السعودية وإيران تستأنفان العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة 7 أعوام

اتفقتا برعاية صينية على تجاوز الخلافات بالحوار واحترام السيادة وإحياء الاتفاقات السابقة... وشكر لبغداد ومسقط

وانغ يي يتوسط رئيسي الوفدين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني الأدميرال علي شمخاني في بكين (واس)
وانغ يي يتوسط رئيسي الوفدين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني الأدميرال علي شمخاني في بكين (واس)
TT

السعودية وإيران تستأنفان العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة 7 أعوام

وانغ يي يتوسط رئيسي الوفدين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني الأدميرال علي شمخاني في بكين (واس)
وانغ يي يتوسط رئيسي الوفدين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني الأدميرال علي شمخاني في بكين (واس)

أعلنت المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، وإعادة فتح سفارتي البلدين وممثلياتهما خلال 60 يوماً، وذلك بعد محادثات برعاية صينية.
وجاء هذا الإعلان في بيان ثلاثي مشترك، صدر أمس عن البلدين والصين الشعبية، تضمن تأكيد البلدان الثلاثة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. واتفق البلدان على أن يعقد وزيرا خارجيتيهما اجتماعاً لتفعيل مضمون البيان وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما.
كما أكد البيان على تفعيل جميع الاتفاقيات المشتركة بين السعودية وإيران، ومنها اتفاقية التعاون الأمني، واتفاقية التعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب.
وذكر البيان أن قرار استئناف العلاقات بين البلدين جاء نتاج استجابة لمبادرة من الرئيس الصيني شي جين بينغ، لتطوير العلاقات بين الرياض وطهران، ورغبة قيادة البلدين في حل الخلافات بينهما من خلال الحوار والدبلوماسية.
وفي تغريدة على حسابه في «تويتر»، رحب الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودية، بالاتفاق، قائلا إن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وإيران، يأتي «انطلاقا من رؤية المملكة القائمة على تفضيل الحلول السياسية والحوار، وحرصها على تكريس ذلك في المنطقة. يجمع دول المنطقة مصير واحد، وقواسم مشتركة، تجعل من الضرورة أن نتشارك معاً لبناء أنموذجٍ للازدهار والاستقرار لتنعم به شعوبنا».

وفي سياق متصل، أكد الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، الذي ترأس الوفد السعودي، أن ترحيب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ لتطوير علاقات حسن الجوار بين السعودية وإيران «يأتي انطلاقاً من نهج المملكة الثابت والمستمر، منذ تأسيسها، في التمسك بمبادئ حسن الجوار، والأخذ بكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وانتهاج مبدأ الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات».
وجاءت تأكيدات الوزير العيبان في الكلمة التي ألقاها خلال الجلسة الختامية للمُباحثات التي سبقت التوقيع على الاتفاق بين السعودية وإيران، باستضافة ورعاية من الصين الشعبية، وبحضور صيني رفيع المستوى.
وأكد العيبان أن ما تم التوصل إليه من تأكيد على مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها «يُعد ركيزة أساسية لتطور العلاقات بين الدول وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقتنا، بما يعود بالخير والنفع على البلدين والمنطقة بشكل عام، ويعزز السلم والأمن الإقليميين والدوليين».

وثمّن الوزير السعودي للعراق وسلطنة عمان «التسهيلات التي قدمها البلدان الشقيقان لجولات الحوار السابقة»، مضيفا: «إنه من دواعي سرورنا توصلُنا هذا اليوم إلى الاتفاق الذي يأتي تتويجاً للمباحثات المتعمقة التي أجريناها خلال هذا الأسبوع، والتي حظيت بدعم قيادات دولنا الثلاث، وتم خلالها مراجعة مستفيضة لمسببات الخلافات والسبل الكفيلة لمعالجتها؛ حيث حرصت المملكة على أن يكون ذلك في إطار ما يجمع البلدين من روابط أخوية، وفتح صفحة جديدة تقوم على الالتزام بمبادئ ومقاصد ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والمواثيق والأعراف الدولية».
وأضاف العيبان: «إننا إذ نثمن ما توصلنا إليه، ليحدونا الأمل أن نستمر في مواصلة الحوار البناء، وفقاً للمرتكزات والأسس التي تضمنها الاتفاق، معربين عن تثميننا وتقديرنا لمواصلة جمهورية الصين الشعبية دورها الإيجابي في هذا الصدد».
وكشف البيان المشترك عن أن المفاوضات تمت بين السعودية وإيران في العاصمة الصينية بكين، في الفترة من 6 إلى 10 مارس (آذار) الحالي؛ حيث رأس الوفد السعودي الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، فيما كان الوفد الإيراني برئاسة الأدميرال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي؛ حيث أعرب الجانبان السعودي والإيراني عن تقديرهما وشكرهما العراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال عامي 2021 - 2022. كما أعربا عن تقديرهما وشكرهما القيادة والحكومة الصينية على استضافة المباحثات ورعايتها وجهود إنجاحها.
وتأتي هذه الخطوة السعودية - الإيرانية بعد 7 سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما، إثر الهجوم على السفارة السعودية وملحقياتها في طهران ومشهد، في يناير (كانون الثاني) 2016، وإتلاف، وإحراق محتوياتها، التي أعقبتها دعوة الخارجية السعودية الدبلوماسيين الإيرانيين إلى مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة، في الوقت الذي قامت فيه الرياض بإجلاء دبلوماسييها من إيران.
وكانت بوادر الانفراج في العلاقات قد أتت على لسان الأمير فيصل بن عبد الله بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال تصريحات له مؤخراً في العاصمة البريطانية لندن، قال فيها: «نحن منفتحون على الحوار مع إيران».
ووصف مسؤول العلاقات الخارجية الصيني وانغ يي، الاتفاق، بـ«نصر للحوار والسلام». ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن وانغ قوله في اختتام الحوار بين السعودية وإيران: «هذا نصر للحوار، ونصر للسلام، ويقدم أنباء طيبة عظيمة في وقت يشهد فيه العالم كثيراً من الاضطرابات».
وجاء في بيان ثلاثي مشترك أصدرته وزارة الخارجية الصينية، أن كبار مسؤولي الأمن من السعودية وإيران أجروا محادثات لم يعلن عنها في بكين، واستمرت من السادس إلى العاشر من مارس (آذار).
وقالت وكالة «رويترز» إن الاتفاق التاريخي نصر دبلوماسي للصين في منطقة تهيمن على سياستها الولايات المتحدة. ويأتي ذلك أيضاً في وقت تدعو فيه الصين إلى الحوار بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وسط اتهامات من الغرب بأن بكين لم تفعل ما يكفي بشأن هذه القضية.
وقال وانغ: «بصفتها وسيطاً يتمتع بحسن النية وموثوقاً به، أدت الصين واجبها بكل أمانة باعتبارها الدولة المضيفة». وذكر أن الصين ستواصل لعب دور بناء في التعامل مع القضايا الشائكة في العالم اليوم، وستظهر تحليها بـ«المسؤولية» بصفتها دولة كبرى. وأضاف: «العالم لا يقتصر فقط على قضية أوكرانيا».
نص البيان السعودي ـ الإيراني ـ الصيني
استجابة لمبادرة كريمة من فخامة الرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، بدعم الصين لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبناءً على الاتفاق بين فخامة الرئيس شي جين بينغ وكلٍ من قيادتي المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بأن تقوم جمهورية الصين الشعبية باستضافة ورعاية المباحثات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورغبة منهما في حل الخلافات بينهما من خلال الحوار والدبلوماسية في إطار الروابط الأخوية التي تجمع بينهما، والتزاماً منهما بمبادئ ومقاصد ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، والمواثيق والأعراف الدولية، فقد جرت في الفترة من 6 - 10 مارس 2023م في بكين، مباحثات بين وفدي المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، برئاسة معالي الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني في المملكة العربية السعودية، ومعالي الأدميرال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقد أعرب الجانبان السعودي والإيراني عن تقديرهما وشكرهما لجمهورية العراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال عامي 2021 – 2022م، كما أعرب الجانبان عن تقديرهما وشكرهما لقيادة وحكومة جمهورية الصين الشعبية على استضافة المباحثات ورعايتها وجهود إنجاحها.
وتعلن الدول الثلاث أنه تم توصل المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران، ويتضمن تأكيدهما على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واتفقا على أن يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعاً لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما، كما اتفقا على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني بينهما، الموقعة في 22 - 1 - 1422هـ، الموافق 17 - 4 - 2001م، والاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب، الموقعة بتاريخ 2 - 2 - 1419هـ الموافق 27 - 5 - 1998م.
وأعربت كل من الدول الثلاث عن حرصها على بذل الجهود كافة لتعزيز السلم، والأمن الإقليمي والدولي.
صدر في بكين بتاريخ 10 مارس 2023م.
عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية: علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمـــــن القـــومـي.
عن المملكة العربية السعودية: مساعد بن محمد العيبان، وزير الـدولـة عضـو مجـلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.
عن جمهورية الصين الشعبية: وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية ومدير المكتب للجنة الشؤون الخارجية التابعة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«الحرس الثوري» يعلن إعداد خطة لفرض «نظام جديد» في مضيق هرمز

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إعداد خطة لفرض «نظام جديد» في مضيق هرمز

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه يستكمل التحضيرات لفرض «نظام جديد» للملاحة عبر مضيق هرمز الذي بات مغلقاً بالكامل تقريباً، منذ اندلعت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وأفادت القوات البحرية التابعة للحرس في منشور على «إكس» الأحد، بأن «قوة حرس الثورة البحرية تستكمل التحضيرات العملياتية لخطة السلطات الإيرانية المعلنة لنظام جديد»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذَّرت من أن الظروف في المضيق «لن تعود قط إلى وضعها السابق؛ خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل».

وجاء البيان بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، ما لم تعاود طهران فتح الممر البحري الحيوي.

ولم تسمح إيران إلا بحركة ملاحة محدودة عبر المضيق منذ اندلعت الحرب، ما عطَّل مرور نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية.

وذكرت «وكالة الأنباء العُمانية» الأحد، أن إيران وسلطنة عُمان بحثتا سبل ضمان «انسيابية العبور» في المضيق. واقترح نواب إيرانيون في الأسابيع الأخيرة فرض رسوم على المراكب التي تمر عبر المضيق.


كاتس: قتلنا رئيس استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
TT

كاتس: قتلنا رئيس استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم (الاثنين)، قتل رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، متعهداً بملاحقة قادة إيران «واحداً تلو الآخر».

وقال كاتس إن «(الحرس الثوري) يطلق النار على المدنيين، ونحن نقوم بتصفية قادة الإرهابيين»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف كاتس أن «قادة إيران يعيشون في حالة شعور دائم بأنهم مستهدَفون، وسنواصل ملاحقتهم واحداً تلو الآخر».

وأكد أن إسرائيل «ألحقت أضراراً بالغة» بصناعات الصلب والبتروكيماويات في إيران.

وأوضح: «سنواصل تدمير البنية التحتية الوطنية الإيرانية، وسنعمل على استنزاف النظام الإرهابي بما يؤدي إلى انهياره، وتقويض قدراته على نشر الإرهاب وإطلاق النار على دولة إسرائيل».


إيران تهدد بردٍّ «أكثر تدميراً» إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً

متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
TT

إيران تهدد بردٍّ «أكثر تدميراً» إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً

متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)

حذّرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، الاثنين، من رد «أكثر تدميراً» في حال تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً.

وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، في بيان نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية على تطبيق «تلغرام»: «إذا تكررت الهجمات على الأهداف المدنية، فإن المراحل التالية من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميراً وأوسع نطاقاً»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

يأتي هذا التحذير بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران، الأحد، بقصف جسورها ومحطاتها للطاقة، الثلاثاء، ما لم تقم بإعادة فتح مضيق هرمز.

من جانبه، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم، من أن تهديدات الرئيس الأميركي بضرب محطات الطاقة والجسور في إيران قد ترقى إلى «جرائم حرب».

وقال في منشور على «إكس»، إن «الرئيس الأميركي، أعلى مسؤول في بلده، هدد علناً بارتكاب جرائم حرب»، مشيراً إلى أن هناك بنوداً في القانون الدولي قال إن ضربات من هذا النوع من شأنها انتهاكها.

وأضاف أن «التهديد بمهاجمة محطات للطاقة وجسور (بنى تحتية مدنية) هي جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(ب) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية».