هواتف وأجهزة لوحية جديدة من الفئة المتوسطة في المنطقة العربية

مزايا متقدمة ومستويات أداء عالية مع أناقة التصميم بسعر معتدل

جهاز «أونر باد إكس8» اللوحي للدراسة والعمل والترفيه
جهاز «أونر باد إكس8» اللوحي للدراسة والعمل والترفيه
TT

هواتف وأجهزة لوحية جديدة من الفئة المتوسطة في المنطقة العربية

جهاز «أونر باد إكس8» اللوحي للدراسة والعمل والترفيه
جهاز «أونر باد إكس8» اللوحي للدراسة والعمل والترفيه

تستمر الأجهزة المحمولة من الفئة المتوسطة في تقديم تطويرات تقنية جديدة في سعر معتدل، الأمر الذي يفسر الرغبة المتزايد للمستخدمين في اقتنائها.
ومن الأجهزة التي أُطلقت أخيراً في المنطقة العربية هاتف «أونر إكس8 إيه» Honor X8a بقدراته التصويرية المتقدمة ومستويات الأداء العالية، وجهاز «أونر باد إكس8» Honor Pad X8 المناسب للدراسة والعمل والترفيه، اللذان اختبرتهما «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة.
هاتف «تصويري»
تصميم هاتف «أونر إكس8 إيه» أنيق بسبب سماكته المنخفضة وأطرافه المنحنية المريحة للاستخدام لفترات مطولة، إلى جانب تقديمه ألواناً عديدة تناسب المستخدمين، في هيكل متين.
القدرات التصويرية للهاتف مبهرة، حيث يقدم نظام كاميرات خلفية ثلاثي بدقة 100 (للزوايا العريضة) و5 (للزوايا العريضة جداً) و2 (للصور القريبة) ميغابكسل، وكاميرا أمامية بدقة 16 ميغابكسل، الأمر الذي يجعله مناسباً لصناع المحتوى، الذين يرغبون في مشاركة لحظاتهم مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية، ولالتقاط الصور وعروض الفيديو بدقة عالية وألوان غنية حتى للصور الذاتية (سيلفي)، التي تلتقط أدق ملامح الوجه بعد التعرف عليه.

وتعزز أوضاع التصوير المتقدمة القدرات التصويرية للهاتف، مع توفير القدرة على الانتقال بين الكاميرات المختلفة باستخدام نمط الفيديو المزدوج الذي يسجل اللحظات من الكاميرتين، الأمامية والخلفية، في عرض واحد، وذلك ليستطيع المشاهدون التعرف على انطباعات صانع المحتوى أثناء مشاهدة ما يراه، وبجودة عالية.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للهاتف، فإنه يستخدم معالج «ميدياتيك هيليو جي88» ثماني النوى (نواتان بسرعة 2 غيغاهرتز، و6 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، ويقدم 8 غيغابايت من الذاكرة و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، إلى جانب تقديم مستشعر جانبي للبصمة واستخدام بطارية تبلغ شحنتها 4.500 ملي أمبير - ساعة تدعم الشحن السريع بقدرة 22.5 واط، بحيث يمكن شحنها من 0 إلى 50 في المائة خلال 30 دقيقة فقط. ويبلغ قطر الشاشة الكبيرة 6.7 بوصة، التي تعرض الصورة بدقة 2388x1080 بكسل وبكثافة 391 بكسل في البوصة، وبتردد 90 هرتز.
ويدعم الهاتف استخدام شريحتي اتصال في آن واحد، وشبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.1» و«إن في سي» Near Field Communication (NFC) اللاسلكية، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد» وواجهة الاستخدام «ماجيك يو آي 6.1». وتبلغ سماكة الهاتف 7.5 مليمتر، ويبلغ وزنه 179 غراماً، ومتوافر بالألوان الفضي والأسود والأزرق، وبسعر 949 ريالاً سعودياً (نحو 253 دولاراً أميركياً) فقط.
ولدى مقارنة الهاتف مع «آيفون 14 برو ماكس»، نجد أن «أونر إكس8 إيه» يتفوق في المعالج (ثماني النوى: نواتان بسرعة 2 غيغاهرتز، و6 بسرعة 1.8 غيغاهرتز مقارنة بسداسي النوى: نواتان بسرعة 3.46 غيغاهرتز و4 بسرعة 2.02 غيغاهرتز)، والذاكرة (8 مقارنة بـ6 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (100 و5 و2 مقارنة بـ48 و12 و12 ميغابكسل)، والأمامية (16 مقارنة بـ12 ميغابكسل)، وتقديم مستشعر بصمة، والبطارية (4.500 مقارنة بـ4.323 ملي أمبير - ساعة)، والسماكة (7.5 مقارنة بـ7.8 مليمتر)، والوزن (179 مقارنة بـ240 غراماً).
ويتعادل الهاتفان في قطر الشاشة (6.7 بوصة)، بينما يتفوق «آيفون 14 برو ماكس» في دقة الشاشة (2796x1290 مقارنة بـ2388x1080 بكسل)، وكثافة العرض (460 مقارنة بـ391 بكسل في البوصة)، ودعم شبكات «واي فاي 6»، و«بلوتوث» (5.3 مقارنة بـ5.1).
جهاز لوحي متكامل
وإن كنت ترغب في استخدام جهاز لوحي لتصفح الشبكات الاجتماعية و«يوتيوب» ومشاهدة الأفلام وغيرها من الأمور اليومية المختلفة، فسيعجبك «أونر باد إكس8» الذي يبلغ قطر شاشته 10.1 بوصة، التي تعرض 16.7 مليون لون بتفاصيل واقعية، مع عرض اللون الأسود بجودة عالية جداً، وهي ميزة تغيب عن كثير من الأجهزة اللوحية الأخرى التي غالباً ما تكون درجة اللون الأسود فيها غير دقيقة. كما يدعم الجهاز تجسيم الصوتيات بجودة عالية، الأمر المبهر لدى مشاهدة الأفلام، خصوصاً مع استخدام سماعات متخصصة في جانبي الجهاز لزيادة أثر التجسيم بتقنية 9.1، ودعم لتشغيل الصوتيات ذات الترددات المنخفضة (الجهورية Bass) بجودة سينمائية.
وتقوم الشاشة بحماية عيني المستخدم طوال اليوم من خلال ميزة خفض كمية الضوء الأزرق الذي يجهد ويتعب العينين لدى الاستخدام المطول أو في ظروف الإضاءة المنخفضة، إلى جانب تقديم نمط الكتاب الإلكتروني (eBook Mode) لمزيد من الانغماس والراحة أثناء القراءة.
تصميم الجهاز أنيق، حيث يستخدم أطرافاً منخفضة السماكة في هيكل ألمنيوم متين ومنخفض الوزن. ويمكن وضع الجهاز في الحقائب بكل سهولة بسبب سماكته المنخفضة، الأمر الذي يسهل حمله مع المستخدم أينما ذهب أو حمله لفترات مطولة لمشاهدة المحتوى عليه. ويدعم الجهاز نقل الملفات بينه وبين الهواتف الجوالة والكومبيوترات الشخصية بكل سهولة من خلال ميزة Honor Share وبرنامج Honor Computer Manager، بحيث يتم نقل الملفات بين الأجهزة لا سلكياً بسرعات تصل إلى 150 ميغابايت في الثانية، ولغاية 500 صورة في العملية الواحدة. يضاف إلى ذلك دعم الجهاز التعرف على وجه المستخدم لحمايته من المتطفلين، وفي خلال 0.7 ثانية فقط.
كما يدعم الجهاز عرض نوافذ عدة إلى جوار بعضها بعضاً للعمل عليها في آن واحد، دون انخفاض مستويات الأداء، حيث يتم تقسيم الشاشة للعمل عبر 4 تطبيقات في آن واحد لقراءة المحتوى وكتابة الرسائل وعرض الفيديوهات وتشغيل الألعاب، مثلاً.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للجهاز، فيستخدم معالج «ميدياتيك إم 8786» ثماني النوى (نواتان بسرعة 2 غيغاهرتز، و6 بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، ويستخدم 3 أو 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل و32 أو 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة (حسب الإصدار المرغوب)، وتعرض الشاشة الصورة بدقة 1200x1920 بكسل وبكثافة 224 بكسل في البوصة، مع تقديم ميكروفون وسماعات مدمجة، إلى جانب استخدام كاميرا خلفية بدقة 5 ميغابكسل وأخرى أمامية بدقة 2 ميغابكسل لإجراء المكالمات بالصوت والصورة وتسجيل الصور وعروض الفيديو بكل سهولة. ويستخدم الجهاز بطارية بشحنة 5.100 ملي أمبير - ساعة يمكن شحنها بقدرة 10 واط، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 12» وواجهة الاستخدام «ماجيك يو آي 6.1»، ويدعم شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية.
سماكة الجهاز منخفضة وتبلغ 7.5 مليمتر ويبلغ وزنه 460 غراماً، وهو متوافر بإصدارين، الأول بـ4 غيغابايت من الذاكرة و64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بسعر 699 ريالاً سعودياً (نحو 186 دولاراً أميركياً)، والثاني بـ3 غيغابايت من الذاكرة و32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة بسعر 629 ريالاً سعودياً (نحو 168 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)

خاص «سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

تنتقل شركة «سبلانك» من مراقبة الأنظمة إلى مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي وحوكمتهم مع التركيز على الأمن والتكلفة والسيادة على البيانات.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
خاص تقدم «خرائط هدهد» تفاصيل محلية غنية غير موجودة في تطبيقات الخرائط الأخرى

خاص خرائط جغرافية بعقول سعودية خالصة: كيف تُعيد «خرائط هدهد» صياغة مفهوم السيادة الرقمية والتنقل الذكي؟

منصة وطنية متكاملة تدمج الذكاء الاصطناعي وتوطين المحتوى وسيادة البيانات لتقديم تجربة ملاحة وأعمال تتجاوز التطبيقات التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

خاص «سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)

نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
TT

نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» يخترق مواقع ويتكهن بكلمات مرور

«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)
«جيميناي» نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» (رويترز)

أقدم «جيميناي»، نموذج الذكاء الاصطناعي من شركة «غوغل» المخصص للمستهلكين، على اختراق مواقع الكترونية لكيانات من خلال التكهن بكلمات المرور لتسجيل الدخول، وفق ما أفادت به الشركة «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، في أحدث حالات الاختراق السيبراني التي ترتكبها أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويتم الكشف عنها.

ووقعت عمليات الاختراق التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» لأول مرة في مايو (أيار)، وكشفت عنها «غوغل» في يوليو (تموز).

وقالت هيذر أدكينز، نائبة رئيس قسم هندسة الأمن في «غوغل»، في بيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه خلال عملية تقييم «عثر النموذج على معلومات عامة على الإنترنت، وخمّن بيانات اعتماد للوصول إلى مواقع إلكترونية ظن أنها جزء من الاختبار».

وأضافت أدكينز: «في الحالات الثلاث، توقف النموذج»، دون تحديد الجهات التي تعرضت للاختراق.

وتابعت: «حرصنا على إبلاغ الكيانات الثلاثة، وعملنا مع شريكنا المدرب على التغييرات التي أدخلوها على عمليات الاختبار».

وفي يوليو، تمكن نموذجان من نماذج «أوبن إيه آي» من الخروج من البيئة المغلقة المخصصة لهما، ودخلا إلى الإنترنت بشكل مستقل، واخترقا منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية «هاغينغ فيس».

وأثارت هذه الحادثة مخاوف من عجز شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن ضبط نماذجها، إذ سُجلت حوادث مماثلة في شركتي «أنثروبيك» و«مونشوت إيه آي» الصينية.

وأكدت أدكينز أن «هذه الحوادث تبرر أهمية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي القوية على التصرف بمسؤولية».


قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
TT

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)
خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

أعلن البنك المركزي السعودي «ساما» قرب إتاحة خدمة «Tap to Pay on iPhone» في المملكة، في خطوة تتيح للتجار قبول المدفوعات اللاتلامسية مباشرة عبر أجهزة آيفون، من دون الحاجة إلى جهاز نقاط بيع منفصل. وجاء الإعلان على هامش مؤتمر «Money20/20 Middle East» الذي عُقد في الرياض خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر (أيلول) 2026.

وتعتمد الخدمة على تقنية الاتصال قريب المدى (NFC)، إذ يستطيع العميل إتمام عملية الدفع بمجرد تقريب بطاقة «مدى»، أو بطاقة بنكية تدعم الدفع اللاتلامسي، أو هاتفه المزود بمحفظة رقمية، من جهاز آيفون المستخدم لدى التاجر.

وبذلك يتحول الآيفون عملياً إلى وسيلة لقبول المدفوعات لدى المتاجر، والمنشآت، بدلاً من اقتصار دوره على استخدام «Apple Pay» للدفع. وتوضح «أبل» أن الخدمة تعمل من خلال تطبيقات دفع معتمدة، ويمكن للتاجر بعد إعداد التطبيق قبول البطاقات والمحافظ الرقمية مباشرة على الآيفون من دون إضافة قارئ بطاقات، أو جهاز خارجي.

«ساما» تتيح قريباً قبول المدفوعات عبر الآيفون مباشرة (ساما)

كيف تعمل الخدمة؟

يُدخل التاجر قيمة العملية داخل تطبيق الدفع الداعم للخدمة، ثم يقرّب العميل بطاقته أو جهازه من «آيفون التاجر» لإتمام الدفع. وتظهر على الشاشة قيمة العملية، وبيانات التاجر، وإرشادات توضح مكان تقريب البطاقة، أو الجهاز.

وتقول «أبل» إن عمليات الدفع تتم بصورة مشفرة، وتُعالج باستخدام عنصر الأمان المدمج في الجهاز، كما لا تحصل الشركة على معلومات بشأن تفاصيل ما يشتريه العميل، أو هوية المشتري.

الآيفون يتحول إلى نقطة بيع تدعم «مدى» والمحافظ الرقمية (أبل)

دعم بطاقات «مدى»

يكتسب الإعلان أهمية خاصة في السوق السعودية مع تأكيد «ساما» أن الخدمة ستدعم شبكة المدفوعات الوطنية «مدى»، إلى جانب البطاقات الأخرى، والمحافظ الرقمية التي تدعم الدفع اللاتلامسي.

وأشار البنك المركزي إلى أن الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في المملكة، امتداداً لنظام «مدى»، وخدمة نقاط البيع البرمجية «SoftPOS» التي أُطلقت في عام 2021.

ومن المتوقع أن تكون الخدمة مفيدة خصوصاً للمنشآت الصغيرة، والأعمال المتنقلة التي يمكنها قبول المدفوعات باستخدام الهاتف مباشرة، من دون الحاجة إلى حمل جهاز نقاط بيع إضافي.

ولم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية، مكتفياً بالإشارة إلى أنها ستتوفر «قريباً» في المملكة.


هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

TT

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقضي على البشرية؟

يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
يحذّر باحثون من أن بلوغ الذكاء الاصطناعي مستوى يفوق القدرات البشرية قد يهدد مستقبل البشرية... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تزداد التحذيرات داخل قطاع الذكاء الاصطناعي من احتمال أن يؤدي تطور هذه التكنولوجيا إلى تهديد وجود البشرية، لكن السؤال الذي يبقى موضع خلاف هو: كيف يمكن لبرمجيات، مهما بلغت قوتها، أن تتسبب فعلياً في موت مليارات البشر؟

عاد النقاش إلى الواجهة بعدما استقال الباحث في شركة «أنثروبيك» جاكوب كوكسون، محذّراً من مخاطر التكنولوجيا التي تعمل عليها الشركة. وقدّر زميله إيفان هوبينغر احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشر خلال عشر سنوات بأكثر من 10 في المائة، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويذهب نيت سواريس، رئيس «معهد أبحاث ذكاء الآلة» (MIRI)، أبعد من ذلك، إذ يرى أن القضاء على البشرية هو النتيجة الأكثر ترجيحاً إذا ظهر ذكاء اصطناعي يتفوّق على البشر.

لكن منتقدي هذه التصوّرات يشيرون إلى أن السيناريوهات المطروحة تفتقر غالباً إلى سلسلة واضحة من الخطوات التي يمكن اختبارها علمياً. وتقول هايدي خلاف، كبيرة علماء الذكاء الاصطناعي في معهد «AI Now»، إن الادعاءات العلمية يجب أن تكون قابلة للإثبات أو الدحض.

يطرح باحثون احتمال استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة مستقبلاً في تطوير أسلحة بيولوجية شديدة الخطورة... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

وباء اصطناعي

أحد السيناريوهات المطروحة يفترض أن يتمكن ذكاء اصطناعي فائق من المساعدة في تطوير سلاح بيولوجي شديد الخطورة. ويرى الباحث توماس لارسن أن نظاماً متطوراً قد يوجّه شخصاً يعمل في مختبر إلى إجراء تجارب تؤدي إلى إنتاج فيروس قاتل ونشره، من دون أن يدرك هذا الشخص بالضرورة الهدف الحقيقي للنظام. أما سواريس فيطرح احتمالاً أبعد، يتمثل في أن يتمكن ذكاء اصطناعي شديد التطور مستقبلاً من التحكم في مختبر آلي وإجراء التجارب البيولوجية بنفسه، من دون الحاجة إلى مساعدة بشرية مباشرة.

غير أن إريك شينغ، أستاذ تعلم الآلة في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية والمتخصص أيضاً في علم الأحياء الدقيقة، يشدد على التعقيدات الهائلة لهذه العملية. فتطوير الفيروسات يتطلب ترتيباً دقيقاً للخطوات والحرارة والبيئة والمواد، ويمكن لخطأ واحد أن يُفشل العملية.

كما أن الحصول على المعدات والمواد اللازمة يخضع لقوانين وضوابط وسلاسل توريد تجعل الانتقال من تصميم رقمي إلى سلاح فعلي أكثر صعوبة.

يرى باحثون أن الذكاء الاصطناعي فائق التطور قد يشكل خطراً على البشر حتى من دون أن تكون لديه نية لإيذائهم... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

روبوتات قاتلة

يتمثل سيناريو آخر في ظهور أعداد هائلة من الروبوتات المستقلة القادرة على تصنيع المزيد من الروبوتات وإدارة المصانع والبنية التحتية للطاقة.

ويرى سواريس أن الوصول إلى هذه المرحلة قد يسمح للآلات بالاستمرار من دون البشر، وبالتالي مقاومة أي محاولة لإيقافها.

لكن هذا السيناريو لا يزال بعيداً عن القدرات المتاحة حالياً؛ فالروبوتات البشرية لم تصل بعد إلى الانتشار الواسع، كما أنها لا تمتلك القدرة على إنشاء سلسلة تصنيع تتيح لها إنتاج مزيد من الروبوتات ذاتياً.

السيطرة على الأسلحة النووية

ويُطرح أيضاً احتمال استيلاء الذكاء الاصطناعي على الأسلحة النووية. إلا أن خلاف تشير إلى أن المنشآت النووية الحساسة تكون عادةً معزولةً عن الإنترنت العام وتخضع لمعايير هندسية وأمنية صارمة.

ويرى هربرت لين، الباحث في جامعة ستانفورد الأميركية، أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد بعض المخاطر المرتبطة بالحرب النووية، لكن الخطر المادي الأساسي يبقى في الأسلحة نفسها.

يرى باحثون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تصبح قادرة مستقبلاً على العمل واتخاذ خطوات بصورة أكثر استقلالية عن البشر... صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

خطر يصعب إثباته

يرى المتشائمون أن التركيز على سيناريو محدد قد يغفل الخطر الأساسي: فإذا أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على تحسين نفسه بصورة متكررة ومن دون تدخل بشري، فقد يطوّر وسائل لا يستطيع البشر توقعها لتحقيق أهدافه.

ويقول سواريس إن النظام لا يحتاج بالضرورة إلى أن يكون «شريراً»؛ فقد يسعى ببساطة إلى تحقيق أهداف لا تراعي بقاء البشر، فيعيد تشكيل البيئة أو الموارد بطريقة تجعل الحياة البشرية مستحيلة.

لكن شينغ يرى أن الحديث عن ذكاء اصطناعي فائق قادر على ابتكار وسائل غير متوقعة للقضاء على البشر لا يكفي وحده لتقدير حجم الخطر. ويقول إن وضع سياسات وقوانين لمواجهة هذه المخاطر يتطلب تحديد سيناريوهات واضحة يمكن دراسة احتمال حدوثها وقياس نتائجها.

وفي الوقت الحالي، لا توجد أدلة على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ أي من سيناريوهات القضاء على البشرية المطروحة، من تطوير وباء قاتل بصورة مستقلة إلى السيطرة على الأسلحة النووية أو إنشاء جيوش من الروبوتات. ولذلك تظل هذه السيناريوهات توقعات بشأن ما قد يصبح ممكناً إذا تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً إلى مستويات تتجاوز بكثير قدراته الحالية.