الزلزال يزيد تدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان

TT

الزلزال يزيد تدفق اللاجئين السوريين إلى لبنان

أضاف تدفق السوريين عبر المعابر غير الشرعية إلى الداخل اللبناني، أعباء إضافية على مهام الجيش الذي يحاول إجراء تدابير مكثفة؛ لمراقبة الحدود ومنع التهريب بالاتجاهين، فضلاً عن ملاحقة عصابات الخطف مقابل فدية، وملاحقة تجار ومهربي المخدرات، وغيرهم من المتورطين في جرائم ومخالفات.
وتنامت ظاهرة تدفق السوريين عبر الحدود خلال الأسابيع الماضية، بعد الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في 6 فبراير (شباط) الماضي، وباتت الأراضي اللبنانية وجهة لعشرات العائلات، يتراوح عدد أفرادها بين 400 و600 شخص يحاولون العبور يومياً إلى الداخل اللبناني، وتنجح السلطات اللبنانية في إحباط الجزء الأكبر من عمليات التهريب، بينما يتمكن آخرون من العبور، مستفيدين من مناطق حدودية متداخلة، وتوزُّع لبنانيين بين الأراضي اللبنانية والسورية يعبرون يومياً في الاتجاهين، حيث يمارسون نشاطاً زراعياً في الداخل السوري، ولهم أقارب يقطنون في ريف حمص الغربي الحدودي مع لبنان.
وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»: «تزايدَ نفوذ مهربي البشر منذ الشهر الماضي في المنطقة الحدودية المتداخلة، والمتشابكة بعلاقات القربى والمصاهرة بين العشائر في القرى اللبنانية والسورية»، لافتة إلى أن المنطقة الممتدة حتى عكار في شمال لبنان، بطول 26 كيلومتراً، «تستنزف طاقات الجيش اللبناني».
وتوضح المصادر أن ما بين 30 و40 عائلة سورية، تحاول دخول الأراضي اللبنانية خلسة يومياً، عبر طرقات التهريب، وتتركز في معابر منطقة البقاع الشمالي، بينما تحاول عائلات أخرى الدخول من شمال لبنان. وتتحدر تلك العائلات من مناطق الشمال السوري في محافظات إدلب والرقة وحلب.
وتدخل هذه العائلات عن طريق عصابات تهريب امتهنت تجارة البشر، تعمل على نقلهم يومياً من سوريا إلى لبنان مقابل مبالغ مادية تتراوح ما بين 200 و400 دولار عن كل شخص، وتلجأ هذه العصابات إلى تزويد «ضحاياها» بوثائق مزورة تدعي أنها صادرة عن الأمم المتحدة أو الأمن العام اللبناني، وذلك لاستخدامها للمرور على حواجز الجيش اللبناني الثابتة على طريق حمص - بعلبك في البقاع الشمالي.
ويعمل الجيش اللبناني من خلال دورياته، وبمؤازرة عناصر من مخابرات البقاع الشمالي، على ملاحقة المهربين وضحاياهم عبر إقامة حواجز ظرفية، ونصب كمائن تعمل على مطاردة سيارات المهربين في سهل اللبوة والعين والجديدة وجديدة الفاكهة ورأس بعلبك والقاع، وفي المناطق الجبلية على السفح الشرقي للسلسلة الغربية، وفي المناطق المكشوفة من سهل البقاع الشمالي، وذلك «للحدّ من تدفق أعداد الوافدين الجدد الفارين من جحيم الوضع الاقتصادي» في بلادهم.
ويسعى السوريون الذين يحاولون دخول لبنان، للالتحاق بمخيمات النزوح السوري في البقاع والمخيمات الفلسطينية، بينما يلجأ بعض من هذه العائلات إلى العاصمة (بيروت) بوصفها ملاذاً آمناً للعمل. ويحاول بعضهم اتخاذ المنطقة الساحلية في شمال لبنان محطةً، تمهيداً للهروب باتجاه أوروبا عن طريق القوارب التي تنطلق من الشمال.
وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش اللبناني تمكّن في وقت سابق من توقيف عشرات المهربين من اللبنانيين والسوريين في شرق لبنان، كما صادرت وحداته عدداً من السيارات والأوراق المزورة التي استُخدمت في عمليات التهريب والنقل.
أما مصير السوريين الموقوفين، فيتم تسليمهم وبشكل يومي للأمن العام اللبناني للتحقيق على المركز الحدودي في مطربا، الذي استحدثه الأمن العام اللبناني العام الماضي، وفي مركز جوسية الحدودي في بلدة القاع الحدودية.
وأكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن معظم النقاط التي تعتبر معابر للتهريب على السلسلة الشرقية «مضبوطة ومراقبة بشكل تام بفضل انتشار فوج الحدود البري الذي يعمل على مراقبة الحدود من خلال نقاط أبراج المراقبة البريطانية»، أما الحدود الشمالية لمدينة الهرمل المتداخلة مع القرى السورية «فتبدو المهمة فيها أكثر تعقيداً رغم الإجراءات الأمنية المكثفة لإحباط أي محاولات تهريب».
وتقول مصادر ميدانية في شمال شرقي لبنان إن الحدود في القرى التي يسكنها لبنانيون في الداخل السوري «مشرعة بغياب تدابير أمنية سورية مكثفة»، لافتة إلى أن بعض القرى «تحولت إلى ملاذ آمن لمطلوبين لبنانيين وتجار مخدرات متوارين عن أعين القوى الأمنية»، مضيفة أن المنطقة الحدودية تمتد على مسافة تتعدى 10 كيلومترات.


مقالات ذات صلة

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

المشرق العربي لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

قالت مصادر أمنية في منطقة البقاع اللبناني، أمس لـ«الشرق الأوسط»، إن مكاتب الأمن العام استعادت نشاطها لتسجيل أسماء الراغبين بالعودة، بناء على توجيهات مدير عام الأمن العام بالإنابة العميد إلياس البيسري.

المشرق العربي لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

أطلقت وزارة الداخلية اللبنانية حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين وتسجيلهم، ضمن إجراءات جديدة لضبط عملهم وتحديد من يوجد في لبنان بصورة قانونية، وذلك في ظل نقاشات سياسية، وضغط أحزاب لبنانية لإعادة النازحين إلى بلادهم. ووجّه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، كتاباً إلى المحافظين ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا توجد فيها بلديات ويوجد فيها نازحون سوريون، لإطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين، والقيام بتسجيل كل المقيمين، والطلب إلى المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، والتشدد في عدم تأجير أي عقار لأ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

قال وزير العدل اللبناني هنري الخوري لـ«الشرق الأوسط» إن إعادة السجناء السوريين في لبنان إلى بلدهم «قضية حساسة ولا تعالج بقرار متسرع». ويمكث في السجون اللبنانية 1800 سوري ممن ارتكبوا جرائم جنائية، 82 في المائة منهم لم تستكمل محاكماتهم، فيما وضعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطّة لترحيلهم وكلف الخوري البحث في «إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للدولة السورية بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، والتنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية». وأكد الخوري أن «كل ملف من ملفات السجناء السوريين يحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة (...) إذا ثبت أن ثمة سجناء لديهم ملفات قضائية في سوريا فقد تكون الإجراء

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

«اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد الاثنين في عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والعراقي فـؤاد محمد حسين والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي والسوري فيصل المقداد، سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. وأكد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن الاجتماع هو بداية للقاءات ستتابع إجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل الأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية. وشدد الوزير الأردني، على أن أولوية إنهاء الأزمة لا تكون إلا عبر حل سياسي يحفظ وحدة سو

المشرق العربي «اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

«اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد اليوم (الاثنين)، في عمّان، بمشاركة وزراء خارجية كلّ من السعودية ومصر والأردن والعراق وسوريا، في سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. ووفقاً لبيان ختامي وزع عقب الاجتماع ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اتفق المجتمعون على أن «العودة الطوعية والآمنة للاجئين (السوريين) إلى بلدهم أولوية قصوى، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فوراً». وحضّوا على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة لـ«تنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح»

«الشرق الأوسط» (عمّان)

«كتائب القسام»... خسائر فادحة لكن القيادة «صامدة»

A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
TT

«كتائب القسام»... خسائر فادحة لكن القيادة «صامدة»

A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)

في اليوم الـ145 للحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، ما زالت إسرائيل، كما يبدو، عاجزة عن تحقيق هدفها المعلن، وهو القضاء على حركة «حماس» وجناحها المسلح «كتائب القسام». وفيما فشل الإسرائيليون حتى الآن في الوصول إلى قيادة «القسام» التي تبدو صامدة، برغم أنها موضوعة على رأس قائمة الاغتيالات، فإنهم نجحوا في إنزال خسائر فادحة في صفوف مسلحي «حماس»، وسط تقديرات بمقتل ما بين 12 ألفاً وستة آلاف، وهي أرقام يتعذر التحقق من صدقيتها.

وترصد «الشرق الأوسط» في تحقيق لها من غزة كيف عجزت إسرائيل عن الوصول إلى قائد «القسّام» محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، كما أنها لم تستطع الوصول إلى قادة ألوية خان يونس ورفح وغزة. وفي المقابل، تمكنت من اغتيال قادة ألوية الشمال والمنطقة الوسطى من غزة وقادة آخرين في الصف الأول، بالإضافة إلى كثير من قادة الصفين الثاني والثالث.

وتمتلك «القسام» منظومة عسكرية متكاملة تتشكل من 5 ألوية هي: لواء الشمال، ولواء غزة، والوسطى، وخان يونس، ورفح. وفي كل لواء كتائب عدة تتشكل من سرايا وفصائل وتشكيلات عسكرية. ولدى «القسّام»، وفق الإعلانات الإسرائيلية، 24 كتيبة. ويبدو ذلك صحيحاً؛ إذ قالت مصادر «الشرق الأوسط» إن العدد التفصيلي يتوزع كالآتي: 6 كتائب في الشمال، ومثلها في غزة، و4 في الوسطى، و4 في خان يونس، ومثلها في رفح. وتضم كل كتيبة، وفق المساحة الجغرافية للمناطق، ما بين 600 مقاتل حداً أدنى، و1200 حداً أقصى. ولا يوجد رقم واضح لأعداد المقاتلين في «القسّام»، لكن تقديرات حصلت عليها «الشرق الأوسط» تشير إلى أن عددهم، قبل الحرب، كان يتراوح بما بين 25 ألفاً و30 ألفاً.


تقدم في مفاوضات «الصفقة» رغم العقبات

طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

تقدم في مفاوضات «الصفقة» رغم العقبات

طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

قالت مصادر مطلعة على سير المحادثات الرامية لتحقيق هدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» إنه رغم وجود عقبات «ثمة تقدم، وهناك مرونة تبديها» الحركة.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «(حماس) معنية بالتوصل إلى اتفاق قبل رمضان، ومستعدة لإبداء مرونة ما».

يأتي ذلك فيما كثف الوسطاء اتصالاتهم من أجل الدفع بصفقة تبادل للأسرى والمحتجزين قبل رمضان، ودخلوا في نقاش حول التفاصيل الدقيقة لبنود التهدئة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، أمس، إن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد «حماس» حيال بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح المخطوفين، بعد اجتماعهم مع كبار مسؤولي الحركة.

في السياق نفسه، قال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «نحن متفائلون بالتوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين؛ كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

من جهة أخرى، تستخدم إدارة الرئيس بايدن كل ثقلها السياسي لدفع إسرائيل لخفض سقف مطالبها، وتبدو (الإدارة) في عجلة من أمرها لإبرام صفقة هدنة في رمضان. ونشر موقع «أكسيوس» أن إدارة بايدن منحت الحكومة الإسرائيلية مهلة حتى مارس (آذار) للتوقيع على رسالة تتعهد فيها بالالتزام بالقانون الدولي أثناء استخدام الأسلحة الأميركية والتعهد بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

على الجانب الآخر، ترسم الإدارة الأميركية خطة لحل مستدام للقضية الفلسطينية تستهدف أخذ خطوات متتالية وسريعة لدعم تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، ووضع جدول زمني للتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، وحث المجتمع الدولي وعدد من الدول الغربية النافذة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.


«حزب الله» يعيد تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعيد تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)

أعاد «حزب الله» تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان عبر قيام «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» بقصفها «معسكر غيبور»، و«ثكنة المطار في بيت هلل» شمال فلسطين المحتلة برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد.

وبينما قالت مصادر «حماس» إن آخر عملية نفذتها كانت منذ نحو 50 يوماً، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأمر مرتبط بأسباب ميدانية حصراً»، وضع خبراء عودة العمليات في إطار الربط مع المباحثات الجارية لهدنة غزة.

وعدّ مدير «معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، إعادة تفعيل هذه العمليات «تأكيداً على مبدأ وحدة الساحات وتثبيته بمعنى أن (حماس) كما تقاتل في غزة هي أيضاً تقاتل في لبنان، وبالتالي أي تسوية ستحصل يجب أن تشمل الجبهتين اللبنانية والفلسطينية، حيث إنه لا إمكانية لفصل مسار عن الآخر».


العراق: «النجباء» تستغل هدنة الأميركيين لـ«تصفية الجواسيس»

عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
TT

العراق: «النجباء» تستغل هدنة الأميركيين لـ«تصفية الجواسيس»

عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)

قالت مصادر عراقية إن «حركة النجباء» تستغل الهدنة «المؤقتة» مع الأميركيين لتصفية «جواسيس» كانوا يسربون معلومات عن قادة الفصائل الموالية لإيران ومواقعها في البلاد.

وأكد زعيم «حركة النجباء» أكرم الكعبي، الأحد الماضي، أن «الهدوء الحالي تكتيك مؤقت للمقاومة لإعادة التموضع والانتشار، خاصة بعد أن أعطى بعض الخونة والعملاء معلومات عن المقاومة ومواقعها للمحتل»، على حد تعبيره. وجاء بيان الكعبي، بعد هدنة فرضتها إيران على الفصائل لـ«حمايتها من الانكشاف التام أمام الضربات الأميركية».

وقالت مصادر خاصة إن «النجباء» وافقت على الهدنة لكسب الوقت في ملاحقة «عشرات المشتبه بهم كجواسيس لواشنطن»، وكانت لديهم قائمة بأشخاص من توجهات مختلفة تشمل متعاونين مع الفصيل، أو إعلاميين أو موظفين في الحكومة، وفقاً للمصادر.

في السياق نفسه، أفادت المصادر أن الحركة كانت ترفض الانخراط في الهدنة بسبب خلافها العميق مع حركة «عصائب أهل الحق».


قتيلان بغارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان

صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
TT

قتيلان بغارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان

صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)

أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم (الأربعاء)، بمقتل مدنيين اثنين وإصابة أشخاص آخرين إثر غارة إسرائيلية على بلدة كفرا بجنوب البلاد، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته ضربت بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في منطقتي كفرا وصديقين بجنوب لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن مدفعيته استهدفت أيضا بلدة حولا في جنوب لبنان.


بعد استهداف إسرائيل للشرطة... مسلحون ملثمون يراقبون الأسعار في أسواق رفح

جانب من السوق في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من السوق في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

بعد استهداف إسرائيل للشرطة... مسلحون ملثمون يراقبون الأسعار في أسواق رفح

جانب من السوق في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من السوق في مخيم رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال عضو في جماعة أهلية إن مسلحين ملثمين في غزة بدأوا دوريات لمنع التجار من استغلال الوضع والتربح في رفح التي يلوذ بها أكثر من مليون نازح فلسطيني هرباً من الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وبعد مرور نحو خمسة أشهر على الحرب، ارتفعت الأسعار في غزة مع توقف دخول جميع الواردات التجارية بعد بداية القتال في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول). ولا تصل إلا كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.

ويعيش معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة الآن في رفح بالقرب من المعبر الحدودي مع مصر، معظمهم في خيام وملاجئ مؤقتة أخرى، بعد فرارهم من الدمار في أجزاء أخرى من القطاع.

وأظهرت صور نشرتها منصات التواصل الاجتماعي رجالاً ملثمين بجوار طاولات البيع في الأسواق. وفي إحدى الصور ظهر رجلان مسلحان ببنادق، وفي صورة أخرى ظهر ستة رجال مسلحين بهراوات.

وظهرت في الصور عصابات على رؤوس الرجال المسلحين بالهراوات مكتوب عليها باللغة العربية «لجنة الحماية الشعبية».

وقال رجل وصف نفسه بأنه عضو في اللجنة عبر اتصال هاتفي مع الوكالة، إن تحركهم فرضته الظروف لإنفاذ القانون والنظام؛ لأن دوريات الشرطة اختفت من الشوارع بعد أن استهدفتها الضربات الإسرائيلية.

وقال الرجل الذي تحدث مشترطاً عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام الإسرائيلي، إن تحركهم يستهدف «معاقبة من يقوم باستغلال حاجات الناس».

وبدأت الحرب بعد أن اقتحم مقاتلون من حركة «حماس» إسرائيل وقتلوا 1200 شخص واحتجزوا 253 رهينة، وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية. وأدت الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية بعدئذ إلى مقتل نحو 30 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية في غزة التي تديرها «حماس».

وشاهد الدورية في سوق رفح، اليوم الأربعاء، محمد أبو عماد، وهو خريج جامعة يبلغ من العمر 24 عاماً فر من منزله بمدينة غزة في وقت مبكر من الحرب، ويعيش الآن في خيمة.

وقال إن الشرطة كانت مشهداً مألوفاً في رفح إلى أن استهدفتها الغارات في الآونة الأخيرة، وكانت تشرف على تنظيم الطوابير الطويلة أمام المخابز والمتاجر والبنوك.

وقال أبو عماد إنه يشعر بالقلق من ظهور رجال ملثمين يفرضون النظام العام. وأضاف: «يمكن هذا شي كويس، بس إن شاء الله يتعاملوا بشكل جيد من الناس... إحنا بنفضل أنه تنتهي الحرب وترجع الشرطة الحقيقية».


وفاة 6 أطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مواد غذائية في مخيم رفح (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مواد غذائية في مخيم رفح (رويترز)
TT

وفاة 6 أطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مواد غذائية في مخيم رفح (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على مواد غذائية في مخيم رفح (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، اليوم (الأربعاء)، إن طفلين آخرين لقيا حتفهما في «مجمع الشفاء الطبي» نتيجة الجفاف وسوء التغذية، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف القدرة، في بيان للمكتب الإعلامي الحكومي، أنه بذلك يرتفع عدد وفيات الأطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال القطاع إلى 6 وفيات.

وطالب المتحدث باسم الوزارة المؤسسات الدولية بـ«التحرك الفوري لمنع الكارثة الإنسانية بشمال قطاع غزة»، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي أمام «اختبار أخلاقي وإنساني لوقف الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة».

كان القدرة قد قال في بيان نشرته الوزارة أمس: «بدأنا نرصد حالات وفاة بين الأطفال الرضع نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة»، مشيراً إلى وفاة رضيعين نتيجة ذلك في «مستشفى كمال عدوان».

كما حذر مدير المستشفى، حسام أبو صفية، في تصريح للوكالة، من أن أعداد وفيات الأطفال بسبب الجفاف وسوء التغذية ستزداد خلال الفترة المقبلة «في حال لم يتم تدارك الوضع الإنساني الصعب».


مظاهرات في إدلب تطالب بإسقاط الجولاني وانتخابات لإدارة المنطقة

TT

مظاهرات في إدلب تطالب بإسقاط الجولاني وانتخابات لإدارة المنطقة

مظاهرات في إدلب تطالب بإسقاط الجولاني وانتخابات لإدارة المنطقة

تشهد إدلب، شمال غربي سوريا، منذ أيام خروج ناشطين بمظاهرات شعبية ضد زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، في «ساحة الساعة» وسط مدينة إدلب. ويطالب المتظاهرون برحيل الجولاني، وبالكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسراً، في سجون «الهيئة».

ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات: «نريد قضاء مستقلاً نزيهاً يحاكم القوي قبل الضعيف والقائد قبل الجندي»، و«صدق الجولاني حين قال إنه لا يوجد لديه سجون، فالحقيقة لديه مسالخ بشرية وليست سجوناً».

ظهر يوم الأحد وسط دوار سرمدا المزدحم، بريف إدلب الشمالي، وقف عدد من الشبان والشيوخ حاملين لافتات كتبت عليها شعارات جريئة تنتقد التعامل الأمني لفصيل «الهيئة» المسيطر على المنطقة، وإلى جانبهم وقف عناصر أمنيون ملثمون يحملون الأسلحة ويفتشون المارة.

أعداد المشاركين في ذلك اليوم، لم تتجاوز العشرات، لكنها كانت كثيرة في نظر المتابعين للحال الأمنية في منطقة إدلب، وحدثاً نادر الحدوث خلال ساعات النهار وفي مكان عام يعدّ عقدة مرور يمر به الآلاف كل يوم... «لست خائفاً من الاعتقال»؛ قال عبد الرحمن المشارك في التظاهر لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن بعض من أتوا للمشاركة خافوا من الوجود الأمني ولم يرفعوا شعاراتهم.

عناصر «هيئة تحرير الشام» في مواجهة متظاهرين عند «باب الهوى» الحدودي مع تركيا خلال ديسمبر 2019 احتجوا على الغارات المستمرة على مناطقهم (أ.ب)

استخدمت «الهيئة» خلال الأعوام السابقة الرصاص والاعتقال في تفريقها الاحتجاجات الشعبية التي انتقدت هيمنتها على منطقة إدلب، لكن عبد الرحمن شعر أن تغطية الإعلام للحدث «تعطيه الحماية» للتعبير عن «غضبه».

«سبب التظاهر الغضب من تراكم سلوكيات الهيئة»؛ قال الناشط الشاب، وتابع: «انفجرنا بعد أن شهدنا وفاة شخص تحت التعذيب. هذا الفصيل يتولى إدارة المحرر (المنطقة الخارجة عن سيطرة السلطات السورية)، ونحن لا نعلم ماذا يفعل تماماً لهذا الدور، لذلك نزلنا نعبر عن غضبنا ونطالب بانتخابات لإدارة المنطقة».

تكررت المظاهرة مساءً في مدينة إدلب، وزادت أعداد المشاركين في مظاهرة أخرى في اليوم التالي، كما تصاعدت نبرة المطالب التي صدحت بـ«إسقاط الجولاني (زعيم الهيئة)، وحل جهاز الأمن العام، وتبييض السجون من المعتقلين».

«هيئة تحرير الشام» التي تمكنت من انتزاع المنطقة من سيطرة النظام السوري عام 2015، متعاونة مع عدد من الفصائل المعارضة ضمن «جيش الفتح»، فرضت هيمنتها على إدلب وأريافها وريف حلب الغربي بعد اقتتال مع حلفائها السابقين وطردها بعضهم وتحجيم آخرين.

وفي عام 2017 أنشأت «الهيئة» ذراعاً مدنية تحت اسم «حكومة الإنقاذ»، استولت على إدارة المنطقة من «الحكومة المؤقتة» التابعة لـ«الائتلاف السوري المعارض»، لتتولى جميع القطاعات السياسية والأمنية والاقتصادية، عن طريق إرضاء السكان تارة وإسكاتهم تارة أخرى بالرصاص والاعتقال.

ونفذت «الهيئة» خلال العام الماضي أكبر حملة اعتقالات شملت المئات من قاداتها والعناصر التابعين لها، فيما عرف بـ«ملف العمالة»؛ إذ اتهمت المعتقلين بعمالتهم للنظام السوري وحلفائه وبدأت تحقيقها، الذي اختتم الشهر الماضي بالبدء بإطلاق سراحهم تباعاً وسط مظاهر احتفالية لم تتمكن من إخفاء آثار التعذيب التي حملتها أجسادهم.

أبو محمد الجولاني زعيم الهيئة (الثاني يميناً) يناقش تفاصيل مع قادة ميدانيين في ريف حلب (أ.ب)

أصدرت «الهيئة» عبر معرفاتها على «تلغرام» بياناً في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي أعلنت فيه عن الإفراج الفوري عن الموقوفين ممن لم تثبت إدانتهم، مع «إيقاف من يثبت بحقه تجاوز الإجراءات المسلكية ضد الموقوفين»، في إشارة إلى استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات.

استخدام التعذيب والاعتقال التعسفي من قبل الفصيل المسيطر في المنطقة التي عانت من آثار 13 عاماً من الحرب نتيجة معارضة النظام السوري وهيمنته على كل مفاصل الحياة العامة واستخدامه القمع الأمني المفرط، أثار انتقادات متصاعدة من قبل السكان خلال الأشهر الماضية، لكن المظاهرة التي تكررت لاحقاً خلال ساعات الليل في مدينة إدلب، كانت على خلفية الكشف عن مقتل أحد المعتقلين تحت التعذيب في سجون «الهيئة» ودفنه منذ أشهر دون الإفصاح عن مصيره.

اعتقلت «الهيئة» عبد القادر الحكيم، المعروف باسم «أبو عبيدة تل حديا» والذي كان أحد عناصر فصيل «جيش الأحرار»، قبل 10 أشهر، وفي حين علم أقرباؤه بمقتله قبل 5 أشهر، فإنهم لم يتأكدوا من ذلك قبل 24 فبراير (شباط) الحالي، حينما تبين بعد مطالبتهم بالكشف عن مصيره أنه قد قتل تحت التعذيب ودُفن سراً.

عناصر من «هيئة تحرير الشام» في إحدى مناطق شمال غربي سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

الباحث في مركز «جسور للدراسات»، وائل علوان، قال لـ«الشرق الأوسط» إن قضية «العمالة» أوضحت المشكلات الداخلية التي تعانيها «الهيئة» ونزاع قاداتها وتراجع تماسكها الأمني، وهو ما أتاح الفرصة لمعارضيها لتصعيد الضغط لتغيير سلوكها الأمني ولإتاحة تقدم فصائل أخرى تريد المشاركة في الوجود العسكري والحوكمة بالمنطقة.

لا يتوقع علوان أن تقوم «الهيئة» بتصعيد التعامل الأمني مع المتظاهرين، بل أشار إلى أنها قد تتجه لتقديم بعض التنازلات على المستويين الإداري والأمني، متيحة تقدم مكونات مجتمعية أكثر من كونها فصائلية، مستبعداً قدرة واستعداد الفصائل الأخرى في المنطقة على استثمار الفرصة للعودة وتولي أي من الملفات الأمنية أو الإدارية أو العسكرية، ورجح أن الهيئة «لن تضعف إلى الحد الذي يجعلها تتراجع عن كونها الفاعل الرئيسي في إدلب».

مكتب العلاقات العامة التابع لوزارة الإعلام في «حكومة الإنقاذ» وصف الأحداث الأخيرة المتعلقة بالتعذيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بـ«الخلل الكبير» الذي بدأ التحقيق فيه لمحاسبة المسؤولين عنه، وعدّ التظاهر «رد فعل طبيعياً للناس» وداعماً للاستمرار في الثورة ومبادئها.

على الرغم من تلك التصريحات والسماح بالتظاهر والتغطية الإعلامية للاحتجاجات دون تهديد أو اعتقال للمشاركين، فإن حالة الخوف والترقب ما زالت مهيمنة على السكان في المنطقة، الذين يتابعون التطورات الأخيرة في خشية من تصاعد عسكري وأمني يكون فيه المدنيون من أكبر الضحايا.


قتيلان و6 جرحى من الفصائل الموالية لإيران بقصف إسرائيلي على ريف دمشق

جانب من الأضرار التي لحقت بمبنى سكني استهدفته غارة في دمشق الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
جانب من الأضرار التي لحقت بمبنى سكني استهدفته غارة في دمشق الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

قتيلان و6 جرحى من الفصائل الموالية لإيران بقصف إسرائيلي على ريف دمشق

جانب من الأضرار التي لحقت بمبنى سكني استهدفته غارة في دمشق الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
جانب من الأضرار التي لحقت بمبنى سكني استهدفته غارة في دمشق الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قصفت إسرائيل، اليوم (الأربعاء)، منطقة قريبة من دمشق، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية وسط تصاعد التوترات الإقليمية منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة.

وقال التلفزيون الرسمي السوري: «دفاعاتنا الجوية تصدت لعدوان إسرائيلي في محيط العاصمة دمشق وأسقطت معظم صواريخه».

من جانبه، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بوقوع قصف إسرائيلي على موقعين تابعين لـ«حزب الله» اللبناني والفصائل الموالية لإيران في ريف دمشق، مضيفاً أن اثنين من فصائل موالية لإيران قُتلا فيما أصيب 6 آخرون في الضربات الإسرائيلية.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن إسرائيل شنّت هجوماً جوياً مساء اليوم من اتجاه الجولان، مستهدفة عدداً من النقاط في ريف دمشق. ونقلت الوزارة عن مصدر عسكري قوله إن الدفاعات الجوية تصدت للصواريخ الإسرائيلية وأسقطت معظمها، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على الأضرار المادية.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة السورية أصوات انفجارات تلتها صفارات سيارات الإسعاف.

وقال سكان محليون يعيشون جنوب العاصمة دمشق لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إنهم شاهدوا صواريخ عدة تسقط في محيط منطقة السيدة زينب وبلدة حجيرة على أطراف مدينة السيدة زينب الشمالية، وإن الدفاعات الجوية السورية تصدت للصواريخ الإسرائيلية وأسقطت عدداً منها. وأضاف السكان أن أحد الصواريخ استهدف مبنى وخلّف أضراراً كبيرة وأن عدداً من سيارات الإسعاف سمعت في المناطق المستهدفة.

منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، شنّت إسرائيل مئات الغارات الجوية على سوريا، مستهدفة في المقام الأول القوات الموالية لإيران. وازدادت الضربات منذ بدء الحرب في غزة بين إسرائيل و«حماس» قبل نحو 5 أشهر. ونادراً ما تعلق إسرائيل على ضربات بعينها لكنها قالت مراراً إنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.


الحكومة اللبنانية ترفع الحد الأدنى لرواتب القطاع العام إلى 400 دولار

جانب من الاحتجاجات للمطالبة برفع الحد الأدني للأجور أمام السراي الحكومي في بيروت اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات للمطالبة برفع الحد الأدني للأجور أمام السراي الحكومي في بيروت اليوم (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اللبنانية ترفع الحد الأدنى لرواتب القطاع العام إلى 400 دولار

جانب من الاحتجاجات للمطالبة برفع الحد الأدني للأجور أمام السراي الحكومي في بيروت اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات للمطالبة برفع الحد الأدني للأجور أمام السراي الحكومي في بيروت اليوم (إ.ب.أ)

قالت قناة «الجديد» اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، إن مجلس الوزراء أقر رفع الحد الأدنى لرواتب موظفي القطاع العام من 150 دولاراً إلى 400 دولار شهرياً على أن يكون الحد الأقصى 1200 دولار، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأشارت القناة إلى أن القرار جاء خلال جلسة للحكومة، بحثت عدة موضوعات كان من أهمهما رواتب الموظفين، في حين تم إرجاء النظر في قانون تنظيم المصارف لجلسة أخرى.

وشهدت المؤسسات الرسمية خلال الأسابيع الماضية إضرابات للموظفين احتجاجاً على رواتبهم الشهرية.

ويقدر عدد موظفي القطاع العام بـ350 ألفاً، وكان الحد الأدنى للرواتب يعادل 450 دولاراً شهرياً قبل الأزمة الاقتصادية في 2019.

وتحاول الحكومة، منذ بدء الأزمة في عام 2019، صرف مساعدات للموظفين لا تدخل ضمن أساس الراتب، وكان آخرها صرف قيمة 7 رواتب إضافية على رواتب الموظفين، وذلك بغرض تمكينهم في ظل الأزمة المعيشية المتنامية، وتدهور قيمة رواتبهم إلى مستويات كبيرة، على ضوء تدهور قيمة العملة من 1500 ليرة للدولار الواحد، إلى نحو 90 ألف ليرة للدولار الواحد. وتسعى الحكومة إلى إيجاد بدائل عبر مقترحات بعضها متصل ببدل الإنتاجية، وزيادات على بدل النقل.

ويقول الموظفون إن هناك تمييزاً بين موظفي الإدارات، حيث يجري الإغداق على موظفي قطاعات تعدها منتجة، متصلة بدوائر محددة مثل «الجمارك» أو المؤسسات العامة المنتجة، بينما تحجم عن تأمين زيادات لنحو 15 ألف موظف في الإدارات العامة، بالنظر إلى أن رواتبهم لا تكفيهم للعيش بكرامة وتأمين الأساسيات.