20 عاماً على الزلزال العراقي

«الشرق الأوسط» تستعيد الذكرى: بارزاني يسرد «طريق الحرب»... وبريمر يُقر بـ«أخطاء» ... وعمرو موسى يتحدث عن «جرح لم يلتئم»

جندي من المارينز أمام تمثال صدام في ساحة الفردوس يوم سقوط بغداد (رويترز)
جندي من المارينز أمام تمثال صدام في ساحة الفردوس يوم سقوط بغداد (رويترز)
TT

20 عاماً على الزلزال العراقي

جندي من المارينز أمام تمثال صدام في ساحة الفردوس يوم سقوط بغداد (رويترز)
جندي من المارينز أمام تمثال صدام في ساحة الفردوس يوم سقوط بغداد (رويترز)

تحلُّ اليومَ، الأحد، الذكرى العشرون للغزو الأميركي للعراق، وهو حدثٌ كان بمثابة زلزال ما زالت المنطقة تعيش تداعياتِه حتى اليوم. لم يستمع الرئيسُ الأميركي آنذاك، جورج دبليو بوش، لتحذيراتٍ كثيرة، غربيةٍ وعربية، سبقت إطلاقَه حرب إطاحة نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، وحذرته من أنَّ خطوتَه ستفتح «باب جهنم» بإدخال العراق في فوضى واقتتال داخلي وستسمح بانتشار التطرفِ والإرهاب.
أطلق بوش حملةَ إطاحة صدام التي أطلق عليها «الصدمة والترويع» ليلة 19 مارس (آذار) بقصفٍ عنيف استهدف بغداد، في محاولة لقتل الرئيس العراقي، قبل إطلاق الغزو البري. لم تدم الحربُ طويلاً، إذ سرعان ما انهار جيشُ صدام، واحتل الأميركيون العاصمةَ العراقية، في بدايات أبريل (نيسان). لكنَّ انتصارَهم العسكري السريع لم يتمكن من محو «الخطأ» الذي قاموا به، إذ تبيّن زيفُ مبرراتهم للغزو التي قدموها للعالم.
«الشرق الأوسط» تنشر اليوم وغداً ملفاً شاملاً عن ذكرى الغزو يتضمَّن مقابلاتٍ خاصةً مع كثير من اللاعبين الأساسيين الذين كانوا شهوداً على «الزلزال العراقي».
يسردُ الزعيمُ الكردي مسعود بارزاني قصةَ «طريق الحرب»، كاشفاً عن أنَّ وفداً من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أبلغهم، في فبراير (شباط) 2002 بـ«قرار إطاحة صدام»، أي قبل سنة من إطلاق المعركة. ويقول إنَّ الأكرادَ اشترطوا للتعاون مع الأميركيين أن يكونَ بديلُ صدام نظاماً فيدرالياً يحترم حقوقهم.
أما بول بريمر، رئيس «سلطة الائتلاف المؤقتة» التي أقامها الأميركيون لحكم العراق بعد إطاحة صدام، فأقر بارتكاب «أخطاء» في قراري تفكيك حزب البعث وحل الجيش العراقي، لكنه دافع بشدة عن العراق الجديد، قائلاً إن البلد بات «أفضل حالاً».
كذلك يتحدث الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى عن فشل جهود العرب لمنع الحرب، متحدثاً عن «جرح لم يلتئم»، ومشيراً إلى تحذيرات من أنَّ قلب النظام العراقي يمكن أن يفتح «أبواب جهنم».
أما الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فيقدم «تأملات في حرب العراق»، مشيراً إلى أن «تخطيطنا الأولي» للحرب «لم يكن كافياً».
ليلة المصائر والأقدار... حبل المشنقة وشراهة الملاكمين
20 عاماً على احتلال العراق
بارزاني: ذهبنا إلى الاجتماع السرِّي فقال الأميركيون «اتخذنا قراراً بإطاحة صدّام»
بريمر يعترف بـ«أخطاء» في قراري تفكيك البعث وحل الجيش
عمرو موسى لـ«الشرق الأوسط»: الجرح لم يلتئم بعد وسوء التقدير السياسي وراء سقوط العراق
تأملات في حرب العراق


مقالات ذات صلة

انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»

المشرق العربي انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»

انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»

راجت أنباء عن وقوع محاولة لقتل مسؤول كردي سوري بارز في السليمانية بشمال العراق مساء اليوم الجمعة. فقد أورد موقع «صابرين نيوز» القريب من الحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن «مصادر كردية»، أن قصفاً استهدف قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي «في محاولة اغتيال فاشلة بواسطة طائرة مسيّرة». من جهتها، أعلنت مديرية قوات الأمن (آسايش) في مطار السليمانية أنها تحقق في انفجار وقع قرب سياج مطار السليمانية دون أن يسفر عن خسائر بشرية أو مادية، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق الناجم عنه سريعاً، بحسب موقع «رووداو» الكردي.

المشرق العربي مسيحيات فررن من العراق يتعلمن مهارت الخياطة لكسب لقمة العيش

مسيحيات فررن من العراق يتعلمن مهارت الخياطة لكسب لقمة العيش

في إحدى الكنائس في الأردن، تخيط العشرينية سارة نائل قميصاً ضمن مشروع أتاح لعشرات النساء اللواتي فررن من العنف في العراق المجاور، مهارات لكسب لقمة العيش. نجت نساء عديدات بصعوبة من العنف المفرط الذي مارسته «دولة الخلافة» التي أعلنها تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من العراق وسوريا، قبل أن ينتهي بهن المطاف في الأردن يعانين للحصول على عمل. تنكب سارة نائل (25 عاماً)، وهي لاجئة مسيحية عراقية من بلدة قرقوش تعلمت مهنة الخياطة في الطابق الثالث في كنيسة مار يوسف في عمان، على ماكينة الخياطة في طرف المكان لتخيط قطعة قماش مشرقة زرقاء اللون تمهيداً لصنع قميص. وتقول سارة التي وصلت إلى الأردن عام 2019 وبدأت تعم

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي «الشيوخ الأميركي» يقترب من إلغاء تفويضي حربي العراق

«الشيوخ الأميركي» يقترب من إلغاء تفويضي حربي العراق

صوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، أمس (الاثنين)، لصالح الدفع قدماً بتشريع لإلغاء تفويضين يعودان لعقود مضت لشن حربين في العراق مع سعي الكونغرس لإعادة تأكيد دوره بخصوص اتخاذ قرار إرسال القوات للقتال. وانتهى التصويت بنتيجة 65 إلى 28 صوتاً، أي تجاوز الستين صوتاً اللازمة في مجلس الشيوخ المؤلف من مائة عضو، مما يمهد الطريق أمام تصويت على إقراره في وقت لاحق هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ خطوة جديدة في «الشيوخ» الأميركي نحو إلغاء تفويضي حربي العراق

خطوة جديدة في «الشيوخ» الأميركي نحو إلغاء تفويضي حربي العراق

صوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة أمس (الاثنين) لصالح الدفع قدما بتشريع لإلغاء تفويضين يعودان لعقود مضت لشن حربين في العراق مع سعي الكونغرس لإعادة التأكيد على دوره بخصوص اتخاذ قرار إرسال القوات للقتال، وفقاً لوكالة «رويترز». وانتهى التصويت بنتيجة 65 إلى 28 صوتا أي تجاوز الستين صوتا اللازمة في مجلس الشيوخ المؤلف من مائة عضو مما يمهد الطريق أمام تصويت على إقراره في وقت لاحق هذا الأسبوع. وجميع الأصوات الرافضة كانت لأعضاء في الحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي ليلة المصائر والأقدار... حبل المشنقة وشراهة الملاكمين

ليلة المصائر والأقدار... حبل المشنقة وشراهة الملاكمين

كان ذلك قبل عقدين. في تلك الليلة اندلع الزلزال. ليلة المصائر والأقدار. دفعت صدام حسين إلى حبل المشنقة. دفعت نظام البعث إلى الركام. أسقطت جدار «البوابة الشرقية»، وصار باستطاعة جمر الثورة الإيرانية التدفق في الإقليم. هزت الليلة الخريطة العراقية وخرائط أخرى. ستطل «القاعدة» وتنحسر. وسيظهر «داعش» وسيتوارى. وسيتنازع المنتصرون على الحصص في دولة هشة لا تشكل فيها الحكومات إلا بعد موافقة الجنرال قاسم سليماني. في بغداد هاجمتني تلك الأيام. صدّق أو لا تصدّق. اسم الرجل الجالس في مكتب السيد الرئيس، جلال طالباني، وهو زعيم كردي.

غسان شربل

طرد ممرضة أميركية من عملها بسبب وصفها أحداث غزة بـ«الإبادة الجماعية»

متظاهر مؤيد للفلسطينيين خلال وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
متظاهر مؤيد للفلسطينيين خلال وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
TT

طرد ممرضة أميركية من عملها بسبب وصفها أحداث غزة بـ«الإبادة الجماعية»

متظاهر مؤيد للفلسطينيين خلال وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)
متظاهر مؤيد للفلسطينيين خلال وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

تعرضت ممرضة أميركية من أصل فلسطيني للطرد من عملها بمستشفى في ولاية نيويورك الأميركية، بسبب وصفها للأحداث في قطاع غزة بـ«الإبادة الجماعية».

وكانت الممرضة حسن جبر، قد مُنحت جائزة من جامعة «نيويورك لانغون هيلث» لتقديمها الرعاية الرحيمة للأمهات اللاتي فقدن أطفالهن. ولكن بعد فترة وجيزة، قالت الممرضة إن المستشفى طردها بسبب الخطاب الذي ألقته عندما قبلت الجائزة.

وتحدثت جبر في الخطاب عن معاناة النساء الفلسطينيات وسط الحرب الإسرائيلية، والتي وصفتها بـ«الإبادة الجماعية». وفي كلمتها، وفقاً لمقطع فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، ربطت جبر بين عملها مع الأمهات الثكالى في نيويورك والحرب في غزة.

وتقول جبر: «يؤلمني أن أرى النساء من بلدي يعانين من خسائر لا يمكن تصورها خلال الإبادة الجماعية الحالية في غزة. هذه الجائزة شخصية للغاية بالنسبة لي لهذه الأسباب».

وأضافت: «على الرغم من أنني لا أستطيع أن أمسك أيديهم وأواسيهم وهم يحزنون على أطفالهم الذين لم يولدوا بعد والأطفال الذين فقدوا خلال هذه الإبادة الجماعية، فإنني آمل أن أستمر في جعلهم فخورين وأنا أواصل تمثيلهم هنا في جامعة نيويورك».

وقالت جبر إن هذه التصريحات أدت إلى فصلها من العمل يوم 22 مايو (أيار) بعد عودتها إلى عملها عقب الحفل، وتابعت في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز»: «بمجرد دخولي الوحدة، تم سحبي إلى اجتماع غير مخطط له مع الرئيس ونائب رئيس التمريض في جامعة نيويورك لانغون لمناقشة كيف «أعرض الآخرين للخطر»، و«أفسد الحفل»، و«أهين الناس»، ولأنها كتبت في منشور على موقع «إنستغرام»: «جزء صغير من كلمتي كان بمثابة تكريم للأمهات الثكالى في بلدي».

وتابعت الممرضة أنها عملت بعد ذلك معظم نوبة عملها قبل أن يتم استدعاؤها إلى أحد المكاتب، حيث تم فصلها واصطحابها خارج المبنى.

ورداً على ذلك، قال المتحدث باسم جامعة نيويورك لانغون ستيف ريتي، إن جبر طُردت بعد خطابها، قائلاً إنه كانت هناك «حادثة سابقة أيضاً»، وتابع في بيان: «تم تحذير حسن جبر في ديسمبر (كانون الأول)، بعد حادثة سابقة، من عدم طرح آرائها حول هذه القضية المثيرة للخلاف والمشحونة في مكان العمل. لقد اختارت بدلاً من ذلك عدم الالتفات إلى ذلك في حفل تكريم الموظفين الأخير الذي حضره زملاؤها على نطاق واسع، والذين شعر بعضهم بالاستياء بعد تعليقاتها». وأضاف: «ونتيجة لذلك، لم تعد موظفة في جامعة نيويورك لانغون».

وأشارت جبر إلى وجود توترات في مكان العمل منذ فترة طويلة. وقالت الممرضة التي عملت في جامعة نيويورك لانغون منذ عام 2015، إنه تم استجوابها مراراً وتكراراً في الأشهر الأخيرة من قبل مديري المستشفى حول منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي حول إسرائيل والحرب في غزة. ووصفت كلمتها في حفل توزيع الجوائز بأنها «القشة التي قصمت ظهر البعير».

وتمت دعوة الممرضة إلى المنصة وألقت كلمة قصيرة في حفل توزيع الجوائز، حيث حصلت، وفقاً للمستشفى، على جائزة مُنحت إلى «ممرضة تجسد ما يعنيه تقديم الرعاية الرحيمة للمرضى» وأسرهم في أثناء الفجيعة في الفترة المحيطة بالولادة.

وتم فصل موظفين آخرين في جميع أنحاء البلاد أو إيقافهم عن العمل أو التحقيق معهم بسبب تعليقاتهم حول الحرب الإسرائيلية على غزة. في حين أن بعض الولايات، مثل كونيتيكت، قيدت قدرة أصحاب العمل على فصل العمال بسبب آرائهم أو خطابهم، فإن تدابير الحماية التي توفرها نيويورك للعمال محدودة أكثر، وفقاً للصحيفة.

جدير بالذكر أن وزارة الصحة في غزة أعلنت، اليوم الأربعاء، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 36 ألفاً و171 قتيلاً، بينما ازداد عدد المصابين إلى 81 ألفاً و420 مصاباً.