زيلينسكي يتفقد قواته بالقرب من باخموت المحاصرة

تبادل «هجمات مسيرات» في كييف والقرم

زيلينسكي في زيارة خاطفة لمواقع القوات الأوكرانية قريباً من باخموت (أ.ب)
زيلينسكي في زيارة خاطفة لمواقع القوات الأوكرانية قريباً من باخموت (أ.ب)
TT

زيلينسكي يتفقد قواته بالقرب من باخموت المحاصرة

زيلينسكي في زيارة خاطفة لمواقع القوات الأوكرانية قريباً من باخموت (أ.ب)
زيلينسكي في زيارة خاطفة لمواقع القوات الأوكرانية قريباً من باخموت (أ.ب)

دوت صافرات الإنذار في ساعة مبكرة من صباح أمس (الأربعاء)، من الغارات الجوية في المناطق الشمالية من أوكرانيا، وحذرت الإدارة العسكرية في كييف من هجوم محتمل بطائرة مسيّرة، وحثت السكان على البقاء في الملاجئ، بينما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، أنه زار مواقع عسكرية قرب مدينة باخموت الواقعة على خط المواجهة في شرق أوكرانيا، التي تشهد أطول معركة وأكثرها دموية منذ بداية الاجتياح الروسي.
وأعلن المكتب الإعلامي للجيش الأوكراني في كييف مقتل 14 مدنياً على الأقل، وإصابة 24 آخرين، في هجمات روسية على أوكرانيا. وقال المكتب إن القصف وقع في 11 منطقة، معظمها على امتداد الخطوط الأمامية في شرق وجنوب البلاد. وكان الجانب الأوكراني قد أعلن في وقت سابق عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في منطقة دونيتسك. وأعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في دونيتسك بافلو كيريلينكو، عبر تطبيق «تلغرام»، عن سقوط قتلى وجرحى في بلدة باخموت.
وأطلقت روسيا 21 طائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد - 136/ 131» على أوكرانيا، في عملية بدأت قبل منتصف الليل بقليل، حسبما أفاد به سلاح الجو الأوكراني، الذي قال إنه أسقط 16 منها. وقال زيلينسكي إنه إضافة إلى هذه «الطائرات الإيرانية القاتلة»، أطلق الروس صواريخ، مع تسجيل «عمليات قصف عديدة». ودان زيلينسكي «الضربات الإجرامية»، مشيراً إلى أن «كل ذلك في ليلة واحدة فقط من الإرهاب الروسي ضد أوكرانيا». ولقي شخص واحد على الأقل مصرعه وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح بقصف روسي على مبنى سكني في زابوريجيا القريبة من خط المواجهة، حسبما أفاد رئيس بلدية المدينة.
وقال رئيس بلدية المدينة، أناتولي كورتييف، عبر «تلغرام»: «للأسف، توفي شخص مصاب وكان في حالة خطيرة». وأضاف: «وفقاً للمعلومات الأخيرة، نُقل 25 شخصاً إلى المستشفى». ووصف زيلينسكي الهجوم بـ«الوحشي»، مؤكداً أن روسيا تسعى إلى «تدمير مدننا ودولتنا وشعبنا».
وقال مسؤول روسي، أمس، إن النظام الدفاعي المضاد للطائرات الروسي وبحارين من أسطول البحر الأسود أسقطوا 3 طائرات مسيرة أوكرانية فوق شبه جزيرة القرم. وقال وزير الدفاع سيرغي شويغو: «أُسقطت الطائرات الثلاث». وكان الحاكم المحلي ميخائيل رازفوجاييف أعلن قبل ذلك، بوقت قصير، أن «أسطول البحر الأسود صد هجوماً بطائرات مسيرة على سيفاستوبول». وأضاف عبر «تلغرام» أن الهجوم لم يؤدّ إلى سقوط ضحايا، مؤكداً أن «الوضع تحت السيطرة». يُشار إلى أن روسيا تسيطر على القرم منذ عام 2014،
وقال مسؤولون عينتهم روسيا في شبه جزيرة القرم إن الانفجار نجم عن طائرات مسيرة محملة بشظايا ومتفجرات استهدفت مواقع مدنية. ولا تتحدث كييف مطلقاً عن المسؤولية عن الهجمات في القرم.
ومدينة جانكوي مركز رئيسي للقطارات في شبه الجزيرة، وتربط الطرق المؤدية إلى روسيا مع القواعد البحرية في شبه الجزيرة والأراضي التي تحتلها روسيا في بر أوكرانيا الرئيسي. وقال ميك رايان، وهو ميجر جنرال أسترالي متقاعد ومحلل عسكري، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قدرة أوكرانيا على ما يبدو على ضرب أهداف هناك «تجبر الروس على أن يعيدوا التفكير في وضع قواتهم وانتشارهم الدفاعي في شبه جزيرة القرم وخارجها». واستعادت كييف مساحات شاسعة من الأراضي في النصف الثاني من عام 2022، لكن قواتها تتخذ إلى حد كبير موقفاً دفاعياً منذ شهور. ولم يتغير الوضع على خط المواجهة كثيراً على مدى أربعة أشهر.
كان الاستثناء الوحيد حول مدينة باخموت الشرقية الصغيرة حيث حققت القوات الروسية مكاسب في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، كما جاء في تقرير «رويترز». وقررت كييف هذا الشهر عدم سحب قواتها من المدينة. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «منطقة دونيتسك. المواقع الأمامية للجيش الأوكراني في منطقة باخموت». وأضاف: «أشعر بالاعتزاز لوجودي هنا لمكافأة أبطالنا. لمصافحتهم وشكرهم على حماية سيادة بلادنا». وفي مقطع فيديو نشره مكتبه، ظهر زيلينسكي خلال لقائه جنوداً في مستودع حيث كان يقلدهم أوسمة. ورغم أن هذه المدينة التي دُمر جزء كبير منها بالقصف، تحولت إلى رمز للمقاومة الأوكرانية للغزو، فإن المحللين يشككون في أهميتها الاستراتيجية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الأوكرانية قدمت دعماً لأفرادها بالقرب من بلدة باخموت، مما قد يؤدي لتخفيف الضغط من جانب الروس على طريق الإمداد الأوكراني الرئيسي. وأضافت: «القتال مستمر حول وسط البلدة، كما أن الدفاع الأوكراني ما زال يواجه خطورة التطويق من الشمال والجنوب». وجاء في التقرير: «هناك ما يشير إلى أن العدوان الروسي على البلدة يفقد الزخم المحدود الذي كان يحظى به». وهذا يرجع جزئياً إلى إعادة نشر بعض الوحدات الروسية في مكان آخر على الجبهة.
وتقول كييف إن المعركة من أجل هذه المدينة الصناعية أساسية من أجل صد القوات الروسية على طول الجبهة الشرقية بأكملها. وفي منشور منفصل، أشار زيلينسكي إلى أنه زار جنوداً أوكرانيين يتلقون العلاج من إصابات، بينما أظهر مقطع فيديو أنه يقوم بجولة في مستشفى مع أطباء، ويعود الجنود المصابين. وقال المسؤول الموالي لروسيا في منطقة دونيتسك، إن القوات الروسية أوشكت على قطع الطرق الأوكرانية المؤدية إلى المدينة. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن إيان غاغين قوله: «يمكننا القول إن المدينة محاصرة عملياً».
من جهته، أكد يفغيني بريغوجين رئيس مجموعة «فاغنر» الروسية المسلحة التي تقول إنها تقود الهجوم للسيطرة على المدينة، هذا الأسبوع، أن قواته تسيطر على نحو 70 في المائة من باخموت.
في موسكو، حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أن تسليم لندن لأوكرانيا ذخيرة تحتوي على «يورانيوم منضب» تحدث عنها مسؤول بريطاني مؤخراً، سيمثل «تفاقماً خطيراً» للنزاع. وقال إنها «خطوة نحو مزيد من التفاقم... تفاقم خطير للنزاع». وكانت نائبة وزير الدفاع البريطاني، أنابيل غولدي، أشارت، الاثنين، إلى أن المملكة المتحدة تعتزم تزويد أوكرانيا بقذائف «تحتوي على يورانيوم منضب». وقالت إن «هذه الذخيرة فعالة للغاية في تدمير الدبابات والمراكب المدرعة الحديثة»، موضحة أن هذه القذائف كانت مخصصة للاستخدام مع دبابات «تشالنجر» التي تنوي لندن تسليمها أيضاً.


مقالات ذات صلة

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)
أوروبا صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز) p-circle

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

تحدث زيلينسكي مع ترمب لمدة 30 دقيقة واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.