«سأعود أقوى»... نيمار يصل الدوحة لإجراء جراحة في كاحله

يواجه خطر الغياب عن الملاعب أربعة أشهر

نيمار نجم منتخب البرازيل لكرة القدم وباريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)
نيمار نجم منتخب البرازيل لكرة القدم وباريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

«سأعود أقوى»... نيمار يصل الدوحة لإجراء جراحة في كاحله

نيمار نجم منتخب البرازيل لكرة القدم وباريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)
نيمار نجم منتخب البرازيل لكرة القدم وباريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ف.ب)

وصل نجم منتخب البرازيل لكرة القدم وباريس سان جيرمان الفرنسي نيمار إلى الدوحة، اليوم (الجمعة)، من أجل إجراء عملية جراحية في كاحله المصاب، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء القطرية.
ويواجه اللاعب البالغ 31 عاماً خطر الغياب عن الملاعب أربعة أشهر، بعد إصابة تعرض لها خلال مباراة ليل في 19 فبراير (شباط) في الدوري الفرنسي.
وكان سان جيرمان المملوك قطرياً منذ 2011، والذي جعل من نيمار عام 2017، أغلى لاعب في العالم (222 مليون يورو)، قد قال إن البرازيلي الموهوب سيخضع للجراحة في مستشفى سبيتار. سيخضع لها بإشراف المتخصّص البريطاني جيمس كالدر والبروفسور بيتر دهوغ جراح الكاحل الخبير في مستشفى سبيتار، وفق ما أكّدت الأخيرة الأربعاء.
وسبق للاعب البرازيلي أن زار سبيتار في يناير (كانون الثاني) 2019، حيث خضع لسلسلة فحوص وتقييمات طبية في المستشفى القطري، كجزء من إعادة تأهيله بعد إصابة في مشط القدم تعرّض لها في فبراير 2018، وفق بيان المستشفى.
وكان نادي العاصمة قد أشار إلى أن نيمار «عانى من نوبات عدّة من عدم الاستقرار في الكاحل الأيمن في السنوات الأخيرة، وأوصى الطاقم الطبي في باريس سان جيرمان بإجراء عملية جراحية لإصلاح الرباط من أجل تجنّب خطر تكرار المعاناة»، محدداً فترة الغياب عن الملاعب بين «3 و4 أشهر».
خاض لاعب برشلونة الإسباني السابق 49 في المائة من مباريات سان جيرمان في الدوري منذ وصوله.
وكتب نيمار: «سأعود أقوى» في رسالة قصيرة على حسابه في «تويتر»، مرفقاً إياها بتعبير رمزي ليدين مفتوحتين طلباً للدعاء بالشفاء.
وقد أصيب في الكاحل الأيمن نفسه في المباراة الأولى لمنتخب البرازيل في مونديال قطر نهاية العام المنصرم ضد صربيا، قبل أن يعود إلى اللعب في ثمن النهائي.
https://twitter.com/neymarjr/status/1632802151972970503?s=20


مقالات ذات صلة

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

الاقتصاد رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

تطلّع أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية، إلى التعاون مع شركة «طيران الرياض» السعودية، التي تأسست مؤخراً بهدف منافسة شركات القطاع الإقليمية. وأضاف الباكر خلال مؤتمر صحافي بمعرض سوق السفر العربي في دبي: «هناك كثير من الأعمال التجارية المتاحة للجميع. سنتعاون معها وندعمها»، مبيناً أن «(الخطوط القطرية) مستعدة للسعي إلى عمليات مشاركة بالرمز وتبادل المساعدة الفنية مع شركة طيران الرياض». ولفت إلى أن الشركة قد تزيد عدد المقاصد من 170 حالياً إلى أكثر من 255، ضمن خططها الرامية إلى تحقيق نمو سريع، لافتاً إلى أن الزيادة ستعتمد على تسليم مزيد من الطائرات إلى شركته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد التضخم السنوي يصعد في قطر

التضخم السنوي يصعد في قطر

قالت قطر إن مؤشر أسعار المستهلك في الدولة ارتفع بنسبة 4.01 في المائة في مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي، قياساً مع الشهر ذاته من عام 2022، ليصل إلى 105.5 نقطة، بينما انخفض على أساس شهري، بنسبة 0.20 في المائة، مقارنة بفبراير (شباط) الماضي. ويضم المؤشر، الذي يقيس التضخم، 12 مجموعة رئيسية من السلع الاستهلاكية تندرج تحتها 737 سلعة وخدمة، ومحسوب على سنة أساس (2018)، تبعاً للنتائج المحسوبة من بيانات مسح إنفاق دخل الأسرة (2017 - 2018). ويعود الارتفاع السنوي للمؤشر إلى زيادة أسعار 8 مجموعات، هي مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 13.63 في المائة، تلتها مجموعة السكن والماء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)

كوبا تتعهد الدفاع عن نفسها ضد «عدوان الإرهابيين والمرتزقة»

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا 19 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا 19 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

كوبا تتعهد الدفاع عن نفسها ضد «عدوان الإرهابيين والمرتزقة»

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا 19 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا 19 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، إن كوبا ستدافع عن نفسها ضد «عدوان الإرهابيين والمرتزقة الذين يسعون لتقويض سيادة الدولة واستقرارها الوطني».

جاءت تصريحاته على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن أعلنت هافانا، الأربعاء، أنها قتلت أربعة، وجرحت ستة آخرين كانوا يُبحرون في المياه الكوبية على متن زورق سريع مسجل في فلوريدا، بعدما أطلقوا النار على دورية كوبية.

وقالت الحكومة الكوبية إن المجموعة كانت تتألف من كوبيين مناهضين للحكومة، بعضهم مطلوبون سابقاً بتهمة التخطيط لشن هجمات، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وكتب دياز كانيل، على منصة «إكس»: «كوبا لا تهاجم ولا تهدد. أعلنّا ذلك في عدة مناسبات ونؤكده اليوم: كوبا ستدافع عن نفسها بحزم».

وقع الحادث في وقت تتصاعد فيه التوترات مع الولايات المتحدة، التي منعت معظم شحنات النفط إلى الجزيرة؛ في محاولة للضغط على الحكومة الشيوعية. وأثَّر نقص الوقود على وسائل النقل، وزاد من حدة انقطاع التيار الكهربائي في أكبر جزيرة بالبحر الكاريبي، حيث تعتمد شبكة الكهرباء على النفط المستورد.


كوبا على حافة الانهيار... حين تأكل الثورة أبناءها

يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)
يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)
TT

كوبا على حافة الانهيار... حين تأكل الثورة أبناءها

يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)
يواجه الشباب الكوبي تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

أمتار قليلة تفصل «ميدان الثورة» عن مجموعة من أكواخ الصفيح والكرتون التي يتراكض بينها صبية حفاة على مرأى من امرأة مُسنّة، تجلس على صندوق خشبي مخلّع، شاردة بنظراتها نحو الميدان الفسيح الفارغ، حيث كان فيديل كاسترو يؤلّب الجماهير بخطبه النارية في المناسبات الكبرى. روائح كريهة تنبعث من أكوام القمامة المكدّسة في الأزقّة الضيّقة حيث تجلس السيّدة نوفاليس فالديس وتجيب عن سؤال بخصوص أولادها، فتقول وعيناها سارحتان إلى بعيد: «أربعة هاجروا منذ زمن... والخامس الذي تعذرت عليه الهجرة، قرر أن يهاجر هنا، في مسقط رأسه، على غرار الآلاف مثله الذين انسدّت آفاق الرحيل أمامهم».

شحّ الأدوية

الشكوى التي تقلق السيدة فالديس أكثر من غيرها، هي تدهور الخدمات الصحية الكوبية التي كانت، لسنوات طويلة، موضع إعجاب وحسد في أميركا اللاتينية والعالم. حتى أن منظمة الصحة العالمية كانت تعد برنامج «أطباء الأسرة» في كوبا هو المثال الذي يجب أن يحتذى به في توفير الخدمات الصحية الأساسية والشاملة.

تعاني كوبا من ارتفاع كبير بمستويات الفقر وفي الصورة أشخاص بأحد أحياء هافانا يوم 24 فبراير (أ.ب)

لكن كوبا اليوم تعاني من شحّ الأدوية، ومن نقص حاد في الأطباء الذين يغادرون الجزيرة بالآلاف، فيما المستشفيات تكتفي فحسب بإجراء الجراحات المستعجلة بسبب من الانقطاع الدائم في التيار الكهربائي، وعدم توفّر المولّدات الكافية والمحروقات لتشغيلها. المدائح التي كانت المنظمات الدولية تكيلها للمنظومة الصحية الكوبية تحوّلت اليوم إلى تحذيرات مُتكرّرة من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في الدولة التي كانت أوّل مصدّر للأطباء في العالم.

انهيار الخدمات الصحية في كوبا دليل ساطع ومؤلم على تداعي النموذج الذي أرست دعائمه الثورة، بما له وما عليه، بوصفه مختبراً اشتراكياً في أميركا اللاتينية وكوبا، حاولت دول عدة الاقتداء به. وهو نموذج أصبح اليوم ينازع تحت وطأة الحظر الاقتصادي الذي رفع دونالد ترمب منسوب قسوته بفرض حظر شامل على تصدير الوقود إلى كوبا، بعد سنوات من الإعياء الاقتصادي الذي بدأ مع جائحة «كوفيد - 19»، وما تسببت به من انهيار القطاع السياحي.

إغلاق الجامعات وإلغاء المنح الدراسية

حتى الركائز الأساسية التي قام عليها النظام وصمد عقوداً، هي أيضاً في طور الانهيار. «إجازات الثورة»، كما كان يسمّيها فيديل كاسترو، أصبحت اليوم أثراً بعد عين. الصحة، والتعليم، ومكافحة الفقر والأمان المجتمعي. كل ذلك يتداعى باطّراد منذ سنوات، باستثناء أجهزة المخابرات التي تمكنت حتى الآن من خنق كل الاحتجاجات الشعبية.

طيلة عقود، كانت كوبا قوة طبّية وتعليمية عظمى، بشهادة المنظمات الدولية. «الرفيق فيديل» كان يردد: «لا تعليم من غير ثورة»، ويفاخر بأنه لا يوجد طفل كوبي واحد خارج المدرسة. لكن أمام النقص الحاد في المحروقات، قرّرت حكومة الرئيس ميغيل دياز كانيل هذا الأسبوع إغلاق الجامعات مؤقتاً، وإلغاء المنح الدراسية التي تُعطى لطلاب المحافظات لمتابعة تحصيلهم في العاصمة، حيث المعاهد الابتدائية والثانوية فحسب هي التي تتابع أنشطتها من غير تيار كهربائي في معظم الحالات.

«لجان الدفاع عن الثورة»

في المقابل، تُكثّف الأجهزة الأمنية ملاحقتها للذين تشتبه بتحريضهم على الاحتجاج في منشوراتهم وتعليقاتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وتحيل المئات منهم إلى مراكز الاعتقال من غير محاكمة، فيما عادت تنشط «لجان الدفاع عن الثورة» التي تحرّك خيوطها المخابرات للتشجيع على الوشاية بين السكان كلما شعر النظام بأنه مُهدد، لكن بتجاوب ضئيل بعد أن ابتلعت الثورة آيديولوجيتها، وصارت هي التي تأكل أبناءها، بعد أن صارت ديمومة النظام تقاس بكمية المحروقات الموجودة في مخزونه الاحتياطي.

يلجأ غالبية الكوبيين إلى الألواح الشمسية وسط انقطاعات مستمرّة للطاقة (رويترز)

الأرقام الاقتصادية تنذر هي أيضاً بوصول كوبا إلى حافة الانهيار الكبير. في السنوات الخمس الماضية تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 11 في المائة وفقاً للبيانات الرسمية، منها 5 في المائة العام الماضي. منذ سنوات لم تعد الحكومة تنشر أرقام التضخم، لكنّ المراقبين يقدّرون أنه من بين أعلى المعدلات في أميركا اللاتينية، ويتوقعون انهيار قطاع الطاقة بحلول نهاية الشهر المقبل، إذ إن المصافي الكوبية المترهلة باتت عاجزة عن معالجة الإنتاج المحلي من النفط الذي لا يكفي لأكثر من 40 في المائة من الاحتياجات المحلية. خدمات النقل العمومي مشلولة تماماً في هافانا، والطوابير بمئات الأمتار أمام المصارف، فيما القمامة تتكدّس على امتداد العاصمة، في بلد لا يتجاوز متوسط الدخل الشهري فيه 15 دولاراً، والمعاشات التقاعدية 7 دولارات.

فقر مدقع

وفي محلات التموين التي تبيع المواد الغذائية الأساسية المدعومة، بالكاد يجد المواطنون ما يسدّون به جوعهم من الأرز والدقيق والملح والسكر، ويسأل بعضهم متى ستصل المعونة الغذائية التي وعدت بها المكسيك، آخر الدول المورّدة للنفط إلى كوبا بعد سقوط مادورو في فنزويلا، والتي تحاول اليوم الالتفاف على العقوبات التي أعلنتها الإدارة الأميركية، وتجهد لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة.

في الماضي، كانت كوبا الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي لا يعاني أطفالها من قلة التغذية، لكن منظمة «اليونيسف» تؤكد اليوم أن 10 في المائة من أطفال كوبا يعيشون في ظروف «فقر غذائي حاد».

تعاني كوبا من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

وتعترف وزارة الصحة الكوبية بأن عدد الكوبيين الذين يتناولون وجبة غذائية واحدة في اليوم يزداد، وأن 70 في المائة من المواطنين قد تخلّوا عن تناول إحدى الوجبات اليومية الثلاث بسبب من عدم توفر المال أو الأطعمة، فيما يعيش 89 في المائة من السكان البالغين في حال من «الفقر المدقع».

نزف الهجرة من الجزيرة بلغ مستويات قياسية في السنوات الأخيرة، حيث انخفض عدد السكان في السنوات الثلاث الماضية من 11 مليوناً إلى 8.5 مليون، فيما ازدادت أعمال العنف والسرقات، «لأن الناس تجد صعوبة في تأمين عيشها» كما يقول رودريغو، الصديق الذي يرافقني في جولتي على بعض الأحياء الشعبية.

وعلى بُعد 140 كيلومتراً من هافانا، يقع شاطئ فاراديرو، الرئة السياحية لكوبا، وهو دليل آخر على الانهيار العام، بعد أن كان المصدر الرئيسي للعملة الصعبة إلى الجزيرة، وأصبح اليوم مُجرّد هيكل عظمي سياحي بفنادقه الخاوية ورماله البيضاء التي تغسلها مياه صافية وتضجّ بالفراغ.

كل ما تقع العين عليه في هذه الجزيرة له نكهة الاحتضار، ويدفع إلى الحسرة على حلم أطلقته ذات يوم مجموعة من الثوار الذين نزلوا من «الهضبة الكبرى» إلى هافانا لتحريرها من قبضة الاستبداد، وأضاء دروب الملايين في أميركا اللاتينية والعالم، ليتحوّل اليوم إلى كابوس مجبول بالخوف والعذاب.


محامي مادورو يتهم السلطات الأميركية بعرقلة سداد فنزويلا مستحقاته القانونية

 الرئيس الفنزويلي المحتجز في أميركا نيكولاس مادورو (أ.ب)
الرئيس الفنزويلي المحتجز في أميركا نيكولاس مادورو (أ.ب)
TT

محامي مادورو يتهم السلطات الأميركية بعرقلة سداد فنزويلا مستحقاته القانونية

 الرئيس الفنزويلي المحتجز في أميركا نيكولاس مادورو (أ.ب)
الرئيس الفنزويلي المحتجز في أميركا نيكولاس مادورو (أ.ب)

اشتكى محامي نيكولاس مادورو من أن السلطات الأميركية تعرقل تسديد مسؤولين فنزويليين أتعابه القانونية، وذلك وفق وثيقة قضائية نُشرت الأربعاء في نيويورك، حيث يحاكم الرئيس الفنزويلي المحتجز في أميركا بتهمة تهريب المخدرات.

وفي رسالة مؤرخة في 20 فبراير (شباط)، أوضح المحامي باري بولاك للقاضي ألفين هيلرستين أنه طلب ترخيصاً خاصاً من وزارة الخزانة الأميركية لتلقي أتعابه من السلطات الفنزويلية الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وأوضح بولاك أنه حصل على هذا الترخيص في 9 يناير (كانون الثاني) من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» لكل من نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس التي تُحاكم معه ويتولى هو أيضاً تمثيلها.

لكن تم إلغاء الترخيص فقط بالنسبة لنيكولاس مادورو، بعد ساعات فقط من إصداره ومن دون إعطاء تفسيرات، بحسب المحامي.

وكتب باري بولاك: «برفضها السماح للحكومة الفنزويلية بدفع أتعاب محامي مادورو، تعرقل أوفاك قدرته على الحصول على تمثيل قانوني، وبالتالي الحق الدستوري (...) المكفول بموجب التعديل السادس للدستور (...) في أن يمثل المتهم محامٍ من اختياره».

وأضاف المحامي أنه لا يطلب أي إجراء من القاضي في هذه المرحلة، وإنما يرغب فقط في إطلاعه على الوضع.

ومع ذلك، حذر محامي نيكولاس مادورو قائلاً: «إذا لم توافق أوفاك على طلب إعادة العمل بالترخيص الأولي أو رفضته، فسيتقدم مادورو بطلب رسمي في الأيام المقبلة لطلب تدخل المحكمة».

ونُقل الرئيس الفنزويلي البالغ 63 عاماً وزوجته البالغة 69 عاماً، قسراً إلى الولايات المتحدة في أوائل يناير (كانون الثاني) بعد اعتقالهما في كاراكاس خلال عملية عسكرية أميركية.

ووجهت إليهما رسمياً تهمة الاتجار بالمخدرات من قبل محكمة مانهاتن، وتم إيداعهما في سجن فيدرالي في بروكلين.

ومن المقرر أن يمثلا أمام المحكمة مجدداً في 26 مارس (آذار).