الحرم المكي يستعد لاستقبال اكثر من مليون معتمر في رمضان

التسهيلات وتمديد التأشيرة تبشر بموسم استثنائي

شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في عدد القادمين لأداء العمرة (أ.ف.ب)
شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في عدد القادمين لأداء العمرة (أ.ف.ب)
TT

الحرم المكي يستعد لاستقبال اكثر من مليون معتمر في رمضان

شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في عدد القادمين لأداء العمرة (أ.ف.ب)
شهر رمضان يشهد ارتفاعاً في عدد القادمين لأداء العمرة (أ.ف.ب)

تستعد وزارة الحج والعمرة في السعودية لاستقبال أكثر من مليون معتمر خلال موسم رمضان لهذا العام، 2023، أي بمعدل 40 ألف معتمر يوميا من الداخل والخارج، وذلك بعد أن سهلت الوزارة إجراءات قدوم المعتمرين من جميع دول العالم بمختلف التأشيرات، ورفعت من استعداداتها مع جميع شركائها من الجهات المعنية لتقديم أفضل الخدمات ضمن منظومة عمل متكاملة.
وفي المجمل، كل المعطيات تشير إلى أن موسم العمرة لهذا العام سيكون استثنائيا، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعا في عدد القادمين لأداء العمرة، وكان ذلك واضحا مع إعلان خطة وزارة الداخلية، أول من أمس، التي تعتمد على عدة محاور؛ منها الجانب الأمني وإدارة وتنظيم الحشود وإدارة الحركة المرورية وتقديم الخدمات الإنسانية وتوزيع القوى البشرية عليها، مع تخصيص صحن المطاف والدور الأرضي وعدد من مداخل الحرم المكي الشريف للمعتمرين، وفي حال وجود كثافات عالية فسيتم توجيه الحشود إلى الدور الأرضي بين المروة وباب الملك عبد الله، نظرا لأن أعداد هذا الموسم ستكون مرتفعة مقارنة بالمواسم الماضية.
وقالت وزارة الحج والعمرة، في معرض ردها على أسئلة «الشرق الأوسط»، إنها تستعد لاستقبال أكثر من مليون معتمر خلال موسم رمضان لهذا العام، ضمن جهودها المبذولة للإشراف العام على الخدمات المقدمة للمعتمرين والزوار من شركات ومؤسسات العمرة السعودية المرخصة لتقديم الخدمات للمعتمرين والزوار القادمين من خارج المملكة، مؤكدة على اكتمال استعداداتها بالشراكة مع كل الجهات التي تُقدم خدماتها للمعتمرين على مدار نقاط الاتصال في رحلة «ضيف الرحمن من الفكرة إلى الذكرى».
وعن الخطة التشغيلية لهذا العام، قالت الوزارة، إنها شملت التحقق من جاهزية مقدمي الخدمات وتوافرها وفق ما جرى التعاقد عليه مع المعتمرين والزوار، وتهيئة كل التجهيزات التقنية والإدارية والكوادر البشرية في جميع مواقع العمل ابتداء من منافذ الوصول للمملكة البرية والجوية والبحرية، مرورا بخدمات النقل والإسكان وتيسير أداء مناسك العمرة والزيارة، وانتهاء بمغادرة ضيوف الرحمن بسلام وعودتهم لأوطانهم، موضحة أنها تأتي ضمن الاستعداد المبكر لخدمة المعتمرين والزوار في شهر رمضان المبارك والمشاركة مع إمارتي منطقة مكة، والمدينة المنورة، وكل الجهات ذات العلاقة، في إعداد الخطة التشغيلية لشهر رمضان.

الاستعدادات في الحرم المكي لاستقبال شهر رمضان (أ.ف.ب)

وشددت الوزارة، على ضرورة الحصول على تصريح من تطبيق «نسك» لكل من يرغب في أداء العمرة أو الصلاة في الروضة الشريفة، وحرصا على التيسير لضيوف الرحمن يتيح التطبيق التعرف على أوقات الذروة من خلال تصنيف لوني واضح، حيث يختار المعتمر الوقت المناسب والأقل ازدحاما لأداء العمرة بطمأنينة وأمان.
وحول التسهيلات المقدمة، أكدت الوزارة أنها قامت بتبسيط الإجراءات باستخدام التقنية وأداء العمرة بمختلف التأشيرات التي تشمل (تأشيرة العمرة، التأشيرة السياحية، التأشيرة عند الوصول، تأشيرة الزيارة الشخصية، تأشيرة زيارة الأهل والأصدقاء، تأشيرة المرور للقادمين عبر الناقلات الجوية الوطنية) وفق إجراءات إلكترونية ميسرة تصدر بموجبها التأشيرات في دقائق معدودة متى ما توافرت جميع المسوغات النظامية، وذلك عبر منصات إلكترونية معتمدة ضمن منظومة «نسك» التي تقدم حزمات من الخدمات المتنوعة لتلبية الرغبات كافة، مع إتاحة إمكانية تعاقد المعتمرين مع أحد الوكلاء المؤهلين في دولهم أو مباشرة مع شركات ومؤسسات العمرة السعودية المرخصة، حيث يتمكن المعتمر من تصميم برنامجه ودفع أجور الخدمات ورسوم التأشيرة بشكل إلكتروني.


الاستعدادات في الحرم المكي لاستقبال شهر رمضان (أ.ف.ب)

وهنا يرى مختصون في العمرة، أن التسهيلات وتمديد مدة تأشيرة العمرة من 30 يوماً إلى 90 يوماً، مع إمكانية الدخول من المنافذ السعودية كافة، مع إلغاء شرط المحرم للمرأة في العمرة والحج، إضافة إلى تأهيل نحو 100 موقع أثري في مكة المكرمة والمدينة المنورة لإثراء تجربة ضيوف الرحمن، ستكون لها أثر إيجابي في تحفيز جميع المسلمين حول العالم لأداء مناسك العمرة، التي يزيد موسمها على 8 أشهر، وهي مدة تمكن المعتمر من اختيار الفترة التي يرغب فيها لأداء المناسك.
في سياق متصل، أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن جاهزية المسجد الحرام والمسجد النبوي لاستقبال المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك، وتجهيز جميع المواقع للمعتمرين والمصلين والزائرين وقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، وأن الحالة التشغيلية لجميع السلالم والمصاعد الكهربائية، ومنظومة الصوت بجميع أجزائها، وجميع الخدمات الفنية والخدمية والهندسية والتوعوية والإرشادية جاهزة، فيما جُهزت مواقع الاعتكاف بالمسجد الحرام استعداداً لاستقبال المعتكفين أواخر شهر رمضان المبارك التي تكفي لاستقبال نحو (2.500) معتكف وفق الخطة التشغيلية لموسم رمضان المبارك لهذا العام.
من جهتها، قامت وكالة مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة بصيانة كسوة الكعبة المشرفة استعداداً لشهر رمضان المبارك للحفاظ على رونقها وظهورها في أبهى حلة، في حين يتفقد فريق سعودي مختص وبشكل يومي ثوب الكعبة المشرفة وعمل صيانة دورية للثوب، وتتلخص في تركيب قماش بارتفاع ثلاثة أمتار من جميع الجوانب للكعبة المشرفة، بالإضافة إلى شد ووزن ثوب الكعبة المشرفة وتثبيته من الأطراف، وكذلك أعمال تنظيف كسوة الكعبة المشرفة من جميع الاتجاهات، مع تغيير كينارات الحجر الأسود والركن اليماني.


مقالات ذات صلة

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

السعودية ودول عربية: الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق واليمن، أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)

استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي، جنوب لبنان، أمس، بعد تهديدات علنية بتدمير الجسورعلى نهر الليطاني، في تصعيد مباشر يطال أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط قرى الشريط الحدودي بمدينة صور.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن «مهاجمة جسر القاسمية - جسر الأوتوستراد الساحلي لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية»، داعياً السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، وهو ما وصفه الرئيس جوزيف عون بأنه «تصعيد خطير (...) يندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال».

في أثناء ذلك، دخلت الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في «إجازة مديدة».

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاتصالات تصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي الثقيل، مقابل «مواصلة الحزب تصديه للتوغل جنوباً لمنع إسرائيل من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».

(تفاصيل ص 6) بين الهواجس الأمنية والطائفية: رفض إقامة مركز نزوح وسط بيروت


موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
TT

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)

بدت توقعات الكرملين متشائمة للغاية في الأسبوع الرابع من حرب إيران. ومع ازدياد القناعة بتراجع فرص موسكو للتأثير على مسار الصراع، وتداعياته المحتملة على أحد أبرز شركائها، بدا أن خيارات الكرملين تنحصر في تجنّب الانزلاق إلى المواجهة القائمة، ورصد ارتداداتها في الفضاء القريب.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف: «لا يجرؤ عاقلٌ على التنبؤ بكيفية تطور الوضع في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أن الأمور تسير نحو الأسوأ».

ورغم التوقعات المتشائمة، فإن موسكو ما زالت ترى أن طهران نجحت، حتى الآن، في امتصاص الضربة الأولى القوية للغاية، وحوّلت الحرب إلى مواجهة تستنزف طاقات المهاجمين، مع التعويل على التطورات الداخلية المحتملة في معسكرَي واشنطن وتل أبيب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد سعى إلى تعزيز أوراقه التفاوضية عبر طرح وساطة سريعة لوقف الحرب. إلا أن هذا العرض لم يجد حماسة لدى تل أبيب، التي تُصرّ على الخيار العسكري لتقويض القدرات الإيرانية، ولا لدى واشنطن.