نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

يؤدي إلى اضطرابات المزاج وضعف الإدراك

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية
TT

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

أعادت دراسة باحثين من مستشفى جامعة سان سيسيليو، ومستشفى جامعة فيرجن دي لاس نيفيس، بغرناطة في إسبانيا، طرح موضوع أهمية فيتامين «بي 12» Vitamin B12 وأسباب نقصه في الجسم وطرق معالجة ذلك.
«بي 12»
نُشرت الدراسة ضمن عدد فبراير (شباط) الماضي من المجلة الطبية الإسبانية Revista Clínica Española، بعنوان «فيتامين (بي 12) أكثر من مجرد علاج لفقر الدم». وأفاد الباحثون الإسبان في مراجعتهم العلمية قائلين: «في السنوات الأخيرة، وجد كثير من الدراسات ارتباطاً مهماً بين المستويات المنخفضة من فيتامين (بي 12) (الكوبالامين Cobalamin) في الدم واضطرابات المزاج، والاكتئاب، والضعف الإدراكي لدى كل من كبار السن والشباب. ومن المعروف أن نقص الكوبالامين يسبب تلفاً في الدماغ، مع إزالة غلاف الميالين Myelin من الخلايا العصبية وتقليل تخليق الناقل العصبي Neurotransmitter في الجهاز العصبي المركزي».
والفيتامينات بالتعريف الطبي هي مركبات كيميائية ضرورية لإتمام عدد من المهام في الجسم، ولكن لا يستطيع الجسم صناعتها. وليس هناك سبيل «طبيعي» للمرء يمكنه من خلاله الحصول على الفيتامينات، إلا سبيل الغذاء.
وينتمي فيتامين «بي 12» أو كوبالامين، إلى مجموعة الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء. واللافت للنظر، وفق ما قال الباحثون الإسبان: «في الطبيعة، يتم تصنيع فيتامين (بي 12) حصرياً عن طريق البكتيريا. ولأن الميكروبات المعوية Gut Microbiota (الصديقة) لدينا (في القولون) غير كافية لإنتاج كميات فيتامين (بي 12) الضرورية لتلبية الاحتياجات اليومية للجسم، فإنه يتم الحصول على هذا الفيتامين من خلال تناول الأطعمة المشتقة من الحيوانات، مثل البيض والحليب ومنتجات الألبان واللحوم الحمراء والدواجن والكبد (كبد البقر بشكل أساسي) والأسماك والمأكولات البحرية».
وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أن الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين «بي 12» هي 2.4 ميكروغرام/ يوم، للبالغين، و2.8 ميكروغرام/ يوم، أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية. ويلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في تكوين طلاء غلاف المايلين للخلايا العصبية (الذي يُسهّل التواصل السريع جداً بين الخلايا العصبية)، وفي إتمام نضج تكوين خلايا الدم الحمراء، وفي تخليق الحمض النووي.
ويظل السببان الرئيسيان لانخفاض فيتامين «بي 12» في الجسم هما نقص التناول من الغذاء اليومي، وتدني الامتصاص في الأمعاء. ومنهما تتفرع أسباب متعددة. وتعامل الجهاز الهضمي مع أنواع الأطعمة المحتوية على فيتامين «بي 12» يمر عبر 3 مراحل، هي:
- المرحلة الأولى، وتتم في المعدة لتحرير وإطلاق فيتامين «بي 12» من تلك الأطعمة.
- المرحلة الثانية، وتتم في المعدة أيضاً، لحماية فيتامين «بي 12» إلى حين وصوله إلى منطقة امتصاصه في أواخر الأمعاء الدقيقة.
- المرحلة الثالثة، مرحلة عملية الامتصاص الفعلي في آخر أجزاء الأمعاء الدقيقة.
عملية الامتصاص
أوضح الباحثون الإسبان في مراجعتهم العلمية أنه «لكي يتم امتصاص فيتامين (بي 12) أثناء الهضم، يجب أن يكون هناك (في المعدة) كميات كافية من حمض الهيدروكلوريك، ومن بروتين البيبسين Pepsin، وذلك لكي يتم كسر وتفتيت البروتينات في الأطعمة الغذائية، وبالتالي يحصل إطلاق وتحرير لفيتامين (بي 12)». وأضافوا أن تلك العملية تحتاج كذلك في المعدة إلى «بروتين يسمى العامل الداخلي IF، الذي يرتبط بفيتامين (بي 12) المُحرر، مكوناً مركب اتحاد IF B12. وهذا (الارتباط مع بروتين العامل الداخلي) يحمي الفيتامين حتى وصوله إلى منطقة اللفائفي (آخر جزء في الأمعاء الدقيقة)».
وعند وصول مركب اتحاد «IF B12» إلى منطقة اللفائفي، يرتبط هذا المركب المُتّحد بمُستقبلات معينة توجد على سطح خلايا تلك المنطقة النائية من الأمعاء الدقيقة. وتُسمى المُستقبلات هذه «مُسقبلات الكوبام» Cubam Receptors. وبعد هذا الارتباط، تبدأ خلايا الأمعاء الدقيقة هناك بامتصاص فيتامين «بي 12» وحده من خلال عملية النقل النشط Active Transport، ثم ينتقل هذا الفيتامين من خلايا الامتصاص في تلك المنطقة النائية للأمعاء الدقيقة، ليدخل في الأوردة الدموية التي تنقله إلى الكبد. ومعلوم أن الكبد هو أول عضو في الجسم يستقبل جميع العناصر الغذائية التي يتم امتصاصها من الأمعاء، بعد هضم الأطعمة التي نتناولها.
وفي الكبد يتم تحويل فيتامين «بي 12» الغذائي إلى مركبات نشطة، يتم خزن قسم منها في الكبد كاحتياطي للاستهلاك عند الضرورة، والباقي يتم توزيعه على مناطق الجسم التي بأمسّ الحاجة إليه. وخصوصاً الجهاز العصبي، وأماكن إنتاج خلايا الدم الحمراء في الجسم، وخلايا الجسم.
وأوضح الباحثون أن احتياطيات الكبد من مخزون فيتامين «بي 12» تسمح بتأخير ظهور الأعراض والعلامات المرضية لنقصه في الجسم لسنوات. أي عند تدني تناول الأطعمة الغنية به، أو وجود أي اضطرابات مرضية تمنع كمال امتصاصه في الأمعاء.
كما أوضحوا أن الكمية الباقية من فيتامين «بي 12»، التي لم يتم خزنها وتم توزيعها في الجسم، تصل إلى أنسجة الجسم لتأخذ حاجتها اليومية منه، والفائض منها (نحو 50 في المائة من الكمية المتناولة يومياً) يتم إخراجه مع البراز.
عوامل الوفرة
ومن مجمل تتابع هذه العمليات المعقدة في طريقة الهضم، والعوامل اللازمة لها، والحاجة إلى حماية فيتامين «بي 12»، ومكان وآلية امتصاصه، وطريقة توزيعه وتخزينه، يتبين أن ثمة 8 عوامل تلزم لتوفر الكميات اللازمة من هذا الفيتامين في الجسم، وهي:
- تناول الأطعمة الحيوانية المصدر، ولذا فإن الاقتصار على الأطعمة النباتية يتطلب التنبه.
- أن تكون تلك الأطعمة الحيوانية من الأنواع الغنية بفيتامين «بي 12».
- أن يتوفر في المعدة إنتاج الأحماض، وأي سبب لنقص إنتاج المعدة للأحماض قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن يتوفر في المعدة القدرة على إنتاج البيبسين، الضروري لإتمام عملية هضم وتفتيت البروتينات الحيوانية.
- أن تكون المعدة قادرة على إنتاج بروتين «العامل الداخلي». وأي سبب لنقص إنتاج المعدة لهذا قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن تتم عملية اتحاد فيتامين «بي 12» (الذي تم تحريره من الأطعمة) مع بروتين العامل الداخلي. وأي سبب يعيق حصول هذا الاتحاد بين المركبين، قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن تمتلك خلايا امتصاص العناصر الغذائية في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة القدرة على استقبال فيتامين «بي 12»، وإتمام مراحل النقل النشط لامتصاص هذا الفيتامين.
- أن يكون هذا الجزء الأخير خالياً من الأمراض المزمنة، مثل التهابات المناعة الذاتية، أو عدوى درن السل وغيره.

التعويض الدوائي لمعالجة نقص فيتامين «بي 12»
> عند ثبوت وجود حالة نقص فيتامين «بي 12» في الجسم، ولتخفيف أو إزالة الأعراض والعلامات المرضية الناجمة عن تلك الحالة، يتم إعطاء فيتامين «بي 12» كدواء. ويمكن آنذاك تلقيه إما عن طريق الفم أو حقنة في العضل، وذلك اعتماداً على السبب في حصول ذلك النقص، وأيضاً على تفضيل المريض.
وفي البداية، عادة ما يتم علاج المريض الذي يعاني نقصاً حاداً في الكوبالامين عن طريق الحقن العضلي. وإذا كان النقص أقل حدة، فإن التركيبة الفموية مفيدة أيضاً. ويتم إعطاء حقن الكوبالامين بمقدار ملّيغرام واحد يومياً للأسبوع الأول من العلاج، ثم مرة واحدة أسبوعياً في الشهر التالي، ثم كل شهر.
وإذا نشأت حالة نقص الكوبالامين بسبب اتباع نظام غذائي نباتي صارم، فإن التركيبة الفموية (جرعة عالية بمقدار 1- 2 مليغرام) كافية في هذه الحالة، إذا رفض المريض أخذ الحقن.
وبسبب حساسية الكوبالامين، من الضروري إجراء اختبار تحت الجلد، قبل أي علاج بحقنه. وبسبب احتمال التسبب في الحساسية المفرطة، فإن إعطاء الكوبالامين لا يتم عن طريق الوريد.

6 أسباب مَرضية لنقص فيتامين «بي 12»

> قد يحصل نقص فيتامين «بي 12» نتيجة لأحد الأسباب «المَرضية»، أي غير تدني تناوله من الأطعمة، ما يتطلب المعالجة التعويضية وفق ما تشير إليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA. وتشمل:
- فقر الدم الخبيث Pernicious Anemia: وفي هذه الحالة، يكون السبب انعدام أو تدني توفر «العامل الداخلي» Intrinsic Factor بسبب تكوين المناعة الذاتية للأجسام المضادة Autoantibody، التي تهاجم وتُتلف الخلايا الجدارية Parietal Cells في بطانة المعدة. ومعلوم أن هذه الخلايا في بطانة المعدة مهمتها إفراز هذا «العامل الداخلي». والنتيجة انخفاض امتصاص فيتامين «بي 12» في نهاية الأمعاء الدقيقة Ileum.
- التهاب المعدة الضموري Atrophic Gastritis: ونتيجة لاضطرابات معينة في المناعة الذاتية تتلف مجموعات خلايا بطانة المعدة (وليس فقط الخلايا الجدارية كما في حالات فقر الدم الخبيث)، وبالتالي يتدنى إفراز المعدة للأحماض وللبيبسين وللعامل الداخلي. وكلها عوامل مهمة لتهيئة فيتامين «بي 12» للامتصاص لاحقاً في الأمعاء.
- استئصال المعدة Gastrectomy الكلي أو الجزئي: وهذا قد يقلل من مستوى العامل الداخلي وعوامل المعدة الأخرى، اللازمة لتهيئة فيتامين «بي 12» للامتصاص لاحقاً في الأمعاء.
- فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة: أنواع البكتيريا لا توجد عادة في الأمعاء الدقيقة (بخلاف الأمعاء الغليظة)، وتحصل زيادة غير طبيعية في إجمالي عدد البكتيريا هناك لأسباب مرضية (عمليات جراحية مثلاً) تتعلق ببطء مرور الطعام من خلالها، ما يصنع بيئة ملائمة لنمو البكتيريا. وتتسبب هذه البكتيريا الزائدة في استهلاك فيتامين «بي 12» بدلاً من امتصاص الأمعاء له.
- التهابات ميكروبية في القناة الهضمية: إما في الأمعاء (الفيلوبوثريوم لاتوم Diphyllobothrium latum) أو في المعدة (جرثومة المعدة هيليكوباكتر بيلوري H. pylori)، أو سل الدرن في الأمعاء.
- قصور البنكرياس Pancreatic Insufficiency: ويُلاحظ إكلينيكياً حصول نقص فيتامين «بي 12» في الجسم لدى نحو 30 في المائة من المُصابين بقصور البنكرياس عن إفراز عُصاراته.

6 أدوية تتسبب في إعاقة امتصاص فيتامين «بي 12»
> نوعيات الأدوية التي يتناولها المرء لها في الغالب آثار جانبية وتفاعلات عكسية. وثمة مجموعة من الأدوية التي تناولها قد يكون السبب في إعاقة امتصاص الأمعاء لفيتامين «بي 12»، ما قد يتسبب في نهاية الأمر بنقصه وظهور الأعراض والعلامات المرضية له. ومنها:
- أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض PPI: التناول المزمن لهذه النوعية من الأدوية، وخصوصاً القوية المفعول منها، مثل مثبطات مضخات البروتون الشائعة الاستخدام (من أنواعها أوميبرازول أو لانزوبرازول)، يقلل من إفراز الحمض، وبالتالي لا يتمكن «العامل الداخلي» من الارتباط بفيتامين «بي 12» في الأطعمة المتناولة، وفي النهاية يقل امتصاصه رغم حرص المريض على تناول الأطعمة الغنية به.
- عقار الميتفورمين Metformin (المستخدم لضبط نسبة السكر في الدم) على المدى الطويل: وثمة عدة آليات لتأثير هذا العقار على نقص امتصاص فيتامين «بي 12»، منها التسبب في قلة وبطء حركة الأمعاء، أو فرط نمو البكتيريا المعوي التي تتنافس مع فيتامين «بي 12»، ما يقلل من فرص امتصاصه.
- عقار حمض الأمينوساليسيليك Aminosalicyclic Acid: وهو أحد الأدوية التي قد تُستخدم ضمن توليفة مجموعة الأدوية لمعالجة درن السل، أو لعلاج مرض كرون في الأمعاء، أو لالتهابات المفاصل. وقد يعيق قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «بي 12».
- عقار كولشيسين Colchicine: قد يقلل تناول هذا الدواء المضاد للالتهاب المستخدم للوقاية من نوبات النقرس ومعالجتها، أو حالات الالتهابات في المفاصل وغيرها، من قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «بي 12».
- حبوب فيتامين سي C: تناول حبوب أو فوار فيتامين سي مع تناول حبوب فيتامين «بي 12»، قد يُقلل من امتصاص الأمعاء له. ولتجنب هذا التفاعل، يجدر تناول فيتامين سي بعد ساعتين أو أكثر من تناول مكملات فيتامين «بي 12».
- مضادات الاختلاج Anticonvulsants: وهي أدوية قد تُستخدم لعلاج حالات الصرع Epilepsy أو الاضطراب النفسي ثنائي القطب Bipolar Disorder. ويُعتقد طبياً أن المرضى الذين يستخدمون مضادات الاختلاج بشكل متكرر لديهم نقص في فيتامين «بي 12»، ما يتطلب التأكد من نسبته في الدم.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

صحتك  الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

توصل علماء إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.