ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)
حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)
حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير دفاعه بيت هيغسيث، انتقادات لاذعة إلى قدرات البحرية البريطانية. وقد تكون هذه السخرية قد آلمت بلداً يمتلك تاريخاً بحرياً طويلاً هو مصدر فخر، لكنها تحمل في طياتها بعض الحقيقة، وفق تقرير من وكالة «أسوشييتد برس».

كانت المملكة المتحدة في صدارة غضب ترمب منذ اندلاع الحرب مع إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما رفض رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، منح الجيش الأميركي حق استخدام القواعد البريطانية.

ورغم أن هذا القرار جرى التراجع عنه جزئياً عبر السماح للولايات المتحدة باستخدام تلك القواعد، بما فيها قاعدة «دييغو غارسيا» في المحيط الهندي؛ لأغراض «دفاعية» كما وُصفت، فإن ترمب لا يزال مقتنعاً بأنه خُذل. وقد واصل مهاجمة ستارمر مراراً، واصفاً حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الملكية بأنهما «لعبتان».

وقال لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية في تصريحات نُشرت الأربعاء: «أنتم لا تملكون حتى بحرية. أنتم شِختم كثيراً وكانت لديكم حاملات طائرات لا تعمل».

من جهته، قال هيغسيث بسخرية إن «البحرية الملكية الكبيرة والمخيفة» ينبغي أن تنخرط في تأمين مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري.

ولأسباب كثيرة، لم تعد البحرية الملكية «كبيرة ومخيفة» كما كانت عندما كانت «بريطانيا تحكم البحار». لكنها في الوقت نفسه ليست ضعيفة كما يوحي ترمب وهيغسيث، وهي إلى حدّ كبير مماثلة للبحرية الفرنسية التي تُقارَن بها غالباً.

وقال البروفسور كيفن رولاندز، محرّر «مجلة المعهد الملكي للخدمات المتحدة»: «من الجانب السلبي، هناك قدر من الحقيقة؛ إذ إن البحرية الملكية (البريطانية) أصغر مما كانت عليه منذ مئات السنين. أما من الجانب الإيجابي، فهذه البحرية تدخل أول مرحلة نمو منذ الحرب العالمية الثانية، مع خطط لبناء سفن أكثر مما شهدناه منذ عقود».

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» بينما يجري توجيهها بواسطة قوارب القطر من قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

القدرات والجاهزية

لم يمضِ وقت طويل منذ كانت بريطانيا قادرة على حشد قوة بحرية تضم 127 سفينة، بينها حاملتا طائرات، للإبحار إلى جنوب المحيط الأطلسي عقب غزو الأرجنتين جزر فوكلاند. تلك الحملة عام 1982، التي لم يتحمس لها الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغان، شكّلت آخر استعراض كبير للقوة البحرية البريطانية.

اليوم، لا يمكن تنفيذ عملية بهذا الحجم، ولا حتى ما يقاربها. فمنذ الحرب العالمية الثانية، تراجع حجم الأسطول القتالي البريطاني بشكل كبير، ويرتبط ذلك إلى حدّ كبير بالتغيّرات العسكرية والتكنولوجية ونهاية الإمبراطورية، وإن لم يكن هذا هو السبب الوحيد.

ووفق تحليل من وكالة «أسوشييتد برس»، استناداً إلى بيانات وزارة الدفاع ومكتبة مجلس العموم، فقد انخفض عدد السفن القتالية في البحرية الملكية - بما فيها حاملات الطائرات والمدمّرات والفرقاطات - من 466 سفينة عام 1975 إلى 66 سفينة في عام 2025.

ورغم امتلاك البحرية الملكية حاملتي طائرات، فإنها عاشت فترة 7 سنوات خلال عقد 2010 من دون أي حاملة. كما انخفض عدد المدمرات إلى النصف ليصل إلى 6، فيما تقلّص أسطول الفرقاطات من 60 إلى 11 فقط.

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» تغادر قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غير جاهزة؟

تعرّضت البحرية الملكية لانتقادات بسبب الوقت الذي استغرقته لإرسال المدمّرة «إتش إم إس دراغون» إلى الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب مع إيران. ورغم أن المسؤولين البحريين عملوا ليل نهار على تجهيزها لمهمة مختلفة عن تلك التي كانت تستعد لها، فإن كثيرين رأوا في ذلك مؤشراً على مدى تقليص القدرات العسكرية البريطانية منذ سقوط جدار برلين عام 1989.

وخلال معظم فترة الحرب الباردة، كانت بريطانيا تنفق ما بين 4 و8 في المائة من دخلها القومي السنوي على الجيش. وبعد نهاية الحرب الباردة، تراجعت هذه النسبة تدريجاً لتصل إلى أدنى مستوى لها عند 1.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2018؛ مما منح ترمب مادة إضافية لانتقاداته.

وكما فعلت دول أخرى، سعت بريطانيا - خصوصاً في ظل حكومات حزب «العمال» بقيادة توني بلير وغوردون براون - إلى الاستفادة مما يُعرف بـ«عائد السلام» بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، عبر تحويل الأموال المخصّصة للدفاع إلى أولويات أخرى مثل الصحة والتعليم.

كما أن إجراءات التقشّف التي فرضتها الحكومات المحافظة بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 - 2009 حالت دون زيادة الإنفاق الدفاعي، رغم المؤشرات الواضحة على عودة روسيا إلى الواجهة، خصوصاً بعد ضمّها شبه جزيرة القرم وأجزاء من شرق أوكرانيا.

طاقم سفينة يسير بالقرب من حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

لا حلول سريعة

في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، ومع اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، بدأ يتبلور إدراك متصاعد عبر الطيف السياسي أن التخفيضات ذهبت بعيداً أكثر مما ينبغي.

وبعد بدء حرب أوكرانيا، بدأ المحافظون إعادة رفع الإنفاق العسكري تدريجاً. ومنذ عودة حزب «العمال» إلى السلطة عام 2024، يسعى ستارمر إلى زيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني؛ جزئياً على حساب خفض ميزانية المساعدات الخارجية التي لطالما افتخرت بها البلاد.

رئيس الوزراء البريطاني خلال اجتماع حكومي في لندن يوم 30 مارس 2026 مع قيادات عسكرية لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية (رويترز)

وقد تعهّد ستارمر برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مع هدف محدث يقضي برفعه إلى 3.5 في المائة بحلول عام 2035، في إطار اتفاق داخل «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» دفع به ترمب. وبعبارة بسيطة؛ سيعني ذلك إنفاق عشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية الإضافية؛ أي مزيداً من المعدات للقوات المسلحة.

وتتعرض الحكومة لضغوط لتسريع هذا الجدول الزمني. لكن مع تدهور المالية العامة نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، يبقى من غير الواضح من أين ستأتي أي أموال إضافية.

ومن المرجّح أن «تستمر السخرية الأميركية، رغم أن الانتقادات غير عادلة وبعيدة عن الواقع»، وفق رولاندز، الذي كان سابقاً برتبة قبطان في البحرية الملكية البريطانية. وقال: «نحن نتعامل مع إدارة (أميركية) لا تميل إلى الدقّة أو التفاصيل».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تفرج بكفالة عن رجلين اعتقلا في قاعدة جوية تستخدمها أميركا

أوروبا ضباط شرطة في محيط قاعدة «فيرفورد» (أ.ب) p-circle

بريطانيا تفرج بكفالة عن رجلين اعتقلا في قاعدة جوية تستخدمها أميركا

قالت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الجمعة، إنها أفرجت بكفالة عن رجلين من لاتفيا قُبض عليهما، الخميس، داخل قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي تستخدمها قوات أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الولايات المتحدة​ قاذفة من طراز «بي-1» تقلع من قاعدة «فيرفورد» الجوية البريطانية يوم 4 أكتوبر (رويترز)

تحذير من مخطط إيراني وراء سحب قاذفات أميركية من بريطانيا

في خطوة لافتة لسرعتها، سحبت الولايات المتحدة جميع قاذفاتها الاستراتيجية من طراز «لانسر بي 1» من قاعدة «فيرفورد» الجوية الملكية في جنوب غربي بريطانيا.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا 29 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle

واشنطن تسحب جميع قاذفاتها من قاعدة فيرفورد البريطانية

أكد البنتاغون، الأحد، تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة سحبت جميع قاذفاتها من طراز «بي-1» من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أندي بيرنهام خلال أول اجتماع لحكومته في «10 داونينغ ستريت» يوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 (د.ب.أ)

تحليل إخباري لا تغييرات «ثورية» في سياسة بريطانيا الخارجية خلال عهد بيرنهام

تبدو شخصية أندي بيرنهام، رئيس الوزراء البريطاني الجديد، لغزاً للمسؤولين الأوروبيين الذين لم يكن يعرفه كثير منهم...

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ) p-circle

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

يُتوقع أن يسير أندي بيرنهام، الذي سيتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا الاثنين، على خطى سلفه كير ستارمر في قضايا رئيسية مثل أوكرانيا والعلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وسوف تقدِّم المملكة المتحدة 17 مليون جنيه استرليني (22.5 مليون دولار) للمساعدة في استعادة درعها الوقائية ونظام التهوية اللذين تضرَّرا جراء هجوم وقع العام الماضي وسط مخاوف من أن التآكل يمكن أن يتسبَّب في مخاطر بيئية وأمنية على المدى الطويل، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وقال وزير الخزانة، جون هيلي، إن التزام الحكومة تجاه الشعب الأوكراني «لا يتزعزع» بينما قال وزير الخارجية إد ميليباند إن بريطانيا سوف «تقف جنباً إلى جنب مع أوكرانيا، وسوف تفعل هذا حتى تنتصر».

ويأتي تعهد المملكة المتحدة بالتمويل في إطار برنامج دولي أوسع ينسقه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالتعاون مع الحكومة الأوكرانية والمانحين من مجموعة السبع.

ويأتي بعدما استضاف رئيس الوزراء البريطاني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في «داونينغ ستريت» أمس (الأربعاء)، عندما قال لزيلينسكي إن المملكة المتحدة «تدعمكم، وهذا لن يتغير».


موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
TT

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)

شنّت القوات الروسية هجوماً واسعاً على بنى تحتية للطاقة في العاصمة الأوكرانية ومحيطها ومدن أوكرانية أخرى، فيما بدا تجاهلاً لـ«هدنة الطاقة» التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، ولم تؤكد موسكو التزامها بها.

ووجّهت كييف انتقادات قاسية لواشنطن، إذ اتهمتها بـ«مساعدة روسيا في حربها» على خلفية تراجع الدعم الاستخباراتي، على الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية أنها لم تقلص التعاون مع الأوكرانيين في هذا المجال. وانعكس التوتر المتفاقم في العلاقات الأميركية بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الوضع الميداني في جبهات القتال.

وكرّر زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، التحذير بأن أوكرانيا «لم تتلقَّ تحذيرات مرتين بشأن إطلاق صواريخ باليستية على كييف». وكتب: «أبلغتكم بالضربة الروسية على كييف وعدم تلقينا أي تحذير من شركائنا بشأن إطلاق الصاروخ الباليستي. هذه ثاني مرة لا تتلقى فيها أوكرانيا أي تحذير».

واتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، واشنطن، بمساعدة روسيا ضد أوكرانيا، مؤكداً أنها لم تحذّر كييف مسبقاً بشأن هجمات روسية، كما أنها أبطأت خدمات «ستارلينك». وأضاف المسؤول الأوكراني: «لم نتلقَّ تحذيرات من واشنطن في حالتين حتى الآن بشأن إطلاق صواريخ باليستية روسية في هجوم باليستي واسع النطاق على قطاع الطاقة».


زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة، الأربعاء، إن الأمر كان «مؤلماً»، عندما انحاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الطرف الآخر في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا، وذلك بعد أن قال إن زيلينسكي يجب استبداله.

وقال زيلينسكي لبرنامج بيرس مورغان «أنسنسورد» إنه «من المؤلم أن يختار الرئيس ترمب جانباً واحداً... ليس جانبنا».

وقال أيضاً إنه لا يمانع في أن يكون ترمب في الوسط بين أوكرانيا وروسيا، لكنه أضاف: «إذا كنتَ في الوسط، فعليك أن تبقى في الوسط».

ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بالخيانة من ترمب، الذي دعا مطلع الأسبوع إلى أن يكون هناك رئيس جديد لأوكرانيا، بعد أن وافق على رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، أجاب زيلينسكي: «حقّاً، نعم... لكن الأمر أكثر تعقيداً قليلاً من مجرد عواطفي أو مشاعري».

وأضاف: «من المؤسف أننا نفقد شريكاً قوياً».

وقال زيلينسكي أيضاً: «لا نبيع بلدنا... الأمر لا يتعلّق بالأعمال بالنسبة لنا. إنها حياتنا فحسب، وهذا بلدنا».