نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

يؤدي إلى اضطرابات المزاج وضعف الإدراك

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية
TT

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

نقص فيتامين «بي 12»... أسباب مرضية وغذائية

أعادت دراسة باحثين من مستشفى جامعة سان سيسيليو، ومستشفى جامعة فيرجن دي لاس نيفيس، بغرناطة في إسبانيا، طرح موضوع أهمية فيتامين «بي 12» Vitamin B12 وأسباب نقصه في الجسم وطرق معالجة ذلك.
«بي 12»
نُشرت الدراسة ضمن عدد فبراير (شباط) الماضي من المجلة الطبية الإسبانية Revista Clínica Española، بعنوان «فيتامين (بي 12) أكثر من مجرد علاج لفقر الدم». وأفاد الباحثون الإسبان في مراجعتهم العلمية قائلين: «في السنوات الأخيرة، وجد كثير من الدراسات ارتباطاً مهماً بين المستويات المنخفضة من فيتامين (بي 12) (الكوبالامين Cobalamin) في الدم واضطرابات المزاج، والاكتئاب، والضعف الإدراكي لدى كل من كبار السن والشباب. ومن المعروف أن نقص الكوبالامين يسبب تلفاً في الدماغ، مع إزالة غلاف الميالين Myelin من الخلايا العصبية وتقليل تخليق الناقل العصبي Neurotransmitter في الجهاز العصبي المركزي».
والفيتامينات بالتعريف الطبي هي مركبات كيميائية ضرورية لإتمام عدد من المهام في الجسم، ولكن لا يستطيع الجسم صناعتها. وليس هناك سبيل «طبيعي» للمرء يمكنه من خلاله الحصول على الفيتامينات، إلا سبيل الغذاء.
وينتمي فيتامين «بي 12» أو كوبالامين، إلى مجموعة الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء. واللافت للنظر، وفق ما قال الباحثون الإسبان: «في الطبيعة، يتم تصنيع فيتامين (بي 12) حصرياً عن طريق البكتيريا. ولأن الميكروبات المعوية Gut Microbiota (الصديقة) لدينا (في القولون) غير كافية لإنتاج كميات فيتامين (بي 12) الضرورية لتلبية الاحتياجات اليومية للجسم، فإنه يتم الحصول على هذا الفيتامين من خلال تناول الأطعمة المشتقة من الحيوانات، مثل البيض والحليب ومنتجات الألبان واللحوم الحمراء والدواجن والكبد (كبد البقر بشكل أساسي) والأسماك والمأكولات البحرية».
وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أن الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين «بي 12» هي 2.4 ميكروغرام/ يوم، للبالغين، و2.8 ميكروغرام/ يوم، أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية. ويلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في تكوين طلاء غلاف المايلين للخلايا العصبية (الذي يُسهّل التواصل السريع جداً بين الخلايا العصبية)، وفي إتمام نضج تكوين خلايا الدم الحمراء، وفي تخليق الحمض النووي.
ويظل السببان الرئيسيان لانخفاض فيتامين «بي 12» في الجسم هما نقص التناول من الغذاء اليومي، وتدني الامتصاص في الأمعاء. ومنهما تتفرع أسباب متعددة. وتعامل الجهاز الهضمي مع أنواع الأطعمة المحتوية على فيتامين «بي 12» يمر عبر 3 مراحل، هي:
- المرحلة الأولى، وتتم في المعدة لتحرير وإطلاق فيتامين «بي 12» من تلك الأطعمة.
- المرحلة الثانية، وتتم في المعدة أيضاً، لحماية فيتامين «بي 12» إلى حين وصوله إلى منطقة امتصاصه في أواخر الأمعاء الدقيقة.
- المرحلة الثالثة، مرحلة عملية الامتصاص الفعلي في آخر أجزاء الأمعاء الدقيقة.
عملية الامتصاص
أوضح الباحثون الإسبان في مراجعتهم العلمية أنه «لكي يتم امتصاص فيتامين (بي 12) أثناء الهضم، يجب أن يكون هناك (في المعدة) كميات كافية من حمض الهيدروكلوريك، ومن بروتين البيبسين Pepsin، وذلك لكي يتم كسر وتفتيت البروتينات في الأطعمة الغذائية، وبالتالي يحصل إطلاق وتحرير لفيتامين (بي 12)». وأضافوا أن تلك العملية تحتاج كذلك في المعدة إلى «بروتين يسمى العامل الداخلي IF، الذي يرتبط بفيتامين (بي 12) المُحرر، مكوناً مركب اتحاد IF B12. وهذا (الارتباط مع بروتين العامل الداخلي) يحمي الفيتامين حتى وصوله إلى منطقة اللفائفي (آخر جزء في الأمعاء الدقيقة)».
وعند وصول مركب اتحاد «IF B12» إلى منطقة اللفائفي، يرتبط هذا المركب المُتّحد بمُستقبلات معينة توجد على سطح خلايا تلك المنطقة النائية من الأمعاء الدقيقة. وتُسمى المُستقبلات هذه «مُسقبلات الكوبام» Cubam Receptors. وبعد هذا الارتباط، تبدأ خلايا الأمعاء الدقيقة هناك بامتصاص فيتامين «بي 12» وحده من خلال عملية النقل النشط Active Transport، ثم ينتقل هذا الفيتامين من خلايا الامتصاص في تلك المنطقة النائية للأمعاء الدقيقة، ليدخل في الأوردة الدموية التي تنقله إلى الكبد. ومعلوم أن الكبد هو أول عضو في الجسم يستقبل جميع العناصر الغذائية التي يتم امتصاصها من الأمعاء، بعد هضم الأطعمة التي نتناولها.
وفي الكبد يتم تحويل فيتامين «بي 12» الغذائي إلى مركبات نشطة، يتم خزن قسم منها في الكبد كاحتياطي للاستهلاك عند الضرورة، والباقي يتم توزيعه على مناطق الجسم التي بأمسّ الحاجة إليه. وخصوصاً الجهاز العصبي، وأماكن إنتاج خلايا الدم الحمراء في الجسم، وخلايا الجسم.
وأوضح الباحثون أن احتياطيات الكبد من مخزون فيتامين «بي 12» تسمح بتأخير ظهور الأعراض والعلامات المرضية لنقصه في الجسم لسنوات. أي عند تدني تناول الأطعمة الغنية به، أو وجود أي اضطرابات مرضية تمنع كمال امتصاصه في الأمعاء.
كما أوضحوا أن الكمية الباقية من فيتامين «بي 12»، التي لم يتم خزنها وتم توزيعها في الجسم، تصل إلى أنسجة الجسم لتأخذ حاجتها اليومية منه، والفائض منها (نحو 50 في المائة من الكمية المتناولة يومياً) يتم إخراجه مع البراز.
عوامل الوفرة
ومن مجمل تتابع هذه العمليات المعقدة في طريقة الهضم، والعوامل اللازمة لها، والحاجة إلى حماية فيتامين «بي 12»، ومكان وآلية امتصاصه، وطريقة توزيعه وتخزينه، يتبين أن ثمة 8 عوامل تلزم لتوفر الكميات اللازمة من هذا الفيتامين في الجسم، وهي:
- تناول الأطعمة الحيوانية المصدر، ولذا فإن الاقتصار على الأطعمة النباتية يتطلب التنبه.
- أن تكون تلك الأطعمة الحيوانية من الأنواع الغنية بفيتامين «بي 12».
- أن يتوفر في المعدة إنتاج الأحماض، وأي سبب لنقص إنتاج المعدة للأحماض قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن يتوفر في المعدة القدرة على إنتاج البيبسين، الضروري لإتمام عملية هضم وتفتيت البروتينات الحيوانية.
- أن تكون المعدة قادرة على إنتاج بروتين «العامل الداخلي». وأي سبب لنقص إنتاج المعدة لهذا قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن تتم عملية اتحاد فيتامين «بي 12» (الذي تم تحريره من الأطعمة) مع بروتين العامل الداخلي. وأي سبب يعيق حصول هذا الاتحاد بين المركبين، قد تنتج عنه مشكلة في توفر فيتامين «بي 12».
- أن تمتلك خلايا امتصاص العناصر الغذائية في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة القدرة على استقبال فيتامين «بي 12»، وإتمام مراحل النقل النشط لامتصاص هذا الفيتامين.
- أن يكون هذا الجزء الأخير خالياً من الأمراض المزمنة، مثل التهابات المناعة الذاتية، أو عدوى درن السل وغيره.

التعويض الدوائي لمعالجة نقص فيتامين «بي 12»
> عند ثبوت وجود حالة نقص فيتامين «بي 12» في الجسم، ولتخفيف أو إزالة الأعراض والعلامات المرضية الناجمة عن تلك الحالة، يتم إعطاء فيتامين «بي 12» كدواء. ويمكن آنذاك تلقيه إما عن طريق الفم أو حقنة في العضل، وذلك اعتماداً على السبب في حصول ذلك النقص، وأيضاً على تفضيل المريض.
وفي البداية، عادة ما يتم علاج المريض الذي يعاني نقصاً حاداً في الكوبالامين عن طريق الحقن العضلي. وإذا كان النقص أقل حدة، فإن التركيبة الفموية مفيدة أيضاً. ويتم إعطاء حقن الكوبالامين بمقدار ملّيغرام واحد يومياً للأسبوع الأول من العلاج، ثم مرة واحدة أسبوعياً في الشهر التالي، ثم كل شهر.
وإذا نشأت حالة نقص الكوبالامين بسبب اتباع نظام غذائي نباتي صارم، فإن التركيبة الفموية (جرعة عالية بمقدار 1- 2 مليغرام) كافية في هذه الحالة، إذا رفض المريض أخذ الحقن.
وبسبب حساسية الكوبالامين، من الضروري إجراء اختبار تحت الجلد، قبل أي علاج بحقنه. وبسبب احتمال التسبب في الحساسية المفرطة، فإن إعطاء الكوبالامين لا يتم عن طريق الوريد.

6 أسباب مَرضية لنقص فيتامين «بي 12»

> قد يحصل نقص فيتامين «بي 12» نتيجة لأحد الأسباب «المَرضية»، أي غير تدني تناوله من الأطعمة، ما يتطلب المعالجة التعويضية وفق ما تشير إليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA. وتشمل:
- فقر الدم الخبيث Pernicious Anemia: وفي هذه الحالة، يكون السبب انعدام أو تدني توفر «العامل الداخلي» Intrinsic Factor بسبب تكوين المناعة الذاتية للأجسام المضادة Autoantibody، التي تهاجم وتُتلف الخلايا الجدارية Parietal Cells في بطانة المعدة. ومعلوم أن هذه الخلايا في بطانة المعدة مهمتها إفراز هذا «العامل الداخلي». والنتيجة انخفاض امتصاص فيتامين «بي 12» في نهاية الأمعاء الدقيقة Ileum.
- التهاب المعدة الضموري Atrophic Gastritis: ونتيجة لاضطرابات معينة في المناعة الذاتية تتلف مجموعات خلايا بطانة المعدة (وليس فقط الخلايا الجدارية كما في حالات فقر الدم الخبيث)، وبالتالي يتدنى إفراز المعدة للأحماض وللبيبسين وللعامل الداخلي. وكلها عوامل مهمة لتهيئة فيتامين «بي 12» للامتصاص لاحقاً في الأمعاء.
- استئصال المعدة Gastrectomy الكلي أو الجزئي: وهذا قد يقلل من مستوى العامل الداخلي وعوامل المعدة الأخرى، اللازمة لتهيئة فيتامين «بي 12» للامتصاص لاحقاً في الأمعاء.
- فرط نمو بكتيريا الأمعاء الدقيقة: أنواع البكتيريا لا توجد عادة في الأمعاء الدقيقة (بخلاف الأمعاء الغليظة)، وتحصل زيادة غير طبيعية في إجمالي عدد البكتيريا هناك لأسباب مرضية (عمليات جراحية مثلاً) تتعلق ببطء مرور الطعام من خلالها، ما يصنع بيئة ملائمة لنمو البكتيريا. وتتسبب هذه البكتيريا الزائدة في استهلاك فيتامين «بي 12» بدلاً من امتصاص الأمعاء له.
- التهابات ميكروبية في القناة الهضمية: إما في الأمعاء (الفيلوبوثريوم لاتوم Diphyllobothrium latum) أو في المعدة (جرثومة المعدة هيليكوباكتر بيلوري H. pylori)، أو سل الدرن في الأمعاء.
- قصور البنكرياس Pancreatic Insufficiency: ويُلاحظ إكلينيكياً حصول نقص فيتامين «بي 12» في الجسم لدى نحو 30 في المائة من المُصابين بقصور البنكرياس عن إفراز عُصاراته.

6 أدوية تتسبب في إعاقة امتصاص فيتامين «بي 12»
> نوعيات الأدوية التي يتناولها المرء لها في الغالب آثار جانبية وتفاعلات عكسية. وثمة مجموعة من الأدوية التي تناولها قد يكون السبب في إعاقة امتصاص الأمعاء لفيتامين «بي 12»، ما قد يتسبب في نهاية الأمر بنقصه وظهور الأعراض والعلامات المرضية له. ومنها:
- أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض PPI: التناول المزمن لهذه النوعية من الأدوية، وخصوصاً القوية المفعول منها، مثل مثبطات مضخات البروتون الشائعة الاستخدام (من أنواعها أوميبرازول أو لانزوبرازول)، يقلل من إفراز الحمض، وبالتالي لا يتمكن «العامل الداخلي» من الارتباط بفيتامين «بي 12» في الأطعمة المتناولة، وفي النهاية يقل امتصاصه رغم حرص المريض على تناول الأطعمة الغنية به.
- عقار الميتفورمين Metformin (المستخدم لضبط نسبة السكر في الدم) على المدى الطويل: وثمة عدة آليات لتأثير هذا العقار على نقص امتصاص فيتامين «بي 12»، منها التسبب في قلة وبطء حركة الأمعاء، أو فرط نمو البكتيريا المعوي التي تتنافس مع فيتامين «بي 12»، ما يقلل من فرص امتصاصه.
- عقار حمض الأمينوساليسيليك Aminosalicyclic Acid: وهو أحد الأدوية التي قد تُستخدم ضمن توليفة مجموعة الأدوية لمعالجة درن السل، أو لعلاج مرض كرون في الأمعاء، أو لالتهابات المفاصل. وقد يعيق قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «بي 12».
- عقار كولشيسين Colchicine: قد يقلل تناول هذا الدواء المضاد للالتهاب المستخدم للوقاية من نوبات النقرس ومعالجتها، أو حالات الالتهابات في المفاصل وغيرها، من قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «بي 12».
- حبوب فيتامين سي C: تناول حبوب أو فوار فيتامين سي مع تناول حبوب فيتامين «بي 12»، قد يُقلل من امتصاص الأمعاء له. ولتجنب هذا التفاعل، يجدر تناول فيتامين سي بعد ساعتين أو أكثر من تناول مكملات فيتامين «بي 12».
- مضادات الاختلاج Anticonvulsants: وهي أدوية قد تُستخدم لعلاج حالات الصرع Epilepsy أو الاضطراب النفسي ثنائي القطب Bipolar Disorder. ويُعتقد طبياً أن المرضى الذين يستخدمون مضادات الاختلاج بشكل متكرر لديهم نقص في فيتامين «بي 12»، ما يتطلب التأكد من نسبته في الدم.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.