في أفغانستان... المعاونون السابقون للقوات الأجنبية سجناء تحت حكم «طالبان»

اعتقال صحافيين ونشطاء حقوقيين وموظفين في الحكومة السابقة

أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حراسة على جانب طريق في قندهار بعد تكثيف الأمن عقب تفجير قنبلة في مكتب حاكم ولاية بلخ أدت إلى مقتل محمد داود مزمل حاكم الولاية الخميس (إ.ب.أ)
أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حراسة على جانب طريق في قندهار بعد تكثيف الأمن عقب تفجير قنبلة في مكتب حاكم ولاية بلخ أدت إلى مقتل محمد داود مزمل حاكم الولاية الخميس (إ.ب.أ)
TT

في أفغانستان... المعاونون السابقون للقوات الأجنبية سجناء تحت حكم «طالبان»

أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حراسة على جانب طريق في قندهار بعد تكثيف الأمن عقب تفجير قنبلة في مكتب حاكم ولاية بلخ أدت إلى مقتل محمد داود مزمل حاكم الولاية الخميس (إ.ب.أ)
أحد أفراد أمن «طالبان» يقف حراسة على جانب طريق في قندهار بعد تكثيف الأمن عقب تفجير قنبلة في مكتب حاكم ولاية بلخ أدت إلى مقتل محمد داود مزمل حاكم الولاية الخميس (إ.ب.أ)

صورة واحدة عرَّضت الرجل الذي تمتلئ عيناه بالقلق في مشكلات جمّة. كان ذلك في مارس (آذار) 2022، أي بعد مرور أكثر من ستة أشهر من تولي «طالبان» السلطة في أفغانستان. يتذكر المترجم السابق، الذي لا يرغب في الكشف عن اسمه حرصاً على سلامته «عمليات تفتيش المنازل التي جرت في شهر مارس الماضي»، وقال «لهذا السبب أخفيت وثائقي».
ومع ذلك، عثرت «طالبان» على صورة تكشف عن أنه كان موظفاً سابقاً لدى قوات أجنبية، أو ما يُطلق عليه اسم «معاون محلي سابق». وقد عمل الرجل لمدة ثلاث سنوات مع الألمان في شمال أفغانستان. عمل المعاون السابق هناك مترجماً حتى عام 2006، ولا يزال يجيد الألمانية حتى الآن. في ذلك الوقت كان مقتنعاً بأن الأمور ستتحسن في بلده. اليوم يعيش رب الأسرة في خوف دائم من التعرض للاعتقال وعليه تغيير مكان إقامته باستمرار. لم يعد يرى أبناءه تقريباً. يقول الرجل، إن «طالبان» وضعته في السجن مرتين منذ تفتيش منزله وضربته بالأسلحة والقضبان المعدنية. وأظهر تقرير أصدرته منظمة «روداري» المعنية بحقوق الإنسان في يناير (كانون الثاني) الماضي وقائع مماثلة: منذ توليها السلطة في أغسطس (آب) 2021 اعتقلت «طالبان» بشكل تعسفي العديد من الأشخاص، من بينهم صحافيون ونشطاء حقوقيون وموظفون في الحكومة السابقة. كما أفادت «روداري» بأن المعتقلين تعرّضوا للضرب وسوء المعاملة. يقول قيس نكزاي من «شبكة رعاية المعاونين الأفغان»: إن هذا الوضع كان من الممكن تجنبه، على الأقل بالنسبة للعديد من المعاونين المحليين السابقين، مشيراً إلى أن تفاقم الوضع في أفغانستان كان يلوح في الأفق قبل أشهر من تولي «طالبان» السلطة في أغسطس 2021.
يقول الخبير في الشؤون الأفغانية، توماس روتيش، أيضاً: إن السقوط السريع لكابول كان متوقعاً، مشيراً إلى خطأ الرواية الشائعة بأن الجيش الأفغاني جعل انتصار «طالبان» السريع ممكناً لغياب إرادة الجيش في القتال، وقال «كثيراً ما كانت هناك مقاومة عنيدة لفترات طويلة»، مضيفاً أن تقدم المتشددين بدأ على الأحرى قبل سنوات، بداية من عام 2018،
عندما ساء الوضع بالنسبة للغرب وحلفائه لدرجة أن الولايات المتحدة توقفت عن التحدث علناً عن عدد المناطق التي كانت بالفعل تحت سيطرة «طالبان».
في المقابل، تؤكد وزارة الخارجية الألمانية، أن برنامج استقبال المعاونين المحليين قائم منذ عام 2013، لكن الطلب كان أقل بكثير مما هو عليه اليوم قبل تولي «طالبان» السلطة. ووفقاً لوزارة الخارجية الألمانية، وصل 4100 معاون محلي سابق إلى ألمانيا حتى الآن، من بينهم 2600 أفغاني قَدِموا إلى ألمانيا منذ تولي الحكومة الألمانية الحالية السلطة (8 ديسمبر/كانون الأول) 2021.
ومع ذلك، فإن إجراءات الاستقبال الحالية لا تنطبق على المعاونين المحليين الذين عملوا لصالح الحكومة الألمانية قبل عام 2013، وهكذا الأمر بالنسبة للمترجم السابق الذي علق الآن في أفغانستان لأنه وعائلته فشلوا في الهروب إبان أيام الفوضى التي أعقبت سقوط كابول. يتذكر الرجل بصوت هادئ زملاءه الألمان الذين يصفهم بأنهم «صادقون وجديرون بالثقة».
ومع ذلك، فإنه يشعر الآن بالخذلان من الحكومة الألمانية، لكنه لا يريد التخلي عن الأمل في مغادرة البلاد يوماً ما.
كما يشعر بستاني سابق عمل لصالح القوات المسلحة الألمانية لمدة 13 شهراً اعتباراً من عام 2006 بالخذلان. يقول الرجل الذي رغب في عدم الكشف عن هويته «قبل سنوات تلقيت مكالمات مجهولة المصدر تعرّضت فيها للسب بأني (عبد للكفار)»، مضيفاً أن «معارفه الآن ينصحونه بمغادرة البلاد لأنه يتلقى تهديدات».
يقول البستاني، إنه على الرغم من أنه تلقى بالفعل عرض عمل في دبي، لم يكن بمقدوره الانتقال إلى هناك برفقة أسرته؛ إذ إن هذه مسألة مرفوضة بالنسبة له. يقول البستاني، وهو أب لخمسة أطفال «لن أترك زوجتي وأولادي هنا». وبدلاً من ذلك اضطر الرجل إلى الاختباء لدى أقاربه ولم يعد بإمكانه البقاء في مكان واحد بعد الآن. يصف الرجل وضعه قائلاً «فقط تخيل حياة سجين... هذا أنا».
يقول نكزاي: إن توقيت عمل شخص ما لصالح الألمان الذين تمركزوا في أفغانستان مسألة لا تهتم بها «طالبان» في نهاية المطاف، حيث إنها تنظر إليهم جميعاً على أنهم معاونون، وأضاف «الأشخاص الذين خاطروا بحياتهم من أجل الحكومة الألمانية لسنوات لا يستحقون الخذلان»، مشيراً إلى أن شبكة رعاية المعاونين فقدت بالفعل الاتصال بالعديد من العمال المحليين، وقال «لا نعرف ما إذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة أم لا».


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.