قلق المستثمرين يتواصل رغم التدخل لإنقاذ بنك أميركي

بنك فيرست ريبابلك الأميركي (أ.ف.ب)
بنك فيرست ريبابلك الأميركي (أ.ف.ب)
TT

قلق المستثمرين يتواصل رغم التدخل لإنقاذ بنك أميركي

بنك فيرست ريبابلك الأميركي (أ.ف.ب)
بنك فيرست ريبابلك الأميركي (أ.ف.ب)

أسهم تمويل تلقاه بنك فيرست ريبابلك الأميركي وبلغت قيمته 30 مليار دولار في تهدئة مخاوف السوق من انهيار مصرفي وشيك، اليوم (الجمعة)، لكن تراجع سهم البنك المتعثر في ساعة متأخرة من الليلة الماضية أظهر أن المستثمرين ما زالوا قلقين بشأن اضطرابات القطاع.
وضخّت بنوك أميركية كبيرة التمويل في بنك فيرست ريبابلك ومقره سان فرانسيسكو، أمس (الخميس)، بعدما هرعت البنوك لإنقاذ المصرف المتعثر الذي صار أحدث المتضررين في أزمة مصرفية آخذة في الاتساع إثر انهيار اثنين من المصارف الأميركية متوسطة الحجم خلال الأسبوع الماضي.
ووفقاً لمصدر مطلع، فقد جرت عملية الإنقاذ بتنسيق من كبار المسؤولين بمَن فيهم وزيرة الخزانة جانيت يلين ورئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول والرئيس التنفيذي لـ«جيه بي مورجان تشيس» جيمي ديمون، الذين ناقشوا الحزمة هذا الأسبوع.
وجاءت الحزمة بعد أقل من يوم من حصول «كريدي سويس» على قرض طارئ من البنك المركزي السويسري يصل إلى 54 مليار دولار لتعزيز السيولة.
وساعد هذا الدعم في إعادة الهدوء للأسواق العالمية، أمس الخميس واليوم الجمعة، بعد أسبوع محتدم لأسهم البنوك.
وأغلق سهم فيرست ريبابلك على ارتفاع بـ10 في المائة على خلفية أنباء الإنقاذ، إلا أنه تراجع 17 في المائة في تداولات ما بعد إغلاق السوق بعد أن قال البنك إنه سيعلق توزيعات الأرباح وأحجم عن الكشف عن مركزه النقدي ومقدار السيولة الطارئة التي يحتاج إليها.
ويرى المحللون أن السلطات تبدو حريصة على التعامل بسرعة مع المخاطر النظامية، لكنهم قلقون من أن احتمال حدوث أزمة في القطاع المصرفي لا يزال قائماً.
ووفقاً لبيان فإن عدداً من أكبر المصارف الأميركية شارك في عملية الإنقاذ، من بينها «جيه بي مورجان تشيس آند كو» و«سيتي غروب» و«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارجو آند كو» و«غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي».
ورغم أن الدعم حال دون حدوث انهيار وشيك، فقد شعر المستثمرون بالصدمة إزاء الإفصاحات المتأخرة عن المركز النقدي لفيرست ريبابلك.
وأظهرت بيانات، أمس الخميس، أن البنوك في الولايات المتحدة سعت للحصول على كميات قياسية من السيولة الطارئة من الاحتياطي الاتحادي في الأيام الأخيرة.
ولا تزال هناك مخاوف قائمة على نطاق أوسع من انتشار العدوى.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بايدن: بفضل القوات المسلحة الأميركية نفعل ما لا يستطيع أحد فعله سوانا

لحظة وصول الرئيس الأميركي جو بايدن لحفل تخرج الأكاديمية العسكرية الأميركية (أ.ف.ب)
لحظة وصول الرئيس الأميركي جو بايدن لحفل تخرج الأكاديمية العسكرية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

بايدن: بفضل القوات المسلحة الأميركية نفعل ما لا يستطيع أحد فعله سوانا

لحظة وصول الرئيس الأميركي جو بايدن لحفل تخرج الأكاديمية العسكرية الأميركية (أ.ف.ب)
لحظة وصول الرئيس الأميركي جو بايدن لحفل تخرج الأكاديمية العسكرية الأميركية (أ.ف.ب)

سلّط الرئيس الأميركي جو بايدن الضوء على أهمية الدور الحاسم للدعم الأميركي للحلفاء في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك إسرائيل وأوكرانيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادي، وذلك في خطاب ألقاه، اليوم (السبت)، في حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت بنيويورك.

وجاء الخطاب الذي ألقاه أمام 1036 من خريجي الأكاديمية في إطار حملة بايدن لتسليط الضوء على جهود الحكومة لدعم العسكريين العاملين والمتقاعدين. وتتضمن تلك الجهود قانوناً يحظى بتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي وقّع عليه بايدن قبل عامين لمساعدة المصابين من قدامى المحاربين في الحصول على رعاية صحية بشكل أسهل.

الرئيس جو بايدن يقدّم شهادة لأحد طلاب الدراسات العليا خلال حفل تخرج الأكاديمية العسكرية الأميركية (رويترز)

ووصف بايدن الجنود الأميركيين بأنهم «يعملون على مدار الساعة» لدعم أوكرانيا في جهودها لصد الغزو الروسي المستمر منذ عامين، لكنه أكد التزامه بإبقائهم بعيداً عن الخطوط الأمامية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بايدن أمام الخريجين وسط موجة من التصفيق: «نقف بقوة مع أوكرانيا وسنواصل ذلك».

وسلط الضوء أيضاً على دور الولايات المتحدة في صد الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل ودعم الحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادي في مواجهة النفوذ العسكري الصيني المتزايد هناك.

وقال بايدن: «بفضل القوات المسلحة الأميركية، نفعل ما لا يستطيع أحد فعله سوى أميركا بعدّها الدولة التي لا غنى عنها، والقوة العظمى الوحيدة في العالم».

واندلعت احتجاجات شابت بعضها أعمال عنف في جامعات بأنحاء البلاد بسبب دعم بايدن لحرب إسرائيل على حركة «حماس» في أعقاب هجوم للحركة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل. واستغل بعض الطلاب إلقاء كلمات في حفلات تخرج بجامعات مثل هارفارد وديوك للاحتجاج على تصرفات بايدن.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، ألقى بايدن الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي كلمة في حفل التخرج بكلية مورهاوس، التي اعتادت أن يكون الدارسون فيها من ذوي البشرة الداكنة وشهدت احتجاجات متفرقة.


بعد نقل مهامه لها... ماذا نعرف عن أول امرأة تتولى منصب نائب وزير الدفاع الأميركي؟

كاثلين هيكس نائبة وزير الدفاع الأميركي (وسائل إعلام أميركية)
كاثلين هيكس نائبة وزير الدفاع الأميركي (وسائل إعلام أميركية)
TT

بعد نقل مهامه لها... ماذا نعرف عن أول امرأة تتولى منصب نائب وزير الدفاع الأميركي؟

كاثلين هيكس نائبة وزير الدفاع الأميركي (وسائل إعلام أميركية)
كاثلين هيكس نائبة وزير الدفاع الأميركي (وسائل إعلام أميركية)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الوزير لويد أوستن سلّم مهامه مؤقتاً لنائبته كاثلين هيكس، أمس (الجمعة)، ليخضع لإجراء غير جراحي يتعلق بمشكلة في المثانة تم الإعلان عنها في وقت سابق. وقال البنتاغون في بيان إن أوستن رأى أنه لن يتمكن من أداء واجباته خلال هذا الإجراء غير الجراحي، لذلك ستتولى هيكس هذه المهام.

فمن هي كاثلين هيكس أول نائبة امرأة لوزير الدفاع في تاريخ الولايات المتحدة؟

رشح الرئيس الأميركي جو بايدن، في ديسمبر (كانون الأول) 2020، كاثلين هيكس، نائبةً لوزير الدفاع، لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب بعدما أقر مجلس الشيوخ هذا الترشيح.

وتولت هيكس منصب النائب الخامس والثلاثين لوزير الدفاع؛ وأدت اليمين الدستورية لهذا المنصب في 9 فبراير (شباط) 2021.

وقبل أن تصبح نائباً لوزير الدفاع، شغلت هيكس منصب مدير برنامج الأمن الدولي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن.

بدأت هيكس مسيرتها المهنية موظفة مدنية في مكتب وزير الدفاع، حيث عملت في الفترة من 1993 إلى 2006 في مجموعة متنوعة من المهام وترقت من متدربة في الإدارة الرئاسية إلى الخدمة التنفيذية العليا.

ومن عام 2009 إلى عام 2013، عملت مسؤولة مدنية كبيرة في وزارة الدفاع، وتم تعيينها من قبل مجلس الشيوخ في عام 2012 نائبة رئيسية لوكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة، وكانت مسؤولة عن تقديم المشورة لوزير الدفاع بشأن سياسة واستراتيجية الدفاع العالمية والإقليمية.

كما شغلت منصب نائب وكيل وزارة الدفاع للاستراتيجية والخطط والقوات، حيث قادت تطوير التوجيه الاستراتيجي الدفاعي لعام 2012 وصياغة التوجيهات لقدرات القوات المسلحة المستقبلية والوضع العسكري في الخارج.

وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ودرجة الماجستير من كلية الشؤون العامة بجامعة ماريلاند، ودرجة البكالوريوس في العلوم من جامعة ميريلاند.


مجلس الأمن يدعو إلى حماية العاملين في الإغاثة في جميع أنحاء العالم

شخص ينظر إلى مركبة قُتل فيها موظفون من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أرشيفية - رويترز)
شخص ينظر إلى مركبة قُتل فيها موظفون من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

مجلس الأمن يدعو إلى حماية العاملين في الإغاثة في جميع أنحاء العالم

شخص ينظر إلى مركبة قُتل فيها موظفون من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أرشيفية - رويترز)
شخص ينظر إلى مركبة قُتل فيها موظفون من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة في 2 أبريل 2024 (أرشيفية - رويترز)

دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس (الجمعة) جميع الدول إلى احترام وحماية عمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة، وندد بشدة بجميع أعمال العنف ضدهم و«الحرمان غير القانوني من وصول المساعدات الإنسانية».

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 250 من العاملين في المجال الإنساني قُتلوا في الصراع الدائر في غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتبنى المجلس المؤلف من 15 عضواً مشروع قرار صاغته سويسرا بأغلبية 14 صوتاً مؤيداً، في حين امتنعت روسيا عن التصويت. وتم تبني مشروع القرار، الذي لم يحدد صراعات معينة، بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب الإسرائيلية على غزة.

وتتعرض إسرائيل لضغوط عالمية متزايدة للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى القطاع المحاصر، حيث تقول الأمم المتحدة إن المجاعة تلوح في الأفق.

وقالت باسكال باريسويل سفيرة سويسرا لدى الأمم المتحدة للصحافيين: «هذا القرار لا يتعلق بسياق واحد على وجه الخصوص، إنه لجميع العاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء العالم».

وقالت نائبة سفير سلوفينيا لدى الأمم المتحدة، أوندينا بلوكار، إنه منذ عام 2003 قُتل ما لا يقل عن 2491 من عمال الإغاثة، وأصيب أو اختُطف أكثر من 4500 آخرين في جميع أنحاء العالم.

وقالت للمجلس: «تستمر هذه الأرقام في التزايد مع استمرار الصراع المسلح شهراً تلو الآخر في غزة والسودان وأوكرانيا وأماكن أخرى. وهذا ببساطة أمر غير مبرَّر وغير مبرِّر».

وكان معظم عمال الإغاثة الذين قُتلوا في غزة يعملون لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن هناك حاجة لإجراء تحقيقات في مقتل جميع العاملين في المجال الإنساني في غزة.

وقال نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة روبرت وود للمجلس إن مقتل أكثر من 250 من العاملين في المجال الإنساني في الحرب الإسرائيلية على غزة «أكثر من أي صراع آخر في تاريخ الأمم المتحدة»، أمر غير مقبول.


عميل سابق للمخابرات الأميركية يقرّ بالتجسس لصالح الصين

وكالة الاستخبارات الأميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)
وكالة الاستخبارات الأميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

عميل سابق للمخابرات الأميركية يقرّ بالتجسس لصالح الصين

وكالة الاستخبارات الأميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)
وكالة الاستخبارات الأميركية (أرشيفية- أ.ف.ب)

أقر عميل سابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بالتجسس لصالح الصين، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزارة العدل الأميركية.

وأقر ألكسندر يوك تشينغ ما (71 عاماً) المولود في هونغ كونغ، والذي حصل على الجنسية الأميركية، بتزويد السلطات الصينية في عام 2001 «بكمية كبيرة من المعلومات المصنفة سرية بشأن الدفاع الوطني الأميركي»، رغم أنه لم يعد موظفاً في الوكالة منذ 12 سنة خلت.

ووفق ما أعلنت الوزارة، عقد ما لقاءً مع ممثلين عن مكتب أمن الدولة في شنغهاي، دبّره عميل آخر للوكالة الأميركية، كان أحد أقرباء ما ومولوداً في المدينة الصينية، قبل أن يحصل على الجنسية الأميركية.

وأشار بيان الوزارة إلى هذا الشخص باسم «المتآمر رقم 1»، موضحاً أنه في ختام اليوم الثالث من اللقاء الذي عُقد في أحد فنادق هونغ كونغ، قدّم «عناصر الاستخبارات (الصينيون) مبلغ 50 ألف دولار أميركي نقداً للمتآمر رقم 1، قام ما بعدِّه... واتفق ما والمتآمر رقم 1 في حينه أيضاً على الاستمرار» في مساعدة الاستخبارات الصينية.

وعيَّن مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) في هاواي ما متخصصاً في اللغات عام 2003 «في إطار خطة تحقيق، للعمل في موقع؛ حيث يمكن مراقبة نشاطاته» والتحقق من صلاته مع الصين.

وفي 2006 «أقنع (ما) المتآمر رقم 1 بتوفير هويات شخصين على الأقل ظهرا في صور» أعطتها الاستخبارات الصينية لما.

واعترف ما الذي عمل لصالح «إف بي آي» حتى عام 2012، بأن هذه المعطيات إضافة إلى ما قدّمه في 2001 «ستُستخدم للإضرار بالولايات المتحدة أو لصالح السلطات الصينية».

وفي حال وافقت السلطات القضائية على الإقرار بالذنب الذي يضمن تعاون ما مع السلطات الأميركية، فمن المتوقع أن ينال ما حكماً بالسجن 10 أعوام، قد يتمّ إصداره في 11 سبتمبر (أيلول).


وزير الدفاع الأميركي يستأنف مهامه بعد الخضوع لإجراء طبي

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يستأنف مهامه بعد الخضوع لإجراء طبي

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع لويد أوستن استأنف مهام عمله بعد الخضوع لإجراء طبي.

وقالت الوزارة أمس (الجمعة) إن أوستن خضع «لإجراء متابعة غير جراحي محدد مسبقاً واختياري ناجح يتعلق بمشكلة المثانة التي تم الإبلاغ عنها في وقت سابق». وكان أوستن قد نقل صلاحياته الرسمية مؤقتاً إلى نائبته كاثلين هايكس قبل الخضوع للإجراء الطبي. وأضافت الوزارة أن الأمر لا علاقة له بتشخيص إصابة أوستن (70 عاماً) بمرض السرطان. وعاد أوستن إلى منزله ومن غير المتوقع إدخال أي تغييرات على جدول عمله الرسمي.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (في الوسط) يستعد للترحيب بالرئيس الكيني ويليام روتو في «البنتاغون» في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية أمس (إ.ب.أ)

وقال البيان إنه تم إبلاغ البيت الأبيض والكونغرس بشأن هذا الإجراء، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

يُذكر أن أوستن كان قد تعرض لانتقادات في بداية العام لإخفاء إصابته بمرض سرطان البروستاتا واحتجازه في المستشفى بسبب مضاعفات الخضوع لجراحة جرت سراً. وحتى الرئيس جو بايدن لم يعرف لعدة أيام أن وزير الدفاع كان في المستشفى.


بلينكن يؤكد في اتصال مع غانتس على موقف واشنطن بخصوص رفح

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

بلينكن يؤكد في اتصال مع غانتس على موقف واشنطن بخصوص رفح

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم، أن الوزير أنتوني بلينكن، أكد مجدداً على موقف الرئيس جو بايدن بخصوص «عملية كبيرة في رفح» في اتصال مع الوزير الإسرائيلي بيني غانتس.

وذكرت الوزارة في بيان، أن بلينكن ناقش أيضاً أهمية اختتام المحادثات بين مصر وإسرائيل لإعادة فتح معبر رفح في أقرب وقت ممكن.


هل ينجح رهان ترمب وبايدن على المناظرات الرئاسية؟

توافق بايدن وترمب على عقد مناظرتين رئاسيتين في يونيو وسبتمبر (رويترز)
توافق بايدن وترمب على عقد مناظرتين رئاسيتين في يونيو وسبتمبر (رويترز)
TT

هل ينجح رهان ترمب وبايدن على المناظرات الرئاسية؟

توافق بايدن وترمب على عقد مناظرتين رئاسيتين في يونيو وسبتمبر (رويترز)
توافق بايدن وترمب على عقد مناظرتين رئاسيتين في يونيو وسبتمبر (رويترز)

بدأ الرئيس الأميركي جو بايدن، الأسبوع الماضي، مبارزة كلامية علنية أشعلت سباق الرئاسة مع منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب. فبلهجة يملؤها التحدي والتهكم في الوقت نفسه، دعا بايدن ترمب إلى مواجهته في مناظرتين رئاسيتين. دعوة لاقت ترحيباً فورياً من ترمب المتعطش لمواجهة علنية مع منافسه الديمقراطي، ليجيبه بتحدٍّ آخر تضمن اقتراح مناظرتين إضافتين.

لكن بايدن لم يقع في ما عده الديمقراطيون «فخاً»، بل اكتفى بالمناظرتين المطروحتين، بشروط محددة تتضمن غياب جمهور يشتت انتباهه، لتتوجه الأنظار إلى مسرح مشبع بالدراما السياسية في نهاية شهر يونيو (حزيران)، في حدث قد يسقط أو ينعش أحد المرشحين.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، مدى أهمية المناظرات الرئاسية، واحتمالات تأثيرها في رأي الناخب الأميركي.

يتقدم ترمب على بايدن في استطلاعات الرأي (أ.ف.ب)

هل ستحدث المناظرة؟

يرى ستيوارت روي، مدير الاتصالات السابق لزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب توم ديلي، أن بايدن فاز في الجولة الأولى من معركة ما قبل المناظرات، من خلال تحديه ترمب، ووضعه شروطاً معينة لعقد المناظرات؛ كغياب الجمهور مثلاً، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن «ترمب حصل على الأمر الوحيد الذي كان يريده، وهو عقد مناظرة مع بايدن». ويفسّر قائلاً: «إن حملة ترمب تراهن على إبراز التناقض بين الرجلين، وعلى أن بايدن سيبدو مسناً وضعيفاً ومتعباً مقابل ترمب».

ومن ناحيته، يحذر مارك باراباك من حسم موضوع عقد المناظرات باكراً، فيلوح باحتمال أن يغير أحد المرشحين رأيه في المشاركة، مشيراً إلى طلب ترمب إجراء اختبار ذهني وفحص مخدرات لبايدن قبل المشاركة. وأضاف: «مع دونالد ترمب، لا يمكن لأحد توقع ما سيحدث؛ فهو يحب إضافة كثير من الدراما إلى الأمور». كما يرى باراباك أن «العامل المجهول» هو المرشح المستقل روبرت كينيدي جونيور، «فقد كان بايدن واضحاً بأنه لا يريد أن يشاركه المسرح. وفي حال شارك كينيدي، فهذا قد يكون ذلك سبباً كافياً لعدم مشاركة بايدن».

وتنتقد هولي بايج، الشريكة المؤسسة لتجمع «نو لايبلز» الوسطي، رفض المرشحين ترمب وبايدن مشاركة روبرت كينيدي جونيور في المناظرات، وتقول: «أعتقد أنهما يبذلان جهوداً غير اعتيادية في محاولة استبعاد روبرت إف. كينيدي جونيور من الساحة، وهذا برأيي خطأ؛ إذ يجعله شخصية أكبر مما هو عليه في الواقع، بدلاً من السماح له بالحديث مباشرة إلى الشعب الأميركي، والسماح لنا بتقييم بعض من أقواله المثيرة للجدل التي صرّح بها في السابق».

وتشير بايج، التي عملت في الحملة الانتخابية الأولى للرئيس السابق بيل كلينتون، إلى أهمية المناظرات الرئاسية، مُذكّرة بالمناظرة التي جمعت بين جورج بوش الأب وكلينتون، والمشهد الذي صور بوش وهو ينظر إلى ساعته خلال المناظرة، «وكأنه كان يشعر بالملل من وجوده هناك» وأضافت: «لا أعتقد أنها كانت الحقيقة، لكن هذا ما جرى نقله إلى الأميركيين، وقد أثر على وجهة السباق بالفعل».

ويُذكّر باراباك بـ«بشاعة» المناظرات الرئاسية على حد تعبيره، ويعطي مثالاً لذلك مناظرات عام 2020 بين بايدن وترمب، قائلاً: «لنتذكر مناظرات 2020، لقد عكست مشاهد قبيحة جداً خصوصاً خلال المناظرة الأولى: من الصراخ إلى مقاطعة الحديث بشكل مستمر، لم تكن مثل أي مناظرة رأيناها سابقاً جديرة بمستوى رئاسي».

وبينما قرر كل من بايدن وترمب تخطي لجنة المناظرات الرئاسية في عقدهما مناظرتين، في 27 يونيو (حزيران) و10 سبتمبر (أيلول)، رأت بايج أن سبب القرار كان تجنب مشاركة روبرت كينيدي جونيور، نظراً لأن القرار بهذا الشأن يقع بيد اللجنة، ولا يحق للمرشحين وضع شروطهما للمشاركة. ورجّحت هولي أن يوافق ترمب وبايدن على عقد مناظرات إضافية بإشراف اللجنة، وهو ما نقلته من اجتماعها مع مفوض اللجنة فرنك فيرينكوف، الذي أكّد لها أن احتمال عقد مناظرات بإشراف اللجنة لا يزال وارداً.

بايدن خلال حدث انتخابي في نيوهامشير (رويترز)

ملفات داخلية مهمة

بينما ينصب تركيز الإعلام على المناظرات المقبلة، يتمحور اهتمام الناخب الأميركي حول ملفات داخلية أساسية؛ كالهجرة والاقتصاد والتضخم، وهي ملفات سترسم معالم السباق في مراحله النهائية.

ويشير باراباك إلى أنه تاريخياً، «هناك أمران رئيسيان يهمان الناخبين: الأول هو فرص العمل، أي الوضع الاقتصادي، والأمر الثاني هو التضخّم والذي يؤثر في الجميع. وعلى الرغم من تراجع التضخم، فإنه ما زال يعد مصدر إحباط كبيراً لإدارة بايدن والرئيس نفسه». ويرى باراباك أنه على الرغم من أن «الاقتصاد، وفق معظم المعايير في حالة جيدة، فإن هذا لم يُتَرْجَم بنوع من الشعور الإيجابي بالنسبة إلى كثير من الأميركيين»، ما يصب في مصلحة ترمب.

مناصرو ترمب لن يغيروا من دعمهم إياه على عكس المستقلين (أ.ف.ب)

دور «المستقلين»

يشير ستيوارت روي إلى عامل مهم في حسم السباق، وهو عامل الناخبين المستقلين، مُذكّراً بأن هذه هي الفئة الانتخابية التي يحتاج إليها المرشحان للفوز، لكنه يسلط الضوء على «صعوبة» تعريف الناخب المستقل، ويفسر قائلاً: «إن تعريف المستقلين والعثور عليهم هي مهمة صعبة للغاية. فغالباً ما نجد أن الذين يطلقون على أنفسهم لقب «مستقلون» يميلون بالأغلبية إلى حزب أو آخر»

وتستطرد هولي بايج أن سبب ميل المستقلين لجهة معينة على حساب أخرى، يعود إلى غياب «خيار ثالث موثوق به»، مؤكدة أنه «لو كان هناك خيار ثالث موثوق به، لَصَوَّتَ معظم الأميركيين له». وهنا يذكر باراباك بطبيعة الناخبين المستقلين الحقيقيين، مشيراً إلى أنهم «أشخاص يميلون إلى عدم متابعة الأحداث السياسية عن قرب»، فيقول: «قد يكون لديهم إدراك عام عن محاكمة ترمب مثلاً أو عن خطط بايدن، لكنهم لا يتابعون التطورات السياسية من كثب، ومن المؤكد أنهم لن يشاهدوا المناظرات الرئاسية في يونيو». ويضيف: «هؤلاء هم الأشخاص الذين سيهتمون بالانتخابات في وقت متأخر جداً، ربما في الأسبوع الأخير من أكتوبر (تشرين الأول)، حينها سيركزون على ما يجري لاتخاذ قرار نهائي».


رئيس «النواب الأميركي»: نتنياهو سيلقي كلمة أمام الكونغرس «قريباً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

رئيس «النواب الأميركي»: نتنياهو سيلقي كلمة أمام الكونغرس «قريباً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون، مساء الخميس، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، سيلقي «قريباً» خطاباً أمام الكونغرس بمجلسيه.

وقال الجمهوري جونسون خلال حفل استقبال في السفارة الإسرائيلية في واشنطن «الليلة، يسرّني أن أعلن شيئاً آخر: قريباً سنستقبل رئيس الوزراء نتانياهو في الكابيتول في جلسة مشتركة للكونغرس»، مشيراً إلى أن ذلك سيكون «مؤشراً قوياً على الدعم للحكومة الإسرائيلية في وقت تشتد فيه حاجتها إليه». وجونسون أكبر عضو جمهوري في الكونجرس ومنتقد لسياسة الرئيس الديمقراطي تجاه إسرائيل.

ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستزيد من غضب بعض الديمقراطيين الذين يتزايد انتقادهم للحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة ودعم بايدن لها.

يأتي هذا التجمع الدبلوماسي وسط توتر بين بايدن ونتنياهو بشأن سعي الولايات المتحدة لجعل إسرائيل تبذل المزيد لحماية المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب التي تقول إنها تشنها ضد مقاتلي حماس في غزة.

وأعطت السفارة نفس القدر من الأهمية لكلمة ألقاها النائب الأميركي الديمقراطي بيت أجيلار، الذي شارك إلى جانب جونسون في الفعالية رفيعة المستوى التي كانت من أكثر الفعاليات هدوءا منذ بدء الحرب على غزة. وقال إن الدعم الأمريكي لإسرائيل «فولاذي».

 


الجيش الأميركي يعلن نقل 820 طن متري من المساعدات عبر رصيف غزة العائم

الرصيف العائم أمام سواحل غزة (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
الرصيف العائم أمام سواحل غزة (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
TT

الجيش الأميركي يعلن نقل 820 طن متري من المساعدات عبر رصيف غزة العائم

الرصيف العائم أمام سواحل غزة (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)
الرصيف العائم أمام سواحل غزة (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة «إكس»)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الرصيف العائم الذي أنشأه الجيش الأميركي على ساحل غزة، أوصل أكثر من 820 طن متري من المساعدات لسكان القطاع حتى يوم الأربعاء الماضي.

وقالت القيادة في بيان، إن يوم الأربعاء وحده شهد إيصال 150 طن متري من المساعدات.

ووفقا لبيان القيادة المركزية، فإن المساعدات التي توزيعها من نقطة النقل الشاطئية إلى مستودع الأمم المتحدة بلغت 506 أطنان مترية حتى الأربعاء.


بايدن يستقبل رئيس كينيا ويعلن «رؤية نيروبي - واشنطن» وشراكة صناعية وتكنولوجية

الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأميركي جو بايدن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز)
الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأميركي جو بايدن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز)
TT

بايدن يستقبل رئيس كينيا ويعلن «رؤية نيروبي - واشنطن» وشراكة صناعية وتكنولوجية

الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأميركي جو بايدن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز)
الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الأميركي جو بايدن يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تصنيف كينيا دولة حليفة خارج حلف الناتو، مشيداً خلال المؤتمر الصحافي المشترك بالبيت الأبيض مع الرئيس الكيني ويليام روتو، بجهود نيروبي في مكافحة «داعش» و«حركة الشباب» في شرق أفريقيا والمساعدة في مهام إعادة الاستقرار في هايتي.

وأطلق الرئيسان ما سموه «رؤية نيروبي - واشنطن» التي تحتوي على مبادرات لتوفير الموارد المالية للدولة الأفريقية المثقلة بالديون وتوفير فرص التمويل للقطاع الخاص، حيث أعلن بايدن توفير مبلغ 21 مليار دولار لصندوق النقد الدولي الذي سيوفر من جانبه مبلغ 250 مليون دولار.

وقال بايدن: «أنا فخور بإعلان أنه سيكون هناك 250 مليون دولار في قدرة بنوك التنمية مثل البنك الدولي لخطوط الإقراض للدول ذات الدخل المنخفض وسيتم أيضاً إطلاق تعاون تكنولوجي وشراكة صناعة بين الولايات المتحدة وكينيا».

فيما أعرب الرئيس الكيني ويليام روتو عن تطلعه للتعاون مع الولايات المتحدة للتعامل مع أزمة الديون وأزمة التغير المناخي والاضطرابات السياسية في أوروبا والشرق الأوسط وتجديد قانون النمو والفرص في أفريقيا وإبرام شراكات تجارية واستثمارية. وقد ركزت أسئلة الصحافيين بشكل كبير على مشاركة قوات كينية في هايتي، حيث أكد الرئيس الكيني على أهمية مشاركة القوات الكينية لإقرار السلام واتفق معه الرئيس الأميركي على أهمية مكافحة العصابات التي تزعزع الاستقرار في هايتي.

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الكيني ويليام روتو يستعرضان القوات خلال حفل ترحيب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض كجزء من زيارة دولة في واشنطن العاصمة في 23 مايو 2024 (إ.ب.أ)

كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد استقبل رئيس جمهورية كينيا ويليام روتو في البيت الأبيض، ظهر الخميس، في أول زيارة دولة يقوم بها الرئيس الكيني إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عقدين، وأول زيارة يقوم بها زعيم أفريقي خلال ولاية الرئيس بايدن. وتهدف الزيارة إلى تعميق العلاقات الأميركية بالدول الأفريقية والإعلان عن سلسلة من الاتفاقات، خاصة أن الزيارة تتزامن مع الذكري الستين للعلاقات الرسمية بين الولايات المتحدة وكينيا.

وقال بايدن في استقباله للرئيس الكيني: «اليوم نبدأ العقد القادم من شراكاتنا مع مبادرة للتقريب بين الشركات والمجتمعات في بلدينا، وسيكون الأمن الصحي والاقتصادي والإلكتروني والبيئي من القضايا التي سنناقشها».

وقال روتو: «اليوم نحتفل بماضينا ونحن متفائلون بمستقبلنا ومن خلال هذه الزيارة الرسمية ستتاح لنا الفرصة للمناقشة وإجراء المحادثات حول الشراكة والقيادة».

وقد احتفى الرئيس الأميركي بضيفه الأفريقي من خلال استقبال رسمي وسط عشرات وسائل الإعلام الكينية والأميركية، وعزف النشيد الوطني لكلا البلدين، إضافة إلى حفل عشاء رسمي يحييه المغني براد بيزلي.

السيدة الأولى للولايات المتحدة جيل بايدن والسيدة الأولى لكينيا راشيل روتو تزوران مركز بلومبرغ بجامعة جونز هوبكنز (أ.ف.ب)

وأهدى بايدن للرئيس الكيني الطبعة الأولى من كتاب «بوق الضمير» لمارتن لوثر كينغ، في علبة مع نقش لإحياء ذكري زيارة الدولة، وقدمت جيل بايدن لزوجة الرئيس الكيني قلادة من اللؤلؤ والزبرجد.

مواجهة الصين

وقد أثارت الزيارة التي جاءت بدعوة من البيت الأبيض، كثيراً من التساؤلات؛ حيث تأتي في وقت يتراجع فيه النفوذ الأميركي في القارة الأفريقية مع انسحاب القوات الأميركية من النيجر ومن منطقة الساحل التي تسمى حزام الانقلابات، وقد أدت موجة من الانقلابات العسكرية والانتخابات الهشة والحروب المستعرة في عدة دول أفريقية إلى قلب المشهد السياسي في أفريقيا.

وتحاول إدارة بايدن استعادة نفوذها في القارة الأفريقية، في مقابل محاولات كل من روسيا والصين لزيادة نفوذهما والدخول في صفقات تجارية واقتصادية مع دول المنطقة. وقد اعترف كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية بأن العامل الرئيسي في جدول زيارة الدولة للرئيس الكيني هو الرغبة في مواجهة نفوذ الصين المالي في القارة الأفريقية، حيث تفوقت على الولايات المتحدة في حجم الاستثمارات.

وقد اتبعت الصين نهجاً ثابتاً منذ عدة سنوات بتقديم قروض بفائدة عالية للدول الأفريقية ذات الدخل المنخفض لمساعدتها على تمويل تنمية المشروعات المحلية، بما في ذلك بعض مشروعات البنية التحتية الرئيسية ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية. ومن بين تلك المشروعات: خط السكك الحديدية فائق السرعة من نيروبي إلى مومباسا الذي مولته الحكومة الكينية بقروض بالمليارات من بنوك الدولة الصينية.

ومن عام 2000 إلى عام 2022، أقرضت بكين 170 مليار دولار للدول الأفريقية - بما في ذلك 6.7 مليار دولار لكينيا - لتمويل هذه المبادرات، وأثقلت تلك القروض أفريقيا بالديون الباهظة الثمن التي عجزت البلدان عن سدادها، ما دفع العديد من الدول إلى طلب الإغاثة من مقرضيها السياديين. والآن تواجه البلدان الأفريقية خيار خدمة ديونها وتعزيز تنميتها. وقال مسؤول أميركي كبير للصحافيين في مؤتمر صحافي: «هذا موقف صعب بالنسبة لهم، ونود أن نراهم قادرين على تحقيق طموحاتهم الخاصة».

أعلن الرئيس بايدن أنه يعتزم تسمية كينيا دولة حليفة خارج الناتو حيث رحب بالرئيس الكيني ويليام روتو بالبيت الأبيض في زيارة دولة تاريخية (أ.ف.ب)

وقد دعمت الولايات المتحدة فكرة تخفيف أعباء الديون عن الدول الأفريقية وزيارة الاستثمارات الغربية وأعلنت في قمة العشرين، العام الماضي، دعم مشروع لبناء ممر للسكك الحديدية يربط بين أنغولا والكونغو وزامبيا لتسهيل نقل المعادن في المنطقة. وقد استضاف بايدن قمة أميركية أفريقية في ديسمبر (كانون الأول) 2022 وتعهد بالقيام بزيارة إلى القارة، لكنه لم يف بوعده حتى الآن. وأعلن بايدن في أثناء ترحيبه بالرئيس الكيني أنه يعتزم زيارة أفريقيا في فبراير (شباط) من العام المقبل بعد إعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي.

الرئيس الكيني ويليام روتو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض في واشنطن 23 مايو 2024 (رويترز )

تحديات أمام الرئيس الكيني

على الجانب الآخر تأتي زيارة الرئيس روتو إلى الولايات المتحدة وسط غضب في كينيا بشأن خطط الحكومة لفرض ضرائب إضافية، ويواجه الرئيس روتو انتقادات متزايدة حول الإسراف الحكومي المنفلت، ويتهمه معارضوه بالنزعة الاستبدادية في إدارة الدولة، ويقدم الرئيس الكيني مساعدات مهمة في مكافحة الإرهاب في القارة الأفريقية، إضافة إلى مساعدة الولايات المتحدة في قمع العنف في هايتي ونشر ألف ضابط شرطة كيني ضمن قوة الدعم الأمني المتعددة الجنسيات.

وقد وصل الرئيس الكيني ويليام روتو إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء وقام بإلقاء كلمة في مكتبة ومتحف كارتر الرئاسي في ولاية أتلانتا، تعهد فيها بإبقاء كينيا على طريق الديمقراطية وتعزيز المساءلة والشفافية والتعاون بشكل أقوى مع منظمات المجتمع المدني وإجراء الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق نمو مستدام للاقتصاد الكيني. وشملت أجندة الرئيس روتو لقاءات مع أعضاء الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وزيارة لمقبرة أرلينغتون الوطنية، ووضع إكليل من الزهور عند المقبرة.

علاقات باردة

وقد تراجع النفوذ الأميركي في القارة الأفريقية مع حلفاء مثل النيجر، التي طالب المجلس العسكري فيها برحيل القوات الأميركية، وإثيوبيا والسنغال اللتين تشهدان اضطرابات داخلية، وتأمل إدارة بايدن في أن تكون زيارة الدولة للرئيس الكيني نوعاً من إعادة الدفء للعلاقات الباردة التي شهدتها الولايات المتحدة مع الدول الأفريقية.

وتنظر إدارة بايدن إلى الزعيم الكيني بعدّه أحد أقرب الشركاء الأمنيين والاقتصاديين في أفريقيا، خاصة أن الرئيس روتو (57 عاماً) نجح في وضع كينيا بوصفها إحدى الدول الصاعدة اقتصادياً في شرق أفريقيا، وتسعى الإدارة الأميركية إلى تعاون أمني أوثق لمحاربة «حركة الشباب» في الصومال، وأن تتخذ الولايات المتحدة من كينيا مركزاً للجهود لإنهاء الفوضى في بلدان مجاورة؛ مثل السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

في المقابل، يسعى الرئيس روتو إلى حشد الدعم الأميركي لأجندته السياسية والاقتصادية والحصول على مساندة أميركية فيما يتعلق بتخفيف ديون كينيا والدول الأفريقية لدى المؤسسات المالية الدولية، وتعزيز خطط مكافحة التغير المناخي في القارة الأفريقية، وهي القضايا التي يحاول من خلالها الرئيس الكيني اكتساب مكانة وسمعة متميزتين بعدّه رجل الدولة الرائد في أفريقيا. وقد أشار الرئيس روتو في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» يوم الأحد الماضي، إلى المشكلات المناخية التي تواجه الدول الأفريقية من أمطار وفيضانات، إضافة إلى مشكلات الجفاف والتصحر.

ويحاول الرئيس روتو جذب الشركات الأجنبية إلى كينيا مروجاً لبلاده بوصفها مخزناً للكربون، مستفيداً من الصناعات البيئية الناشئة التي تعمل في مجال امتصاص الكربون من الغلاف الجوي، ثم دفنه عميقاً في التكوينات الصخرية.

غضب المشرعين الديمقراطيين

وقد أثار مشرعون من الحزب الديمقراطي انتقاداً لرفض رئيس مجلس النواب مايك جونسون، السماح للرئيس الكيني بإلقاء كلمة أمام الكونغرس خلال زيارته لواشنطن، وقد تجاهل رئيس مجلس النواب الطلب الذي قدمه أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب لدعوة روتو لإلقاء كلمة أمام الكونغرس.

قال 14 عضواً ديمقراطياً في مجلس النواب في رسالة لجونسون إنهم «يشعرون بخيبة أمل شديدة» بسبب القرار، وقالوا إن «شعب كينيا يستحق مزيداً من الاحترام». وكتب المشرعون، ومن بينهم غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: «إن الخصوم الأجانب مثل الصين وروسيا وإيران يعملون بلا كلل لتخريب تحالفات أميركا، خاصة في أفريقيا». وأضاف: «إن اختيارك عدم منح الرئيس الكيني، وهو شريك أفريقي رئيسي، الفرصة لمخاطبة الكونغرس يساعد في خلق فرصة للخصوم المستبدين لتحقيق تقدم في الرأي العام الأفريقي».

وقد ألقى أربعة من الزعماء الأجانب خطابات أمام جلسات مشتركة للكونغرس الحالي؛ حيث يسيطر الجمهوريون على مجلس النواب، وهم رئيسا وزراء الهند واليابان، ورئيسا إسرائيل وكوريا الجنوبية. وكتب المشرعون الديمقراطيون: «إن الفشل في تقديم الدعوة نفسها للرئيس روتو يخاطر بإرسال رسالة مفادها أن الشراكات الأفريقية أقل قيمة لدى الكونغرس».