إصابة جنديين إسرائيليين بلغم على الحدود اللبنانية

جنود إسرائيليون عند الحدود مع لبنان بعد انفجار اللغم (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون عند الحدود مع لبنان بعد انفجار اللغم (إ.ب.أ)
TT

إصابة جنديين إسرائيليين بلغم على الحدود اللبنانية

جنود إسرائيليون عند الحدود مع لبنان بعد انفجار اللغم (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون عند الحدود مع لبنان بعد انفجار اللغم (إ.ب.أ)

أصيب جنديان إسرائيليان، أحدهما بُترت ساقه، عند حدود بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان، إثر انفجار لغم أرضي بآلية كانت تقوم بأعمال تجريف.
وذكرت قناة «المنار» اللبنانية الناطقة باسم «حزب الله» عبر موقعها الإلكتروني، أن الانفجار وقع خلف الخط الأزرق، أي خارج نطاق الأراضي اللبنانية، لافتة إلى أن اللغم إسرائيلي كان قد زرعه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق.
ويقوم الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع بعمليات جرف على الحدود اللبنانية، حيث تحضر الجرافات إلى جانب آليات عسكرية. وتوتر الوضع قبل أسبوعين بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، حين حاول جنود الاقتراب من نقطة حدودية، ما استدعى تدخل قوات حفظ السلام الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) للتهدئة.
وخلال القيام بأشغال هندسية عند حدود بلدة عيتا الشعب الحدودية في جنوب لبنان أمس، انفجر لغم أرضي بالجنود الإسرائيليين، وفق ما ذكرت قناة «المنار»، متحدثة عن إصابة ثلاثة. وقالت: «سُمع صراخ أحد الجنود الإسرائيليين بعد بتر ساقه بانفجار اللغم الأرضي»، مشيرة إلى «نقله من المكان على متن دبابة (ميركافا)، كما لفتت نقل الجرحى إلى موقع الراهب العسكري».
وأشارت إلى انسحاب آليات وجرافات الجيش الإسرائيلي، وإيقاف الأشغال الهندسية عند حدود عيتا الشعب بعد انفجار اللغم. وأوضحت أن «اللغم الذي انفجر بجنود العدو خلف الخط الأزرق عند حدود عيتا الشعب هو من الألغام التي زرعها العدو سابقا»، في إشارة إلى الجنود الإسرائيليين.
وفي تل أبيب، أكد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن الانفجار الذي وقع (الثلاثاء) على الحدود مع لبنان، وفيه أصيب اثنان من جنوده، بجراح «خطيرة» و«طفيفة»، وقع إثر انفجار لغم قديم في مركبة عسكرية تابعة له، وأنه لا توجد لـ «حزب الله» علاقة به. وقال الناطق، في بيان مقتضب، إن «جندياً أصيب بجراح متوسطة نتيجة انفجار لغم خلال نشاط هندسي روتيني في منطقة شمال إسرائيل، ما أسفر عن إصابة جندي آخر بجروح طفيفة». وأضاف أنه «يجري التحقيق في الحادث، لكنه على الغالب ناجم من انفجار لغم قديم من تلك الألغام التي زرعها الجيش الإسرائيلي في المنطقة منذ عدة عقود».
وقد جاء هذا التوضيح بعد أن انتشرت أنباء تقول إن «حزب الله» يلمس وجود ضعف في إسرائيل من جراء مظاهرات الاحتجاج الضخمة، وإعلان جنود وضباط رفضهم التطوع للخدمة الاحتياطية، ولذلك أرسل متسللاً لبنانياً من أصل فلسطيني قام بتفجير عبوة ناسفة في الأسبوع الماضي، ونفذ عملية تفجير ثانية على الحدود. وطلب الناطق الإسرائيلي الفصل بين الحادثين، وقال: «الشاب الذي تسلل من لبنان سلك طريقاً استثنائية، إذ إنه استخدم سلّماً طويلاً بشكل خاص على الجدار، وتجاوز الكاميرات وأجهزة الاستشعار المنصوبة فوقه، وتمكن من دخول إسرائيل، واستقل سيارة نقلته إلى مجيدو، حيث قام بتفجير عبوة ناسفة نوعية».
وأكدت مصادر عسكرية في تل أبيب أن التحقيقات حول تسلل الشاب، في الأسبوع الماضي، من لبنان تشير على الغالب إلى أن «حزب الله» هو الذي أرسله. وقالت: «تتزايد التقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن (حزب الله) يقف وراء إرسال منفذ العملية، بعد أن زوده بالمعلومات المتعلقة بالمسار وطريقة اجتياز الحدود». وأضافت أن التحقيقات التي يجريها الجيش تبين أن الشاب المذكور، استخدم سلّماً عالياً تسلقه بغية القفز بعيداً عن السياج الحدودي المزود بأجهزة استشعار وكاميرات متطورة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية، وهو ما مكّنه من الإفلات دون أن يتم رصده وهو يجتاز الحدود بين لبنان وإسرائيل.
يشار إلى أن الأجهزة الأمنية في إسرائيل اتخذت قراراً بادئ الأمر بالتعتيم على عملية مجيدو في محاولة لجمع الأدلة دون تشويش، ثم تم الكشف عن طبيعة الانفجار، الذي تضرر جراءه شاب عربي من فلسطينيي 48 يسكن في قرية سالم القريبة. وأفيد في وقت لاحق بأن العملية ذات طابع أمني، وأن المنفذ تسلل من لبنان وهو من أصول فلسطينية، وصل على الأغلب من أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينية في جنوب لبنان، بعد أن تلقى تدريبات مكثفة مكّنته من اجتياز الحدود من دون أن يراه أحد. وقيل أيضاً إن الجهاز الأمني يجري تحقيقاته للتأكد من مدى ضلوع «حماس» بفرعه اللبناني بالعملية. كما جرت الإشارة إلى أن العبوة الناسفة التي انفجرت تشبه عبوة «كليمغور» التي استخدمها «حزب الله» خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني، وبعد الانفجار الذي وقع الساعة 6:00 صباحاً، أوقف الشاب سائقاً لنقله من مرج ابن عامر إلى المنطقة الحدودية، وتوقفت السيارة بعد مطاردة لقوات الشرطة والمخابرات نحو الساعة الـ17:00، وقتلوه وهو في السيارة قرب بلدة أدميت على مسافة عدة كيلومترات من الحدود.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة النقل العراقية الأربعاء إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»، نافية تقارير أشارت إلى وجود تهديد أمني.

وأثار الإغلاق تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المسؤولين العراقيين أكدوا أن توقف العمليات كان لأسباب فنية بحتة، وأن أعمال الصيانة جارية لإعادة الوضع إلى طبيعته.

وقال المتحدث باسم الوزارة ميثم الصافي إن الخلل استدعى اتخاذ «إجراء احترازي فوري»، مشيرا إلى أن الفرق الفنية بدأت «أعمال التشخيص والمعالجة وفق الإجراءات القياسية المعتمدة عالميا»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وأوضح أن المطار سيُعاد فتحه خلال ساعات بمجرد الانتهاء من أعمال الصيانة والفحوصات النهائية. ونفى الصافي وجود أي مخاطر أمنية داخلية أو خارجية وراء الإغلاق، قائلا إن التقارير التي وردت في هذا الإطار لا أساس لها من الصحة، وحثّ وسائل الإعلام على التحقق من المعلومات عبر القنوات الرسمية.


لبنان يخشى تحوّله «ساحة موازية»

آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
TT

لبنان يخشى تحوّله «ساحة موازية»

آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)
آليات عسكرية خلال جولة إعلامية نظمها الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)

يخشى لبنان تحوّله إلى «ساحة موازية» مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وزادت إجراءات إجلاء الموظفين في السفارة الأميركية في بيروت من حالة الترقب، لا سيما أنها تزامنت مع تصريحات لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي تحدث فيها عن «مؤشرات» لاحتمال تنفيذ إسرائيل ضربات قوية في حال حصول تصعيد، قد تصيب بنى تحتية استراتيجية، بينها مطار بيروت.

وفي ظل المساعي اللبنانية التي تبذل لعدم زج «حزب الله» في حرب «إسناد» جديدة، أكدت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أنه «لم يصل للرئاسة اللبنانية أي تحذيرات حول تصعيد عسكري إسرائيلي»، كاشفة أن «هناك تطمينات وصلت عبر رئيس البرلمان نبيه بري إلى الرئاسة اللبنانية مفادها أن (حزب الله) لن يتدخل في حرب» محتملة بين إيران وأميركا.


الأمن يقضي على قيادي من فلول نظام الأسد

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
TT

الأمن يقضي على قيادي من فلول نظام الأسد

لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)
لقطة من الأعلى لعملية أمنية مزدوجة لاستهداف «سرايا الجواد» بريف جبلة (الداخلية السورية)

نفّذت قوات الأمن السورية أمس، عملية مزدوجة في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري، استهدفت مقراً لميليشيات «سرايا الجواد» التي تعدّ من فلول نظام بشار الأسد، وأسفرت عن مقتل متزعم الميليشيات بشار عبد الله أبو رقية، واثنين من قياديّيها، والقبض على ستة عناصر آخرين.

وتزامنت العمليات مع تصعيد تنظيم «داعش» ضد دوريات وعناصر الأمن العام والجيش شرق سوريا، ومقتل أحد عناصر الجيش السوري في دير الزور أمس. ووجّه التنظيم تحذيراً للمدنيّين بالابتعاد عن المقرات العسكرية والأمنية.

وقال الباحث عباس شريفة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك تبادل مصلحة بين فلول النظام و«داعش» في زعزعة الاستقرار وإعادة رسم المشهد الأمني. كما رأى الباحث المختص في الجماعات الإسلامية، عرابي عرابي، أن «(داعش) يعيش مراحله الأخيرة، ولم يتمكن من إعادة بناء تسلسل قيادي متماسك؛ لأنه تعرض للتفكيك مرات عدة».