نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

يؤدي إلى اضطرابات المزاج وضعف الإدراك

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية
TT

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

أعادت دراسة باحثين من مستشفى جامعة سان سيسيليو، ومستشفى جامعة فيرجن دي لاس نيفيس، بغرناطة في إسبانيا، طرح موضوع أهمية فيتامين «بي 12» Vitamin B12 وأسباب نقصه في الجسم وطرق معالجة ذلك.
«بي 12»
نُشرت الدراسة ضمن عدد فبراير (شباط) الماضي من المجلة الطبية الإسبانية Revista Clínica Española، بعنوان «فيتامين (بي 12) أكثر من مجرد علاج لفقر الدم». وأفاد الباحثون الإسبان في مراجعتهم العلمية قائلين: «في السنوات الأخيرة، وجد كثير من الدراسات ارتباطاً مهماً بين المستويات المنخفضة من فيتامين (بي 12) (الكوبالامين Cobalamin) في الدم واضطرابات المزاج، والاكتئاب، والضعف الإدراكي لدى كل من كبار السن والشباب. ومن المعروف أن نقص الكوبالامين يسبب تلفاً في الدماغ، مع إزالة غلاف الميالين Myelin من الخلايا العصبية وتقليل تخليق الناقل العصبي Neurotransmitter في الجهاز العصبي المركزي».
والفيتامينات بالتعريف الطبي هي مركبات كيميائية ضرورية لإتمام عدد من المهام في الجسم، ولكن لا يستطيع الجسم صناعتها. وليس هناك سبيل «طبيعي» للمرء يمكنه من خلاله الحصول على الفيتامينات، إلا سبيل الغذاء.
وينتمي فيتامين «بي 12» أو كوبالامين، إلى مجموعة الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء. واللافت للنظر، وفق ما قال الباحثون الإسبان: «في الطبيعة، يتم تصنيع فيتامين (بي 12) حصرياً عن طريق البكتيريا. ولأن الميكروبات المعوية Gut Microbiota (الصديقة) لدينا (في القولون) غير كافية لإنتاج كميات فيتامين (بي 12) الضرورية لتلبية الاحتياجات اليومية للجسم، فإنه يتم الحصول على هذا الفيتامين من خلال تناول الأطعمة المشتقة من الحيوانات، مثل البيض والحليب ومنتجات الألبان واللحوم الحمراء والدواجن والكبد (كبد البقر بشكل أساسي) والأسماك والمأكولات البحرية».
وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أن الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين «بي 12» هي 2.4 ميكروغرام/ يوم، للبالغين، و2.8 ميكروغرام/ يوم، أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية. ويلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في تكوين طلاء غلاف المايلين للخلايا العصبية (الذي يُسهّل التواصل السريع جداً بين الخلايا العصبية)، وفي إتمام نضج تكوين خلايا الدم الحمراء، وفي تخليق الحمض النووي.
ويظل السببان الرئيسيان لانخفاض فيتامين «بي 12» في الجسم هما نقص التناول من الغذاء اليومي، وتدني الامتصاص في الأمعاء. ومنهما تتفرع أسباب متعددة. وتعامل الجهاز الهضمي مع أنواع الأطعمة المحتوية على فيتامين «بي 12» يمر عبر 3 مراحل، هي:
- المرحلة الأولى، وتتم في المعدة لتحرير وإطلاق فيتامين «بي 12» من تلك الأطعمة.
- المرحلة الثانية، وتتم في المعدة أيضاً، لحماية فيتامين «بي 12» إلى حين وصوله إلى منطقة امتصاصه في أواخر الأمعاء الدقيقة.
- المرحلة الثالثة، مرحلة عملية الامتصاص الفعلي في آخر أجزاء الأمعاء الدقيقة.
عملية الامتصاص
أوضح الباحثون الإسبان في مراجعتهم العلمية أنه «لكي يتم امتصاص فيتامين (بي 12) أثناء الهضم، يجب أن يكون هناك (في المعدة) كميات كافية من حمض الهيدروكلوريك، ومن بروتين البيبسين Pepsin، وذلك لكي يتم كسر وتفتيت البروتينات في الأطعمة الغذائية، وبالتالي يحصل إطلاق وتحرير لفيتامين (بي 12)». وأضافوا أن تلك العملية تحتاج كذلك في المعدة إلى «بروتين يسمى العامل الداخلي IF، الذي يرتبط بفيتامين (بي 12) المُحرر، مكوناً مركب اتحاد IF B12. وهذا (الارتباط مع بروتين العامل الداخلي) يحمي الفيتامين حتى وصوله إلى منطقة اللفائفي (آخر جزء في الأمعاء الدقيقة)».
وعند وصول مركب اتحاد «IF B12» إلى منطقة اللفائفي، يرتبط هذا المركب المُتّحد بمُستقبلات معينة توجد على سطح خلايا تلك المنطقة النائية من الأمعاء الدقيقة. وتُسمى المُستقبلات هذه «مُسقبلات الكوبام» Cubam Receptors. وبعد هذا الارتباط، تبدأ خلايا الأمعاء الدقيقة هناك بامتصاص فيتامين «بي 12» وحده من خلال عملية النقل النشط Active Transport، ثم ينتقل هذا الفيتامين من خلايا الامتصاص في تلك المنطقة النائية للأمعاء الدقيقة، ليدخل في الأوردة الدموية التي تنقله إلى الكبد. ومعلوم أن الكبد هو أول عضو في الجسم يستقبل جميع العناصر الغذائية التي يتم امتصاصها من الأمعاء، بعد هضم الأطعمة التي نتناولها.
وفي الكبد يتم تحويل فيتامين «بي 12» الغذائي إلى مركبات نشطة، يتم خزن قسم منها في الكبد كاحتياطي للاستهلاك عند الضرورة، والباقي يتم توزيعه على مناطق الجسم التي بأمسّ الحاجة إليه. وخصوصاً الجهاز العصبي، وأماكن إنتاج خلايا الدم الحمراء في الجسم، وخلايا الجسم.
وأوضح الباحثون أن احتياطيات الكبد من مخزون فيتامين «بي 12» تسمح بتأخير ظهور الأعراض والعلامات المرضية لنقصه في الجسم لسنوات. أي عند تدني تناول الأطعمة الغنية به، أو وجود أي اضطرابات مرضية تمنع كمال امتصاصه في الأمعاء.
كما أوضحوا أن الكمية الباقية من فيتامين «بي 12»، التي لم يتم خزنها وتم توزيعها في الجسم، تصل إلى أنسجة الجسم لتأخذ حاجتها اليومية منه، والفائض منها (نحو 50 في المائة من الكمية المتناولة يومياً) يتم إخراجه مع البراز.
عوامل الوفرة
ومن مجمل تتابع هذه العمليات المعقدة في طريقة الهضم، والعوامل اللازمة لها، والحاجة إلى حماية فيتامين «بي 12»، ومكان وآلية امتصاصه، وطريقة توزيعه وتخزينه، يتبين أن ثمة 8 عوامل تلزم لتوفر الكميات اللازمة من هذا الفيتامين في الجسم، وهي:
- تناول الأطعمة الحيوانية المصدر، ولذا فإن الاقتصار على الأطعمة النباتية يتطلب التنبه.
- أن تكون تلك الأطعمة الحيوانية من الأنواع الغنية بفيتامين «بي 12».
- أن يتوفر في المعدة إنتاج الأحماض، وأي سبب لنقص إنتاج المعدة للأحماض قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن يتوفر في المعدة القدرة على إنتاج البيبسين، الضروري لإتمام عملية هضم وتفتيت البروتينات الحيوانية.
- أن تكون المعدة قادرة على إنتاج بروتين «العامل الداخلي». وأي سبب لنقص إنتاج المعدة لهذا قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن تتم عملية اتحاد فيتامين «بي 12» (الذي تم تحريره من الأطعمة) مع بروتين العامل الداخلي. وأي سبب يعيق حصول هذا الاتحاد بين المركبين، قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن تمتلك خلايا امتصاص العناصر الغذائية في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة القدرة على استقبال فيتامين «بي 12»، وإتمام مراحل النقل النشط لامتصاص هذا الفيتامين.
- أن يكون هذا الجزء الأخير خالياً من الأمراض المزمنة، مثل التهابات المناعة الذاتية، أو عدوى درن السل وغيره.

التعويض الدوائي لمعالجة نقص فيتامين «بي 12»
> عند ثبوت وجود حالة نقص فيتامين «بي 12» في الجسم، ولتخفيف أو إزالة الأعراض والعلامات المرضية الناجمة عن تلك الحالة، يتم إعطاء فيتامين «بي 12» كدواء. ويمكن آنذاك تلقيه إما عن طريق الفم أو حقنة في العضل، وذلك اعتماداً على السبب في حصول ذلك النقص، وأيضاً على تفضيل المريض.
وفي البداية، عادة ما يتم علاج المريض الذي يعاني نقصاً حاداً في الكوبالامين عن طريق الحقن العضلي. وإذا كان النقص أقل حدة، فإن التركيبة الفموية مفيدة أيضاً. ويتم إعطاء حقن الكوبالامين بمقدار ملّيغرام واحد يومياً للأسبوع الأول من العلاج، ثم مرة واحدة أسبوعياً في الشهر التالي، ثم كل شهر.
وإذا نشأت حالة نقص الكوبالامين بسبب اتباع نظام غذائي نباتي صارم، فإن التركيبة الفموية (جرعة عالية بمقدار 1- 2 مليغرام) كافية في هذه الحالة، إذا رفض المريض أخذ الحقن.
وبسبب حساسية الكوبالامين، من الضروري إجراء اختبار تحت الجلد، قبل أي علاج بحقنه. وبسبب احتمال التسبب في الحساسية المفرطة، فإن إعطاء الكوبالامين لا يتم عن طريق الوريد.

6 أسباب مَرضية لنقص فيتامين «بي 12»

> قد يحصل نقص فيتامين «بي 12» نتيجة لأحد الأسباب «المَرضية»، أي غير تدني تناوله من الأطعمة، ما يتطلب المعالجة التعويضية وفق ما تشير إليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA. وتشمل:
- فقر الدم الخبيث Pernicious Anemia: وفي هذه الحالة، يكون السبب انعدام أو تدني توفر «العامل الداخلي» Intrinsic Factor بسبب تكوين المناعة الذاتية للأجسام المضادة Autoantibody، التي تهاجم وتُتلف الخلايا الجدارية Parietal Cells في بطانة المعدة. ومعلوم أن هذه الخلايا في بطانة المعدة مهمتها إفراز هذا «العامل الداخلي». والنتيجة انخفاض امتصاص فيتامين «بي 12» في نهاية الأمعاء الدقيقة Ileum.
- التهاب المعدة الضموري Atrophic Gastritis: ونتيجة لاضطرابات معينة في المناعة الذاتية تتلف مجموعات خلايا بطانة المعدة (وليس فقط الخلايا الجدارية كما في حالات فقر الدم الخبيث)، وبالتالي يتدنى إفراز المعدة للأحماض وللبيبسين وللعامل الداخلي. وكلها عوامل مهمة لتهيئة فيتامين «بي 12» للامتصاص لاحقاً في الأمعاء.
- استئصال المعدة Gastrectomy الكلي أو الجزئي: وهذا قد يقلل من مستوى العامل الداخلي وعوامل المعدة الأخرى، اللازمة لتهيئة فيتامين «بي 12» للامتصاص لاحقاً في الأمعاء.
- فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة: أنواع البكتيريا لا توجد عادة في الأمعاء الدقيقة (بخلاف الأمعاء الغليظة)، وتحصل زيادة غير طبيعية في إجمالي عدد البكتيريا هناك لأسباب مرضية (عمليات جراحية مثلاً) تتعلق ببطء مرور الطعام من خلالها، ما يصنع بيئة ملائمة لنمو البكتيريا. وتتسبب هذه البكتيريا الزائدة في استهلاك فيتامين «بي 12» بدلاً من امتصاص الأمعاء له.
- التهابات ميكروبية في القناة الهضمية: إما في الأمعاء (الفيلوبوثريوم لاتوم Diphyllobothrium latum) أو في المعدة (جرثومة المعدة هيليكوباكتر بيلوري H. pylori)، أو سل الدرن في الأمعاء.
- قصور البنكرياس Pancreatic Insufficiency: ويُلاحظ إكلينيكياً حصول نقص فيتامين «بي 12» في الجسم لدى نحو 30 في المائة من المُصابين بقصور البنكرياس عن إفراز عُصاراته.

6 أدوية تتسبب في إعاقة امتصاص فيتامين «بي 12»
> نوعيات الأدوية التي يتناولها المرء لها في الغالب آثار جانبية وتفاعلات عكسية. وثمة مجموعة من الأدوية التي تناولها قد يكون السبب في إعاقة امتصاص الأمعاء لفيتامين «بي 12»، ما قد يتسبب في نهاية الأمر بنقصه وظهور الأعراض والعلامات المرضية له. ومنها:
- أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض PPI: التناول المزمن لهذه النوعية من الأدوية، وخصوصاً القوية المفعول منها، مثل مثبطات مضخات البروتون الشائعة الاستخدام (من أنواعها أوميبرازول أو لانزوبرازول)، يقلل من إفراز الحمض، وبالتالي لا يتمكن «العامل الداخلي» من الارتباط بفيتامين «بي 12» في الأطعمة المتناولة، وفي النهاية يقل امتصاصه رغم حرص المريض على تناول الأطعمة الغنية به.
- عقار الميتفورمين Metformin (المستخدم لضبط نسبة السكر في الدم) على المدى الطويل: وثمة عدة آليات لتأثير هذا العقار على نقص امتصاص فيتامين «بي 12»، منها التسبب في قلة وبطء حركة الأمعاء، أو فرط نمو البكتيريا المعوي التي تتنافس مع فيتامين «بي 12»، ما يقلل من فرص امتصاصه.
- عقار حمض الأمينوساليسيليك Aminosalicyclic Acid: وهو أحد الأدوية التي قد تُستخدم ضمن توليفة مجموعة الأدوية لمعالجة درن السل، أو لعلاج مرض كرون في الأمعاء، أو لالتهابات المفاصل. وقد يعيق قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «بي 12».
- عقار كولشيسين Colchicine: قد يقلل تناول هذا الدواء المضاد للالتهاب المستخدم للوقاية من نوبات النقرس ومعالجتها، أو حالات الالتهابات في المفاصل وغيرها، من قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «بي 12».
- حبوب فيتامين سي C: تناول حبوب أو فوار فيتامين سي مع تناول حبوب فيتامين «بي 12»، قد يُقلل من امتصاص الأمعاء له. ولتجنب هذا التفاعل، يجدر تناول فيتامين سي بعد ساعتين أو أكثر من تناول مكملات فيتامين «بي 12».
- مضادات الاختلاج Anticonvulsants: وهي أدوية قد تُستخدم لعلاج حالات الصرع Epilepsy أو الاضطراب النفسي ثنائي القطب Bipolar Disorder. ويُعتقد طبياً أن المرضى الذين يستخدمون مضادات الاختلاج بشكل متكرر لديهم نقص في فيتامين «بي 12»، ما يتطلب التأكد من نسبته في الدم.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

صحتك الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

الاقتراب من تحقيق الهدف اليومي من الألياف

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

زيادة في العناصر الغذائية الدقيقة

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

زيادة استهلاكك من الصوديوم (الملح)

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

تناول المزيد من الدهون غير الصحية

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.


ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.