحوار، بحضور ممثلين عن الأطراف المشاركة في الحوار، ومع تباين الآراء، واحتدام النقاش، قرر منسق الحوار موسى فال رفع الجلسة.

كان نواب معارضون في البرلمان قد دعوا في بيان مشترك إلى تجميد المشاركة في الحوار المرتقب، وذلك بسبب مقترح الأغلبية إدراج موضوع المأموريات الرئاسية في جدول أعمال الحوار، وقال النواب إن «إدراج هذا البند يشكل محذوراً أساسياً لدى قوى المعارضة، التي سبق أن أعلنت استعدادها للمشاركة في الحوار».

وحذر النواب المعارضون من أن «أي نقاش لقضية المأموريات الرئاسية قد يمس بالمكاسب الدستورية، خصوصاً تلك المتعلقة بآليات التناوب السلمي على السلطة»، وذلك في إشارة إلى أن الدستور الموريتاني يمنع منذ 2006 رئيس الجمهورية بمواد محصنة لا يمكن تعديلها من الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين.


ما الذي ستجنيه مصر من قرار الغلق المبكر للمحال؟

محال مصرية وسط العاصمة مغلقة بداية من التاسعة مساءً تنفيذاً لقرار الحكومة (محافظة القاهرة)
محال مصرية وسط العاصمة مغلقة بداية من التاسعة مساءً تنفيذاً لقرار الحكومة (محافظة القاهرة)
TT

ما الذي ستجنيه مصر من قرار الغلق المبكر للمحال؟

محال مصرية وسط العاصمة مغلقة بداية من التاسعة مساءً تنفيذاً لقرار الحكومة (محافظة القاهرة)
محال مصرية وسط العاصمة مغلقة بداية من التاسعة مساءً تنفيذاً لقرار الحكومة (محافظة القاهرة)

أثار قرار الحكومة المصرية بإغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية مبكراً بهدف ترشيد «استهلاك الكهرباء»، تساؤلات وشكوكاً بشأن جدواه الاقتصادية والعوائد التي ستجنيها الحكومة من ورائه، وسط حالة من الاستياء الممتزج بالتندر بين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي حول القرار.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار يأتي في سياق ظروف وإجراءات «استثنائية»، وشدّدوا على ضرورة التمييز بين ترشيد الاستهلاك حالياً، وبين الجدوى الاقتصادية على المدى البعيد.

وبدأت الحكومة المصرية، السبت الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في الـ10مساءً، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء، وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» لمدة شهر واحد، إلى «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً». وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي قبيل أيام: «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل».

وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال»، مؤكداً أن «القرار يأتي في سياق خطوات متدرجة للتعامل مع تداعيات الحرب الإيرانية وتبعاتها على أسعار الطاقة في العالم».

وتشير أرقام تداولتها وسائل إعلام محلية، إلى أن «المحال التجارية تستحوذ على ما بين 7 و8 في المائة من إجمالي استهلاك الكهرباء في مصر».

القاهرة ليلاً قبل قرار الإغلاق (الشرق الأوسط)

ويطالب الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور محمد أبو نار، بضرورة التمييز بين «ترشيد الاستهلاك»، والجدوى الاقتصادية. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن الحديث عن الجدوى الاقتصادية لمثل هذا القرار في دولة اقتصادها خدمي يعتمد على العمل 24 ساعة»، مؤكداً أن «استمرار العمل بهذا القرار مدة طويلة قد تكون له آثار سلبية على الاقتصاد والناتج المحلي الإجمالي».

وكان رئيس الوزراء المصري أشار خلال لقائه أخيراً مع رؤساء الهيئات البرلمانية، إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها أسعار المنتجات البترولية في نتيجة مباشرة للأزمة الإقليمية التي تشهدها المنطقة، موضحاً أن «إجمالي فاتورة استيراد الوقود خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي تصل إلى 1,2 مليار دولار، وفي فبراير (شباط) 1,5 مليار دولار، وفي مارس (آذار) 2,5 مليار دولار»، لافتاً إلى «تراجع بعض إيرادات الدولة من العملة الأجنبية بالسلب، في مقابل ارتفاع أسعار السلع عالمياً»، وقال إن «التوجه لترشيد الاستهلاك يسهم في توفير الفاتورة الاستيرادية في هذه الظروف الاستثنائية».

وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة، أن لكل قرار اقتصادي مزايا وعيوباً، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «قرار إغلاق المحال التجارية مبكراً يستهدف ترشيد استهلاك الكهرباء وتخفيف الضغط عليها بنسب تصل إلى 3 في المائة، وهو ما يوفر بالتبعية في فاتورة استيراد الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء».

لكن على الجانب الآخر، فإن «القرار يؤثر سلباً على العائدات الاقتصادية للمحال وعلى دخل العاملين فيها، وبالتالي على الاقتصاد الكلي للبلاد»، حسب بدرة.

وأشار إلى أن «البدائل المتاحة حال طال أمد الحرب، تتمثل في رفع أسعار الكهرباء، أو العودة لخطط تخفيض الأحمال التي نفذتها الحكومة من قبل». وقال: «كل البدائل صعبة ولها تداعياتها السلبية»، آملا أن تنتهي الحرب سريعاً.

وحسب تقديرات رسمية نشرتها وسائل إعلام محلية، فإن قرارات الإغلاق المبكر وتخفيض إنارة الشوارع أسهمت في تخفيض الاستهلاك اليومي للكهرباء بنسبة تقترب من 10 في المائة.

وبينما أكد مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور عمرو الشوبكي، أن «القرار استثنائي في ظرف استثنائي لترشيد الطاقة»، طالب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بإنهاء «الفوضى والعشوائية» فيما يتعلق بمواعيد فتح المحال التجارية.

وأوضح: «لا بد من وضع نظام عام ومواعيد لإغلاق المحال باستثناء المطاعم والمقاهي والمنشآت السياحية»، وقال: «هذا أمر موجود ومتعارف عليه في العالم كله، ولا يوجد مبرر لاستمرار عمل المحال التجارية والورش حتى ساعات متأخرة من الليل». وعد ذلك «حالة من عدم النظام تؤثر على راحة الناس».

وبينما تعكف الحكومة على تنفيذ القرار، وتفرض غرامات على متجاوزي مواعيد الإغلاق، تستمر الشكاوى بين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف من تأثير ذلك على السياحة وعلى سمة جاذبة لمدينة القاهرة بوصفها «مدينة لا تنام».


السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)
TT

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

شددت القاهرة وموسكو على «ضرورة احتواء التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط». وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي، قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السيسي، الثلاثاء، من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بينما تكثف مصر اتصالاتها لخفض التوتر، والحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى بسبب تصاعد الحرب الإيرانية.

وأكد السيسي خلال الاتصال الهاتفي مع بوتين «دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة، ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة»، لافتاً إلى أن «أمن الدول العربية يعد امتداداً للأمن القومي المصري».

وتناول الرئيسان سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل الآثار الاقتصادية السلبية للحرب الحالية، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. وثمَّن بوتين الجهود التي تقوم بها مصر من أجل تدعيم الأمن الإقليمي، وخفض التوتر بالمنطقة، معرباً عن «تطلعه لاحتواء التصعيد الراهن، وتحقيق التهدئة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

ووفق إفادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، الثلاثاء، فقد تناول الاتصال الهاتفي مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، «وأكد الرئيس السيسي الأولوية التي تمنحها مصر لمواصلة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية دون قيود، وسرعة البدء في عملية إعادة إعمار القطاع. وكذا العمل على إحياء عملية سياسية تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، على أساس أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم بالمنطقة».

وأشار السيسي إلى «حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الروسي لتحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، بينما رحب بوتين بمواصلة التشاور والتنسيق مع مصر في هذا الصدد».

وبحسب «الهيئة العامة للاستعلامات» بمصر، في مايو (أيار) الماضي، فقد اكتسبت العلاقات المصرية - الروسية قوة دفع قوية جديدة في عهد الرئيس السيسي حتى باتت أكثر تميزاً في ظل الظروف الدولية الراهنة التي تتسم بعدم الاستقرار.

كما تناول اتصال «السيسي - بوتين»، الثلاثاء، تطورات الأزمة الروسية - الأوكرانية، حيث أكد الرئيس المصري دعم بلاده للجهود الرامية لتسويتها سياسياً، معرباً عن استعداد مصر لتقديم الدعم في هذا الإطار، وهو ما ثمَّنه الرئيس الروسي.

وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن الاتصال تَطَرَّق أيضاً لعلاقات «الشراكة الاستراتيجية» بين مصر وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات، خصوصاً السياسية والتجارية والاستثمارية، وكذا في مجال السياحة.

وأكد السيسي «حرص مصر على دفع العلاقات الوثيقة مع الجانب الروسي بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين»، كما عبر بوتين عن «تقديره للموقف الراهن للعلاقات الثنائية بين البلدين»، مؤكداً اتفاقه مع ما ذكره الرئيس السيسي حول ضرورة مواصلة العمل على دفعها بعدد من المجالات.

وتم بحث الموقف الحالي لمشروعات التعاون الاستراتيجي بعدد من القطاعات، ومن بينها مشروع «محطة الضبعة النووية»، ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى التعاون المثمر بين البلدين في مجالات الطاقة، والسياحة، والقطاع الغذائي.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي خلال تدشين تركيب وعاء ضغط المفاعل الأول بـ«الضبعة النووية» في نوفمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

و«محطة الضبعة» النووية هي أول محطة للطاقة النووية في مصر، وتقع في مدينة الضبعة بمحافظة مرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط. وكانت روسيا ومصر قد وقَّعتا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاقية للتعاون المشترك لإنشاء المحطة، ثم دخلت عقودها حيّز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2017.

ومن المتوقع أن تُنتج المحطة نحو 35 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنوياً، بما يعادل 12 في المائة من احتياجات مصر من الكهرباء عام 2030، وهو ما يدعم تعزيز أمن الطاقة، وخفض استهلاك الغاز بما لا يقل عن 7 مليارات متر مكعب سنوياً، وفقاً لوزارة الكهرباء المصرية.

في غضون ذلك، جرت سلسلة اتصالات هاتفية بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وكل من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، تناولت التصعيد الراهن الخطير الذي تشهده المنطقة.

وأعرب عبد العاطي عن إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف الدول الخليجية الشقيقة والأردن، مشدداً على «ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات المرفوضة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعدياً على سيادة الدول ومقدرات شعوبها».

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بالإمارات (رويترز)

وبحسب بيان لـ«الخارجية المصرية»، الثلاثاء، فقد «تناولت الاتصالات الجهود المتواصلة لمنع انفجار الأوضاع بالمنطقة، مع تأكيد أهمية مواصلة وتكثيف التنسيق المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة لاحتواء الأزمة الراهنة، ومنع مزيد من تفاقمها».

كما تطرقت الاتصالات إلى مضمون ما دار خلال «الاجتماع الوزاري الرباعي» الذي عُقد أخيراً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تم تبادل الرؤى حول سبل البناء على تلك المخرجات ومواصلة الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب، وخفض التصعيد، ودفع المسار الدبلوماسي، وتغليب لغة الحوار كسبيل وحيد لتجنيب الإقليم «فوضى شاملة».

وكان «الاجتماع الرباعي» قد بحث، الأحد، في إسلام آباد سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وتبادل الوزراء حينها التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة للتصعيد العسكري في المنطقة، وآثاره على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، فضلاً عن تداعياته على أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة.