لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

تحذير من «احتكاكات» بينهم وبين السكان

نازحون سوريون راغبون بالعودة يسجلون أسماءهم في أحد مراكز الأمن العام اللبناني أمس (الشرق الأوسط)
نازحون سوريون راغبون بالعودة يسجلون أسماءهم في أحد مراكز الأمن العام اللبناني أمس (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

نازحون سوريون راغبون بالعودة يسجلون أسماءهم في أحد مراكز الأمن العام اللبناني أمس (الشرق الأوسط)
نازحون سوريون راغبون بالعودة يسجلون أسماءهم في أحد مراكز الأمن العام اللبناني أمس (الشرق الأوسط)

قالت مصادر أمنية في منطقة البقاع اللبناني، أمس لـ«الشرق الأوسط»، إن مكاتب الأمن العام استعادت نشاطها لتسجيل أسماء الراغبين بالعودة، بناء على توجيهات مدير عام الأمن العام بالإنابة العميد إلياس البيسري. وكانت هذه الإجراءات توقفت لأسباب لوجيستية في وقت سابق، ونظم الأمن العام الرحلة الأخيرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبدأ عناصر الأمن العام التسجيل في الساعة العاشرة والنصف من صباح الأربعاء، بإشراف رئيس فرع الأمن القومي في البقاع الرائد أحمد الميس، وشهد المركز إقبالاً لافتاً في اليوم الأول من قبل الراغبين بالعودة على طريق وادي حميد في عرسال باتجاه معبر الزمراني في القلمون الغربي على الضفة السورية.
وقالت المصادر الأمنية إن أكثر من 50 عائلة سجلت أسماء أفرادها للعودة إلى القرى السورية في مناطق القلمون الغربي وريف القصير. وأكدت معلومات أمنية أن الأمن العام سيستمر بتسجيل الأسماء في مركزه لمدة 3 أيام من كل أسبوع يعلن عن تحديدها لاحقاً.
من جهة أخرى، حذّر المطارنة الموارنة من «تعاظم أخطار الاحتكاكات بين النازحين السوريين واللبنانيين» على خلفية ملف النزوح السوري الذي بدأت السلطات اللبنانية أمس بمسار معالجته ميدانياً عبر تسجيل المديرية العامة للأمن العام أسماء الراغبين بالعودة الطوعية إلى سوريا، لتنظيم رحلات جديدة بعد توقفها في أكتوبر الماضي.
وقال المطارنة الموارنة خلال اجتماعهم الشهري الذي عُقد في مقر البطريركية المارونية في بكركي، برئاسة البطريرك بشارة الراعي، إنهم تابعوا باهتمامٍ كبير «تفاقم أزمة النزوح السوري وما يُسفِر عنه من تعاظم أخطار الاحتكاكات بين النازحين واللبنانيين، وتراكم الأعباء على لبنان، فضلاً عن تهدُد أمنه وسلامة أبنائه». ودعوا إلى «توحيد موقف كل الفرقاء في الدولة والمجتمع اللبناني في مواجهة سوء السياسة الدولية التي شاءت تدفيع لبنان أثمانَ حربٍ لا دور له فيها». وقالوا إنهم «يتوقّعون من أرباب هذه السياسة إعادة النظر جذرياً فيها، بما يُوفِّر عودة النازحين السوريين وعيشهم الكريم في ديارهم، ويُحرِّر لبنان من تلك الأعباء التي لم تعُد له قدرة على تحمُّلها».
وتزامن موقف المطارنة الموارنة مع تصاعد الحملة السياسية والتحركات الحكومية لإعادة اللاجئين، وكان أحدثها ما قامت به المديرية العامة للأمن العام اللبناني أمس، حيث استأنفت إعادة تفعيل العمل بمكاتبها في مركز بلدية عرسال (شمال شرقي لبنان)، لتنظيم رحلات عودة طوعية للنازحين الراغبين في ذلك.
وبعدما كان «التيار الوطني الحر» في صدارة المطالبين بإعادة النازحين، انضمت قوى سياسية أخرى إلى الحملة، من بينها «القوات» و«الكتائب اللبنانية»، إضافة إلى مرجعيات كنسية لبنانية أكدت أن وجود النازحين أضاف أعباء إضافية على المجتمع اللبناني الذي يعاني أصلاً من الضغوط المعيشية والأزمة الاقتصادية، في مقابل انتقادات دولية ومنظمات مجتمع مدني ترفض الإجراءات الرسمية اللبنانية، وتنتقد تسميتهم بالنازحين وليس «اللاجئين».
وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان، إن «لبنان كان في طليعة الدول التي استقبلت الإخوة السوريين منذ اندلاع الثورة في سوريا انطلاقاً من طبيعة هذا البلد وعادات أهله، لكن يجدر التمييز بين ضرورة استقبال أي مواطن معرّضة حياته للخطر، وبين واجب الحكومة تنظيم أي وجود أجنبي على أرضها مهما كانت طبيعته».
وأضاف: «بعد انتهاء الثورة في سوريا، ويا للأسف، وبعد قيام الأمر الواقع الموجود حاليّاً، وبعد توقُّف العمليات العسكرية بشكل شبه كلي، وبعد عملية الانفتاح التي قامت وتقوم بها الدول العربية باتجاه النظام القائم، وبالتالي بعد ذلك كلِّه لم يعد مفهوماً لماذا يقبع في لبنان مئات الآلاف من المواطنين السوريين الذين لا خطر على حياتهم في سوريا، في الوقت الذي ينوء لبنان أصلاً تحت اكتظاظ سكاني هائل ولجوء من كلّ حدب وصوب وأزمة اقتصاديّة غير مسبوقة وكارثية بحجمها وانعكاساتها جعلت من المواطن اللبناني فقيراً ومهجَّراً في وطنه؟»
وانتقد «بعض جمعيات حقوق الإنسان الدولية وبعض الصحف المحلية والأجنبية» التي قال إنه «بدلاً من أن تُعلي الصوت مطالبة المجتمع الدولي والدول العربية التي انفتحت على سوريا بممارسة الضغط على النظام السوري للتحلي بالحد الأدنى من مسؤولياته، نراها تقوم بضغوط معاكسة على السلطات اللبنانيّة لمجرد أنّها تقوم بدورها من أجل تصحيح الأوضاع التي تشكل خروجاً عن القوانين اللبنانية، وباتت ترهق كاهل اللبنانيين بسبب الأزمة العاصفة التي تضربهم».
وأكد جعجع أنّ «قرار تصنيف النازحين هو قرار سيادي لبناني، خصوصاً أنّ لبنان متمسك بشرعة حقوق الإنسان والأعراف والمواثيق الدولية، وبالتالي هذا قرار سيادي ولا يحقّ لجمعية من هنا أو تقارير صحافية من هناك أن تقوم مقام الدولة في عملية تصنيف غير اللبنانيين على أرض لبنان».
وقال: «بعض الدول الأوروبية التي لا تعاني من أي مشاكل اقتصادية أو مالية أو معيشية أو اكتظاظ سكاني قامت مؤخراً بالطلب من الرعايا السوريين بالمغادرة والعودة إلى سوريا انطلاقاً من الواقع الموجود على الأرض السورية في هذه الأيام».
ودعا وزارة الخارجية اللبنانيّة إلى «الاتصال ببعض الجمعيات التي يبدو أنّها تفتقد إلى المعطيات الحقيقية من أجل وضعها في حقيقة الموقف اللبناني وأسبابه الموجبة وإبلاغها بأنّه مهما يكن من أمر فإنّ لبنان دولة ذات سيادة، وبمعزل عن كون السلطة الموجودة حاليّاً فاسدة وفاشلة فإنّها تبقى في نهاية الأمر السلطة المنوط بها اتّخاذ الإجراءات اللازمة بما يتعلق بالأمور السياديّة».


مقالات ذات صلة

لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

المشرق العربي لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

أطلقت وزارة الداخلية اللبنانية حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين وتسجيلهم، ضمن إجراءات جديدة لضبط عملهم وتحديد من يوجد في لبنان بصورة قانونية، وذلك في ظل نقاشات سياسية، وضغط أحزاب لبنانية لإعادة النازحين إلى بلادهم. ووجّه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، كتاباً إلى المحافظين ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا توجد فيها بلديات ويوجد فيها نازحون سوريون، لإطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين، والقيام بتسجيل كل المقيمين، والطلب إلى المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، والتشدد في عدم تأجير أي عقار لأ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

قال وزير العدل اللبناني هنري الخوري لـ«الشرق الأوسط» إن إعادة السجناء السوريين في لبنان إلى بلدهم «قضية حساسة ولا تعالج بقرار متسرع». ويمكث في السجون اللبنانية 1800 سوري ممن ارتكبوا جرائم جنائية، 82 في المائة منهم لم تستكمل محاكماتهم، فيما وضعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطّة لترحيلهم وكلف الخوري البحث في «إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للدولة السورية بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، والتنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية». وأكد الخوري أن «كل ملف من ملفات السجناء السوريين يحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة (...) إذا ثبت أن ثمة سجناء لديهم ملفات قضائية في سوريا فقد تكون الإجراء

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

«اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد الاثنين في عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والعراقي فـؤاد محمد حسين والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي والسوري فيصل المقداد، سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. وأكد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن الاجتماع هو بداية للقاءات ستتابع إجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل الأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية. وشدد الوزير الأردني، على أن أولوية إنهاء الأزمة لا تكون إلا عبر حل سياسي يحفظ وحدة سو

المشرق العربي «اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

«اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد اليوم (الاثنين)، في عمّان، بمشاركة وزراء خارجية كلّ من السعودية ومصر والأردن والعراق وسوريا، في سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. ووفقاً لبيان ختامي وزع عقب الاجتماع ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اتفق المجتمعون على أن «العودة الطوعية والآمنة للاجئين (السوريين) إلى بلدهم أولوية قصوى، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فوراً». وحضّوا على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة لـ«تنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح»

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي محاذير تواجه ترحيل 1800 سجين سوري في لبنان

محاذير تواجه ترحيل 1800 سجين سوري في لبنان

رغم تعثرها في إيجاد الآليات السياسية والقانونية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وضعت حكومة نجيب ميقاتي خطّة لترحيل السجناء السوريين الموجودين في السجون اللبنانية إلى بلادهم، إذ كلّفت اللجنة الوزارية لمتابعة عودة النازحين وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري، البحث في «إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للدولة السورية بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، والتنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية». هذه الخطّة ضاعفت من قلق المنظمات الدولية حيال تسليم هؤلاء السجناء إلى النظام السوري، خصوصاً أنها ترافقت مع حملة واسعة يقودها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تطالب بـ«ترح

يوسف دياب (بيروت)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.