وزير العدل السوداني السابق: قادة الجيش طلبوا العفو

جانب من الاحتجاجات في الخرطوم الأسبوع الماضي للمطالبة بالحكم المدني وتحقيق العدالة (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في الخرطوم الأسبوع الماضي للمطالبة بالحكم المدني وتحقيق العدالة (أ.ف.ب)
TT

وزير العدل السوداني السابق: قادة الجيش طلبوا العفو

جانب من الاحتجاجات في الخرطوم الأسبوع الماضي للمطالبة بالحكم المدني وتحقيق العدالة (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في الخرطوم الأسبوع الماضي للمطالبة بالحكم المدني وتحقيق العدالة (أ.ف.ب)

كشف وزير العدل السوداني السابق، نصر الدين عبد الباري، عن تفاصيل متعلقة بالمفاوضات السرية الأولية التي جرت بين القادة العسكريين ومفاوضي تحالف المعارضة «الحرية والتغيير»، بشأن حل الأزمة السياسية؛ خصوصاً قضية تحقيق العدالة، موضحاً أنَّ العسكريين طلبوا منحهم «العفو بنص دستوري أو معالجة قانونية».
وجاء حديث عبد الباري، أمس، أمام المؤتمر القومي للعدالة الانتقالية المنعقد في الخرطوم، موضحاً أنَّ التحدي الذي كان يواجه المفاوضين المدنيين هو كيفية التوفيق بين مطالب الجماهير بتحقيق العدالة للضحايا، في مقابل تخوف العسكريين على مصيرهم بعد إكمال العملية السياسية الجارية التي ستنقل السلطة إلى المدنيين.
وذكر الوزير السابق أنَّ بداية المفاوضات كانت تدور حول الاستعانة بالدستور المؤقت لعام 1964، الذي منح القادة العسكريين لانقلاب 1958 «العفو المطلق». لكن المدنيين أكدوا أن هذا الأمر غير ممكن إزاء التطورات الكبيرة في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأضاف عبد الباري أنَّ المدنيين نقلوا النقاش من الحديث عن «العفو غير المشروط إلى العفو المشروط»، في مقابل أن يحصلوا على مكاسب في طريق الانتقال للحكم المدني.
وزير العدل السوداني السابق: قادة الجيش طلبوا العفو


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير خارجية مصر: المياه قضيتنا الأولى والوجودية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية مصر: المياه قضيتنا الأولى والوجودية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الخميس)، أن المياه تُعد القضية الأولى والوجودية لأكثر من 110 ملايين مصري.

وشدد عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، في ختام مباحثاتهما في القاهرة، اليوم، على أهمية الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر، ومبدأ رفض أي إجراءات أحادية، والتعويل على الأصدقاء في دعم الأمن المائي المصري، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأدان عبد العاطي استمرار العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، مشيراً إلى توافق مصري - إيطالي على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية.

وأكد أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم الموقَّعة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أنه بحث مع نظيره الإيطالي مستجدات الأوضاع الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني يلتقطان صوراً بعد توقيع اتفاقية تعاون بشأن المهاجرين في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة 3 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وأعرب عبد العاطي عن تقدير بلاده لدور إيطاليا في توفير المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن هناك توافقاً مصرياً - إيطالياً فيما يخص الملف الليبي.

وأضاف أن انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية - الإيطالية تُمثل نقطة بالغة الأهمية في مسيرة العلاقات بين البلدين، بوصفها آلية مؤسسية مهمة لتنظيم وتعميق العلاقات ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه وتحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشروعات وبرامج عملية وملموسة.

وشدد على أن مصر تنظر إلى إيطاليا كشريك مهم وموثوق به في منطقة المتوسط، مؤكداً أن مصر تعتز بوجود أكثر من 1300 شركة إيطالية تعمل بمصر في عديد من المجالات والقطاعات.

بدوره، وجّه وزير الخارجية الإيطالي الشكر إلى مصر على جهودها في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى الاستعداد لاستقبال العمال المصريين المهرة في إيطاليا.

وعبّر عن رفض بلاده عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية الذين يدعمهم نتنياهو، مؤكداً أهمية حل الدولتين من أجل استقرار المنطقة.

وشدد على دعم جميع المبادرات المصرية من أجل عودة الهدوء إلى منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن قضية المياه مهمة للغاية بالنسبة إلى مصر.


دفعة لمسار الشراكة... اللجنة المصرية - الإيطالية تنعقد لأول مرة منذ عقد

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني يوم الخميس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني يوم الخميس (الرئاسة المصرية)
TT

دفعة لمسار الشراكة... اللجنة المصرية - الإيطالية تنعقد لأول مرة منذ عقد

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني يوم الخميس (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني يوم الخميس (الرئاسة المصرية)

انعقدت اللجنة المصرية - الإيطالية لأول مرة منذ عقد، متجاوزةً بشكل كامل أزمة مقتل الباحث جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016، في خطوة من شأنها فتح مسارات تعاون جديد في عدد من المجالات وتعزيز الشراكة بين البلدين.

وأشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، الخميس، إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، داعياً رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لزيارة مصر لمواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسب بيان للرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية - الإيطالية المشتركة بما يعزز التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاستثمارية، فضلاً عن تطوير التعاون القائم في مجالات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة.

من جانبه أكد تاياني حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر والارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة، مع استمرار التنسيق لمواجهة ظاهرة الهجرة غير النظامية.

وذكر سفير مصر لدى إيطاليا ومندوبها الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة في روما، بسام راضي، في تصريحات صحافية، أن اللجنة العليا المشتركة بين مصر وإيطاليا تنعقد لأول مرة منذ عشر سنوات، «تتويجاً للمجهود الكبير الذي بذله الطرفان خلال السنوات الماضية» في إطار تعزيز التعاون الثنائي المشترك في جميع المجالات وصولاً إلى انعقاد اللجنة العليا التي تجمع عدداً من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين.

وأوضح راضي أنه سيتم إطلاق جلسات «منتدى الأعمال» المشترك بين مصر وإيطاليا الذي يضم مجموعة من رجال الأعمال من الجانبين ومؤسسات التجارة الإيطالية والشركات والجمعيات التجارية والمؤسسات الاستثمارية؛ بهدف تعظيم فرص واقعية وملموسة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية بين البلدين ونقلها إلى آفاق أرحب، حسبما نقل إعلام مصري.

شريك تجاري رئيسي

وتُعد إيطاليا الشريك التجاري الرئيسي لمصر بين دول الاتحاد الأوروبي، والرابع على مستوى الشركاء التجاريين في العالم.

وفي مؤتمر صحافي عُقد لدى وصوله إلى القاهرة، الخميس، أكد تاياني رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع مصر، مشيراً إلى أن الصادرات الإيطالية إلى مصر زادت بنسبة 17 في المائة خلال الأشهر الستة الماضية «ما يجعلها جزءاً مهماً من استراتيجيتنا»، حسبما نقلت وكالة «آكي» الإيطالية.

وتحدث سفير مصر الأسبق لدى الاتحاد الأوروبي، رؤوف سعد، لـ«الشرق الأوسط» عن حاجة البلدين للتعاون في مجالات اقتصادية عديدة بينها الطاقة، وفي ملف الهجرة غير النظامية؛ مشيراً إلى أن استقبال الرئيس المصري لوزير الخارجية الإيطالي، وانعقاد اللجنة المصرية - الإيطالية لأول مرة منذ عشر سنوات، يعكسان الرغبة في «تدعيم مسار شراكة حقيقية» في الفترة المقبلة.

وأضاف أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين شهدت «تدعيماً ملموساً في أوقات الأزمات»، لافتاً إلى إنشاء خط النقل البحري «رورو» الذي يربط بين الموانئ الإيطالية وميناء دمياط لنقل صادرات الاتحاد الأوروبي عبر سفاجا إلى دول الخليج.

وأكد أن الخط «رورو» يمثل ممراً استراتيجياً يضمن التوازن الاقتصادي والتجاري بين البلدين، فضلاً عن مشاركة إيطاليا في المشروعات الاستثمارية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، «مما يبرهن على وجود أساس راسخ للعلاقات، وتقدير سياسي لعدم إمكانية غياب مصر عن أحداث المنطقة».

وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)

الملاحة والهجرة

وحسب بيان الرئاسة المصرية، جرى التشديد خلال لقاء السيسي وتاياني على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري، حيث أكد الرئيس المصري أن ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات لزعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل.

وقال تاياني في المؤتمر الصحافي: «نحن مهتمون بحماية حركة الملاحة البحرية عبر قناة السويس والبحر الأحمر أيضاً، حيث يمر عبرهما 40 في المائة من حركة الملاحة البحرية الإيطالية، في ظل الظروف الدولية الصعبة التي تشهدها المنطقة».

وعلى صعيد ملف الهجرة، كشف عن توقيع اتفاقية مع وزير الخارجية المصري لضمان أن يسهم التعاون بين مصر وإيطاليا «في تقليل أعداد المهاجرين غير النظاميين وزيادة أعداد المهاجرين النظاميين الذين يمكن توظيفهم في شركاتنا بعد تلقيهم التدريب المناسب».

وفي هذا الصدد، قال سفير مصر الأسبق لدى الاتحاد الأوروبي رؤوف سعد: «أوروبا تحترم الجهود المصرية في التعامل مع ملف الهجرة باعتبار مصر منطقة عبور وليست مصدّراً لها، وتدعم جهود التنمية في المناطق المعرضة للهجرة كحل تنموي يدعم الحل الأمني».

وفيما يخص الطاقة، أشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تكتسب أهمية فريدة لاحتوائها على خمسة ممرات مائية وحيوية تشمل البحر الأحمر والبحر المتوسط وباب المندب وقناة السويس، «مما يجعل الاستقرار السياسي بمنزلة استراتيجية رئيسية للوصول إلى الاستقرار الشامل، وبالتالي يصبّ كل ذلك في تعزيز الشراكة».


اشتباكات في جنوب غربي الصومال بين القوات الحكومية وميليشيات متمردة

أفراد أمن يقومون بدورية في أحد شوارع مدينة بيدوا - الصومال 3 سبتمبر 2026 (أ.ب)
أفراد أمن يقومون بدورية في أحد شوارع مدينة بيدوا - الصومال 3 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

اشتباكات في جنوب غربي الصومال بين القوات الحكومية وميليشيات متمردة

أفراد أمن يقومون بدورية في أحد شوارع مدينة بيدوا - الصومال 3 سبتمبر 2026 (أ.ب)
أفراد أمن يقومون بدورية في أحد شوارع مدينة بيدوا - الصومال 3 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تجددت الاشتباكات فجر اليوم الخميس بين القوات الصومالية والميليشيات المتمردة على أطراف مدينة بيدوا الواقعة جنوب غربي الصومال، وسط تقارير عن إطلاق نار كثيف، وفرار المدنيين من منازلهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت وزارة الدفاع الصومالية إن القوات الحكومية ردت على هجوم شنه مقاتلون موالون للرئيس السابق لولاية جنوب غربي الصومال، عبد العزيز حسن محمد لفتاجارين، بالإضافة إلى حركة «الشباب» المسلحة المرتبطة بتنظيم «القاعدة».

وتُعد هذه الاشتباكات أحدث تصعيد في النزاع السياسي والأمني بين الحكومة الفيدرالية الصومالية ولفتاجارين حول السيطرة على ولاية جنوب غربي الصومال.

ميليشيات مرتبطة بالمعارضة الصومالية في أحد الشوارع عقب تجدد الاشتباكات بينها وبين القوات الفيدرالية في بيدوا - الصومال 3 سبتمبر 2026 (رويترز)

وكانت القوات الفيدرالية قد سيطرت على مدينة بيدوا في 30 مارس (آذار) الماضي، وبعد ذلك استقال لفتاجارين، الذي كان يحكم الولاية منذ عام 2018.

وأفاد الدكتور عبد الكافي عمر محمود، رئيس قسم الطوارئ في مستشفى باي الإقليمي بمدينة بيدوا، لوكالة أنباء «أسوشييتد برس»، بأن كوادره استقبلت 71 جريحاً، بينهم 15 امرأة، وجثة مدني واحد.

وتُعد مدينة بيدوا، التي تبعد نحو 245 كيلومتراً (150 ميلاً) شمال غربي مقديشو، مركزاً إنسانياً رئيساً، وتستضيف أكثر من نصف مليون نازح بسبب النزاعات، والجفاف.

يُذكر أن اشتباكات الشهر الماضي في بيدوا والمناطق المحيطة بها أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين على الأقل، وإصابة 98 آخرين.