المغرب: اعتقال متطرف كان يعتزم تنفيذ مخطط إرهابي

عنصر من المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمخابرات الداخلية أمام مقر المكتب في سلا (ماب)
عنصر من المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمخابرات الداخلية أمام مقر المكتب في سلا (ماب)
TT

المغرب: اعتقال متطرف كان يعتزم تنفيذ مخطط إرهابي

عنصر من المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمخابرات الداخلية أمام مقر المكتب في سلا (ماب)
عنصر من المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمخابرات الداخلية أمام مقر المكتب في سلا (ماب)

تمكنت الشرطة القضائية في مدينة أسفي (جنوب الدار البيضاء)، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (مخابرات داخلية)، من توقيف عنصر متطرف موال لتنظيم «داعش»، يشتبه في تورطه في الإعداد والتحضير لتنفيذ مخطط إرهابي، في إطار مشروع فردي يهدف المساس الخطير بالنظام العام.
وذكر بيان للمكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمخابرات الداخلية أن الأبحاث المنجزة أوضحت أن الشخص الموقوف كان قد أعلن «البيعة» للأمير المزعوم لتنظيم «داعش»، وانخرط بشكل فعلي في الأعمال التحضيرية لرصد وتحديد أهداف مخططه الإجرامي، والمتمثلة في استهداف موظفين عموميين باستخدام أساليب الإرهاب الفردي. مضيفا أن عمليات التفتيش المنجزة بمنزل المعني بالأمر مكنت من حجز شريط مرئي، يتضمن بيعته المزعومة لتنظيم «داعش»، ويشهد فيه على عزمه الالتحاق بمعسكرات القتال التابعة لهذا التنظيم.
كما أشار المصدر ذاته إلى أنه سيتم تقديم المشتبه فيه أمام العدالة فور انتهاء إجراءات البحث، الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المكلفة قضايا الإرهاب والتطرف.
وكان الأمن المغربي قد تمكن من توقيف ثلاثة متطرفين موالين لتنظيم «داعش» الإرهابي، في الساعات الأولى من صباح أمس، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب جريمة القتل العمد في إطار مشروع إرهابي، كان ضحيتها شرطي أثناء مزاولته لمهامه. وذكر بيان للمديرية العامة للأمن الوطني المغربي أن العمليات الأمنية، التي باشرتها الفرق الجهوية للتدخلات بتأطير من ضباط الشرطة القضائية المكلفين البحث، أسفرت عن توقيف المشتبه فيهما الرئيسيين في عمليات متزامنة، بكل من مدينة الدار البيضاء وبمنطقة «سيدي حرازم» بضواحي مدينة فاس، قبل توقيف المشتبه فيه الثالث في عملية لاحقة بمدينة الدار البيضاء.
وحسب المصدر ذاته، فقد أكدت المعلومات الأولية للبحث أن المشتبه فيهم أعلنوا أخيرا «الولاء» للأمير المزعوم للتنظيم الإرهابي «داعش»، وعقدوا العزم على الانخراط في مشروع إرهابي محلي، بغرض المساس الخطير بالنظام العام، حيث قرروا استهداف أحد موظفي الأمن بغرض تصفيته جسديا، والاستيلاء على سلاحه الوظيفي، لغرض ارتكاب جريمة السطو على وكالة مصرفية، تم تحديد مكانها مسبقا، والاتفاق على طريقة اقتحامها، وذلك بغرض تحصيل العائدات المالية لهذا الفعل الإجرامي.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الرئيس التونسي: الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية «متردية» ولدينا أكثر من 10 آلاف مهاجر

الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
TT

الرئيس التونسي: الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية «متردية» ولدينا أكثر من 10 آلاف مهاجر

الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد السبت إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية «متردية» وإن بلاده تستضيف أكثر من 10 آلاف مهاجر وعليهم الامتثال للقوانين.

وقال سعيد «على المهاجرين أن يمتثلوا للقوانين ولابد أن يكونوا في أوضاع قانونية في ظل مرحلة تعيش فيها البلاد كثيرا من التحديات».


هدنة السبت صامدة... والبرهان مع أي حل ينهي الحرب في البلاد

عودة الحركة للأسواق في الخرطوم السبت (أ.ف.ب)
عودة الحركة للأسواق في الخرطوم السبت (أ.ف.ب)
TT

هدنة السبت صامدة... والبرهان مع أي حل ينهي الحرب في البلاد

عودة الحركة للأسواق في الخرطوم السبت (أ.ف.ب)
عودة الحركة للأسواق في الخرطوم السبت (أ.ف.ب)

لم يشهد يوم السبت أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في السودان من طرفي القتال، الجيش وقوات «الدعم السريع»، وتوقف القصف الجوي والاشتباكات في العاصمة الخرطوم، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، وفي أثناء ذلك، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الاتحاد الأفريقي، رئيس جزر القمر، غزالي عثماني، أنه مع أي حل ينهي الحرب مع قوات «الدعم السريع».

وكان الطرفان قد تعهدا بالالتزام بالهدنة لمدة 24 ساعة، وفقاً لمقترح من الوساطة السعودية الأميركية، خلال المحادثات الجارية في مدينة جدة السعودية، بعد فشل هدنتين سابقتين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتحذيرات من دولتي الوساطة بتعليق المحادثات.

وتأتي الهدنة القصيرة في أعقاب سلسلة من اتفاقات وقف إطلاق النار انتهكها طرفا الصراع، وهما الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، اللذان تحول صراعهما على السلطة إلى أعمال عنف بدأت منذ ثمانية أسابيع، ما أدى إلى أزمة إنسانية.

وقالت الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية إنهما تشعران بـ«خيبة أمل» بسبب الانتهاكات، في بيان الإعلان عن الهدنة الأخيرة، وهدد الوسيطان بتأجيل المحادثات التي استمرت بشكل غير مباشر في الآونة الأخيرة، إذا تواصل القتال. ووفقاً لمكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأميركية، تخضع الهدنة الحالية لرقابة صارمة بالأقمار الصناعية وأدوات أخرى، لرصد أي خروقات من قبل الطرفين المتحاربين.

التزام بالهدنة

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر متعددة من مدن العاصمة السودانية الثلاث (الخرطوم، بحري، وأم درمان) بهدوء الأوضاع، وتوقف أصوات القصف الجوي والمضادات الأرضية، كما لم تسمع أصوات تبادل إطلاق النار تشير إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين. ووفقاً لشهود عيان، لم تشهد سماء المدينة تحليقاً للطيران الحربي التابع للجيش السوداني منذ الساعات الأولى لسريان الهدنة.

وقال علي عثمان، المقيم في منطقة «الحاج يوسف» شرق النيل: «لقد توقف القصف الجوي تماماً، ويبدو أنه لا توجد اشتباكات بين الجيش والدعم السريع»، مضيفاً: «نتمنى ألا يتجدد القتال مرة أخرى».

عودة الحركة للأسواق في الخرطوم السبت (أ.ف.ب)

وبحسب متابعات «الشرق الأوسط»، ساد الهدوء التام في العاصمة، وعادت الحركة شبه طبيعية، لكنها محدودة في العديد من أحياء شرق الخرطوم، الواقعة بالقرب من المقر الرئيسي لقيادة الجيش، والتي شهدت اشتباكات وقصفاً مدفعياً طيلة الأسبوع الماضي.

غزالي عثمان يدعو إلى حل أفريقي

وذكر بيان صادر عن رئاسة مجلس السيادة السوداني أن رئيسه عبد الفتاح البرهان، تلقى السبت اتصالاً هاتفياً من رئيس الاتحاد الأفريقي، تطرق خلاله إلى الجهود المبذولة عبر منبر جدة لحل الأزمة في السودان.

وعزا البرهان فشل جميع الهدنات السابقة إلى عدم وجود آليات فعالة وملزمة لمتابعة خروقات قوات «الدعم السريع»، وعدم التزامها بإخلاء منازل المواطنين والمستشفيات والمرافق العامة والمقرات الحكومية.

الفريق عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

وقال البرهان إن «حكومة السودان مع أي حل ينهي حرب قوات الدعم السريع بمعاونة المرتزقة الأجانب، ويعيد الطمأنينة للشعب السوداني».

بدوره، أكد رئيس الاتحاد الأفريقي، غزالي عثمان، أهمية أن يكون الحل أفريقياً لإحلال السلام في السودان.

وكان الجيش السوداني أعلن موافقته على وقف إطلاق النار لمدة يوم واحد، لكنه أكد احتفاظه بالتعامل مع أي انتهاكات تصدر من جانب قوات «الدعم السريع»، التي بدورها أعلنت موافقتها على الاتفاق وكل الاتفاقيات السابقة المتعلقة بوقف إطلاق النار والترتيبات الإنسانية.

مالك عقار: تعدد المنابر لا يخدم الحل

من جهة ثانية، جدد نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، لدى لقائه في أديس أبابا، أمس، رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، ثقة بلاده في آلية رؤساء دول «منظمة التنمية الحكومية» (إيقاد) بشأن الحل في السودان.

وقال عقار: «أوضحت لرئيس الوزراء الإثيوبي أن تعدد المنابر الماثل الآن مضر ولا يساعد في الحل». وذكر بيان مجلس السيادة السوداني أن آبي أحمد شدد على أهمية الإسراع بوقف القتال بكافة السبل، مبدياً تأثره البالغ بالوضع الإنساني الكارثي الذي يمر به السودانيون. وأبدى آبي أحمد استعداده الكامل لزيارة الخرطوم مهما كلف الأمر، وذلك للجلوس مع الطرفين للوصول إلى وقف لإطلاق النار.

مالك عقار صار نائباً لرئيس مجلس السيادة (رويترز)

ودعا عقار القوى الإقليمية والدولية إلى توحيد الجهود والتنسيق الكامل لوقف تعدد المنابر والمبادرات الحالية.

وقطع اتفاق وقف إطلاق النار معارك ضارية تدور بين طرفي القتال في السودان، حول عدد من المناطق العسكرية الاستراتيجية التابعة للجيش في جنوب الخرطوم.

وأدى القتال إلى نزوح أكثر من 1.9 مليون شخص، عبر 200 ألف منهم أو أكثر الحدود إلى مصر.

شكوى النازحين إلى مصر

ويشتكي أولئك الذين يقطعون هذه الرحلة الطويلة إلى مصر، من الأوضاع السيئة وأوقات الانتظار الطويلة.

وقال شخصان كانا يحاولان عبور معبر «أشكيت» الحدودي، السبت، إن قراراً جديداً دخل حيز التنفيذ، يُلزم جميع السودانيين بالحصول على تأشيرة قبل دخول مصر، وهو ما يناقض اتفاقاً سابقاً بين البلدين كان يضمن حرية دخول الأطفال والنساء وكبار السن من الرجال دون الحصول على تأشيرة.

وقالت الطبيبة سندس عباس، في مكالمة مع وكالة «رويترز»، بينما كانت تقف في نقطة تفتيش بين البلدين: «أمضينا ليلتين في المنطقة المحايدة، والآن يعيدوننا. بعض الناس يرفضون المغادرة».

نازحون سودانيون يصطحبون أمتعتهم في محطة للنقل بمدينة أسوان (إ.ب.أ)

وفي تأكيد على القرار الجديد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إن السلطات رصدت «أنشطة غير مشروعة يقوم بها بعض الأفراد والجماعات على الجانب السوداني»، منها إصدار تأشيرات مزورة.

وأشار إلى أن مصر لا تسعى لمنع دخول السودانيين وإنما إلى تنظيمه، مضيفاً أنه جرى توفير المعدات اللازمة لسرعة إصدار التأشيرات.

مراقبة بالأقمار الصناعية

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في وقت متأخر من مساء الجمعة، إنها تدعم منصة يطلق عليها «مرصد نزاع السودان» لنشر نتائج عمليات المراقبة عبر الأقمار الصناعية للقتال ووقف إطلاق النار.

ووثق تقرير أولي للمرصد تدميراً «واسع النطاق وموجهاً» لمنشآت المياه والكهرباء والاتصالات.

كما وثق ثماني هجمات «ممنهجة» لإحراق الممتلكات عمداً، دمرت قرى في دارفور، وكذلك عدة هجمات على مدارس ومساجد وغيرها من المباني العامة في مدينة «الجنينة» في أقصى غرب البلاد، والتي شهدت هجمات عنيفة شنتها جماعات محلية وسط انقطاع للاتصالات.

وقالت الهيئة النقابية لأطباء ولاية غرب دارفور، إن مدينة «الجنينة» تحولت إلى «مدينة أشباح»، وأشارت إلى وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، منها فرض «حصار» على المدينة، وحرمان المدنيين من الوصول للمياه، وقتل كبار السن.

وقال مواطنون إن بعض الرجال الذين هاجموا المدينة كانوا يرتدون زي قوات «الدعم السريع».

وسمح وقف إطلاق النار السابق بوصول بعض المساعدات الإنسانية، لكن وكالات الإغاثة قالت إنها لا تزال تواجه عراقيل بسبب القتال والقيود البيروقراطية والنهب.

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»، اليوم السبت، إن قوات «الدعم السريع» أوقفت بعض موظفيها و«أجبرتهم» على الإدلاء ببيان وزعته القوات شبه العسكرية لاحقاً.

ودب الخلاف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» حول خطط لدمج القوات شبه العسكرية في الجيش، وإعادة تنظيم تسلسل القيادة في إطار المرحلة الانتقالية.


تأويلات مختلفة لتهديد البرهان باستخدام «الأسلحة المميتة»

TT

تأويلات مختلفة لتهديد البرهان باستخدام «الأسلحة المميتة»

الناطق باسم القوات المسلحة السابق العميد المتقاعد الصوارمي خالد سعد (سونا)
الناطق باسم القوات المسلحة السابق العميد المتقاعد الصوارمي خالد سعد (سونا)

قال قائد الجيش السوداني في بيان، نهاية مايو (أيار) الماضي، إن قواته «تخوض معركة الكرامة نيابة عن شعبها»، وتوعد باستخدام ما أطلق عليه «القوة المميتة» ضد قوات «الدعم السريع»، وأضاف: «القوات المسلحة لم تستخدم بعد كامل قوتها المميتة، لكنها ستضطر إلى ذلك إذا لم ينصَع العدو أو يستجب لصوت العقل».

وقابل مواطنون هذا التهديد بدهشة، لأنه لم يوضح معنى «القوة المميتة» الذي قصده البرهان، بعد نحو شهرين من استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة والطيران الحربي. وظل التساؤل قائماً: ما القوة المميتة التي سيضطر الجيش للجوء إليها في حربه مع «الدعم السريع»، ولم يستخدمها حتى الآن؟

«تصريح» كرتي ونفيه

وتداولت وسائط التواصل الاجتماعي بكثافة مقطعاً صوتياً منسوباً للأمين العام للحركة الإسلامية، علي أحمد كرتي، دعا فيه الجيش لاستخدام أسلحة محرمة دولياً ضد «الدعم السريع». لكن الرجل نفى صحة التسجيل، ونقل مقرب منه لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمين العام للحركة الإسلامية لا يمكن أن يدعو إلى استخدام هذا النوع من الأسلحة، بل وليس من حقه إعطاء أوامر للجيش ليخوض معركة بأسلحة جرثومية، لأنه لا سلطة له على القوات المسلحة.

أرشيفية للأمين العام للحركة الإسلامية في السودان علي أحمد كرتي

ويدور جدل طويل بين السياسيين والنشطاء حول علاقة الإسلاميين وأنصار النظام السابق بإشعال شرارة الحرب. وتوجه أصابع الاتهام إلى كرتي، الذي ظل مختفياً عن الأنظار منذ سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير، ولم يظهر للعلن مباشرة إلاّ بعد انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021. ويقال إنه من حرك عناصر الإسلاميين في الجيش لإفشال الاتفاق الإطاري الموقع من القوى المدنية والجيش و«الدعم السريع»، باعتبار تنفيذه يمثل نهاية لحركته، لا سيما وأن المعلومات المتداولة، حتى قبل سقوط نظام البشير، تفيد بأن الرجل من مجموعة صغيرة تتواصل مع العسكريين الإسلاميين.

لكن بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي ربطوا بين تصريح القوات المسلحة وتصريح علي كرتي، وتوقعوا أن تشهد الفترة القادمة استخدام أسلحة لم تستخدم منذ بداية الحرب بين الطرفين.

خبراء: الجيش لا يملك أسلحة كيماوية

غير أن سياسيين وخبراء عسكريين اعتبروا تصريح «القوة المميتة» الذي جاء في بيان الجيش، مجرد «مصطلح مناسبة» لا يمكن المبالغة في تفسيره، لأن القوات المسلحة لا يمكن أن تلجأ لاستخدام الأسلحة الكيماوية أو الجرثومية لحسم المعركة. ويقول هؤلاء إنه «توجد وحدة للوقاية من الأسلحة الكيماوية في الجيش السوداني، لكنه لا يملك تلك الأسلحة، إضافة إلى أن السودان ملتزم بالاتفاقيات الدولية بشأن الأسلحة المحرمة دولياً».

الناطق باسم القوات المسلحة السابق العميد المتقاعد الصوارمي خالد سعد (سونا)

وقال الناطق باسم القوات المسلحة في عهد النظام السابق، العميد المتقاعد الصوارمي خالد سعد، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش السوداني لم يسبق له أن استعمل أسلحة جرثومية، حتى في أعنف المعارك مع متمردي «الحركة الشعبية» التي حاربها الجيش في الأدغال، بعيداً عن القرى والمدن. وتساءل: «كيف يستخدم الجيش أسلحة جرثومية كيماوية وسط الأحياء السكنية وبين المواطنين؟»، مضيفاً: «لو استخدمها لمات المواطنون قبل جنود الدعم السريع». وتابع: «المواد الكيماوية والجرثومية أصبحت مفضوحة جداً يسهل اكتشافها في مهدها وقبل أن تستعمل».

وتمنع اتفاقيات جنيف، المتعلقة بالقانون الدولي للحرب والحياد، استهداف المدنيين وتعمد التعذيب حتى بالنسبة للمحاربين، وتحرم الأسلحة الكيماوية والجرثومية، لأنها تصيب غير المحاربين وتسبب آلاماً غير ضرورية، ما يدخلها في تصنيف الأسلحة القاسية والتعذيب المحرم دولياً.

ويقول العميد الصوارمي: «كل الدول تركز على صنع وإنتاج مضادات لأسلحة التدمير الشامل، والجيش السوداني لديه وحدة متخصصة في هذا المضمار، لكنها لا تنتج أسلحة جرثومية».

وفسر الصوارمي استخدام الجيش للطيران ضد قوات «الدعم السريع» بقوله: «إذا دخلت الأهداف الأحياء السكنية، فإن الطيران يرصدها ويراقبها ولا يقصفها إلا للضرورة القصوى». وتابع: «المعروف أن الطيران السوداني لم يلجأ قط لقصف المدنيين، رغم اتخاذ المتمردين لهم دروعاً بشرية».

ورغم نفي العميد الصوارمي، فإن وقائع الحرب تشهد على استخدام سلاح الطيران الحربي بكثافة، وأن العديد من المواطنين قتلوا جراء إصابتهم بقذائف الطيران، أو قذائف مضادات الطيران الصادرة من الجهة المقابلة.

دعوة للتدخل الدولي

وذهب المحلل السياسي، الحاج حمد، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن التعهدات الدولية ألزمت الجميع بمنع استخدام الأسلحة الكيماوية والجرثومية. وقال: «السودان عضو في الأمم المتحدة، وملزم بعدم استخدامها والتخلص منها، وفرق الجيش مدربة على الوقاية منها وليس استخدامها». وأشار إلى أن «الأسلحة الكيماوية تصنف ضمن أسلحة الدمار الشامل، ولا يقتصر تأثيرها على العسكريين، لأنها تسبب تلوث الهواء والماء وتغطي دول الجوار».

أحد المنازل وقد تحول إلى ركام بعد أن طاله قصف مدفعي بحي أزهري بالخرطوم (أ.ف.ب)

وتطرق حمد إلى اعتقاد البعض أن «القوة المميتة» التي قصدها البرهان ربما تكون «أسلحة كيماوية أو جرثومية»، قائلاً: «بدأ الحديث عن الكيماوي في الوسائط الاجتماعية، وأشعله التسجيل الصوتي المنسوب لعلي كرتي، وهو تصريح يمكن أن يكون مفبركا. فالتجربة مع وسائط التواصل أنها مستخدمة بكثافة من قبل بقايا نظام الإنقاذ وأعدائهم أيضاً».

وأشار حمد إلى اتهام العراق فيما مضى بصناعة وتطوير أسلحة كيمياوية، وقال: «الرئيس العراقي صدام حسين، بسبب الادعاء بأنه استخدم غاز الخردل ضد الأكراد، واجه غزواً لبلاده، ولاحقاً اتضح أن الموضوع مفبرك»، وأضاف: «المقلق في هذا التفسير أنه قد يكون دعوة إما للتدخل الدولي تحت الفصل السابع، أو لتدخل أحادي من قبل الولايات المتحدة، التي تلعب الدور الرئيسي في محاولات وقف إطلاق النار في حرب السودان».

ويستدل حمد على هذا الاحتمال ببيان القمة الأميركية الخليجية التي انعقدت في السعودية لمكافحة الإرهاب، وبالفقرة منه المتعلقة بالأزمة في السودان، ويقول: «كل هذا يرجح اقتراب المجتمع الدولي والإقليمي من التدخل المباشر في الأزمة، ومثل هذا التفسير لاستخدام القوة المميتة، دون تحديد نوع السلاح، قد يعجل بقرب هذا التدخل».

لكنه أضاف: «لحسن الحظ، هو ادعاء أكثر من كونه حقيقة، وأظن أن دخول المدفعية بعيدة المدى إلى مسرح العمليات هو المقصود».

آثار المعارك خلف أحد المباني في جنوب الخرطوم (أ.ف.ب)

وحول مخاطر استخدام الأسلحة الكيماوية والجرثومية بصورة عامة، قال الخبير في القانون الدولي، نبيل أديب، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأسلحة الكيماوية محرمة دولياً، وبالتالي لا يمكن استخدامها، وهي مجموعة من المواد السامة شديدة الفتك عظيمة الخطر، توجه باستخدام صواريخ تحمل رؤوساً محشوة بالمواد الكيماوية، تنفجر داخل المنطقة المستهدفة وتستفيد من الريح في نشر سمومها، وتقتل أو تصيب الإنسان بتأثيرها السام والمباشر على الجسم البشري بأجهزته الحيوية المختلفة، وتبقى في أماكن استخدامها لساعات أو أسابيع، وبعضها يهاجم الجهاز التنفسي ويسبب الاختناق أو البثور والقروح، وبعضها يستهدف الدم، وأخرى تستهدف الأعصاب.

حرب نفسية

أما أستاذ العلوم السياسية في الجامعات السودانية، بشير الشريف، فقد وصف تصريحات البرهان بشأن اللجوء لـ«الأسلحة المميتة»، بأنها تصريحات في إطار الحرب النفسية بين الطرفين. وقال الشريف: «لو كان الجيش يمتلك أسلحة كيماوية أو جرثومية، لكان استخدمها في الأيام الأولى للحرب، لحماية البلاد من الخسائر البشرية والمادية التي تعرضت لها».


خبير أميركي: الوضع الاقتصادي في تونس «بات خطيراً جداً»

الخبير الأميركي دانيل برومبارغ (الشرق الأوسط)
الخبير الأميركي دانيل برومبارغ (الشرق الأوسط)
TT

خبير أميركي: الوضع الاقتصادي في تونس «بات خطيراً جداً»

الخبير الأميركي دانيل برومبارغ (الشرق الأوسط)
الخبير الأميركي دانيل برومبارغ (الشرق الأوسط)

أكد الخبير الأميركي في شؤون تونس والعالم العربي الجامعي الباحث في جامعة جورج تاون بواشنطن، دانيل برومبارغ، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية في تونس «باتت خطيرة جداً»، وهو ما يؤكده تعاقب التصنيفات السلبية لتونس من قبل وكالات التصنيف والائتمان الدولية، مثل «فيتش رايتينغ»، التي خفضت تصنيفها قبل يومين من CCC إيجابي إلى سلبي، في ظل عجزها عن توفير تمويل دولي فوري لموازنة الدولة لا تقل عن 5 مليارات دولار، وإبرام اتفاق جديد مع «صندوق النقد الدولي» يمكنها من الحصول على تمويل من بقية الصناديق والمؤسسات المالية العالمية بنسب فائدة منخفضة، «ودون شروط اجتماعية مجحفة».

وقال برومبارغ رداً على سؤال حول زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير إلى تونس، غداً (الأحد)، مع رئيسي حكومة هولندا، مارك روتي، وإيطاليا، جورجيا ميلوني، بعد أيام من زيارة قامت بها ميلوني إلى تونس، إن «التجربة السياسية الديمقراطية والتعددية تعثرت في تونس وفي بلدان جنوب المتوسط، وبسبب ذلك تراكمت مؤشرات عدم الاستقرار الاقتصادي والمالي والأمني».

جانب من مظاهرة نظمها اتحاد الشغل التونسي لمطالبة الحكومة بتحسين الأجور (أ.ف.ب)

وربط برومبارغ بين التحركات الدولية والأوروبية نحو تونس بـ«اقتناع كبار صناع القرار المحلي والدولي» بحاجة البلاد إلى خطوات عملية، ودعم فوري من شركاء البلاد، خصوصاً حكومات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، التي «تبدو اليوم منشغلة أكثر بتزايد نفوذ الصين الاقتصادي في الدول العربية وعالمياً، وأيضاً بالحرب في أوكرانيا وانعكاساتها الاقتصادية والمالية والجيواستراتيجية، وفي مجال الهجرة والمتغيرات الديموغرافية على أوروبا والعالم».

مخطط مارشال للإنقاذ الاقتصادي

اعتبر برومبارغ أن مسارات «الانتقال الديمقراطي» العربية، بما فيها ما سُمي بتجربة «الاستثناء الديمقراطي التونسي»، تعثرت لأسباب عديدة، من بينها الأسباب المالية والاقتصادية، وغياب مخططات إنقاذ شبيه بمخطط «جورج مارشال»، الذي اعتمدته واشنطن بعد الحرب العالمية الثانية لإنقاذ اقتصاديات الدول الأوروبية المتضررة من الحرب، ومنع انهيارها وسقوطها تحت المعسكر الشيوعي والاشتراكي الشرقي.

وقال برومبارغ إن الدول الصناعية الديمقراطية الغربية «باتت تعطي الأولوية لمصالحها الخاصة، وللشراكة مع الدول الغنية»، ولم تقدم لتونس وللدول التي حاولت الانخراط في المسار الديمقراطي دعماً مالياً واقتصادياً قوياً»، وذلك منذ انفجار الاحتجاجات الاجتماعية في 2010 ومطلع 2011. ونتيجةً لذلك، تجاوزت ديون تونس 80 في المائة من ناتجه الوطني. كما ارتفعت نسب البطالة والفقر والتضخم المالي والعجز التجاري وعجز ميزان الدفوعات، في وقت تبدو فيه السلطات متخوفة من الموافقة على القيام بإصلاحات يطالب بها «البنك العالمي» و«صندوق النقد الدولي»، ومؤسسات مالية عالمية، بينها التفويت الكامل أو الجزئي لنحو مائة مؤسسة عمومية مفلسة أو مهددة بالإفلاس.

تونسيون بإحدى أسواق العاصمة التي باتت تعاني شح في المواد الغذائية الرئيسية (أ.ف.ب)

وأضاف برومبارغ، الذي يستعد لإصدار كتاب عن تونس شرع في إعداده منذ أعوام، وشمل مئات المقابلات التي أجراها في واشنطن وأوروبا والمنطقة، أن صُنّاع القرار المحليين والدوليين «باتوا مطالبين بتجنب سيناريو (الانهيار الاقتصادي والمالي والأمني) في تونس المجاورة لأوروبا، ولدول تشهد اضطرابات وعدم استقرار وحروباً بالوكالة، مثل ليبيا ودول الساحل والصحراء الأفريقية».

تحسين مناخ الأعمال

في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، اعتبر الخبير الأميركي أن تحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الادخار والاستثمار، وتكريس قواعد الحوكمة الرشيدة «عوامل تُعدّ من أبرز شروط تجنب سيناريوهات الانهيار الاقتصادي والأمني والسياسي في أي بلد لديه موارد محدودة، مثل تونس.

وفي هذا السياق، حذر برومبارغ من أن «الانهيار المالي» في تونس قد يتسبب في مزيد من المخاطر بالنسبة لعدد من الدول الأوروبية والأفريقية والعربية، وهو ما قد يزيد من مخاطر الهجرة، ويحد من فرص «تنقية مناخ الأعمال والاستثمار في كامل المنطقة»، في وقت احتد فيه التنافس التجاري والاقتصادي فيها بين الصين وروسيا وتركيا وحلفائها مع الدول الصناعية الغربية، التي تبدو بدورها أنها توجهت أكثر إلى ترميم أوضاعها الداخلية، والتصدي لسيناريو تغوُّل الاقتصاد الصيني، ومواكبة تعقيدات حرب أوكرانيا والخسائر الاقتصادية العالمية، التي تسببت فيه جائحة «كورونا»، وما رافقها من شلل في حركة النقل الدولية.


مصر تتجه لعقد الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
TT

مصر تتجه لعقد الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (د.ب.أ)

تتجه مصر لإجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام الحالي، بحسب عضو مجلس النواب المصري (البرلمان) مصطفى بكري، الذي أكد، في تصريحات تلفزيونية مساء الجمعة، أنه «سيتم فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام، على أن تُجرى تحت إشراف قضائي كامل».

وكان ضياء رشوان، المنسق العام لـ«الحوار الوطني» ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات بمصر، قال في وقت سابق، إنه «سيتم فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة 2024، وفقًا للدستور في أكتوبر (تشرين الأول)، أو نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين». وأوضح أن «الدستور ينص على أن يتم إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية بحلول مارس (آذار) 2024». مؤكدا أن هذا «ليس تبكيراً للانتخابات».

وبحسب المادة 140، من الدستور المعدل عام 2019 «تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يوماً على الأقل، ويجب أن تُعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوماً على الأقل».

الرئيس السيسي خلال الاستفتاء على تعديلات الدستور المصري 2019 (أرشيفية)

ويعتبر الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية وعضو مجلس أمناء «الحوار الوطني»، عقد الانتخابات قبل نهاية العام الحالي «تبكيرا لها عن موعدها المقرر بموجب الدستور»، مشيرا إلى أن «الدستور ينص على إجرائها قبل 120 يوماً من انتهاء الفترة الرئاسية الحالية، على أن تعلن النتيجة قبل 30 يوماً من انتهاء الفترة الرئاسية الراهنة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أدى اليمين الدستورية رئيسا للبلاد، في الثاني من يونيو (حزيران) 2018، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت مطلع العام ذاته. وتنص المادة 241 (مكرر)، من الدستور على أن «تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية».

في سياق متصل، استقبلت «الحركة المدنية الديمقراطية»، الخميس، عضو مجلس النواب السابق أحمد الطنطاوي، الذي أعلن نتيه الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وقالت «الحركة المدنية»، التي تشارك بـ«الحوار الوطني»، في بيان صحافي عبر حسابها الرسمية على «فيسبوك» الجمعة، إن «اللقاء جاء في إطار مناقشة مجريات الانتخابات الرئاسية المقبلة».


16 قتيلاً بهجوم لـ«الشباب» على فندق في مقديشو

رجل أمس يطل من نافذة تضرر زجاجها في فندق «بيرل بيتش» السبت (إ.ب.أ)
رجل أمس يطل من نافذة تضرر زجاجها في فندق «بيرل بيتش» السبت (إ.ب.أ)
TT

16 قتيلاً بهجوم لـ«الشباب» على فندق في مقديشو

رجل أمس يطل من نافذة تضرر زجاجها في فندق «بيرل بيتش» السبت (إ.ب.أ)
رجل أمس يطل من نافذة تضرر زجاجها في فندق «بيرل بيتش» السبت (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الصومالية، السبت، أن ستة مدنيين وثلاثة من أفراد قوات الأمن قُتلوا وجُرح عشرة مدنيين في هجوم شنه على فندق في مقديشو سبعة مسلحين من حركة «الشباب» المرتبطة بـ«القاعدة» جرى «تحييدهم» ليل الجمعة - السبت بعد حصار دام ست ساعات. وقالت الشرطة في بيان: «قتل ستة مدنيين في الهجوم (...) وأصيب عشرة آخرون». وأضافت أن «ثلاثة من أفراد قوات الأمن الشجعان لقوا حتفهم»، موضحة أنه جرى إنقاذ 84 شخصاً كانوا في فندق «بيرل بيتش» سالمين. وبدأ الهجوم الذي أعلن مقاتلو الحركة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها عنه عندما اقتحم سبعة مهاجمين فندق «بيرل بيتش» على شاطئ مقديشو. وانتهى الهجوم، حسب الشرطة، بعد تبادل إطلاق النار بين عناصرها والمهاجمين الذين قتلوا جميعاً. وقال البيان إن «قوات الأمن تمكنت من إنقاذ 84 شخصاً بينهم نساء وأطفال وشيوخ».

صوماليون يحيطون بسيارة إسعاف تنقل ضحايا من فندق «بيرل بيتش» السبت (إ.ب.أ)

تقاتل جماعة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، الحكومة الفيدرالية المدعومة من المجتمع الدولي منذ أكثر من 15 عاماً. وتستهدف في أغلب الأحيان الفنادق التي ينزل فيها بشكل عام موظفون صوماليون كبار وأجانب. وكان شهود اتصلت بهم وكالة الصحافة الفرنسية، قد تحدثوا عن إطلاق نار كثيف بالقرب من المبنى. وذكر صحافي من الوكالة أن عدداً من سيارات الإسعاف متوقفة أمام المبنى. وقال الشاهد عبد الرحيم علي: «كنت بالقرب من مطعم بيرل بيتش عندما دوى انفجار قوي أمام المبنى». وأضاف: «تمكنت من الهرب لكن بعد ذلك حدث إطلاق نار كثيف ودخلت قوات الأمن بقوة».

«حرب شاملة» وقال ياسين نور الذي كان في مكان قريب إن مطعم الفندق كان «مزدحماً بعدما جرى تجديده منذ فترة قصيرة». ورأى المحلل الأمني في مجموعة الأزمات الدولية، عمر محمود، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «الهجوم الذي وقع في منطقة شعبية في مقديشو صدمة نوعاً ما؛ لأننا كنا نتصور أن الأمن يتحسن في المدينة في الأسابيع الأخيرة». وأضاف: «يبدو أن الشباب يشنون سلسلة من الهجمات لإبطاء هجوم محتمل للحكومة وحلفائها». وكانت حركة «الشباب» قد هاجمت في أغسطس (آب) 2020 «إيليت» وهو فندق آخر يقع على شاطئ الليدو، ما أسفر عن مقتل عشرة مدنيين وشرطي. واحتاجت قوات الأمن لأربع ساعات من أجل استعادة السيطرة على المبنى. وطُردت الحركة من المدن الكبرى في البلاد في 2011 و2012، لكنها تتمركز بقوة في مناطق ريفية شاسعة. وأعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود «حرباً شاملة» عليهم، وشن حملة عسكرية في سبتمبر (أيلول) تسانده ضربات جوية أميركية خصوصاً.

صوماليون يعاينون الأضرار بعد الهجوم على فندق «بيرل بيتش» السبت (إ.ب.أ)

لكن حركة «الشباب» تواصل شن هجمات عنيفة تؤكد قدرتها على ضرب قلب مدن ومنشآت عسكرية صومالية. وفي 26 مايو (أيار)، هاجم مسلحو الحركة قاعدة يسيطر عليها جنود أوغنديون من قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أتميس) في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل 54 جندياً على الأقل. وفي 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، انفجرت سيارتان مفخختان في مقديشو؛ ما أدى إلى مقتل 121 شخصاً وجرح 333 آخرين، في أكبر حصيلة تسجل في هجوم منذ خمس سنوات في هذا البلد الذي يعاني من موجة جفاف غير مسبوقة أيضاً. وأدت ثلاث هجمات متزامنة في بلدوين (وسط) إلى مقتل 30 شخصاً بينهم مسؤولون محليون، في أوائل أكتوبر. وقتل 21 نزيلاً في فندق في مقديشو خلال حصار استمر ثلاثين ساعة في أغسطس الماضي. وحصار الفندق هذا أثار تساؤلات حول كيفية تمكن المتشددين من الوصول إلى قلب منطقة مقديشو الإدارية الخاضعة لحراسة مشددة من دون أن يجري كشفهم. وفي تقرير إلى مجلس الأمن في فبراير (شباط)، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش أن 2022 كان العام الذي شهد مقتل أكبر عدد من المدنيين في الصومال منذ 2017. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى هجمات حركة «الشباب».


مصر لإنشاء مخازن استراتيجية جديدة للسلع الأساسية

 وزير التموين المصري خلال تدشين مشروع إنشاء مخازن استراتيجية للمنتجات الغذائية...     (الحكومة المصرية)
وزير التموين المصري خلال تدشين مشروع إنشاء مخازن استراتيجية للمنتجات الغذائية...     (الحكومة المصرية)
TT

مصر لإنشاء مخازن استراتيجية جديدة للسلع الأساسية

 وزير التموين المصري خلال تدشين مشروع إنشاء مخازن استراتيجية للمنتجات الغذائية...     (الحكومة المصرية)
وزير التموين المصري خلال تدشين مشروع إنشاء مخازن استراتيجية للمنتجات الغذائية...     (الحكومة المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية عن مشروع لإنشاء مخازن استراتيجية جديدة للسلع الأساسية والمنتجات الغذائية، وذلك ضمن خطة حكومية لـ«تأمين مخزون استراتيجي من السلع على مدار العام». وتؤكد الحكومة المصرية «اهتمامها بتوفير السلع الرئيسية للمواطن، بأسعار (عادلة) لتقليل تداعيات الأزمات العالمية على المواطن». وتشير إلى أنها «لن تتهاون مع محتكري السلع الغذائية، ومع مفتعلي الأزمات ورفع الأسعار». وسط استمرار لجولات المسؤولين في المحافظات المصرية على الأسواق لمجابهة «أي ارتفاع في الأسعار».

تدشين مشروع إنشاء المخازن الاستراتيجية (الحكومة المصرية)

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، السبت، فقد دشن وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، علي المصيلحي، ومحافظ السويس، عبد المجيد صقر، وعدد من المسؤولين، مشروعا قوميا لإنشاء مخازن استراتيجية للمنتجات الغذائية، وتم وضع أول حجر أساس لمخزن استراتيجي بمحافظة السويس (غرب العاصمة المصرية القاهرة) ضمن المرحلة الأولى لـتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية.

وقال وزير التموين المصري، إن «المخزن الاستراتيجي بمحافظة السويس على مساحة 10 أفدنة، وبحجم استثمارات تقترب من 1.5 مليار جنيه، وسيخدم محافظات إقليم قناة السويس»، لافتاً إلى أن المستودعات الاستراتيجية هي «إحدى دعائم منظومة التجارة الداخلية والأمن الغذائي، التي تهدف إلى تأمين احتياجات المواطنين من السلع (تامة الصنع)، والجاهزة للاستخدام لفترات طويلة».

وأضاف وزير التموين المصري أنه «سيتم إنشاء المستودعات الاستراتيجية وفق أحدث التكنولوجيا لإدارة عمليات تخزين السلع، وبما يضمن سلامة وجودة المنتجات، وأيضا بجانب تأمين مخزون استراتيجي من المنتجات الغذائية على مدار العام؛ حيث إن الهدف من إنشاء هذه المستودعات الاستراتيجية، هو مضاعفة المخزون السلعي على مستوى المحافظات المصرية، وتقليل الفاقد من السلع، وأيضاً تقليل حلقات التداول، ومراعاة التوزيع والتنوع الجغرافي لتلك المستودعات، بجانب متابعة المخزون السلعي من خلال الربط الإلكتروني لجميع المستودعات الاستراتيجية، الأمر الذي يُسهم في إمكانية التخطيط المستقبلي (المكاني والزمني) للاحتفاظ بالسلع بشكل (آمن)، كذلك العمل على سهولة التداول الداخلي والحفاظ على جودة السلع».


الطب الشرعي يحسمُ في قضية الشاب التي هزّت موريتانيا

صورة متداولة لمراهقين يغلقون بالحجارة أحد شوارع نواكشوط خلال الاحتجاجات
صورة متداولة لمراهقين يغلقون بالحجارة أحد شوارع نواكشوط خلال الاحتجاجات
TT

الطب الشرعي يحسمُ في قضية الشاب التي هزّت موريتانيا

صورة متداولة لمراهقين يغلقون بالحجارة أحد شوارع نواكشوط خلال الاحتجاجات
صورة متداولة لمراهقين يغلقون بالحجارة أحد شوارع نواكشوط خلال الاحتجاجات

دُفن اليوم السبت في مقبرة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، عمر جوب، الذي توفي قبل قرابة أسبوعين بعد ساعات من توقيفه لدى الشرطة، والذي أثارت وفاته جدلاً واسعاً في البلاد، أسفر عن أعمال شغب وتخريب في عدة مدن موريتانية، قتل فيها شخص واحد وأصيب عدة عناصر من قوات الأمن.

وتسلمت عائلة جوب جثمانه ودفنته بهدوء بعيداً عن الأضواء، بعد أن تسلمت التقرير النهائي للتشريح، الذي أكد أن سبب الوفاة سكتة قلبية، مع اعتلال حاد في الجهاز العصبي المركزي، له علاقة بتسمم بجرعة عالية من الكوكايين، مع استهلاك حديث للكحول، وهو ما ينفي وجود «سبب جنائي» للوفاة، وفق ما أعلنت النيابة العامة.

ويأتي هذا التشريح في إطار تحقيق فتحته السلطات الموريتانية في 30 من مايو (أيار) الماضي، بعد ساعات من وفاة جوب، من أجل كشف ملابسات الحادثة بطلب من عائلة الضحية، التي انتدبت طبيباً ومحامياً لحضور التشريح، ومتابعة مجرياته حتى تحديد سبب الوفاة.

لكن الطبيب الشرعي أشار في تقريره إلى أن تشريح الجثة لم يكشف سبباً واضحاً للوفاة، وطلب إجراء فحوصات مخبرية معمقة على عينات من الجثة، وهي المهمة التي تولاها فريق مغربي مختص، استدعته السلطات الموريتانية، بموجب «اتفاقيات التعاون القضائي» بين البلدين.

وقالت النيابة العامة في محكمة نواكشوط الغربية، في بيان أمس (الجمعة)، إنها تسلمت «عبر الطرق الدبلوماسية» نتائج التحاليل المخبرية المكمّلة للتشريح الطبي، مشيرة إلى أن مجريات تسلم النتائج حضرها الطبيب المنتدب من طرف عائلة المتوفى، وسُلّمت للعائلة بواسطة ممثليها نسخة من تقرير التشريح في صيغته النهائية.

وأوضحت النيابة أن تقرير خبير الطب الشرعي المنتدب، حدد سبب وفاة جوب بأنها «ناجمة عن سكتة قلبية، مع اعتلال حاد في الجهاز العصبي المركزي له علاقة بتسمم بجرعة عالية من الكوكايين مع استهلاك حديث للكحول». وخلصت إلى أن الخلاصة التي توصل إليها خبير الطب الشرعي «تعزز ـ مع أنها كافية ـ الاستنتاجات المستخلصة من نتائج البحث المقام به حول القضية، إذ لم تُشر تلك الاستنتاجات إلى سبب جنائي للوفاة».

ويأتي تقرير الطب الشرعي ليغلق قضية هزت الشارع الموريتاني، وتوجهت فيها أصابع الاتهام إلى الشرطة، بسبب أنها أوقفت جوب (38 عاماً) ليلة وفاته، بعد أن عثرت عليه دورية للشرطة وهو يتعارك مع أشخاص آخرين، وكان تحت تأثير مادة مخدرة، وفق ما أعلنت الشرطة.

وقالت الشرطة في روايتها للأحداث، إنه تقرر توقيف جوب حتى يتم التحقيق معه حول ملابسات الظروف التي جرى توقيفه فيها، لكنه تعرض لأزمة «ضيق في التنفس»، نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث توفي بعد أن عاينه الطبيب المداوم في الحالات المستعجلة.

وبعد وفاة جوب، طالبت عائلته بفتح تحقيق، كما انتدبت المحامي العيد ولد محمدن ليمثلها في الملف، وهو محامٍ معروف في البلد، وشخصية قيادية في المعارضة، ونائب في البرلمان الموريتاني، وفي تصريح صحافي سابق قال ولد محمدن إن «كل الخيوط تقود إلى أن سبب الوفاة هو معاملة سيئة تعرض لها في مباني المفوضية».

وبعد الإعلان عن الوفاة، خرجت مظاهرات تطالب أولاً بالتحقيق في الحادثة ومعاقبة الجناة، قبل أن تتحول إلى أعمال شغب وتخريب، كما حاول بعض المحتجين إحراق مفوضيات للشرطة، على غرار ما حدث في مدينة بوكي، جنوبي البلاد، حيث قتل متظاهر وأصيب ثلاثة من أفراد الشرطة.

صورة متداولة للنيران التي أشعلها متظاهرون في أحد شوارع نواكشوط

وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية الموريتانية أن أغلب المحتجين كانوا من الأطفال وبعض الأجانب، كما جرى بالفعل ترحيل عشرات الأجانب المتهمين بالتورط في أعمال التخريب، كانوا جميعهم ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وزير الداخلية الموريتاني خلال مؤتمر صحافي للتعليق على الأحداث (و.م.أ)

وبعد صدور التقرير النهائي لتشريح الجثة، اتصلت «الشرق الأوسط» بالعيد ولد محمدن، محامي العائلة، لكنه رفض التعليق على سبب الوفاة الذي توصل إليه التقرير النهائي، وقال: «ما زلتُ أدرس الملف وأجمع المعلومات، وسأدلي بتصريح في وقت لاحق».

من جانبه، قال الإعلامي الموريتاني أبي ولد زيدان: «لقد اكتمل التحقيق واتضح سبب الوفاة، واتضح أيضاً من حاول استغلال الحادثة سياسياً وإعلامياً للاحتجاج على نتائج الانتخابات، والضغط من أجل إعادتها، واتضح من حاول الضغط بملف الوحدة الوطنية من أجل كسب معركة سياسية، والحصول على تنازلات من طرف الحكومة».

وأشار ولد زيدان في حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى جهات في المعارضة، قال إنها «دخلت في رهان خاسر، فجاءت النتائج عكس ما كانت تطمح له، والموضوع تمت السيطرة عليه، وانتهى التحقيق وكشفت الحقيقة، كما خسروا إعلامياً لأنهم حتى الساعة لم يدلوا بأي تصريح، حتى إنهم للأسف لم يحضروا تشييع المرحوم الذي دفن اليوم في نواكشوط».

وأضاف ولد زيدان أن المعارضة «تتحمل مسؤولية مقتل محمد الأمين ولد صمب في مدينة بوكي، لأنها شحنت العواطف حتى حصل ما حصل، وتتحمل المسؤولية الجنائية لكل ممتلكات الناس التي خربت، وأموالهم التي نهبت، كما تتحمل المسؤولية الأخلاقية عن التعريض بأمن الدولة وهيبتها، وانتهاك سيادتها ورمزيتها حين حولوا أفراد الشرطة إلى هدف مستباح».


قطع الكهرباء عن مصفاة الزاوية عقب قصف جديد لـ«الوحدة» الليبية

جانب من اجتماع الدبيبة في إيطاليا مع الجرحى الليبيين (حكومة الوحدة)
جانب من اجتماع الدبيبة في إيطاليا مع الجرحى الليبيين (حكومة الوحدة)
TT

قطع الكهرباء عن مصفاة الزاوية عقب قصف جديد لـ«الوحدة» الليبية

جانب من اجتماع الدبيبة في إيطاليا مع الجرحى الليبيين (حكومة الوحدة)
جانب من اجتماع الدبيبة في إيطاليا مع الجرحى الليبيين (حكومة الوحدة)

أقدم مسلحون في مدينة الزاوية الليبية على إغلاق إمدادات وقود تغذية محطات الكهرباء بمصفاة المدينة النفطية، رداً على تجديد قوات حكومة «الوحدة» قصفها الجوي على ما ادعت أنها مواقع التهريب في غرب العاصمة طرابلس.

وحذرت مصادر بشركة الكهرباء من أن يؤدي هذا الإغلاق إلى «انقطاع التيار الكهربائي على أجزاء واسعة من البلاد»، وحملت من وصفتها بـ«الجهات المتصارعة» مسؤولية أي انقطاعات في التيار على المواطنين.

وتبنت مجموعات مسلحة تابعة لقوات ما يسمى بعملية بركان الغضب، التابعة للحكومة، هذا الموقف بعد تعرض مواقعها في مدينة الزاوية مجدداً لقصف بالطيران المسير، فيما قال مصدر عسكري إن القصف استهدف مقراً لتهريب الوقود بمنطقة «بئر معمر» جنوب مدينة الزاوية. وتعد مصفاة الزاوية النفطية، الواقعة على بعد 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، من أكبر وأهم المصافي النفطية، حيث يضخ عبرها حقل الشرارة ما يعادل ربع إنتاج ليبيا يومياً.

في غضون ذلك، تجاهل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» نفياً رسمياً أصدره رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، بشأن اتصال جرى بينهما أخيراً لمتابعة تطورات قضية هانيبال، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، المحتجز منذ سنوات في لبنان.

ونفى ميقاتي في بيان أصدره عبر مكتبه الإعلامي، مساء الجمعة، تلقيه أي اتصال من أي جهة ليبية، لافتاً إلى أن «ملف نجل القذافي في يد القضاء المختص، وأي متابعة لهذا الملف تجري بالطرق القضائية المختصة»، معرباً عن حرص لبنان على ما وصفه بـ«أفضل العلاقات مع الشعب الليبي».

هانيبال القذافي (أ.ب)

وكان الدبيبة قد أعلن خلال ظهور مفاجئ في بث لمواطن ليبي، عبر صفحته الخاصة على «فيسبوك» خلال زيارته الحالية إلى إيطاليا، أنه هاتف ميقاتي بخصوص هانيبال القذافي. وقال إن «لجنة ليبية رسمية سوف تسافر إلى لبنان لمتابعة القضية». كما ادعى الدبيبة أنه يتابع ملف السجناء الليبيين في إيطاليا، لافتاً إلى تكليفه لوزيرة العدل، وتواصله الشخصي مع السلطات الإيطالية بشأن الإفراج عنهم.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن ابن عم هانيبال القذافي أن وفوداً من القبائل الليبية التقت مع بعض قيادات النظام السوري، وطلبت منها الوساطة، وإيجاد حل لقضية هانيبال، مؤكداً أنه «لا توجد تهم محددة لهانيبال»، كما انتقد ما وصفه بـ«الموقف الضعيف لحكومة الدبيبة، وعدم تحركها حيال هذا الملف».

وتعهد الدبيبة لدى استقباله مساء الجمعة في مقر إقامته بالعاصمة الإيطالية ببعض المرضى والجرحى هناك، بتنظيم ملف الجرحى، الذي قال إنه «يعاني فساداً ومشكلات يصل عمرها سنوات طويلة». ورأى أن كافة المواطنين بإيطاليا «أبناؤنا، والاهتمام بهم مسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً». موضحاً أن العمل «مستمر لتنظيم هذا الملف، سواء ما يخص الجرحى أو المرضى، والقضاء على الفساد وسوء الإدارة، الذي صاحب العمل خلال السنوات الماضية». كما رأى أيضاً أن إحالة المبالغ كودائع لا تساعد الملحقيات الصحية في تقديم الخدمة، مصدراً تعليماته بضرورة تحديد كل جريح ومريض وقيمة علاجه وإقامته ومدتها، لتحال كتفويضات صادرة بأسمائهم من ليبيا.

إضافة إلى ذلك، قال خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، إنه بحث مساء الجمعة مع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في العاصمة التركية أنقرة مخرجات اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والدولة (6+6) لإعداد واستكمال القوانين الانتخابية.

خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا (المكتب الإعلامي للمجلس)

ونقل المشري عن فيدان «تأكيده على دعم الجهود المُفضية إلى إنجاز استحقاق انتخابي حر وشفاف في أقرب الآجال»، بينما شدد المشري على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».

وفي سياق ذلك، رحَّبت وزارة الخارجية السعودية بإعلان اجتماعات اللجنة المشتركة المكلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين (6+6) بتوافق أعضائها، حول إعداد القوانين المنظمة للانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا، وذلك في ختام اجتماعاتها في مدينة بوزنيقة بالمغرب، لوضع مشاريع قوانين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

جانب من اجتماعات لجنة (6+6) في مدينة بوزنيقة المغربية (الشرق الأوسط)

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: «تشيد المملكة بجهود المملكة المغربية الشقيقة في إنجاح الحوار والتوافق الهامّين، الذي جرى التوصل إليهما، بهدف تحقيق التسوية السياسية في ليبيا الشقيقة»، معربةً عن أملها في توقيع الأطراف الليبية بشكلٍ رسمي على القوانين الانتخابية، «بوصفها خطوة مهمة نحو إنهاء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار فيها، وحرصها على أن تكون ليبيا دولة فاعلة، ومُؤثرة في مُحيطها العربي والإقليمي والدولي، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي الشقيق نحو التنمية والازدهار».

وبدوره، عرض إبراهيم بوشناف، مستشار الأمن القومي الليبي، مقترحاً مفاجئاً، قال إنه يستهدف حل الأزمة الدستورية في البلاد، عبر تشكيل فريق من مجلس الأمن القومي، والهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، وخبراء البعثة الأممية في البلاد.

ووجه بوشناف رسالة مفتوحة مساء الجمعة إلى عبد الله باتيلي، رئيس البعثة الأممية، تتضمن «تشكيل فريق عمل من هذه الجهات الثلاث لإقرار التعديلات الدستورية المطلوبة على مسودة الدستور المعتمدة من الهيئة».

ويتضمن المقترح عرض المسودة بعد تعديل نقاطها الخلافية للاستفتاء العام، بعد موافقة مجلسي «النواب» و«الدولة»، مشيراً إلى «إمكانية تأجيل الاستفتاء، واعتماد المجلسين النسخة المعدلة للدستور كدستور مؤقت لليبيا لمدة عشر سنوات، ثم يجري التعديل أو تأسيس دستور جديد للبلاد». كما شدد على ضرورة العمل على وضع دستور دائم للبلاد للمباشرة في تأسيس الدولة ومؤسساتها، وتنظيم العلاقات الدستورية والقانونية، وضمان الحقوق والحريات، وتحقيق الركائز الأساسية لبناء هياكل الدولة، وصولاً لمنح الشرعية والمشروعية والصفة القانونية لعمل المؤسسات.


مصر تعزز حضورها الأفريقي... وتحشد لعضوية «السلم والأمن»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أ.ف.ب)
TT

مصر تعزز حضورها الأفريقي... وتحشد لعضوية «السلم والأمن»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أ.ف.ب)

اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الجمعة، جولة أفريقية زار خلالها 3 دول جنوب القارة، وبينما هيمن التعاون الاقتصادي على الملفات المعلنة للجولة، فإن مراقبين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن «مكاسب سياسية» حققتها القاهرة، من بينها حشد مزيد من الدعم للرؤية المصرية في قضية «سد النهضة» الإثيوبي، وتهيئة الأجواء لمساندة ترشح مصر لـ«مجلس السلم والأمن» الأفريقي، في دورته المقبلة.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أ.ف.ب)

وبدأ الرئيس المصري، (الثلاثاء الماضي) جولته الأفريقية، التي شملت أنغولا وزامبيا وموزمبيق، في زيارات هي الأولى من نوعها لرئيس مصري لكل من أنغولا وموزمبيق، كما تضمنت نقل الرئاسة المصرية «منظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)» إلى زامبيا (دولة المقر)، وأجرى السيسي مباحثات ثنائية مع نظرائه في تلك الدول، بهدف «تدعيم التعاون المتبادل على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وفي إطار الأولوية المتقدمة التي تحظى بها القضايا الأفريقية في السياسة الخارجية المصرية»، بحسب بيان للمستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.

خطوات عملية

وشهدت الجولة توافقاً مصرياً مع زعماء الدول الثلاث التي زارها السيسي، وكذا مع زعيمي كينيا ومالاوي اللذين التقاهما على هامش قمة «الكوميسا»، على العمل المكثف خلال المرحلة المقبلة، لـ«ترجمة علاقات التآخي والمودة التاريخية بين مصر وأشقائها إلى خطوات عملية مدروسة لزيادة التعاون الاقتصادي، والاستثمارات المشتركة، والتبادل التجاري، ونقل الخبرات التنموية في مجالات عدة، تشمل مشروعات البنية التحتية، والطاقة، والتصنيع الدوائي، والزراعي، والاستزراع السمكي، والثروة الحيوانية، والصحة، والتدريب، وبناء القدرات» بحسب بيان للرئاسة المصرية.

السيسي خلال مشاركته في اجتماعات «الكوميسا» (الرئاسة المصرية)

ووصفت السفيرة سعاد شلبي، المساعد السابق لوزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، وعضو لجنة الحكماء في «الكوميسا»، الجولة الأفريقية للرئيس المصري بأنها «نقلة نوعية» في مجال تطوير علاقات مصر مع دول القارة.

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أن جولة السيسي استهدفت دولاً أعضاء بمنظمة «سادك» (مجتمع تنمية أفريقيا الجنوبية SADC)، وهي منظمة دولية مقرها بوتسوانا، وتضم 14 دولة، وهي منطقة «لم تكن تحظى بتركيز الأنشطة السياسية المصرية على مدى عقود ماضية».

وأضافت المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، التي سبق لها أن عملت سفيرة لمصر لدى موزمبيق خلال الفترة بين 1996 و2000 أن ترفيع مستوى الزيارات إلى القمم الرئاسية «يوفر أطراً أفضل للتعاون»، مشيرة إلى أنها خلال فترة عملها الدبلوماسي في موزمبيق كانت تحث، في تقاريرها، المؤسسات المصرية على الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة هناك، خصوصاً في ظل الثروات الطبيعية التي تمتلكها موزمبيق، التي اجتذبت إليها قوى كبرى مثل الصين وروسيا.

أهمية البعد السياسي

وأبدى الدكتور خالد فهمي، مستشار «مركز الدراسات الاستراتيجية»، التابع للقوات المسلحة المصرية، والخبير المتخصص في الشؤون الأفريقية اتفاقاً مع الرأي السابق بشأن أهمية جولة الرئيس المصري في منطقة الجنوب الأفريقي، التي قال إنها «كانت أقل حظاً في التحركات المصرية من مناطق أخرى مثل حوض النيل».

الرئيس السيسي خلال اجتماع تجمع «الكوميسا» (الرئاسة المصرية)

وأوضح فهمي لـ«الشرق الأوسط» أن التعاون الاقتصادي «احتل أولوية كبيرة»، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أهمية البعد السياسي في الجولة، خصوصاً في ظل «التحركات المصرية النشطة» على الساحة الأفريقية، وفي ملفات تشهد أزمات ساخنة مثل الموقف في السودان وفي ليبيا، وكذلك قضايا مثل مكافحة الإرهاب، التي باتت «تمثل أولوية في سياسات مصر الخارجية، وأداة فعالة لتعزيز التعاون الأمني والسياسي مع عديد من دول القارة، التي لا تزال تعاني تمدداً لجماعات وتنظيمات إرهابية تؤدي إلى تراجع معدلات الاستقرار بتلك الدول، ومن ثم تتسبب في ضرر بالغ بفرص التنمية الشاملة بالقارة».

السفيرة سعاد شلبي رأت أيضاً، في حشد التأييد لوجهة نظر مصر في قضية «سد النهضة» الإثيوبي، «وجهاً آخر من مكاسب الجولة الرئاسية في الجنوب الأفريقي»، لافتة إلى أن الأحداث التي يشهدها السودان حالياً «أفقدت القاهرة دعم الخرطوم في هذا الملف مع استمرار أديس أبابا في نهج استهلاك الوقت»، وأشارت إلى أهمية أن تسعى مصر لتعويض الدعم السوداني، عبر توضيح وجهة نظرها وكسب تأييد أكبر عدد من الدول الأفريقية.

واعتبر الدكتور خالد فهمي أيضاً وضع مصر قضية «سد النهضة» بوصفها «أولوية» على أجندة المباحثات التي تجريها القيادة المصرية سواء في القاهرة أو خارجها «أداة فعالة» لتوضيح الرؤية المصرية لدول القارة وكسب تفهم أكبر لمتطلباتها.

مجلس السلم والأمن

وخلال مشاركته في اجتماعات «الكوميسا»، أعلن السيسي ترشح مصر لعضوية «مجلس السلم والأمن» الأفريقي في الفترة 2024 وحتى 2026، مؤكداً في كلمة له أن ذلك الترشح يأتي «إيماناً بمسؤوليات مصر نحو دعم جهد السلم والأمن في قارتنا».

وأشارت المساعد السابق لوزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية إلى أن ترشح مصر لعضوية «مجلس السلم والأمن» الأفريقي في دورته المقبلة سيكون بمثابة «خطوة جديدة لتعزيز الحضور المصري في القارة».

الرئيس الأنغولي لدى استقباله نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في لواندا (الرئاسة المصرية)

وأوضحت أن «هناك ترحيباً من دول القارة بالدور المصري في هذا الملف بالنظر إلى تراكم الخبرات المصرية خلال رئاستها المجلس والاتحاد الأفريقي خلال السنوات الماضية»، ولفتت إلى أن التنسيق مع موزمبيق التي ستكون عضواً غير دائم في مجلس الأمن خلال العامين المقبلين «كان مهماً في هذا الصدد».

ونوه مستشار «مركز الدراسات الاستراتيجية»، التابع للقوات المسلحة المصرية، إلى أهمية الدور الذي يمكن لمصر أن تلعبه في دعم الاستقرار الأمني ومكافحة الإرهاب في القارة، مشيراً إلى أن ما قدمته مصر من تعاون مع عديد من دول القارة، خصوصاً في منطقة الساحل والصحراء، «يزيد من قدرتها على الوفاء بمسؤولياتها في ملف السلم والأمن الأفريقي».

وفازت مصر، في 2016، بعضوية «مجلس السلم والأمن» بالاتحاد الأفريقي لثلاثة أعوام عن إقليم الشمال، وذلك بتأييد 47 دولة من دول الاتحاد الأفريقي، وكانت هذه المرة الأولى التي تتقدم فيها لعضوية «مجلس السلم والأمن» على مقعد الثلاثة أعوام، حيث سبق أن شغلت المقعد عن فترة العامين خلال السنوات من 2006 إلى 2008، ومن 2012 إلى 2013.

وتزامنت عضوية مصر في «مجلس السلم والأمن» بالاتحاد الأفريقي مع عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، خلال العامين 2016 و2017، مما أسهم في لعب دور في التنسيق بين أجندتي الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في مجال حفظ السلم والأمن الدوليَين.

**