عبداللهيان ينفي وجود تباين حول مهمة شمخاني الإقليمية

خطباء الجمعة يرحبون باتفاق السعودية وإيران... وإمام قم مع انفتاح طهران على التطبيع مع واشنطن «إذا اتخذت مساراً عقلانياً»

شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
TT

عبداللهيان ينفي وجود تباين حول مهمة شمخاني الإقليمية

شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)

نفى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أي خلافات حول السياسة الخارجية في إيران، مشدداً على وجود تنسيق تحت «إشراف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مؤكداً زيارة وشيكة لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني إلى العراق»، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام رسمية أن علي شمخاني يزور بغداد لتوقيع اتفاق أمني بين البلدين.
وجاء حديث عبداللهيان عن وجود تنسيق بين دوائر الهيئة الحاكمة، بعد تساؤلات حول غياب الوزارة الخارجية من المحادثات مع دول الجوار، خصوصاً بعد توجه شمخاني إلى الإمارات بعد أسبوع من اتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية.
وقال عبداللهيان في تغريدة نشرها باللغة العربية على «تويتر»: «تأتي زيارة الأدميرال شمخاني إلى الإمارات والعراق في إطار العلاقات الأمنية القائمة، وليست ظاهرة جديدة». وأضاف: «يرافقه ممثل وزارة الخارجية في زياراته».
وشدد الوزير الإيراني على أن «التنسيق في السياسة الخارجية قائم، وكل شيء يتم بنظام وتحت إشراف رئيس الجمهورية». وأنهى رسالته التي وجهها أيضاً باللغتين الإنجليزية والفارسية، قائلاً: «فليعرف الأعداء أنه لا يوجد خلاف».
وقبل تغريدة عبداللهيان بساعات، ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن شمخاني سيتوجه إلى بغداد الأسبوع المقبل؛ «لتوقيع اتفاقية أمنية»، من دون ذكر التفاصيل.
وتزايد التقارب بين إيران ودول خليجية وعربية، في أعقاب اتفاق السعودية وإيران، بعد محادثات كانت غير معلنة مسبقاً واستمرت 4 أيام في بكين بين كبار مسؤولي الأمن من البلدين. ومثل فيها الجانب السعودي مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومستشار الأمن الوطني السعودي، فيما ترأس شمخاني الوفد الإيراني.
بدوره، قال سبهر خلجي مسؤول العلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، إن «الرئيس الإيراني كلف أمين عام مجلس الأمن القومي بزيارة الإمارات لمواصلة سياسة الحكومة في دعم وتعزيز العلاقات والأواصر مع دول الجوار».
وكتب خلجي على «تويتر» المحظور في إيران: «ستتواصل هذه الزيارات إلى دول أخرى في المنطقة بعد مهمة شمخاني في بكين كممثل للرئيس ومرافقة الجهاز الدبلوماسي».
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت، الخميس، عن مسؤولين إيرانيين أن المرشد الإيراني علي خامنئي نفد صبره في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيال بطء وتيرة المحادثات الثنائية بعد عامين من محاولة طهران استعادة العلاقات مع السعودية، ما دفع خامنئي لاستدعاء فريقه لمناقشة سبل تسريع العملية، وهو ما أفضى إلى تدخل الصين.
وذكر مصدر ينتمي إلى الدائرة المقربة من خامنئي أن إيران اختارت مسؤولها الأمني الكبير لقيادة المفاوضات؛ لأنه ينتمي إلى أقلية العرب في إيران.
في الأثناء، تناقلت قنوات «تلغرام» تابعة للإصلاحيين، أمس، رسالة واحدة تشير إلى دليل داخلي وآخر خارجي في تفسير مهمة شمخاني مع دول الجوار. وعن الدليل الداخلي أشارت إلى أن «المؤسسة الحاكمة توصلت إلى نتيجة أن فريق وزارة الخارجية لا يملك الفاعلية اللازمة للحصول على اتفاق مستدام». وعن الدليل الخارجي ذكرت أن «دول المنطقة لا ترى ضمانات حكومة رئيسي كافية؛ لأن ليست واثقة من استمرارها في فترة رئيس جديد».
- أهداف جولات شمخاني
أتت ردود المسؤولين الإيرانيين غداة زيارة خاطفة قام بها شمخاني إلى أبوظبي، حيث التقى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان؛ إذ بحث «العلاقات الثنائية وسبل مد جسور التعاون بين البلدين». وبحسب وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فإن الشيخ محمد بن زايد أبلغ عبداللهيان بأن بلاده «تسعى لإزالة سوء التفاهم مع إيران».
وأجرى شمخاني مباحثات مع مستشار الأمن الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن شمخاني قوله، خلال اللقاء: «يجب أن يحل التعاون والتقارب محل العداء والتباعد في المنطقة». وأنهى المسؤول الإيراني زيارته بمشاورات مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الشيخ محمد بن راشد قوله لعبداللهيان إن «سياسة بلاده الراسخة هي عدم السماح لأي دولة ثالثة بالتفرقة بين إيران والإمارات، أو استخدام الأراضي الإماراتية ضد إيران».
وفي هذا السياق، دافعت وكالة «إرنا» الرسمية في مقال عن السياسة الخارجية للحكومة، وقالت إن «عُقد العلاقات مع الجيران تنفتح ببطء في ظل الدبلوماسية الديناميكية والمتوازنة للحكومة».
وأضافت «إرنا» في المقال الذي لا يشير إلى اسم كاتبه، أن «حل التوتر المستمر منذ 7 سنوات مع المملكة العربية السعودية هو المفتاح لإنهاء العديد من التوترات والبدء في إزالة سوء التفاهم مع دول أخرى في المنطقة». وأضاف المقال أن «شمخاني مسؤول عن استقرار الدبلوماسية المتمحورة حول دول الجوار». ومع ذلك، قالت الوكالة إن «إنجازات الاتفاق رغم أنها لا محل لها من الإعراب حتى يتم تنفيذها، لكن إذا قمنا بتقسيم الإنجازات إلى مجموعتين ظاهرة وخفية، فيمكن أن نعدّ الدومينو الذي بدأ في تحسين العلاقات بالمنطقة من الإنجازات الخفية لاتفاق طهران والرياض».
وحددت الوكالة عدداً من الأهداف لمهمة شمخاني الجديدة، وفي شرح الهدف الأول قالت إن «سياسة الحكومة في الدبلوماسية عدم التأخير والركود في هذا المجال، ومثلما قال الرئيس فإن المصالح الوطنية ستتم متابعتها في أي منطقة تتطلب ذلك». ومن هذا المنطلق قال: «في سياق هذه الاستراتيجية، فإن الأبواب في فيينا وبروكسل ونيويورك لن تبقى مغلقة».
أما الهدف الثاني فقد تحدثت الوكالة عن إمكانية «تحقق السلوك العقلاني مع دول المنطقة، خصوصاً السعودية، عن طريق إزالة المتغيرات الدخيلة في العلاقات، وإعادتها مرة أخرى إلى مستوى المنطق وحسن والجوار وضمان المصالح الوطنية». ولفتت إلى أن رحلة شمخاني تقيم في هذا الاتجاه.
وعليه، فإن الوكالة توعدت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«كأس السم» مع زيادة التعامل البنّاء بين دول هذه المنطقة من العالم.
وجاء ظهور شمخاني في المناسبات الدبلوماسية الإيرانية، بعدما تردد معلومات عن احتمال تغيير وشيك في تركيبة فريق المفاوضين النوويين الإيرانيين، خصوصاً إبعاد كبير المفاوضين علي باقري كني.
ورغم غياب باقري كني من مباحثات أجراها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي في وقت سابق من هذا الشهر، لكنه زار مسقط لإجراء مباحثات تمحورت حول تبادل السجناء مع الولايات المتحدة على ما يبدو.
ومع ذلك، فإن ظهور شمخاني قد يعزز احتمال إعادة صلاحيات التفاوض حول الملف النووي من وزارة الخارجية إلى مجلس الأمن القومي الذي يتخذ القرار النهائي حول الملف النووي. وهو خاضع لصلاحيات المرشد الإيراني.
- علاقات «عقلانية» مع أميركا
في شأن متصل، قال إمام جمعة مدينة قم، هاشم حسيني بوشهري إن بلاده لا مشكلة لديها في إقامة علاقات مع الولايات المتحدة بحال اتخذت مساراً «عقلانياً» مع طهران.
وأضاف رجل الدين المحافظ، خلال خطبة الجمعة، أن بلاده مصممة على المصالحة مع الجيران، وقال: «لدينا استثناء واحد هو الكيان الصهيوني». وقال: «إذا أصبحت أميركا عقلانية، وخضعت لإرادة الشعب، مثلما قال المرشد (...)، فلا نمانع من إقامة العلاقات معهم؛ لأن سياستنا الخارجية فعاله وليست انفعالية»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وفي تعليق ضمني، قال حسيني بوشهري: «إذا كان العمل جيداً فلا يهم إذا كان مبكراً أو متأخراً، يجب أن نكون معاً لتحقيق هذا التقارب مع الجيران»، في إشارة ضمنية إلى الأطراف الداخلية.
وبدت تعليقات حسيني بوشهري محاولةً لتهدئة الردود السياسية داخل إيران بعد عودة مجلس الأمن القومي إلى واجهة الحراك الدبلوماسي الإيراني، في وقت تصر فيه حكومة إبراهيم رئيسي على أولوية تنشيط السياسة الخارجية مع دول الجوار.
ودافع حسيني بوشهري عن توجهات الحكومة في السياسة الخارجية، وقال: «على المحافظين والإصلاحيين وجميع السياسيين أن يدعموا ما يخدم الأوضاع الحالية وأمن البلاد؛ لأن مشكلات الناس ليست مزحة». وأضاف أن «الوقت الآن ليس مناسباً لتصفية الحسابات السياسية».
ودعا حسيني بوشهري السياسيين إلى تجنب المزايدات. وقال: «يجب ألا تقولوا لماذا لم نقدم على ذلك طيلة 7 سنوات، ولكننا توصلنا اليوم إلى تفاهم».
ورحب أئمة الجمعة في أنحاء إيران بالاتفاق مع السعودية، وقال إمام جمعة طهران، علي حاج أكبري، إن الاتفاق مع السعودية جاء مع «حفظ الأصول، قائم على مبدأ العزة والحكمة والمصلحة». وبدوره، قال إمام جمعة بوشهر، غلام رضا هاشمي، إن الاتفاق «حدث كبير بالنسبة لإيران».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.