القاهرة تستضيف النسخة الرابعة من معرض «طلال تاريخ تقرأه الأجيال»

الأمير طلال وأشقاؤه مع والدهم الملك عبد العزيز (الشرق الأوسط)
الأمير طلال وأشقاؤه مع والدهم الملك عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

القاهرة تستضيف النسخة الرابعة من معرض «طلال تاريخ تقرأه الأجيال»

الأمير طلال وأشقاؤه مع والدهم الملك عبد العزيز (الشرق الأوسط)
الأمير طلال وأشقاؤه مع والدهم الملك عبد العزيز (الشرق الأوسط)

بمناسبة مرور 35 عاماً على تأسيس الأمير طلال بن عبد العزيز، المجلس العربي للطفولة والتنمية، يستضيف المجلس معرض «طلال تاريخ تقرأه الأجيال»، في نسخته الرابعة 2023 في مقرّه بالقاهرة.
وقال الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز، رئيس المجلس، لـ«الشرق الأوسط»: «يتناول المعرض ملامح مسيرة مؤسسه الأمير طلال بن عبد العزيز، وعطاءاته للإنسانية ودوره في حفز الاهتمام بمختلف أبعاد قضايا الطفل العربي، ويسلط الضوء على أسباب إنشاء المجلس، وكذلك أسباب إنشاء المنظمات التنموية المختلفة التي دشّنها الأمير طلال، سواء كانت للمرأة أو للطفل، أو للتنمية المستدامة، أو الشبكة العربية للمنظمات الأهلية، أو حتى فيما يتعلق ببنود (الشمول المالي)».

صورة للأمير في شبابه بالمعرض (الشرق الأوسط)

وأضاف الأمير عبد العزيز «يعكس المعرض اهتمام الأمير بقضايا التعليم في جميع مراحله؛ ومن ذلك جهوده المهمة في إنشاء الجامعة المفتوحة؛ التي نبعت فكرتها في التسعينات من تكدس الجامعات الحكومية بالطلبة، وأراد أن يجد طريقة للتعليم الجامعي بالعالم العربي برسوم بسيطة لكن بجودة تعليمية، فأنشأ هذا الكيان الأكاديمي التعليمي غير التقليدي».
وفي أسباب اختياره لمصر مقراً للمجلس، قال «يرتبط ذلك بأسباب علمية، حيث الكثافة السكانية المرتفعة؛ كما أنه عند النظر إلى الأطفال في العالم العربي فإن الأكثرية توجد في مصر، إلى جانب الأسباب الشخصية؛ إذ كان حب الأمير لمصر كبيراً».


مع الفنانة فاتن حمامة عضو شرف المجلس  (الشرق الأوسط)

ويؤكد الأمير عبد العزيز استكمال «مسيرة الأمير طلال بن عبد العزيز - رحمه الله -؛ وذلك بهدف مستقبل أفضل للطفل العربي، حيث سيشهد المجلس العربي للطفولة والتنمية تطويراً شاملاً يضم بنيته وآليات عمله ومشروعاته، بما يتواءم مع ما يشهده العالم من تطور وتحولات، وبما يجعله مستمراً في أداء مهامه بالشكل الأمثل، وتحقيق أفضل النتائج المرتبطة بتنمية الطفل العربي».
وعن أكاديمية «طفولة» للتدريب وتنمية القدرات، التي تمثل أحدث إنجازات المجلس، قال «سيُكشف عن تفاصيلها واستراتيجيتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
ويهدف المعرض إلى التعريف برحلة الأمير طلال، واستلهام دوره في خدمة الإنسانية كقدوة في مساعدة الناس في العالمين العربي والإسلامي وفق عمار بن جريد، مسؤول التنظيم والمراسم في المعرض، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «عبر المعرض يتعرف الزائر على قصة الأمير وهو الابن الـ18 من أبناء الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود، منذ ميلاده في 1930 في قصر شبرا بمدينة الطائف بغرب السعودية، ويلقي الضوء على التحاقه في الـ6 من عمره بمدرسة الأمراء الخاصة بأنجال الملك في قصر المربع بالرياض، ومن ثَمّ مسيرة تعليمه وتثقيفه وحبه للقراءة».

مع بعض أبنائه وأحفاده (الشرق الأوسط)

وتُستعرض فيه أهم المناصب والمسؤوليات التي تولاها، ومنها الإشراف على القصور الملكية في العشرينات من عمره، وتعيينه وزيراً للمواصلات عام 1953، وسفيراً للمملكة لدى فرنسا عام 1955، ومن ثمّ وزيراً للمالية عام 1960، وتوليه منصب أول مبعوث لشؤون المياه لليونيسكو، فضلاً عن جهوده في 50 مشروعاً خيرياً عبر عمله بالـ«يونيسيف»، وتخصيص جائزة باسمه للتنمية البشرية.
وفي قسم بعنوان «لماذا اختار مصر؟»، يركز المعرض على مقولته المعروفة «لم أجد في بلاد العالم بلداً أحب إلى قلبي من مصر»، كما يتضمن القسم أهم المؤسسات والمراكز التي انطلق منها وتكريمها له، ومنها حصوله على «وشاح النيل»، إضافة إلى حديث الصحافة المصرية عنه، واختياره مصر أيضاً لقضاء إجازة شهر العسل بها.
ويضم المعرض مجموعة من الصور النادرة له مع رؤساء وملوك العالم والمشاهير من الشخصيات العامة والنجوم والفنانين، فضلاً عن صوره مع أبنائه وأحفاده التي تعكس روحه الطيبة، وذلك في الجزء الخاص بـ«بقي الأثر».
ويتعرف الزائر على مجموعة من مقتنياته الخاصة، مثل محتويات مكتبه وحقيبته، ونظارته، وعطره، ومنظاره، وبعض ملابسه، وجواز السفر، وبطاقة الهوية، ورخصة القيادة، واللاسلكي الخاص به، إضافة إلى تمثال بورتريه له، ودرع تذكارية مقدمة من قِبل منظمة الصحة العالمية، وأخرى من جامعة الدول العربية عرفاناً بجهوده.
ويُنظّم المجلس مجموعة من الفعاليات المصاحبة للمعرض، ومنها مجموعة من الندوات والنقاشات والجلسات التفاعلية، والعروض الفنية، وورش العمل، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم المصرية، والمنظمة الكشفية العربية، ويشهد الخميس المقبل حفل ختام الاحتفالية في مقر المجلس.


مقالات ذات صلة

حي «مصر الجديدة» ينبض بالعراقة ويتنفس الحداثة

شمال افريقيا حي «مصر الجديدة» ينبض بالعراقة ويتنفس الحداثة

حي «مصر الجديدة» ينبض بالعراقة ويتنفس الحداثة

يحاكي التاريخ، ويتشح برداء الحداثة، يقف حي «مصر الجديدة» شامخاً في شرق العاصمة القاهرة، مفتخراً بأنه واحد من أرقى أحيائها. وُلد الحي على يد رجل الأعمال البلجيكي إدوارد لويس جوزيف إمبان الذي اشتهر بـ«البارون إمبان»، قبل 128 عاماً، حيث تم إنشاؤه عام 1905. وطوال هذه العقود احتضن زواره وسكانه من المصريين والأجانب، بين بناياته وشوارعه وميادينه التي لكل منها نكهته المميزة التي صنعت للحي سحره الخاص.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا «الأزهر» يؤكد رفضه القطعي لدعاوى «الديانة الإبراهيمية»

«الأزهر» يؤكد رفضه القطعي لدعاوى «الديانة الإبراهيمية»

أعلنت مشيخة الأزهر في القاهرة «رفضها القطعي لدعاوى (الديانة الإبراهيمية)». وأكدت دعمها لـ«التعاون» بين الأديان وليس دمجها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جورجيت جبارة... ذكريات «الباليرينا» العربية الرائدة

جورجيت جبارة... ذكريات «الباليرينا» العربية الرائدة

في وقتٍ كان فيه كل لبناني يغنّي على ليل قضيّته، جعلت جورجيت جبارة من الباليه الكلاسيكي قضيتها. عبرت به خطوط التماس وحواجز المسلّحين بين «شرقيّة» و«غربيّة»، من بيروت المسيّجة بالنيران إلى طرابلس شمالاً. بحذاء «الساتان» الزهري قطعت الأميال بين مدرسة زرعتها في شارع «الحمراء»، وأخرى في عاصمة الشمال، وما بينهما معهد الرقص الذي امتدّ على وسع أحلامها في قضاء كسروان. عمر الباليرينا قصير كحياة فراشة، لكن جورجيت جبارة وهي فوق ثمانينها، ما زالت مسكونة بالرقص. صحيحٌ أن جسدها اعتزله منذ 35 عاماً، إلا إن روحها تنبض به.

كريستين حبيب (بيروت)
شمال افريقيا حريق دار مسنين في القاهرة يعيد أزمة «الحماية المدنية» للواجهة

حريق دار مسنين في القاهرة يعيد أزمة «الحماية المدنية» للواجهة

أعاد حريق دار مسنين في القاهرة الحديث عن «إجراءات الحماية المدنية».

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق من أعمال الفنانة مريم حتحوت بمعرضها الحالي (حتحوت)

لماذا ألهم الحمار تشكيليين مصريين؟

بألوان دافئة وخطوط معاصرة تقدم الفنانة مريم حتحوت رؤية فلسفية واجتماعية للحمار من خلال 30 لوحة في معرضها المقام حالياً بغاليري «ديمي» بالقاهرة، بعنوان «تنويعات على الحمار»، تتضمن جميع اللوحات معالجات بصرية تثير تعاطف المتلقي معه، وتجعله يشعر بالألفة تجاهه. وتُعَدُّ لوحات حتحوت في المعرض حلقة من سلسلة أعمال ومعارض وفعاليات تشكيلية مصرية كثيرة احتفت بهذا الحيوان على مدى سنوات طويلة، لم تقتصر على الفنانين الذين تصدوا لتناول الريف المصري؛ فالحمار لم يكن مجرد عنصر بارز من عناصر البيئة لمن أراد استلهامها في تجربته الإبداعية، إنما امتد تجسيده ليمثل جزءاً أساسياً في بعض الأعمال. وكان الفنان المصري الر

نادية عبد الحليم (القاهرة)

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
TT

مسؤول أممي: 70 % من سكان السودان باتوا يعيشون تحت خط الفقر جراء الحرب

واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)
واحد من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، حسب ما ذكره الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، لوكا ريندا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ريندا: «بالنظر إلى الوضع قبل الحرب... نجد أن معدلات الفقر تضاعفت فعلياً. قبل الحرب، كان يعيش نحو 38 في المائة من السكان تحت خط الفقر، أما الآن فنُقدّر أن النسبة بلغت نحو 70في المائة».

وأضاف أن واحداً من كل أربعة سودانيين يعيش في فقر مدقع بأقل من دولارين في اليوم.

وقبل أيام، وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.


بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يوجِّه من الجزائر رسالة سلام

 البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يتحدث في تجمع بالجزائر أمس (أ.ف.ب)

بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، أمس، جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز حوار الأديان وقيم التسامح والتعايش السلمي، استهلها من الجزائر برسائل تدعو للسلام ونبذ العنف. وكان الرئيس عبد المجيد تبون في استقبال البابا في مطار العاصمة بمستهل جولته التي تشمل أيضاً الكاميرون، وأنغولا، وغينيا الاستوائية.

وفي «مقام الشهيد» بأعالي العاصمة، ترحم البابا على أرواح شهداء ثورة التحرير، وقال: «في النهاية، سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف، رغم ما يبدو، الكلمة الأخيرة». ثم توجه إلى مقر الرئاسة، حيث أجرى محادثات مع الرئيس تبون الذي قال: «في وقتٍ تعصف فيه الحروب بأمن واستقرار مناطق عديدة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، نجد في قداستكم صوتاً شجاعاً ومرافعاً وفياً عن السلام}.


أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
TT

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)
طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش، بينما تبدأ هذه الامتحانات في المناطق الخاضعة لهيمنة «قوات الدعم السريع» في يونيو (حزيران).

ويبلغ عدد الطلاب المشاركين في امتحانات الاثنين 564 ألف طالب وطالبة، موزعين على 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه؛ منهم 156 ألفاً في ولاية الخرطوم.

ومع تعثر جلوس نحو 280 ألف طالب وطالبة لامتحانات الشهادة الثانوية في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع»، تعهدت وزارة التربية والتعليم بتنظيم امتحانات بديلة في 13 مايو (أيار) المقبل للطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات الحالية.

وزير التربية والتعليم السوداني يقرع جرس بدء امتحانات الشهادة الثانوية (الشرق الأوسط)

وشهد حاكم الخرطوم أحمد عثمان حمزة، يرافقه وزير التعليم و التربية الوطنية التهامي الزين حجر، انطلاق الجلسة الأولى للامتحانات بمدرسة بحري الحكومية القديمة الثانوية بنات.

وقال حمزة إن التنسيق المحكم بين السلطات المحلية في الولاية والأجهزة الأمنية أتاح إجراء الامتحانات في وقتها، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من طلاب دارفور الذين نزحوا إلى العاصمة الخرطوم تمكنوا من الجلوس للامتحانات.

وقال التهامي إن من بين الطلاب الممتحنين 60 ألفاً خارج السودان في 14 دولة، تم توزيعهم على 74 مركزاً. وعّد أن زيادة عدد الطلاب الممتحنين هذا العام بنحو 300 ألف مؤشر على استقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب.

مديرة مدرسة بحري الحكومية للبنات قبل بدء الجلسة الأولى للامتحانات (الشرق الأوسط)

من جانبه أكد الناطق باسم الشرطة السودانية فتح الرحمن التوم لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم وضع خطة محكمة لتأمين امتحانات الشهادة الثانوية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أن الشرطة عقدت اجتماعات متواصلة خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات الصلة لعقد الامتحانات في أوضاع مستقرة وآمنة.

وفي وقت سابق، قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان صحافي، إن طلاب ولايات دارفور يحظون بالاهتمام، حيث تم تسجيلهم وتمكينهم من الجلوس للامتحانات، مع تكوين لجنة إشرافية اتحادية لمتابعة أوضاعهم وتقديم الخدمات لهم، خصوصاً في الولايات المستضيفة مثل الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.