سعر صرف الدولار يستمر بالصعود في لبنان من دون رادع

تجاوز مائة ألف ليرة

الدولار بمائة ألف ليرة في لبنان (د.ب.أ)
الدولار بمائة ألف ليرة في لبنان (د.ب.أ)
TT

سعر صرف الدولار يستمر بالصعود في لبنان من دون رادع

الدولار بمائة ألف ليرة في لبنان (د.ب.أ)
الدولار بمائة ألف ليرة في لبنان (د.ب.أ)

يسير سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية صعوداً من دون رادع مع تخطيه أمس، خلال ساعات معدودة، المائة ألف ليرة، بحيث باتت ورقة المائة ألف ليرة اللبنانية تساوي دولاراً، بعدما بقي سعره مثبتاً على الـ1500 ليرة لبنانية قبل أن تبدأ رحلة انهيار الليرة في صيف العام 2019.
وأمس استفاق اللبنانيون على خبر تجاوز الدولار المائة ألف ليرة في السوق السوداء بعدما كان مساءً في حدود الـ97 ألفاً، وبالتالي ارتفع خلال ساعات أكثر من ثلاثة آلاف ليرة، في وقت يسود الصمت المطبق من المسؤولين الذين لم يصدر من أي منهم أي تعليق على الموضوع، بينما تعلو صرخات النقابات والمواطنين رفضاً للواقع الذي وصلوا إليه، إلى حدّ أن رواتب معظم الموظفين لم تعد تكفي للوصول إلى أشغالهم مع الارتفاع غير المسبوق لسعر المحروقات التي تسابق بدورها سعر الصرف والتي سجّلت أمس، ارتفاعاً إضافياً، بتحديد سعر صفيحة البنزين بأكثر من مليون و800 ألف ليرة لبنانية.
ويرى الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان أن هذا الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار متوقَّع في ظل كل المعطيات والأوضاع المالية في لبنان، ويجدد التأكيد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أنه لا سقف لهذا الارتفاع في ظل انعدام الثقة وعدم قيام المعنيين بإجراءات جذرية للأسباب التي أدت إلى هذا الانهيار.
وفي حين يستمر الإضراب في القطاع العام الذي تآكلت رواتب موظفيه ويهدد الأساتذة بدورهم بالإضراب، يُسجَّل بين حين وآخر بعض التحركات الشعبية على الأرض استنكاراً لما آلت إليه الأمور.
وأمس، نفّذ سائقو شاحنات وحافلات اعتصاماً عند الواجهة البحرية لمدينة صيدا حيث قطعوا الطريق بحافلاتهم لبعض الوقت، احتجاجاً على أسعار المحروقات التي تشهد ارتفاعاً غير مسبوق. وطالبوا خلال وقفتهم «جميع المواطنين بالنزول إلى الشارع رفضاً لتفلت الدولار واستحكامه بكل مفاصل حياتهم المعيشية والاقتصادية والصحية دون تحريك ساكن من الممسكين بزمام مؤسسات الدولة»، محذرين من «استمرار هذا الواقع دون وضع حلول إنقاذية سريعة تفرمل مكابح انفجار الأزمات أكثر فأكثر».
وإضافةً إلى ارتفاع الأسعار التي تسابق الدولار والتي تبدأ برغيف الخبز وتشمل كل متطلبات الحياة اليومية للمواطن في لبنان، فإن هذا الأمر ينسحب على قدرة اللبنانيين على الحصول على الاستشفاء، بحيث باتت معظم العائلات غير قادرة على تأمين المعالجة لمرضاها في ظل غياب التغطية التامة من الجهات الضامنة. وهو ما توقف عنده، أمس، «الاتحاد العمالي العام»، متحدثاً عن انعكاسات ارتفاع سعر الصرف على اللبنانيين. وذكر أنه إضافةً إلى تعريفة الطبيب التي حُددت بالدولار ولم يعد المريض قادراً على دفعها، فإن نقابة أصحاب المستشفيات اتخذت قراراً بتطبيق الفاتورة بالدولار أو سعر صرف الدولار في السوق الموازية. وكذلك بالنسبة إلى الأدوية، حيث أصبح تسعيرها يخضع للموازاة مع سعر صرف الدولار.
كذلك أشار إلى «تدني نسبة الدخول إلى المستشفى إلى ما دون النصف ليس بسبب قلة عدد المرضى، حيث إنهم ازدادوا بسبب الأزمات المعيشية والنفسية والغذائية، بل خشية فاتورة الاستشفاء التي لا قدرة لهم على تسديدها».
وتطرق إلى موضوع التسعير بالدولار الأميركي في المحلات التجارية، قائلاً: «ما كان ينقص اللبنانيون سوى تسعير المواد الغذائية بالدولار على رفوف (السوبر ماركت) التي أشعلت الأسعار بالليرة وبالدولار معاً». من هنا، جدد الاتحاد التأكيد «أن الحلول الترقيعية لا يمكن لها فك هذا الحصار الاقتصادي والاجتماعي المريع على العمال وذوي الدخل المحدود وأن هذه الأزمة البنيوية يقتضي حلها بتدابير وقرارات سياسية جذرية وعلى رأسها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل حكومة نزيهة وفاعلة وقادرة على وضع خطة تعافٍ مالي واقتصادي».
ومع تزايد نسبة الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، تسجل أسعار السلع الغذائية ارتفاعاً جنونياً. ويفيد البنك الدولي بأن نسبة التضخم بلغت 332 في المائة من يناير (كانون الثاني) 2021 إلى يوليو (تموز) 2022، وهي الأعلى في العالم.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قائد «سنتكوم» يبحث في بيروت تنفيذ الملحق الأمني لاتفاقية الإطار مع إسرائيل

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه)
TT

قائد «سنتكوم» يبحث في بيروت تنفيذ الملحق الأمني لاتفاقية الإطار مع إسرائيل

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه)

خطت القيادة المركزية في الجيش الأميركي (سنتكوم) خطوة عملية في لبنان لإنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني في اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل الذي تم التوصل إليه، يوم الجمعة الماضي، وذلك ببحث هذه الآلية مع قيادة الجيش اللبناني، على وقع انقسام سياسي داخلي حيال الاتفاق، وغموض يحيط بـ«الملحق الأمني»، وخروق لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب.

واتفقت إسرائيل ولبنان على إطار ‌سلام بوساطة أميركية يتضمن بقاء قوات إسرائيلية داخل جنوب لبنان المحتل إلى أن يتم نزع سلاح «حزب الله»، ويتولى الجيش اللبناني السيطرة على المنطقة. ونص اتفاق الإطار على أن «تستعيد قوات الجيش اللبناني بشكل تدريجي السيطرة ‌على كامل أراضي لبنان ‌وتنزع سلاح (حزب الله) وأي جماعة ​مسلحة ‌أخرى»، كما نصّ على أن تبدأ ⁠المرحلة الأولى ​في ⁠منطقتين تجريبيتين، وسيحدد «ملحق أمني» مستقبلي للاتفاق الإطاري، لا يزال قيد الإعداد، جميع التفاصيل الإضافية، بما في ذلك الترتيبات الأمنية وآليات التحقق. وستشرف مجموعة تنسيق، بمشاركة الولايات المتحدة، على التنفيذ.

واستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون قائد «سنتكوم» الادميرال براد كوبر، في بعبدا الاثنين، وبحثا في التحضيرات المتصلة ببدء تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم إقراره نتيجة المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون شكر كوبر على الاهتمام الذي أبداه الرئيس الاميركي دونالد ترمب حيال لبنان لتحقيق الامن والاستقرار فيه، مؤكداً «تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية».

كوبر ــ هيكل

وكان كوبر ناقش مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في مقر قيادة الجيش، في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وأهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل، حسبما قالت قيادة الجيش اللبناني في بيان. وأعرب هيكل عن شكره للدعم الأميركي، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون بين الجيشين بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.

غموض الملحق الأمني

ولم يُعلن بعد عن الملحق الأمني في اتفاق الإطار، لكن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن أنه ينص على احتفاظ الجيش الإسرائيلي بحرية كاملة في التحرك ضد ما يصفها بالتهديدات داخل المنطقة الأمنية، ويؤكد عدم وجود أي انسحاب تلقائي للقوات الإسرائيلية.

ونقلت «هآرتس» عن مصدر عسكري مطلع قوله، إن الملحق العسكري المرفق بالاتفاق الإطاري «عام إلى حد كبير»، ولا يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً لنزع سلاح «حزب الله»، أو لانسحاب القوات الإسرائيلية، كما لا يحدد بدقة المناطق التي ستنفذ فيها الخطوات الأولى. وقال المصدر إنه «حتى اللحظة لم ينسحب الجيش من أي منطقة. ورغم التفاهمات، لا يزال من غير الواضح متى وكيف سيتم تنفيذ الانسحاب فعلياً، إذ يتوقف ذلك على الضمانات التي سنحصل عليها من المستوى السياسي».

دبابة إسرائيلية محمولة على شاحنة في منطقة الجليل الأعلى قرب الحدود مع جنوب لبنان (إ.ب.أ)

من جانبها، تحدثت «القناة 12» عن أن أي انسحاب إسرائيلي سيخضع لتقييم ميداني، وليس لجدول زمني محدد؛ ما يعني أن تنفيذ عمليات الانسحاب سيكون مشروطاً بالظروف على الأرض، وليس بفترة زمنية محددة. كما قالت إن توسيع المناطق التجريبية التي يدخلها الجيش اللبناني لن يتم في المرحلة المقبلة إلا بموافقة تل أبيب.

سيطرة وخروق

عملياً، لا تسيطر إسرائيل بصورة كاملة على بعض مناطق «المرحلة التجريبية» التي جرى تحديدها، خصوصاً بلدة فرون الواقعة جنوب نهر الليطاني، علماً أن الجيش الإسرائيلي نفذ فيها عمليات بشكل متقطع. وشهد محيط المنطقتين التجريبيتين خروقاً عسكرية؛ إذ فتح مقاتل من «حزب الله» النار على القوات الإسرائيلية في بلدة ديرسريان المحاذية، يوم الأحد؛ ما أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي، وإصابة عسكري بجروح، قبل أن يُقتل المسلح بقذيفة دبابة، حسبما ورد في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي.

والاثنين، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله»، «استهدف مقراً بداخله كبار ضباط الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان»، وقالت إنه «تم تفجير عبوة ناسفة استهدفت مقر القيادة الميداني لنائب قائد لواء الكوماندوز في جنوب لبنان»، لافتة إلى وجود مصابيْن اثنين من جنود الاحتياط في الوحدة «أحدهما في حالة خطرة، والآخر في حالة متوسطة، وقد جرى إجلاؤهما بواسطة مروحية».

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الانفجار وقع في منطقة عيتا الشعب الملاصقة للحدود مع إسرائيل.

مشيعون يحملون نعش ضابط إسرائيلي قُتل بنيران «حزب الله» في جنوب لبنان (رويترز)

في الموازاة، نفذت القوات الإسرائيلية قصفاً مدفعياً استهدف أطراف بلدتي دير سريان ويحمر الشقيف، بينما ألقت قنبلة صوتية باتجاه أحد المنازل في بلدة إبل السقي، كما خرقت مسيّرة للعدو أجواء الزهراني والقرى المجاورة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، الاثنين، أنه هاجم «3 مقرات لـ(حزب الله) في النبطية وميفدون جنوب لبنان»، وذلك «رداً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار، واستهداف قوات في المنطقة الأمنية».

وكانت القوات الإسرائيلية قد فجّرت، ليلاً، مباني سكنية في بلدتي الطيبة وحداثا، وألقت قنابل صوتية قرب مدنيين في برج قلاويه وبرعشيت، فضلاً عن تفجير نفق كبير لـ«حزب الله» في بلدة مجدل زون، وقالت إنه يقع على عمق 26 متراً، ويمتد لـ200 متر، ويضم مسيرات وقذائف مدفعية وأسلحة وأسرّة للمقاتلين.

وأكد «حزب الله» أن إسرائيل واصلت خرق اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان عبر تنفيذ غارات جوية وتفجيرات واستهداف مناطق مدنية، مشدداً على أنه يرصد هذه الانتهاكات، ويحتفظ بحقه في الرد، والدفاع عن لبنان وشعبه.


الجيش الإسرائيلي يقتل فتى فلسطينياً في الضفة الغربية

رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية، بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية، بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فتى فلسطينياً في الضفة الغربية

رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية، بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية، بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

قُتل فتى فلسطيني أصيب في الرأس والصدر بعد إطلاق القوات الإسرائيلية النار خلال عملية في الضفة الغربية المحتلة، حسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الاثنين.

وأعلنت الوزارة في بيان «استشهاد الطفل أمير أحمد جواد جابر (15 عاماً) برصاصة في الرأس وأخرى في الصدر أطلقها عليه جنود الاحتلال خلال اقتحامهم حي أم الشرايط بالبيرة» قرب مدينة رام الله.

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي بعد على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية في هذا الشأن.


تركيا تدين بشدة توغلات الجيش الإسرائيلي في سوريا

مركبة عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا... 4 مايو 2025 (رويترز)
مركبة عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا... 4 مايو 2025 (رويترز)
TT

تركيا تدين بشدة توغلات الجيش الإسرائيلي في سوريا

مركبة عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا... 4 مايو 2025 (رويترز)
مركبة عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا... 4 مايو 2025 (رويترز)

دانت وزارة الخارجية التركية بشدة، الاثنين، التوغلات والهجمات الإسرائيلية في جنوب سوريا، غداة توترات قرب هضبة الجولان دفعت سكاناً إلى الفرار مؤقتاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة في بيان: «ندين بشدة الهجمات الإسرائيلية على القنيطرة ودرعا، التي تنتهك سلامة أراضي سوريا ووحدتها وسيادتها. إن هذه الهجمات التي تمسّ بأرواح وممتلكات الشعب السوري وتجعل حياة المدنيين في المنطقة أكثر صعوبة، تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي».

وأضافت الوزارة: «نجدد دعوتنا المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته ووضع حد لهذه الهجمات».

وكانت وزارة الخارجية السورية نددت أيضاً، الاثنين، بالتوغلات الإسرائيلية.

وشهدت قرية عابدين توتراً، الأحد، إثر توغل قوات إسرائيلية إليها، ما دفع سكاناً لمحاولة قطع الطريق أمام إحدى الدوريات بالحجارة. وردّت إسرائيل بقصف مدفعي، دفع أهالي القرية للنزوح ليلاً إلى القرى المجاورة، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي ومسؤول محلي.

وتقع القرية التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية لأول مرة، في منطقة حوض اليرموك في غرب محافظة درعا في الجنوب، قرب مرتفعات الجولان التي احتلت إسرائيل أجزاء منها في حرب 1967، ثم ضمتها عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن قواته أقدمت يوم السبت على «تصفية عدد من الإرهابيين المسلحين في المنطقة الأمنية» في جنوب سوريا، من دون أن تذكر الموقع أو تحدد عددهم. ولم ترد أي ملابسات عن هذا الحادث في وسائل الإعلام السورية الرسميّة.

وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة منذ إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 توغلات وتحركات إسرائيلية، تجاوزت المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، ازدادت وتيرتها في الأسابيع الأخيرة.

وتتقدّم القوات الإسرائيلية بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري، حيث تؤكد عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.