مفارقات الأخوّة في سرديات الجزيرة العربية

الدور السلطوي للأخ الأكبر في 4 روايات

مفارقات الأخوّة في سرديات الجزيرة العربية
TT

مفارقات الأخوّة في سرديات الجزيرة العربية

مفارقات الأخوّة في سرديات الجزيرة العربية

دعتني دورية أكاديمية بارزة هي مجلة «ألف» التي تصدرها الجامعة الأميركية بالقاهرة إلى الإسهام بورقة حول ما سمّته «العلاقات الأخوية - الأختية في الآداب والفنون»، وكان ذلك محوراً أسهم فيه عدد من الباحثين ووجدته غريباً إلى أن تبين أنه مطروح بقوة في عدد من الحقول من أبرزها الدراسات النسوية. وحين أمعنت النظر في الموضوع وجدتني أنساق تلقائياً نحو أدب المنطقة التي أنتمي إليها بصورة مباشرة؛ وهي منطقة الجزيرة العربية، فبدأت بعض الأعمال السردية تتوارد إلى الذهن وتستدعي استكشافاً من تلك الزاوية التي لم تخطر ببالي من قبل. تذكرت روايات تتمحور حول علاقات الأخوة والأخوات، وبصفة خاصة دور الأخ في المجتمع. ومع تلك العلاقات بدأت خيوط السياقات العامة تتضح ضمن أطر مألوفة، أطر تيمية أو موضوعاتية أحسبها في طليعة الهموم التي هيمنت على الأدب في الجزيرة العربية وربما في مناطق عربية أخرى لعدة عقود، وهي وإن لم تغِبْ فإن صورتها أخذت تتغير وربما تتوارى معالمها إلى حد ما.
في طليعة تلك السياقات الموضوعاتية جاءت الحرية الاجتماعية والتشدد الديني ووضع الأقليات. وهذه موضوعات متداخلة على بعض المستويات ومنفصلة على مستويات أُخَر. تذكرت روايات تمحورت حول سلطة الأخ في فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، وكيف مثّل الأخ سلطة المجتمع من زاوية دينية متشددة، وكذلك تمثيله المجتمع من زاوية عرقية أو عنصرية أحياناً. كانت العلاقات الأخوية، بتعبير آخر، مرآة لقضايا مركزية في كثير من المجتمعات، وإذا كنا نتحدث عن المجتمعات العربية، فإن المجتمعات غير العربية وجدت أيضاً في تلك العلاقات ما يمثلها على مستوى الأعمال السردية. يكفي أن نتذكر أعمالاً سردية كبرى مثل «الأخوة كارامازوف» لدوستويفسكي، و«الصوت والغضب» لفوكنر، حيث تحمل العلاقات الأخوية اشتباكات العلاقات الاجتماعية بقدر ما تعبر عن قضايا رئيسية مطروحة على المستويات الفكرية والثقافية العامة. ولا ننسى إلى جانب هذه الأعمال توظيف الأخوة بوصفها مجازاً للهيمنة عند جورج أورويل في روايته الشهيرة «1984».
في 4 من الروايات العربية التي تبادرت إلى ذهني، وهي روايات من الجزيرة العربية كما أشرت، يتضح الدور السلطوي للأخ الأكبر. يتضح عند كاتبين كويتيين؛ هما الراحل إسماعيل فهد إسماعيل في رواية «في حضرة العنقاء والخل الوفي»، وطالب الرفاعي في روايته الصادرة حديثاً «خطف الحبيب». كما يتضح عند كاتبتين سعوديتين؛ هما ليلى الجهني في رواية «جاهلية»، وبدرية البشر في «غراميات شارع الأعشى». هذه الروايات تلتقي عند تصوير الأخ ودوره في العلاقات الأسرية أو صلته بالتطورات الاجتماعية والثقافية، أو بالأحرى الآيديولوجية، التي اجتاحت المنطقة، لكنها تختلف في تصوير ذلك الدور اختلافاً ليس جذرياً، لكنه مهم.
في رواية إسماعيل، يمثل الأخ في سياق الاحتلال العراقي للكويت بتسعينات القرن الماضي ممثلاً للسلطوية التي تمارس دورها أسرياً واجتماعياً تجاه ما يُعد آخراً في التراتبية الاجتماعية الكويتية. بطل الرواية وراويها من الفئة المعروفة بـ«البدون»، واسمه «منسي»، يتزوج أخت الكويتي سعود، ويبدأ التوتر بعد انتهاء الاحتلال حين يرفض سعود زواج أخته من أحد أفراد الفئة المشار إليها، أي أولئك الذين لا يحملون الجنسية الكويتية، فيمارس سلطته بالسعي لتطليق أخته وإبعاد منسي باتهامه بالخيانة أثناء الاحتلال وسجنه من ثم. ويتضح هنا أن سعود أنموذج قبيح للتسلط الذي لا يقتصر على زوج أخته، وإنما يتعداه إلى عمه حين يستولي على ثروة العم ويودعه داراً للمسنين. فالسلطوية تؤثر على القريب والبعيد على حد سواء. وهذا النموذج مختلف عما نجد في رواية «جاهلية» للسعودية الجهني. فمع أن الأخ هنا سيئ أيضاً فإنه في رواية «جاهلية» يتبنى موقفاً عنصرياً - عرقياً تجاه شاب سعودي آخر لكنه أسود حين يتقدم الشاب الأسود لخطبة أخته التي تريد ذلك الشاب. ويتضح من الأحداث أن الأخ لا يسيء إلى أسرته، كما يفعل سعود الكويتي، وإنما يمارس هيمنة ذكورية هي امتداد لسلطة بطريركية نجدها في رواية إسماعيل وغيرها. الأخ السعودي يظهر في صورة أكثر دموية حين يعتدي بالضرب على الشاب الأسود فيكاد يقتله.
لكن الأخوين في رواية إسماعيل والجهني، إذ يقترب بعضهما من بعض، فإنهما يختلفان عن الأخوة في الروايتين الأخريين؛ رواية البشر والرفاعي. يتراجع العنف الأسري هنا، ولكنه يصعد بدرجة حادة حين ينتقل إلى عنف سياسي يتمثل في انضمام الأخ في كلتا الروايتين إلى الجماعات الجهادية؛ الأول مع جهيمان في حادثة الحرم أواخر السبعينات، والثاني مع «داعش» في أواسط الألفية الثانية. فهذان الأخوان الأخيران يتشابهان في تبني العنف الآيديولوجي، ولكن حضورهما الأسري واضح ومؤثر أيضاً.
من هذا كله نستطيع أن نتبين سطوة ذكورية تتمثل ليس في الدور التقليدي للأب، وإنما في دور جيل شاب من الذكور يتوقع منه أن يكون أكثر مرونة وتفهماً للمتغيرات الاجتماعية، لكنه يخيب الآمال. ففي الخطاب النسوي التقليدي تتمثل السلطة فيما يعرف بالأبوية أو البطركية، أي السلطة الذكورية المتمثلة بالأب بوصفه حاملاً لقيم تقليدية تصطدم مع متغيرات اجتماعية لا يقبلها فيفرض سطوته للحيلولة دون حدوث التغيير. لكن من الواضح أن الكتاب رأوا أوضاعاً اجتماعية مغايرة للمتوقع. فدور الأب يتراجع ليحل محله دور أخوي شاب وعنيف، دور أملته متغيرات سياسية وآيديولوجية خيبت أمل المؤمنين بالتقدم الاجتماعي الناتج عن تغير العصر والانفتاح على المؤثرات المقبلة من الثقافات الأخرى. في رواية ليلى البشر نجد شابين، كل منهما أخ في أسرة مختلفة. سعد الذي ينضم إلى جماعة جهيمان التي احتلت الحرم المكي، والذي سبق أن بدأ يتعرف على الخلايا الجهادية في الرياض، نراه مقتولاً ضمن من قتل في تلك العملية المعروفة أواخر السبعينات. أما الآخر فأخ في أسرة أخرى هي أسرة عزيزة راوية القصة، أو بالأحرى راوية مجملها. هذا الأخير كان يدرس في مصر وحين عاد بدت عليه علامات المحافظة: «هبطت ذات مساء فوجدته في فناء المنزل يشعل ناراً في برميل من حديد ويرمي بداخله كتباً في يده، سألته: ماذا تفعل؟ فقال لي إنها كتب لم يعد الوقت يسمح ببقائها في المنزل ...»، والأخ إبراهيم ترك صديقته المصرية رافضاً الزواج منها. «حدثني إبراهيم بكلام كثير عن التقاليد التي تنشأ سابقة على الفرد وتقيده وتجعله أسيرها... فهي أقوى منه لأن الجماعة تحرسها».
وواضح أننا ما نرى هنا دوراً ذكورياً أكثر خفوتاً وأقل ميلاً إلى العنف، لكنه يحمل في طياته وعوداً بسلطة مقبلة ستدفع الأخوات ثمنها، الأخوات اللاتي يعشن في شارع الأعشى (الذي يرمز إلى حي قديم في مدينة الرياض سبق أن عاش فيه الشاعر المعروف) حياة خالية من التشدد ومشغولة بمتع الغناء والموضات والتطلع إلى علاقات غرامية تعلن عنها الرواية منذ العنوان. وإذا كان التشدد الديني طارئاً حتى على مجتمع محافظ كان في ستينات وسبعينات القرن الماضي يتلمس طريقه نحو مزيد من الانفتاح ونبذ العنف، فإن آثار التعليم نفسه ليست بالصورة المبشرة التي كانت متوقعة منها. في إبراهيم نجد أنه حتى الابتعاث لدولة عربية مثل مصر لم يؤدِّ إلا إلى الانغلاق، فكيف بالتعليم الداخلي الذي بدأ يرزح تحت تأثير القيود المتزايدة. تلك القيود قد تكون مسؤولة وإن جزئياً عن سلوك الأخ في رواية «جاهلية»، حيث أثبتت قيم العنصرية قدرتها على الاستمرار. ذلك ما يحدث أيضاً في الرواية الكويتية الأخرى، «خطف الحبيب».
في رواية طالب الرفاعي يتضح التأثير على الشاب ابن الأسرة الغنية في علاقته بمعلمين من دول عربية مجاورة، كما من المسجد الذي يؤدي دوراً تربوياً يزرع التشدد في عقول الشبان لينقلبوا إلى واعظين عنيفين في بيوتهم، ثم جهاديين في ميادين المعارك خارج بلدانهم. إنهم الأحبة المخطوفون الذين لا تجدي فديتهم شيئاً حين يتضح أنهم فرصة للابتزاز ثم عرضة للموت. والطريف في هذا السياق أن الآباء في كل هذه الروايات إما رجال مسالمون طيبون، كما في روايات إسماعيل والجهني والبشر، أو جانحون إلى اللهو والحياة الغارقة في الثراء والملذات، كما في رواية الرفاعي.
تتراجع الأبوية لتسلم القيادة إلى الأخوية.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)
آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)
TT

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)
آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

انقضت 10 سنوات على طرح «نتفليكس» الموسم الأول من مسلسل «ذا كراون» الذي يروي حكاية العائلة البريطانية المالكة، والذي دخل تاريخ الدراما التلفزيونية ولم يخرج بعد من ذاكرة المشاهدين. وها هي ذي المنصة العالمية تراهن من جديد على سيرة إحدى العائلات الأكثر تأثيراً عبر التاريخ، آل كينيدي.

قد يعتقد كثيرون أنّ وحدها قصة الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي هي التي تستحقّ السرد، إلا أنّ قراءةً سريعة في شجرة العائلة تُثبت أنّ ثمة الكثير ليُحكى عن عائلة أصابت اللعنة أفرادها، أجداداً وآباء وأحفاداً.

لم تُعلن «نتفليكس» موعد بدء العرض، لكنّ المؤكّد أن المسلسل قيد التصوير وهو بعنوان: «كينيدي». على غرار «ذا كراون» سيُقسَّم إلى مواسم عدّة، على أن يتألّف الموسم الأول من 8 حلقات. ينطلق من حقبة ثلاثينات القرن الـ20 ليكون أول أبطاله جوزيف كينيدي الأب وزوجته روز.

يركّز الموسم الأول من المسلسل على جوزيف كينيدي الأب وزوجته روز (مكتبة جون كينيدي)

يرتكز المسلسل على سيرة جون كينيدي التي نشرها فريدريك لودجفال عام 2020. ووفق «نتفليكس»، سيتناول الموسم الأول «الصعود غير المتوقع لجو وروز كينيدي وأبنائهما التسعة، بمن فيهم الابن الثاني المتمرد جون (المعروف أيضاً بجاك)، الذي يكافح للخروج من ظل أخيه الأكبر المحبوب».

وشبّه المنتج التنفيذي سام شو قصة عائلة كينيدي بـ«الأساطير الأميركية»، مصرحاً بأنها «تقع في مكانٍ ما بين أعمال شكسبير ومسلسل (The Bold and the Beautiful)».

لا تُبالغ «نتفليكس» عندما تقول إنّ «السلسلة ستكشف عن الحياة الخاصة وقصص الحب والتنافس والمآسي التي عاشتها أكثر السلالات شهرة في أميركا». فسيرة آل كينيدي، وفق ما يرويها التاريخ، محمّلة بالنكبات ومذيّلة بالتراجيديا.

جوزيف كينيدي متوسطاً ولدَيه جون (يمين) وجو (يسار) عام 1938 (مكتبة جون كينيدي)

جوزيف «جو» كينيدي الأب

في الموسم الأول ستُسلّط الأضواء على جوزيف (جو)، والد الرئيس جون كينيدي ورأس هرم العائلة. جمع الرجل بين ريادة الأعمال والسياسة فبلغ من النفوذ ما سمح له ولعائلته بالاستمتاع بالثراء والسلطة. من «وول ستريت» إلى «هوليوود»، مروراً بـ«الكونغرس»، صعد كينيدي الأب سلّم المجتمع الأميركي حتى القمّة، إلا أنّ ذلك لم يردّ عنه ضربات القدَر التي أتت من خلال أولاده.

في مسلسل «كينيدي» يؤدّي الشخصية الممثل الألماني الآيرلندي مايكل فاسبندر.

يؤدّي الممثل مايكل فاسبندر شخصية جوزيف كينيدي الأب (ويكيبيديا - رويترز)

روز كينيدي

يروي المؤرّخون وكُتّاب سيرة آل كينيدي أنّ الأب جوزيف كان حنوناً مع أولاده ومنخرطاً في شؤونهم، ولا يتردّد في التعبير لهم عن عاطفته. في المقابل، كانت روز الأمّ «امرأة صعبة وقاسية»، وفق كاتبة سيرة العائلة باميلا كيو.

على الرغم مما أحاطها به زوجها من جاهٍ ومال ومرتبةٍ اجتماعية، «لم تكن أماً جيدة لأولادها التسعة»، تتابع كيو في حوار مع مجلة «بيبول» الأميركية. «لم تكن تحضنهم ولا تقول لهم إنها تحبهم ولا تسألهم حتى إن كانوا بخير. كانت امرأة قاسية فحسب».

تروي كيو حادثةً حصلت مع الرئيس جون كينيدي وهو طفل، عندما كان في المدرسة الداخلية «أُصيب بالمرض، وبقي 3 أشهر في مستوصف المدرسة، إلا أنّ أحداً لم يحضر لزيارته».

في الموسم الأول من المسلسل، تؤدّي شخصية روز كينيدي الممثلة الآيرلندية لورا دونيلي.

روز كينيدي تجسّدها على الشاشة لورا دونيلي (مكتبة جون كينيدي - إنستغرام)

جو كينيدي الابن

جو كينيدي، حلمُ أبيه جوزيف وأوّلُ إشارات اللعنة التي رافقت آل كينيدي على امتداد الأجيال. وُلد ابن كينيدي البكر عام 1915، وكَبُر ليصبح شاباً قويّ البنية وبهيّ الطلعة. وعلى الرغم من أنه لم يكن بذكاء شقيقه الأصغر، جون، فإنّ والده رأى فيه منذ الصغر رئيساً للولايات المتحدة الأميركية. بدأ تحضيره لهذا المصير ووظّف كل إمكانياته من أجل تحقيق ذاك الهدف، إلا أنّ المصائر لا يكتبها البشر.

تدرّج جو في الجيش الأميركي حتى وصل إلى رتبة ملازم طيّار في البحريّة. حاربَ في الحرب العالمية الثانية، وفي أثناء مهمة نقل متفجّرات في الطائرة التي كان يقودها عام 1944، انفجرت الحمولة قبل أوانها فلقيَ كبير أبناء كينيدي حتفَه عن 29 عاماً.

أصيب والدُه بألمٍ كبير وخطّ حينها رسالةً إلى ابنه الثاني جون، وهي تُعدُّ وثيقةً تاريخية، وممّا جاء فيها: «كانت كل خططي مرتبطة بالشاب جو... وقد انتهى كل شيء».

يؤدّي شخصية جو كينيدي الابن في المسلسل الممثل الأميركي نيك روبنسون.

الممثل نيك روبنسون يقدّم دور جو كينيدي الابن (ويكيبيديا - إنستغرام)

جون «جاك» كينيدي

لعلّ هذه الشخصية هي أكثر مَن ينتظرُها المشاهدون. جون كينيدي، الرئيس الأميركي الذي اغتيل عام 1963 عن 46 سنة، فبكَته الولايات المتحدة والعالم. وكانت نهايته تلك لعنةً إضافية في سلسلة اللعنات التي ضربت سلالة كينيدي.

نُسجت أساطير كثيرة حول ذلك الرجل، وبقيَ عالقاً في أذهان الناس على هيئة حلمٍ تبخّر بسرعة. لكن معظم هؤلاء الناس لا يعرفون من حكاية جون كينيدي سوى نصفها الثاني، أي مجد الرئاسة ومأساة الاغتيال. لكنهم لا يعرفون النصف الأول الذي كان فيه جون «طفلاً هزيلاً وكثيرَ المرض، يمضي معظم وقته في السرير وبين الكتب»، وفق كاتبة السيرة باميلا كيو.

تلك الرسالة التي خطّها جوزيف كينيدي الأب عن فاجعة رحيل ابنه البِكر، كانت في الواقع موجّهة إلى جون. ويمكن تخيّل وقعها عليه، هو الذي جرى التعامل معه دائماً على أنه البديل وليس الأصيل. وقد ردّد جون كينيدي لاحقاً، بعد أن وصل إلى ذروة السلطة، أن والده لطالما رأى شقيقه الأكبر في عالم السياسة، مضيفاً: «انخرطت في السياسة، لأنّ جو مات».

لن يكون جون كينيدي الشخصية المحوَريّة في المسلسل، على الأقلّ في الموسم الأول منه، إلا أنه سيتسنّى للمشاهدين أن يتعرّفوا على وجهه الآخر. ويؤدّي الشخصية الممثل الأميركي الصاعد جوشوا ميلنيك.

يؤدّي جوشوا ميلنيك شخصية جون كينيدي في سنوات شبابه (رويترز - إنستغرام)

روزماري الابنة المُستبعدة

عانت روزماري كينيدي، شقيقة جو وجون، من صعوباتٍ في النموّ بسبب ولادة عسيرة. وفي سن الـ23 أُخضعت لجراحةٍ في الرأس أصابتها بإعاقة أبديّة. يُحكى أنّ والدَيها حاولا إبعادها وعدم الإتيان على ذكرها قدر المستطاع، تفادياً لفضيحةٍ قد تضرّ بطموحات جوزيف كينيدي السياسية. تؤدي الدور في المسلسل الممثلة النيوزيلنديّة ليديا بيكهام.

روزماري كينيدي الابنة المصابة بإعاقة مزمنة تؤدّيها ليديا بيكهام (مكتبة جون كينيدي - إنستغرام)

آخر جراح الوالد... كاثلين وروبرت

مع الابنة الثانية كاثلين، المعروفة بـ«كيك» كينيدي، استُكملت سلسلة اللعنات التي حلّت بالعائلة. فهي قضت في حادث تحطّم طائرة عام 1948، ما أغرق والدها في دوّامة الحزن من جديد، لا سيما أنهما كانا مقرّبَين جداً. وتؤدّي شخصيتها في المسلسل الممثلة البريطانية سورا لايتفوت ليون.

أما الفصل الخامس من التراجيديا فكُتب بعد 5 سنوات على اغتيال الرئيس جون كينيدي. قضى شقيقه روبرت اغتيالاً هو الآخر، فيما كان يقوم بحملته الرئاسية.

قضى روبرت كينيدي اغتيالاً وشقيقته كاثلين في تحطّم طائرة (مكتبة جون كينيدي)

ربما لن يتّسع الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» لسرد كل تلك الأحداث، لكنه سيفعل على امتداد المواسم التالية. مع العلم بأنّ لعنة آل كينيدي انسحبت على الأحفاد الذين قضى بعضهم في كوارث جويّة، وحوادث رياضية، وبسبب جرعات زائدة من المخدرات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)
معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)
TT

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)
معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)

يشكو كثير من الناس من الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي، وأن يومهم يمضي في سباق متواصل لإنجاز المهام المتراكمة. ورغم محاولات تحسين الإنتاجية عبر تنظيم الجداول أو تقليل المشتتات، قد يكون الحل أبسط مما نتخيل: موعد نوم ثابت. فحسب الكاتبة وخبيرة إدارة الوقت لورا فاندركام، فإن غياب انتظام النوم لا يحرمك من الراحة فحسب، بل قد يكون سبباً رئيسياً في الشعور بالتسرع وضيق الوقت خلال النهار.

توضح فاندركام أن معظم الناس يستيقظون في وقت ثابت نسبياً بسبب التزامات العمل أو الدراسة، لكن قلة منهم يلتزمون بموعد نوم محدد. ونتيجة لذلك، قد يتمكن الشخص من الحفاظ على مستوى عام من الإنتاجية، لكنه يواجه صعوبة في التركيز المستمر طوال اليوم. ومع تراجع التركيز، تبدأ المهام في التراكم، ما يدفع إلى إنجازها على عجل. وعندما يسود التسرع، تزداد الأخطاء، فيضطر الشخص إلى إعادة العمل أو محاولة تدارك ما فاته، ليُهدر بذلك الوقت الذي كان يسعى إلى توفيره.

وتشير فاندركام، مؤلفة ثمانية كتب في إدارة الوقت، إلى أن المشكلة لا تكمن في قلة ساعات النوم على مدار الأسبوع، بل في عدم انتظامها. فقد يسهر الشخص لوقت متأخر في إحدى الليالي ويستيقظ مبكراً جداً، ثم يعوّض ذلك في الليلة التالية بالنوم في وقت عشوائي، بينما تكون عطلات نهاية الأسبوع غير منتظمة تماماً. هذا التذبذب المستمر، في رأيها، ينعكس سلباً على الأداء الذهني والتنظيم اليومي.

في ربيع عام 2021، أجرت فاندركام استطلاعاً شمل أكثر من 150 مشاركاً، أمضوا تسعة أسابيع في تطبيق تسع قواعد محددة مسبقاً لتعزيز الإنتاجية، من بينها الالتزام بموعد نوم ثابت. وتقول إن أحد المشاركين وصف تحديد موعد النوم بأنه «القاعدة الأقل جاذبية، لكنها الأكثر تأثيراً على الإطلاق»، في إشارة إلى الدور الكبير الذي يلعبه انتظام النوم في تحسين الأداء اليومي.

وتدعم نتائج علمية حديثة هذا الطرح؛ إذ توصلت دراسة نُشرت في يوليو (تموز) 2025 في مجلة «نيتشر» الطبية إلى نتيجة مماثلة. فقد تابع الباحثون أكثر من 79 ألف بالغ عامل في اليابان، ووجدوا أن عدم انتظام مواعيد النوم يرتبط بانخفاض الإنتاجية وزيادة الشعور بالانفصال عن العمل.

وترى فاندركام أن موعد النوم «يُحدد مسار اليوم بأكمله»؛ لأنه يساعد الفرد على معرفة عدد ساعات العمل المتاحة أمامه، ما يُسهّل تنظيم المهام بصورة واقعية. وتوضح أن الناس يدركون أن لليوم بداية واضحة، لكنهم غالباً ما يتعاملون مع نهايته على أنها مفتوحة وغير محددة. والحقيقة، كما تقول، أن اليوم له نهاية فعلية، وكل ما نخطط لإنجازه يجب أن يتناسب مع هذا الإطار الزمني، في عملية تشبه ترتيب قطع أحجية بحيث تتلاءم مع المساحة المتاحة.

وتشير فاندركام إلى أنها حددت لنفسها موعداً ثابتاً للنوم عند الساعة الحادية عشرة مساءً منذ سنوات، مؤكدة أن هذا الروتين يمكّنها من اتخاذ قرارات أكثر عقلانية بشأن كيفية استثمار وقتها خلال النهار.

من جانب آخر، توضح راشيل سالاس، اختصاصية طب الأعصاب وأستاذة في جامعة جونز هوبكنز، أن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في إيقاع الساعة البيولوجية، أي النمط الطبيعي للنوم والاستيقاظ في الجسم. وتنصح سالاس بمراقبة الوقت الذي يستيقظ فيه الجسم تلقائياً من دون منبه لبضعة أيام، ثم إجراء تعديلات تدريجية بمقدار 30 دقيقة عند الحاجة للوصول إلى جدول أكثر اتساقاً.

وتشدد سالاس على أن النوم حاجة إنسانية أساسية، وأن تأثيره يمتد إلى مختلف جوانب الصحة، من الإدراك والذاكرة إلى الهضم. وتؤكد أنه من الصعب التفكير في جانب من جوانب الصحة لا يتأثر بجودة النوم وكفايته.

وحسب «مايو كلينك»، يحتاج معظم البالغين إلى نحو سبع ساعات من النوم ليلاً، مع الإقرار بأن احتياجات النوم تختلف من شخص لآخر. وتنصح فاندركام بأنه بعد تحديد عدد الساعات التي تجعلك تشعر باليقظة والنشاط الذهني يومياً، يمكنك استخدام هذا الرقم لتحديد موعد نومك المثالي.

وتختم بقاعدة بسيطة: انظر إلى وقت استيقاظك اليومي، ثم اطرح منه عدد الساعات التي تحتاجها للنوم، لتحصل على موعد نوم واضح وثابت. فتنظيم نهاية اليوم، في نظرها، هو الخطوة الأولى لاستعادة السيطرة على بدايته.

الرأي


مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»

السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)
السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)
TT

مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»

السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)
السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)

في الوقت الذي كانت مصر تتوقع فيه تحقيق انتعاشة سياحية لافتة في عام 2026 على غرار ما حققته في العام الماضي؛ فإن «حرب إيران» فجَّرت مخاوف من حدوث تأثيرات سلبية في هذا القطاع الحيوي، خصوصاً بعد تحذير أميركا لرعاياها من عدم السفر إلى 14 دولة بمنطقة الشرق الأوسط.

وأعرب خبراء سياحة ومرشدون سياحيون عن مخاوفهم من تأثيرات إلغاء بعض الحجوزات السياحية، خصوصاً من دول غرب ووسط آسيا التي تمر رحلاتها عادة بمنطقة الخليج العربي.

ووفق ثروت عجمي، رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر (جنوب مصر) فإن «الصراع الحالي لا بد أن يكون له تأثير في مصر، وإن كان لم يظهر حتى الآن بشكل واضح، لكن هناك مؤشرات تؤدي لمخاوف من هذه التأثيرات من بينها وضع الولايات المتحدة مصر ضمن 14 دولة حذرت من زيارتها».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا الآن مجموعات من السائحين الأميركيين من المتوقع أن يكملوا برنامجهم السياحي، ويسافروا لكن بعد التحذير الأميركي أعتقد أن فرص مجيء أفواج أخرى في المدة القليلة المقبلة ستكون ضعيفة».

ونشرت السفارة الأميركية بالقاهرة بياناً على صفحتها بـ«فيسبوك» ذكرت فيه أنه «يجب على الأفراد الذين يخططون للسفر أن يكونوا على استعداد للتغييرات في خططهم؛ حيث قد تحدث إغلاقات في الأماكن الجوية في البلدان المجاورة»، وأكد البيان أنه «نظراً للتوترات العالية في المنطقة، تظل بيئة الأمن معقدة، ويمكن أن تتغير بسرعة».

حركة الطيران بالشرق الأوسط تأثرت بأحداث حرب إيران (وزارة الطيران المدني)

وأشار الخبير السياحي المصري، أيمن الطرانيسي، إلى «تزايد المخاوف في القطاع السياحي المصرى من أن تلقي تداعيات الحرب في إيران بظلالها على مؤشرات الانتعاشة السياحية التي بدأت تتشكل مؤخراً».

وقال الطرانيسي لـ«الشرق الأوسط» إن «إلغاء عدد من السائحين القادمين من شرق آسيا حجوزاتهم بسبب اضطراب حركة الطيران يعكس حساسية القطاع لأي توترات إقليمية حتى إن كانت خارج الحدود المباشرة. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه شركات السياحة تعول على تنوع الأسواق لتعويض سنوات التراجع».

ووجَّه وزير السياحة المصري، شريف فتحي، رسالة طمأنة حول أوضاع السياحة المصرية مع بدء اندلاع الصراع، وقال في كلمة أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب (البرلمان المصري)، قبل يومين، إن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وإن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر في الحركة السياحية الوافدة إليها».

ولفت رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر إلى أن السوق السياحية الأوروبية تعد مصر بعيدة عن مناطق الاضطرابات، ورغم ذلك فإن التحذير الذي أطلقته أميركا لرعاياها سيؤثر في بقية الأسواق خصوصاً الصينية منها».

وخلال اللجنة البرلمانية التي ناقشت استراتيجية وزارة السياحة للترويج للأنماط المختلفة، وتعظيم فرص الاستثمار السياحي، أكدت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وتعوّل مصر على قطاع السياحة كواحد من أهم مصادر الدخل القومي، حيث حققت في العام الماضي دخلاً يصل إلى 24 مليار دولار، وفق مركز معلومات مجلس الوزراء، وحصلت على جائزة أفضل وجهة تراثية من منتدى السياحة العالمي، وتطمح مصر في جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2031.