لبنان يسعى لاحتواء «الإشكال» بين رجال الأمن وطلاب عراقيين

بغداد أرسلت وفداً حكومياً إلى بيروت لبحث حلول للمشاكل العالقة

الرئيس نجيب ميقاتي مجتمعاً أمس مع وفد من وزارة التعليم العالي العراقية (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مجتمعاً أمس مع وفد من وزارة التعليم العالي العراقية (دالاتي ونهرا)
TT

لبنان يسعى لاحتواء «الإشكال» بين رجال الأمن وطلاب عراقيين

الرئيس نجيب ميقاتي مجتمعاً أمس مع وفد من وزارة التعليم العالي العراقية (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مجتمعاً أمس مع وفد من وزارة التعليم العالي العراقية (دالاتي ونهرا)

طوّق لبنان والعراق الإشكال الذي نتج من تعرض رجال أمن لبنانيين لطلاب عراقيين في مبنى وزارة التربية اللبنانية الخميس، حيث توصل الطرفان، برعاية الحكومة اللبنانية، إلى «آلية معتمدة تنهي المشاكل كافة التي حصلت سابقاً»، تتضمن تسهيل عملية معادلة شهادات الطلاب العراقيين الذين يدرسون في لبنان.
وانتشرت مقاطع فيديو تظهر إشكالاً بين القوى الأمنية اللبنانية وعدد من الطلاب العراقيين الذين حضروا إلى وزارة التربية لإنجاز معاملاتهم. وظهر في أحد المقاطع رجل أمني لبناني يحمل عصا معدنية ويطلب من أحد الطلاب التراجع إلى الخلف، في حين تظهر مقاطع أخرى هرجاً ومرجاً في مبنى الوزارة.
ورغم توضيحات وزارة التربية، أثارت مقاطع الفيديو سخطاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي العراقيين واللبنانيين، وطالبوا الحكومة اللبنانية بالتحرك، في حين طالبت السلطات العراقية الحكومة اللبنانية بتشكيل لجنة وزارية للتوجّه إلى لبنان، بغرض متابعة شؤون الطلبة العراقيين والوقوف على إجراءات التعامل معهم في المؤسسات اللبنانيّة المختصة.
وبالفعل، التقى وفد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، أمس (الجمعة)، رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.

من الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل

وقال رئيس بعثة سفارة العراق أمين النصراوي: إن اللقاء عرض العديد من المشاكل التي يتعرض لها الطلاب العراقيون في لبنان، وتم التطرق إلى الحلول والآليات التي ستساعد على حل هذه المشاكل.
وقال الأكاديمي العراقي الذي شارك في الوفد الدكتور علاء الزغبي «إننا اقترحنا على ميقاتي مجموعة من المقترحات وحصلت الموافقة أيضاً على إدراجها ضمن آلية رسمية توقع من أعلى المستويات في البلدين»، لافتاً إلى أن إعداد هذا البروتوكول سيتم خلال يومين، حيث «سيوقّع بين الطرفين لتكون آلية معتمدة تنهي المشاكل كافة التي حصلت سابقاً، وستكون عملية معادلة الشهادات عملية سهلة ولا تتطلب مراجعة الطالب للوزارة وإنما سيكون هناك اتصال مباشر ومراجعة مباشرة بين الطالب والجامعة التي يدرس فيها».
ويتابع مئات العراقيين دراستهم في الجامعات اللبنانية. وتقول دائرة المعادلات ما قبل الجامعية في وزارة التربية اللبنانية: إنها استقبلت على مدى عام، نحو ستة آلاف طلب معادلة عراقي، وتقول وزارة التربية إنها تقدم التسهيلات الإدارية لإنجاز معاملاتهم، وتنعقد لجنة المعادلات أسبوعياً للبتّ بمعدل 500 طلب، منها 200 للعراقيين والباقي للبنانيين والجنسيات الأخرى.
ونفت وزارة التربية اللبنانية، أن يكون قد حصل «اعتداء» على الطلاب العراقيين صباح الخميس. وأعلن وزير التربية عباس الحلبي، أن «حراس مبنى الوزارة فوجئوا بضجيج عند الخامسة والنصف من فجر الخميس، فخرجوا للاطلاع على مصدر الضجيج، وتبيّن لهم حضور أكثر من مائة طالب عراقي، وقد اختلفوا فيما بينهم حول أحقية الدخول والأبواب لا تزال مقفلة فجراً، وحاول الحراس تهدئتهم بعدما خرج السكان من المباني المحيطة إلى الشرفات».
وتابع في بيانه التوضيحي «عندما فتحت الوزارة أبوابها لاستقبال المواطنين والمراجعين عند الثامنة صباحاً، دخل عدد هائل من الطلاب العراقيين دفعة واحدة، بحيث اكتظ بهم مدخل دائرة المعادلات في ظل محاولات المعنيين لتنظيم الدخول بعدما أخذوا جوازات السفر وعملوا على المناداة اسمياً».
ولفت إلى أن «أحد الشبان العراقيين المراجعين سقط أرضاً وأُغمي عليه، واستمر التدافع على أولوية الدخول، وتعاون عدد من الطلاب العراقيين الموجودين في مقدمة الحضور مع قوى الأمن الداخلي وحراس أمن المبنى لإقناع الطلاب المندفعين بالتراجع قليلاً لرفع الشاب عن الأرض، غير أنهم لم يتراجعوا وأصبح الشاب تحت أرجل الطلاب العراقيين؛ مما دفع عنصر قوى الأمن إلى رفع الصوت حاملاً قطعة من السياج الذي يضبط الصف لإقناعهم بالتراجع، وبعد هذه الحركة تم رفع الشاب وتبين أنه يعاني من الربو ولم يتحمل النقص في الأكسيجين وتم إسعافه بواسطة الصليب الحمر».
وكان المكتب الإعلامي لوزارة التربية أوضح على أثر الإشكال، أن الفيديوهات المجتزأة التي نشرتها وسائل التواصل الاجتماعي «لا تعبر عن الحقيقة، بل أظهرت شجاراً مع القوى الأمنية، في حين الحقيقة كانت حرص قوى الأمن على إنقاذ الشاب العراقي المغمى عليه من تحت أرجل رفاقه وإسعافه».
وفي بغداد، قررت الحكومة العراقية تشكيل لجنة وزارية للتوجه إلى لبنان للاطلاع على تفاصيل حادث «الاعتداء» على الطلاب العراقيين، في حين أصدرت السفارة اللبنانية في بغداد بيان اعتذار، جاء فيه «تود السفارة اللبنانية في العراق الإيضاح بأن التدافع الذي حصل مع الطلاب والطالبات أمام مبنى وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت وبينهم طلاب عراقيون أعزاء والذي جاء بعد عودة الموظفين في الوزارة إلى العمل بعد إضراب عام نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان هو أمر مرفوض وذو موضع متابعة وتحقيق على أعلى المستويات من قِبل رئيس الحكومة والوزراء وكبار المسؤولين التنفيذيين». وأضافت السفارة «في هذا السياق وتعبيراً عن الاهتمام الرسمي عالي المستوى تبلغت هذه السفارة من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عبر وزير العمل اللبناني بأنه سيستقبل خلال الساعات القليلة المقبلة الطلاب العراقيين في مكتبه في القصر الحكومي؛ تأكيداً على حفظ كرامتهم ورعايتهم وللإعراب لهم عن أن ما تعرضوا له هو أمر غير مقبول، وستتم معالجته وتجنب تكراره ووضعهم في صورة المساعي لمتابعة إتمام معاملاتهم ومعادلة شهاداتهم الدراسية ضمن أفضل الشروط وبالسرعة القصوى الممكنة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».


ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده لإسرائيل لـ«قتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة».

ورداً على سؤال وُجه إليه خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان-ليه-بان» بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، أومأ ترمب برأسه وقال «نعم». وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة المسلحة، قال ترمب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترمب تكتيكات إسرائيل في محاربة «حزب الله»، بينما أشاد بالشرع، الذي تولى السلطة في سوريا عام 2025 بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقال ترمب للصحافيين، أمس الثلاثاء، على هامش القمة: «اعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة (حزب الله)».

وأبدى ترمب دعماً قوياً للشرع. وقال عنه: «قام بعمل مذهل في توحيد الصفوف. إنه ليس فتى كشافة، لكنه قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع (حزب الله). إنه لا يحبهم».

كانت «رويترز» قد أفادت في مارس (آذار) بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة؛ خوفاً من الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سوريا ولبنان.

ووفقاً لتصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، يوم السبت، صحة ما تردد بشأن دخول سوريا إلى لبنان واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.

وعبّر ترمب في الأيام القليلة الماضية عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي قال إنها كان من الممكن أن تعرض الاتفاق الذي أبرمه مع إيران للخطر.

وأضاف أمس أن إسرائيل تُقاتل الجماعات المسلحة اللبنانية لفترة طويلة جداً وقتلت عدداً كبيراً جداً من المدنيين. وتابع: «ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما. لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من (حزب الله)، وهذا ما أستطيع أن أؤكده لكم».

وأوضح: «اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر (حزب الله)، لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل».