إيران تعلن التوصل لاتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة لتبادل سجناء

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن التوصل لاتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة لتبادل سجناء

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، للتلفزيون الحكومي، اليوم الأحد، إن إيران والولايات المتحدة توصلتا لاتفاق مبدئي لتبادل سجناء، مضيفاً أنه يأمل في أن يتم التبادل قريباً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال عبد اللهيان «توصلنا إلى اتفاق في الأيام الأخيرة فيما يتعلق بقضية تبادل سجناء بين إيران والولايات المتحدة، وإذا سارت الأمور على ما يرام من الجانب الأميركي، أعتقد أننا سنشهد تبادلاً للأسرى في فترة وجيزة... من ناحيتنا كل شيء جاهز، في حين تعمل الولايات المتحدة حالياً على التنسيق الفني النهائي».
ومن بين الأميركيين العديدين المحتجزين في إيران سياماك نمازي، وهو رجل أعمال يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية، وصدر في عام 2016 حكم بسجنه 10 سنوات بتهمة التجسس والتعاون مع الحكومة الأميركية.
وكذلك عماد شرقي، وهو رجل أعمال إيراني - أميركي اعتُقل أول مرة عام 2018 عندما كان يعمل في شركة استثمار تكنولوجي، وهو مسجون أيضاً في إيران، وكذلك عالم البيئة الإيراني - الأميركي مراد طهباز الذي يحمل الجنسية البريطانية إلى جانب الجنسيتين الأميركية والإيرانية.
وقالت مصادر إيرانية لوكالة «رويترز» إن دولتين بالمنطقة تشاركان في سلسلة المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإطلاق سراح سجناء.
وسعت طهران على مدى سنوات إلى الإفراج عن أكثر من 12 إيرانياً محتجزين في الولايات المتحدة، بينهم سبعة إيرانيين - أمريكيين مزدوجي الجنسية، وإيرانيان يحملان إقامة دائمة في الولايات المتحدة، وأربعة إيرانيين ليس لديهم وضع قانوني في الولايات المتحدة.
 


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي ينقل تجربة غزة إلى جنوب لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي ينقل تجربة غزة إلى جنوب لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

لا يضيّع الجيش الإسرائيلي لحظة خلال وقف النار في المنطقة التي يحتلها في الجنوب اللبناني الفارغ من سكانه المهجّرين. فهو يعمل، ليل نهار، وعلى مساحة عريضة تزيد على 800 كيلومتر مربع (نحو 8 بالمائة من مساحة لبنان) على مسح المباني عن وجه الأرض.

وبسبب المهمة الثقيلة، التي يسابق فيها الزمن، لم يعد يكتفي بقواه الذاتية؛ سلاح الهندسة العسكري، بل جلب «مقاولي هدم» من القطاع الخاص، ممن اكتسبوا خبرة غنية في الهدم والتدمير في قطاع غزة، لتنفيذ المهمة في عشرات القرى، فحضروا بآليات حديثة من الجرافات والـ«D-9»، وبدأوا في تنفيذ «المشروع».

آليات عسكرية إسرائيلية تواكب جرافات على الحدود الشمالية مع لبنان في مارس الماضي (إ.ب.أ)

المنطقة التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في لبنان تمتد من نهر الليطاني حتى الحدود الرسمية. لكن الجيش قام بتقسيمها إلى ثلاثة أقسام.

منطقة الدمار التام

الأول: منطقة الدمار التام، وتمتد على عرض المنطقة الحدودية اللبنانية كلها، من مزارع شبعا الموسعة ومدينة الخيام شرقاً، عبر بلدة دير السريان حتى البياضة على الشاطئ في الغرب.

وتمتد هذه المنطقة على بعد 3 كيلومترات في أضيق نقطة، بالقرب من العدسية، وتصل إلى 4 كيلومترات عند الحدود في قرية الشمع، و6 كيلومترات قرب عيتا الشعب، و9 كيلومترات عند دير السريان، و10 كيلومترات عند الخيام.

وهي تسمى في قاموس الجيش الإسرائيلي «الحزام الأصفر»، تيمناً بـ«الخط الأصفر» الذي تحتله إسرائيل في قطاع غزة. في هذه المنطقة يحظر وجود البشر؛ كل مواطن لبناني يدخل إليها يعرّض حياته للخطر.

ما بعد «الحزام الأصفر»

الثاني: يمتد من «الحزام الأصفر» حتى نهر الليطاني. وقد تعمد الجيش الإسرائيلي أن يكون «الخط الأصفر» فوق رؤوس التلال والجبال، حتى تشرف قواته بالعين المجردة على ممر النهر. فمع أنها تمتلك أدوات مراقبة شديدة الدقة جواً وبراً وبحراً، فإنها تتمسك بالعقلية الحربية القديمة التي تحتفظ بإطلالة العين المجردة.

عربات تابعة للجيش الإسرائيلي على الجانب اللبناني من الحدود كما تظهر من الجليل الأعلى في 17 أبريل (إ.ب.أ)

في هذه المنطقة يحظر الوجود المسلح، ويفضل انعدام الوجود البشري. فالجيش الإسرائيلي هنا يوجد في حالة تأهب قصوى وتوتر دائم، وجنوده يشكّون في أي حركة ويفزعون لأي صوت. هنا تقع عمليات مقاومة وتنتشر حقول ألغام وكمائن. كل ما تعلّمه عناصر «حزب الله» خلال الحرب منذ سنة 2006، ينفذونه في هذه المنطقة. غالبية الجنود الاثني عشر الذين قُتلوا والثلاثين الذين جُرحوا، أصيبوا في عمليات نُفذت في هذه المنطقة. حتى منطقة صور، وُضعت في مرمى النيران، وباتت في حالة طوق وحصار.

من الليطاني إلى الزهراني

الثالث: يمتد من نهر الليطاني حتى نهر الزهراني. وقد فرضت الولايات المتحدة وقف النار في الوقت الذي كان فيه الجيش الإسرائيلي يعمل على تهجير سكانه إلى الشمال. وهذه المنطقة لا تعتبر محتلة، لكنها خاضعة للمراقبة الجوية والبحرية؛ لأن إسرائيل تعتقد أن «حزب الله» يستخدمها نقطة انطلاق لعملياته ضد إسرائيل. منها يطلق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى؛ لذلك تحلّق الطائرات المسيّرة في أجواء هذه المنطقة بالذات ليل نهار. فالإسرائيليون يعتقدون أن أكثر من نصف القصف اللبناني (نحو 8 آلاف صاروخ وقذيفة)، أُطلق من هذه المنطقة، ثلث هذه الصواريخ استهدف بلدات ومواقع داخل إسرائيل، في حين استهدفت أخرى القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان.

غاية الجيش الإسرائيلي

ويتضح أن الجيش الإسرائيلي يريد تثبيت هذا الوضع ليس فقط خلال فترة وقف النار، بل يطالب الحكومة بأن تضمن بقاءه حتى لو أبرمت اتفاق سلام مع لبنان. فبحسب عقيدته الحربية الجديدة، التي تبلورت بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يجب أن تكون هناك ثلاث دوائر أمنية على الحدود مع كل جبهة (لبنان وسوريا وغزة)؛ منطقة معززة داخل الأراضي الإسرائيلية، ومنطقة حزام أمني «داخل أراضي العدو»، لا يدخلها بشر على طول الحدود، ومنطقة ثالثة تعتبر منزوعة السلاح تماماً (في الحالة السورية تمتد هذه المنطقة المنزوعة من دمشق حتى درعا، وفي غزة تمتد على مساحة القطاع كله).

آليات إسرائيلية ثقيلة تعمل بالقرب من أنقاض قرية لبنانية بعد أن شنت القوات الإسرائيلية حملة جديدة ضد «حزب الله» عند الحدود مع لبنان في مارس الماضي (رويترز)

وفي اليمين المتطرف الحاكم يتحمسون لهذه النظرية، ويرون فيها مقدمة لتوسيع حدود إسرائيل. فهم أيضاً لديهم «عقيدة»، تقول إن «العرب لا يفهمون الهزيمة إلا إذا خسروا أرضاً. على من يعتدي على إسرائيل أن يدفع ثمناً بخسارة أرض». ويطالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالتوسع أكثر وإقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في دول أخرى في الشرق الأوسط. لكن، في ظل وقف النار، يعمل الجيش الإسرائيلي على تثبيت احتلاله في منطقة «الحزام الأصفر»، وتطهيرها من أي أثر بشري. فآلة الدمار تهدم كل بناء قائم، فوق الأرض وتحت الأرض، أكان بيتاً خاصاً أم عمارة سكنية أم مدرسة أم أي بناء عمومي. والغرض ألا يعود أهل جنوب الليطاني إلى بيوتهم، وإن عادوا فلا يجدون أي أثر لها!

خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي للمنطقة الحدودية مع لبنان

وتوجد للجيش حسابات داخلية تجعله يقدم على هذه الخطة؛ إذ إنه يواجه انتقادات، خصوصاً من سكان الشمال، بأنه لم ينجح في توفير الأمن لهم، رغم القتال المستمر منذ أكتوبر 2023. فبعد أن اعترف بأن هدف تفكيك «حزب الله» غير ممكن من دون احتلال لبنان كله، يرى الجيش الإسرائيلي أنه بهذه العمليات تتوفر إمكانية «تحقيق هدوء طويل الأمد في الجبهة الشمالية عبر اتفاق سياسي».

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ضابط كبير قوله إن «الهدف ليس العودة إلى جولات قتال، بل تحقيق أمن طويل الأمد»، معتبراً أن «(حزب الله) أضعف من أي وقت مضى، والضرر الذي لحق به عميق جداً، ويجب تذكّر أين كان قبل السابع من أكتوبر2023».


تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)
TT

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

أبدت تركيا تفاؤلاً بشأن إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة قبل انتهائه يوم الأربعاء المقبل واستئناف المفاوضات بين الجانبين لإنهاء الحرب.

وقال وزير الخارجية ​التركي، هاكان فيدان، إن البلدين لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، مضيفاً: «لا أحد يرغب في رؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، نأمل في أن تقرر الأطراف المعنية تمديد وقف إطلاق النار».

وأكد فيدان، خلال مؤتمر صحافي في ختام الدورة الخامسة لـ«منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الأحد، أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الجانبين أمر جيد، لكن بالنظر إلى تعقيد القضايا التي يتفاوضون بشأنها، ثمة حاجة إلى تمديده، مضيفاً: «وبصراحة، أنا متفائل بهذا الشأن».

مفاوضات جادة ودقيقة

قال الوزير التركي إنه ​على ‌رغم اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات، معرباً عن تفاؤله بأن الجهود الدبلوماسية ستؤدي إلى خفض التصعيد خلال الأسبوع المقبل.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال لقاء مع فيدان بحضور وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة باكستانية، وصلت إلى مرحلة حاسمة، ومع أن الطرفين المتحاربين يختلفان حول بنود جوهرية، إلا أن جديتهما في مواصلة المحادثات، وحل القضايا الأساسية، تبعث على الأمل.

وقال إن تركيا تتابع التطورات المتعلقة بمضيق هرمز من كثب، في ظل البيانات المتباينة من الطرفين بشأنه.

وأضاف: «نحن، في تركيا، لا نكتفي بمتابعة الوضع عن كثب، بل نساهم أيضاً في دعم أصدقائنا الباكستانيين، ونجري محادثات مستمرة مع كلا الجانبين (الإيراني والأميركي)»، مؤكداً أن جميع الأطراف الدولية أعلنت معارضتها لاستئناف النزاع المسلح في المنطقة.

اتفاقات ملموسة

تطرق فيدان إلى الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان، الذي عقد الجمعة على هامش منتدى أنطاليا، مشيراً إلى أن الاجتماع أسفر عن اتفاقات ملموسة بشأن الخطوات التالية لمعالجة المشكلات الإقليمية، لا سيما في ظل استمرار النزاعات المسلحة.

وأضاف: «لقد اتفقنا على الخطوات اللازمة لتحقيق السلام الإقليمي والأمن البحري»، لافتاً إلى أن الدول الأربع تمثل، في الواقع، منطقة أوسع تواجه المشاكل نفسها.

وأكد فيدان أنهم سيواصلون العمل على كيفية تنفيذ مشاريع وخطوات مشتركة تتعلق بالاقتصاد والطاقة والأمن وغيرها من القضايا، وأن هذا ليس تحالفاً على غرار ما تحاول إسرائيل بناءه مع اليونان وقبرص.

وأضاف: «لسنا مثلهم، نحن نجتمع معاً لتعزيز الاستقرار والسلام، لأننا نعلم أنه إذا لم نعالج مشاكلنا الإقليمية، وسمحنا للآخرين بالتدخل، فسنواجه المزيد من المشاكل».

جانب من اجتماع وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا الجمعة الماضي (رويترز)

وبحث فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، خلال اجتماعهم في أنطاليا، مساء الجمعة، القضايا الإقليمية والتطورات في المنطقة، وجهود عقد جولة جديدة من المفاوضات لوضع نهاية لحرب إيران.

وقالت مصادر بالخارجية التركية إن الاجتماع بحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية» الذي يقوم على مساعي حل مشكلات المنطقة من دون تدخل أجنبي.

وحسب المصادر، أكد الوزراء دعمهم لجهود باكستان لعقد جولة جديدة من المفاوضات، وأنهم يعملون معاً من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء الحرب التي تسببت في انعكاسات سلبية على المنطقة والعالم.

وسبق هذا الاجتماع، الذي كان الثالث بين الوزراء الأربعة، اجتماعان في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، ثم في إسلام آباد 29 مارس.

ملف لبنان

في ما يتعلق بالوضع في لبنان، وبعد قرار وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، شدد فيدان على أهمية الاستقرار والسلام في لبنان، الذي يعاني أصلاً من صراع داخلي بسبب الانقسامات الطائفية.

قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

واتهم وزير الخارجية التركي، إسرائيل، الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، وندد بسعي إسرائيل للتوسع في المنطقة، عبر توسيع نطاق الحرب من غزة إلى لبنان وسوريا.

وقال فيدان إن إسرائيل تسعى لاستغلال المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة لفرض أمر واقع، واستغلال الحرب في الشرق الأوسط لاحتلال مزيد من الأراضي.

وأشار إلى أن لبنان من أكثر الملفات تعقيداً، وأنه يعاني مجدداً ويلات حرب أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص، مؤكداً أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني وتقديم المساعدات الإنسانية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إيران لم تتخذ قراراً بعد بإرسال وفد تفاوض إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران لم تتخذ قراراً بعد بإرسال وفد تفاوض إلى باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال اجتماع في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

​نقلت وكالة تسنيم «للأنباء» عن مراسلها قوله، ‌​الأحد، ‌إن ⁠إيران ​لم تتخذ ⁠قراراً بعد ⁠بإرسال ‌وفد تفاوض ‌إلى ​باكستان «في ‌ظل استمرار ‌الحصار البحري»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أمس، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي بإسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية ونهجهم بفرض الإملاءات». وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم تُمدَّد.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة «لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز» الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ​إن ‌الرئيس الأميركي، ⁠دونالد ​ترمب، لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.