وضع روسيا في باخموت «صعب»... وكييف «غير مستعدة» لسحب قواتها

برلين ترى من «المهم جداً» تأمين ذخائر «بسرعة» لأوكرانيا... وفرنسا متهمة بإبطاء حزمة عسكرية أوروبية

قال حاكم دونيتسك إن أقل من ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في باخموت ويرفضون المغادرة تماما (رويترز)
قال حاكم دونيتسك إن أقل من ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في باخموت ويرفضون المغادرة تماما (رويترز)
TT

وضع روسيا في باخموت «صعب»... وكييف «غير مستعدة» لسحب قواتها

قال حاكم دونيتسك إن أقل من ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في باخموت ويرفضون المغادرة تماما (رويترز)
قال حاكم دونيتسك إن أقل من ثلاثة آلاف شخص ما زالوا في باخموت ويرفضون المغادرة تماما (رويترز)

تحاول وحدات روسية، بقيادة قوات مجموعة فاغنر الخاصة، السيطرة على باخموت بأي ثمن، ونجحت حتى الآن في حصار المدينة من ثلاث جهات، لكن حاكم منطقة دونيتسك المعين من قبل موسكو دنيس بوشلين أكد أمس الخميس أن وضع القوات الروسية التي تحاول السيطرة على المدينة «صعب» في ظل غياب المؤشرات على استعداد كييف لإصدار أوامر سحب قواتها. وتصر القيادة العسكرية الأوكرانية على عدم التنازل عن مدينة باخموت المحاصرة من ثلاث جهات للقوات الروسية. وكان قد أكد مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أعضاء القيادة العليا وافقوا بالإجماع على مواصلة الدفاع عن المدينة بعد أشهر من القتال الضاري. وقال حاكم دونيتسك، بافلو كيريلينكو، إن أقل من ثلاثة آلاف شخص بينهم 33 طفلا ما زالوا في المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا. وأضاف: «هناك أشخاص يرفضون المغادرة تماما»، مشيرا إلى أن جهود الإجلاء مستمرة، وفقا لصحيفة «كييف إندبندنت».
وتحاول القوات الروسية بقيادة مجموعة فاغنر تطويق المدينة والاستيلاء عليها منذ شهور، فيما تحولت إلى واحدة من أكثر المعارك دموية في الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.
وتقول روسيا، التي تشير إلى باخموت باسمها في الحقبة السوفياتية (أرتيوموفسك)، إن السيطرة على المدينة ستتيح لها شن المزيد من الهجمات بشكل أكثر توغلا في الأراضي الأوكرانية التي تقول إنها تقاتل من أجل «تحريرها».
وقال بوشلين في مقابلة عبر التلفزيون الرسمي أمس الخميس «لا يزال الوضع في أرتيوموفسك معقدا وصعبا». وأضاف «لا نرى أن هناك أي أساس لافتراض أن العدو سيسحب وحداته ببساطة». وقال رئيس فاغنر يفجيني بريجوجن إن قواته تسيطر عمليا على نصف المدينة، ولم يبق سوى مخرج واحد متاح للقوات الأوكرانية.
قالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها أمس الخميس، إن الهجوم الروسي على بلدة فوليدر قد يكون فقد وتيرته. وأضافت وزارة الدفاع أن الهجوم كان ضمن سلسلة من الهجمات الروسية الفاشلة في الأشهر الثلاثة الماضية التي أسفرت عن خسائر كبيرة. وتابعت أن الانتكاسات الروسية ترجع في جزء منها إلى النشر الأوكراني الناجح لنظام يعرف بنظام الألغام المضادة للمدرعات عن بعد. وتردد أنه يمكن أن ينثر ألغاما مضادة للمدرعات لما يصل إلى 17 كيلومترا من نقطة الإطلاق. وفي بعض الحالات، أسقطتها أوكرانيا فوق وخلف القوات الروسية المتقدمة.
وتطالب كييف منذ أسابيع بالمزيد من الذخيرة للدفاع عن نفسها مع اشتداد المعارك في باخموت. ويحذر الجيش الأوكراني باستمرار من نقص في القذائف من عيار 155 ملم للمدافع التي يستخدمها. وأعلن المفوض الأوروبي للصناعة تييري بروتون مؤخرا أن أوروبا ستتحرك لزيادة إنتاجها من الذخائر الموجهة إلى أوكرانيا بما يشمل «15 مصنعا في 11 بلدا من الاتحاد». وصرح لإذاعة راديو مونت كارلو الاثنين «علينا التحرك بسرعة كبيرة، فالحرب المأساوية في أوكرانيا التي بدأها فلاديمير بوتين، بصدد التحول إلى حرب خنادق وجها لوجه، وثمة سباق بالطبع لإرسال أكبر قدر من الذخيرة من الجانبين»، مشيرا إلى أن الأوكرانيين «يعتمدون» على أوروبا لإمدادهم بالذخائر.
وذكرت صحيفة تليغراف البريطانية أن فرنسا متهمة بإبطاء حزمة للاتحاد الأوروبي بقيمة ملياري يورو (2.12 مليار دولار) لشراء أسلحة لأوكرانيا من خلال المطالبة بتصنيع الذخائر داخل الاتحاد. ونقلت الصحيفة عن مصادر أوروبية قولها إن «باريس أرادت ضمانات بأن الاتفاق على شراء أسلحة بشكل مشترك ينبغي أن يفيد فقط الشركات الموجودة داخل الاتحاد الأوروبي».
أعلن المستشار الألماني أولاف شولتز الخميس أنه من «المهم جدا» تأمين ذخائر «بسرعة» لأوكرانيا من أجل التصدي للاجتياح الروسي. وقال شولتز في خطاب أمام نواب البوندستاغ «سنقرر مع شركائنا الأوروبيين تدابير جديدة لضمان إمدادات أفضل ومتواصلة» من الذخائر لأوكرانيا، خلال قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل. وأضاف السياسي الاشتراكي الديمقراطي: «من المهم بشكل خاص تماما أن يتم تزويد أوكرانيا بسرعة بالذخيرة اللازمة. سنقر خلال المجلس الأوروبي مع شركاء آخرين في الاتحاد الأوروبي المزيد من التدابير لتحقيق إمداد أفضل ومستمر». وقال إن ألمانيا «مستعدة لفتح مشاريعها للإمداد للدول الأعضاء الأخرى» في الاتحاد الأوروبي. وأكد مجددا أن القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا «ستواصل دعمها السياسي والمالي والإنساني والعسكري لأوكرانيا طالما كان ذلك ضروريا».
وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة راينميتال الألمانية لتصنيع الأسلحة، أرمين بابرجر، عرض مجموعته الخاص بإنشاء مصنع في أوكرانيا لإنتاج الدبابة «بانثر» الجديدة. وقال بابرجر أمام صحافيين في دوسلدورف أمس الخميس إن إنشاء أوكرانيا للمصنع سيستغرق ما يتراوح بين 12 و14 شهرا. وأعلن بابرجر أن راينميتال تعتزم خلال الـ15 شهرا المقبلة البدء في إنتاج هذه الدبابة التي كانت المجموعة قدمتها في منتصف عام 2022. وأوضح بابرجر أن راينميتال أو شركة محاصة بين راينميتال والحكومة الأوكرانية ستقوم باستئجار هذا المصنع مشيرا إلى أن الإنتاج اللاحق للدبابة في المصنع سيستغرق شهورا أخرى «سنكون عندئذ في نهاية 2024 عندما ينتهي الأمر».
ومن المنتظر أن توفر راينميتال أنظمة دفاع جوي لحماية هذا المصنع. في الوقت نفسه، أكد بابرجر أنه لم يتم اتخاذ قرار سواء من جانب الحكومة الأوكرانية أو من الحكومة الألمانية بخصوص بناء المصنع «نتوقع أن هذا القرار سيصدر على الأرجح في غضون الشهرين المقبلين». وردا على سؤال حول ما إذا كان لدى راينميتال خطط لبناء مصنع لدبابات بانثر في دول أخرى، قال بابرجر: «نعم لدينا القدرة على إنتاج بانثر في المجر» لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.
أعلن الرئيس البولندي أندريه دودا الخميس أن وارسو ستنقل إلى أوكرانيا أربع طائرات مقاتلة سوفياتية التصميم من طراز ميغ - 29 خلال الأيام المقبلة. وقال دودا للصحافيين «في مرحلة أولى سننقل خلال الأيام المقبلة أربع طائرات تعمل بشكل كامل لأوكرانيا». وبولندا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) تعتبر المركز الرئيسي لنقل المساعدة العسكرية الغربية إلى أوكرانيا.
وقال وزير الدفاع البولندي ماريوش بلاشتشاك، في مقابلة مع راديو 1، إن بولندا تجري محادثات مع سلوفاكيا بشأن نقل الطائرات إلى أوكرانيا. وأضاف بلاشتشاك أن الخطة هي نقل الطائرات التي تعود إلى الحقبة السوفياتية من خلال «تحالف أوسع» من الدول، دون أن يذكر أسماء الأعضاء الآخرين في المجموعة. وقال رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن تسليم الطائرات يمكن أن يتم في الأسابيع الأربعة المقبلة، وهي خطوة من شأنها تخطي العتبة بين دول «الناتو» التي ترفض تقديم القوة الجوية لكييف.
وتمكن جهاز الاستخبارات البولندي من تفكيك شبكة جواسيس يشتبه أنهم روس، وقال وزير الدفاع ماريوش بلاشتشاك لإذاعة بولسكي العامة أمس الخميس، «جرى تفكيك كل شبكة التجسس». وأضاف بلاشتشاك أنه كان هناك تهديد حقيقي لبولندا. وتابع «لقد كانت هذه شبكة تجسس واضحة لجمع المعلومات لصالح من يهاجمون أوكرانيا ويرتكبون جرائم حرب هناك». ووفقا للمعلومات غير الرسمية من محطة «آر إف إم دوت إف إم» الإذاعية، فإن الشبكة كانت مهتمة في الأساس بالتجسس على خطوط السكة الحديد. وأضاف التقرير أن أجهزة الاستخبارات البولندية اكتشفت كاميرات مخبأة في طرق مهمة وتقاطعات في السكك الحديدية والتي كانت تسجل الحركة على القضبان وتنقل الصور إلى الإنترنت.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».