مطالبة أممية بـ«توصيات مستقلة» لمواجهة «التحديات الهائلة» في أفغانستان

مجلس الأمن يتطلع إلى تقييم غوتيريش... وإلى نهج دولي موحد حيال «طالبان»

عناصر من «طالبان» يقفون على طول طريق بعد إطلاق نار بين القوات الحدودية الأفغانية والباكستانية بالقرب من معبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان بمقاطعة ننكرهار في 20 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
عناصر من «طالبان» يقفون على طول طريق بعد إطلاق نار بين القوات الحدودية الأفغانية والباكستانية بالقرب من معبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان بمقاطعة ننكرهار في 20 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
TT

مطالبة أممية بـ«توصيات مستقلة» لمواجهة «التحديات الهائلة» في أفغانستان

عناصر من «طالبان» يقفون على طول طريق بعد إطلاق نار بين القوات الحدودية الأفغانية والباكستانية بالقرب من معبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان بمقاطعة ننكرهار في 20 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
عناصر من «طالبان» يقفون على طول طريق بعد إطلاق نار بين القوات الحدودية الأفغانية والباكستانية بالقرب من معبر تورخام الحدودي بين أفغانستان وباكستان بمقاطعة ننكرهار في 20 فبراير 2023 (أ.ف.ب)

طلب مجلس الأمن توصيات مستقلة حول كيفية تعامل المجتمع الدولي بصورة موحدة مع التحديات الهائلة التي تواجه أفغانستان، وفي مقدمها التقييد الشديد الذي فرضته حركة «طالبان» على تعليم النساء والفتيات وعملهن، وكذلك الإرهاب والأزمة الإنسانية والاقتصادية الحادة التي تشهدها البلاد.
وعلى غرار ما فعلته خلال حكمها السابق لأفغانستان بين عامي 1996 و2001، أعادت «طالبان» تدريجياً فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية، فمنعت الفتيات من الالتحاق بالمدارس بعد الصف السادس، وحالت دون النساء ومعظم الوظائف والأماكن العامة مثل الحدائق والقاعات الرياضية.
وأصدر الأعضاء الــ15 في مجلس الأمن قراراً بالإجماع، الخميس، يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تشكيل لجنة مستقلة لتقييم الوضع في أفغانستان وتقديم مقترحات لـ«نهج متماسك» من اللاعبين الرئيسيين داخل الأمم المتحدة وخارجها بغية التعامل مع القضايا السياسية والإنسانية والتنموية، داعياً إلى تقديم هذا التقييم إلى مجلس الأمن في موعد أقصاه 17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ورداً على سؤال عن القرار الذي قدم برعاية مشتركة من اليابان والإمارات العربية المتحدة، في شأن ما إذا كان المجلس والأمانة العامة للأمم المتحدة نفدت أفكارهما حول مستقبل أفغانستان، أفادت المندوبة الإماراتية الدائمة لانا نسيبة، بأن الوضع الأفغاني «معقد للغاية»، مضيفة أن أعضاء المجلس يأملون في أن تساعد الأفكار الواردة من التقييم المستقل في تعزيز «تفكير المجتمع الدولي حول استراتيجية دولية» لأفغانستان. وأشارت إلى انتقادات بسبب عدم وجود استراتيجية دولية للتعامل مع التحديات والأزمات هناك. وقالت إن «أفغانستان على مسار مقلق للغاية منذ أغسطس (آب) 2021»، منذ استيلاء «طالبان» على البلاد «وسط رحيل فوضوي للقوات الأميركية والأطلسية بعد 20 عاماً من بقائها هناك».
وأملت نسيبة في أن «يقدم التقييم اقتراحات ذات صدقية حول كيفية تكاتف مختلف الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية ذات الصلة حول رؤية مشتركة للبلاد، وكيفية تعزيز هذه الرؤية في مجلس الأمن». وأضافت أن الموافقة بالإجماع على القرار تظهر أن الوحدة ممكنة في أفغانستان، على الرغم من أن مجلس الأمن لا يزال مشلولاً في شأن أوكرانيا بسبب حق النقض، الفيتو الروسي».
وعدّد القرار مجموعة من التحديات التي تواجه أفغانستان، والتي تحتاج إلى معالجة، بما في ذلك حقوق الإنسان، وبخاصة حقوق النساء والفتيات، والوضع الإنساني المزري، ومشاكل الأقليات الدينية والعرقية، والأمن والإرهاب، وإنتاج المخدرات، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز الحوار وتحسين الحكم وسيادة القانون. وإذ أبدى قلقاً من عدم إحراز «طالبان» تقدماً صوب تلبية توقعاته، شدد على «أهمية المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة ودعم حقوق الإنسان بما فيها حقوق النساء والأطفال والأقليات ومن هم في أوضاع هشة».
وكانت الأمم المتحدة وجهت أكبر نداءاتها على الإطلاق لمساعدة دولة واحدة؛ إذ طلبت 4.6 مليار دولار لعام 2023 بغية تقديم المساعدة في أفغانستان، موضحة أن ثلثي السكان، أو نحو 28 مليون شخص، يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة.
وكذلك تبنى مجلس الأمن بالإجماع قراراً ثانياً يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما)، حتى 17 مارس (آذار) 2024. وتشمل ولاية البعثة تعزيز الحوار السياسي الشامل، ورصد حقوق الإنسان والإبلاغ عنها، وتسهيل المساعدة الإنسانية، والتصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ومكافحة الإرهاب والمخدرات. ودعا جميع الجهات الفاعلة السياسية الأفغانية وأصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك السلطات المعنية والجهات الفاعلة الدولية، إلى التنسيق مع البعثة في تنفيذ ولايتها وكفالة سلامة وأمن وحرية تنقل موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها في جميع أنحاء أفغانستان. وقال المندوب الياباني إيشيكاني كيميهيرو أمام المجلس قبل التصويت، إن «دور (أوناما) أصبح أكثر أهمية ولا غنى عنه في وقت الأزمة هذا».
وبعد التصويت، وصف نائب المندوب الأميركي روبرت وود، البعثة الأممية بأنها «شريان الحياة لشعب أفغانستان»، قائلاً إنه «أمر بالغ الأهمية للعمل نحو السلام والاستقرار اللذين نتفق جميعاً على أنهما مهمان للغاية لأفغانستان والعالم».


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.