دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

إرشادات وقائية لحمايتها

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى
TT

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

تستحق كليتاك قدراً من الرعاية والحماية مثل قلبك ودماغك. والآن؛ إليك السبب وما يمكنك فعله:
بالتأكيد؛ كلنا نرغب في حماية قلوبنا وعقولنا، لكن كم مرة فكرت في حماية كليتيك؟ من السهل أن يميل المرء إلى عدّ صحة هذين العضوين؛ اللذين يتخذان شكل حبة الفول، أمراً مضموناً، خصوصاً أنه لا توجد علامات ملحوظة على وجود مشكلة حتى يتطور الأمر بالفعل إلى مرض الكلى المزمن؛ أي فقدان وظائف الكلى بشكل لا رجعة فيه. ومع وجود 37 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من هذه الحالة، وتعرض ملايين آخرين لخطر الإصابة بها، فمن المهم الانتباه إلى كليتيك الآن، في وقت ما زال فيه بإمكانك حمايتهما.
صحة الكليتين
* دور الكليتين: تضطلع الكليتان - الموجودتان على جانبي العمود الفقري، أسفل القفص الصدري مباشرة - بالعديد من الوظائف المهمة؛ إذ إنها توجه الدم نحو نظام ترشيح معقد يزيل السموم من جهة، بينما يبقي، من جهة أخرى، على السوائل والملح والمعادن الأخرى التي يحتاجها الجسم. وترسل الكلى الفضلات (البول) إلى المثانة لطردها من الجسم. وتساعد هذه الأعضاء الرائعة كذلك في تنظيم ضغط الدم، وتحويل فيتامين «دي» إلى صورته النشطة، وإفراز الهرمونات اللازمة للتحكم في ضغط الدم وإنتاج خلايا الدم الحمراء.
* الفشل الكلوي المزمن: يمكن للعادات الحياتية غير الصحية والأمراض المزمنة وحالات وراثية، إلحاق الضرر بالكلى وتقليل قدرتها على القيام بوظائفها المتعددة.
في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف بونفنتري، رئيس قسم طب الكلى في مستشفى «بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد وأستاذ الطب بكلية الطب التابعة لجامعة هارفارد: «عندما تعجز الكلى عن التخلص من السموم بكفاءة، تتراكم هذه السموم في الدم. وقد يؤذي هذا الوضع القلب والمخ ويسبب مشكلات في ضغط الدم والدم والعظام والأعصاب».
* العلاج: إذا رصد مرض الكلى مبكراً، فإن بعض الأدوية قد يتيح إبطاء وتيرة تطور المرض. وفي هذا السياق، شرح الدكتور بونفنتري أنه «لسنوات كثيرة، كانت لدينا مجموعة واحدة فقط من الأدوية للحماية من تطور أمراض الكلى. وتستهدف هذه الأدوية ضغط الدم ووظيفة القلب والأوعية الدموية. وفي الآونة الأخيرة، اكتشفت أدوية جديدة مصممة أصلاً لعلاج مرض السكري، تسمى مثبطات (إس إل جي تي 2) SGLT2 inhibitors، تساعد في الحيلولة دون تضرر الكلى، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من السكري».
ويحتاج الأشخاص المصابون بمرض كلوي متقدم للغاية إلى جهاز يتولى تصفية دمهم (علاج يسمى غسل الكلى) أو إجراء عملية زرع الكلى، وهي اختراقات رائدة حققتها كلية الطب بجامعة هارفارد.
حماية الكلى
هناك الكثير الذي يمكنك القيام به الآن للحفاظ على صحة كليتيك.
* السيطرة على مرض السكري: يعدّ مرض السكري السبب الرئيسي لأمراض الكلى المزمنة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن التعرض لارتفاع نسبة السكر في الدم يضر بالأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى. وأوضح الدكتور بونفنتري: «أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها إذا كنت مصاباً بالسكري هي التحكم في مستويات السكر في الدم وفقدان الوزن».
* خفض ضغط الدم المرتفع: يشكل ارتفاع ضغط الدم أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في تطور مرض الكلى. وعن ذلك، قال الدكتور بونفنتري: «يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إتلاف مرشحات الكلى والأوعية الدموية الصغيرة».
* تقليل تناول الملح: يمكن أن يتسبب الملح في احتفاظ الجسم بالسوائل الزائدة ورفع ضغط الدم (لدى بعض الأشخاص). وتوصي الإرشادات الغذائية للأميركيين بالحد من تناول الملح إلى أقل عن 2300 ملّيغرام يومياً.
في هذا الصدد، قال الدكتور بونفنتري: «تجنب دخول المطاعم التي تكثر من الملح في الطعام وتقدم الأطعمة المعالجة. ابحث عن الأطعمة قليلة الملح في متجر البقالة. ولا تضف الملح إلى طعامك. استخدم توابل أخرى بدلاً منه. وما دامت وظائف الكلى جيدة، فيمكنك استخدام بديل الملح».
* تقليل تناول الأطعمة الغنية بالأكسالات: تعدّ كل من السبانخ واللوز والكاجو والراوند غنية بالأكسالات، وهي مادة كيميائية يمكن أن تشكل حصوات الكلى والترسبات التي تؤدي في بعض الأحيان إلى أمراض الكلى. وعن هذا، قال الدكتور بونفنتري: «ليس عليك تجنب هذه الأطعمة، وإنما كل المطلوب تناولها باعتدال. لا تأكل طبقاً كبيراً من السبانخ كل ليلة».
* مراقبة كمية البروتين المتناولة: وجود قدر مفرط من البروتين في النظام الغذائي يجبر الكلى على العمل لوقت إضافي. هل يمكن أن يضر البروتين بالكلى؟ في هذا الصدد، قال الدكتور بونفنتري: «يشير بعض الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الأنظمة الغذائية طويلة الأمد الغنية بالبروتين يمكن أن تسبب أمراض الكلى. إلا إن هذا الأمر لا يزال محل نقاش ساخن». وعليه؛ فلماذا المجازفة؟ قلل البروتين إلى الكمية اليومية الموصى بها بالغرام، والتي يجري تحديدها بضرب وزنك بالباوند في 0.36».
* تقليل تناول الكحول: يزيد الإفراط في شرب الكحول بانتظام من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ويساهم في زيادة الوزن، ويجعل الكلى تعمل بجهد أكبر. بشكل عام؛ قد يضاعف ذلك من خطر الإصابة بأمراض الكلى.
* خسارة الوزن الزائد: أوضح الدكتور بونفنتري: «السمنة تجعل الكلى تعمل بجهد أكبر، وهذا يمكن أن يتسبب في النهاية في انهيار مرشحات الكلى».
* التوقف عن التدخين: «يدمر التدخين الأوعية الدموية؛ بما في ذلك تلك التي تمد الكلى بالأكسجين والمواد المغذية. ويمكن للتدخين كذلك أن يجعل الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم أقل فعالية».
* ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد التمارين الرياضية؛ تحديداً النوع الذي يجعل قلبك ورئتيك تعمل بجد، مثل المشي السريع، الأوعية الدموية على البقاء بصحة جيدة ومرنة وقادرة على التوسع والانقباض بشكل جيد. اعمل على ممارسة هذا النمط من التمارين لمدة 150 دقيقة في الأسبوع.
* الحفاظ على مستوى جيد من الماء داخل جسمك: يساعد الحصول على كمية كافية من السوائل كل يوم - من الماء أو الأطعمة الغنية بالماء مثل الفاكهة والحساء - الكلى على طرد السموم من الجسم. تحتاج إلى ما بين 4 و6 أكواب من السوائل يومياً للحفاظ على قدر مناسب من الماء في جسمك.
* تقليل استخدام مسكنات الألم: قلل الجرعات العالية من العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات.
* «رسالة هارفارد
ـ مراقبة صحة المرأة»
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يوميات الشرق السردين المعلب من الأسماك الدهنية التي تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد بالدم (بكسلز)

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يمكن لتغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي أن تنعكس إيجابياً على تحسين صحتنا والوقاية من العديد من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)

10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

تبدأ رحلة نمو الدماغ البشري قبل أن يرى الطفل النور بفترة طويلة، إذ تُعدّ مرحلة الحمل من أكثر المراحل حساسية في تشكيل البنية العصبية، ووظائف الدماغ المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (نيولدهي)
صحتك أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

تشكل أمراض القلب أحد أخطر التحديات الصحية عالمياً، إذ تُعد السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قدرة النعناع على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي تُعد من أبرز أسباب فاعليته (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء لتحسين الهضم؟

الشعور بالانتفاخ، أو الانزعاج بعد العشاء من أكثر المشكلات الهضمية شيوعاً، خاصةً بعد تناول وجبات دسمة، أو الأكل بسرعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم السفينة «إم في هونديوس» (رويترز) p-circle

«الصحة العالمية»: 6 إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس «هانتا»

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، عن تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» إلى الآن، من أصل 8 حالات مشتبه بها، وذلك عقب تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

دواء للربو يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني

يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
TT

دواء للربو يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني

يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)
يزداد انتشار مرض الكبد الدهني عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كارولاينا الطبية (MUSC) بالولايات المتحدة عن أن دواء «فورموتيرول»، وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج الربو، يُظهر نتائج واعدة في علاج الكبد الدهني.

وأفادت الدراسة المنشورة في مجلة «npj Metabolic Health and Disease»، أن دواء «فورموتيرول» الذى يُعد مُحفّزاً لمستقبلات «بيتا - 2» الأدرينالية، وُصف لعقود من الزمن لفتح المسالك الهوائية في حالات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، حيث يعمل على إرخاء عضلات مجرى الهواء وتسهيل التنفس.

ووفق بيان نشر الجمعة، فقد بدأ هذا العمل البحثي بطريقة غير مألوفة، خلال أبحاث تُجرى على تلف الكلى لتحديد ما إذا كان الدواء يُحسّن الضرر المرتبط بمرض السكري. خلال تلك التجارب، التي تكللت بالنجاح ونُشرت في المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء - علم وظائف الكلى عام 2024، لاحظوا أمراً لم يتوقعوه: فقد بدا أن الفئران التي تلقت الدواء لديها دهون أقل في الكبد.

وقال الدكتور جوشوا ليبشوتز، مدير قسم أمراض الكلى ورئيس كرسي آرثر ويليامز لأمراض الكلى، وهو أيضاً مؤلف الدراسة، في بيان الجمعة: «بشكل غير متوقع، وجدنا أن تلف الكبد قد تراجع أيضاً». كما أظهرت البيانات الرصدية على البشر وجود ارتباطات تؤكد هذه النتيجة.

وحفزت هذه النتيجة المفاجئة إجراء بحث ثانٍ يركز تحديداً على الكبد، وما إذا كان مسار «بيتا - 2» نفسه يؤثر على الأمراض الأيضية في أعضاء متعددة. وعكف باحثو الدراسة على البحث في مرض التهاب الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASH)، وهو مرض يصيب مئات الملايين حول العالم.

واستخدم الفريق نموذجاً لفئران تتغذى على نظام غذائي عالي الدهون، مصمماً لمحاكاة مرض الكبد الدهني غير الكحولي (MASH). وفي دراسة المتابعة، ارتبط العلاج بـ«الفورموتيرول» بتراجع الكبد الدهني. يقول ليبشوتز: «لقد عكس هذا بالفعل مسار المرض على مستويات متعددة».

كما استكشفت الدراسة المسارات التي قد تساعد في تفسير هذه التغيرات. ووجد الباحثون دلائل تشير إلى أن الدواء قد يؤثر على كيفية إنتاج الخلايا للطاقة واستخدامها.

وأضاف ليبشوتز: «يبدو أن (الفورموتيرول) كان يُعالج الضرر عن طريق زيادة تكوين (الميتوكوندريا). فهو يُنشّط (الميتوكوندريا)، ما يُحسّن من أدائها». ولإكمال هذه النتائج، أجرى الفريق تحليلاً لبيانات المرضى الذين سبق وصف مُحفزات مستقبلات «بيتا - 2» لهم لعلاج أمراض الجهاز التنفسي. وفي هذه البيانات ارتبط استخدام هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في المضاعفات الخطيرة المتعلقة بالكبد، بما في ذلك تليف الكبد والوفيات لأي سبب.

يُعدّ التهاب الكبد الدهني الحاد (MASH) الشكل المُتفاقم من الكبد الدهني، ويُمثل المرحلة التي يبدأ فيها تراكم الدهون في التسبب في تلف الكبد المُستمر. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى التليف وفشل الكبد، وفي النهاية إلى الحاجة إلى زراعة الكبد. ويُعدّ «فورموتيرول» دواءً مُثبتاً، يُستخدم منذ سنوات في علاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وله سجل أمان مُثبت، ومن المتوقع أن تُسرّع هذه النتائج بشكل كبير من وتيرة تطويره واختباره.


10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
TT

10 عناصر أساسية... ما الأطعمة التي تدعم نمو دماغ الجنين خلال الحمل؟

الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)
الحديد يُعد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين (بيكسلز)

تبدأ رحلة نمو الدماغ البشري قبل أن يرى الطفل النور بفترة طويلة، إذ تُعدّ مرحلة الحمل من أكثر المراحل حساسية في تشكيل البنية العصبية، ووظائف الدماغ المستقبلية. وخلال الأسابيع الأولى تحديداً، يدخل دماغ الجنين في مرحلة نمو متسارع، ودقيق، يُبنى خلالها الأساس للقدرات المعرفية، والتوازن العاطفي، والتناسق الحركي لاحقاً في الحياة.

في هذا السياق، لا يُنظر إلى غذاء الأم الحامل باعتباره مجرد مصدر للطاقة، بل بوصفه عنصراً أساسياً يمدّ الجنين بالمكوّنات اللازمة لبناء دماغه، وتطوره. لذلك، فإن الخيارات الغذائية خلال هذه المرحلة لا تقتصر على تجنب بعض الأطعمة، بل تشمل أيضاً التركيز على عناصر غذائية محددة تدعم النمو العصبي بشكل مثالي.

وتوضح الدكتورة أمي شاه، وفقاً لما نشره موقع «ذا هيلث سايت»، أن هناك مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً مباشراً في نمو دماغ الجنين، وتقوية خلاياه، وتؤثر بشكل طويل الأمد على قدراته الإدراكية.

العناصر الغذائية الأساسية لنمو دماغ الجنين

رغم أهمية النظام الغذائي المتوازن عموماً خلال الحمل، فإن بعض العناصر الغذائية تكتسب أهمية خاصة نظراً لتأثيرها المباشر على تطور الدماغ:

1. حمض الفوليك (الفولات)

يُعد حمض الفوليك من أهم العناصر في المراحل المبكرة من الحمل، بل يُوصى به حتى قبل حدوث الحمل. فهو ضروري لانقسام الخلايا، وتكوين الأنبوب العصبي الذي يتطور لاحقاً ليصبح الدماغ، والحبل الشوكي. كما يساهم في الوقاية من عيوب خلقية خطيرة، مثل السنسنة المشقوقة. وتشمل مصادره: الخضراوات الورقية، والبقوليات، والحبوب المدعّمة.

2. الكولين

يُعد الكولين عنصراً أساسياً لنمو الدماغ، رغم أنه لا يحظى بالاهتمام الكافي. فهو مهم لتكوين الذاكرة، والتعلم، وإنتاج النواقل العصبية. وقد أظهرت الدراسات أن الحصول على كمية كافية منه خلال الحمل قد ينعكس إيجاباً على الوظائف الإدراكية للطفل على المدى الطويل. ومن أبرز مصادره: البيض، واللحوم قليلة الدهون، وبعض أنواع المكسرات.

3. أحماض أوميغا 3 الدهنية (وخاصة DHA)

يُعد حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) من المكونات الهيكلية الأساسية للدماغ، والشبكية، وهو ضروري لتطور الجهاز العصبي والبصر بشكل سليم. لذلك يُنصح غالباً بتناوله، سواء من خلال الغذاء، أو المكملات. وتوجد أوميغا 3 بكثرة في الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والسردين، إضافة إلى بعض الأطعمة المدعمة.

4. اليود

يلعب اليود دوراً محورياً في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية التي تؤثر بشكل مباشر على نمو دماغ الجنين، ووظائفه الإدراكية. وقد يؤدي نقصه، حتى لو كان بسيطاً، إلى عواقب خطيرة على التطور العصبي. ومن مصادره: الملح المُيود، ومنتجات الألبان، والمأكولات البحرية.

5. الحديد

يُعد الحديد عنصراً أساسياً لنقل الأكسجين إلى جسم الأم والجنين، وهو ضروري لنمو الدماغ بشكل صحي. ويرتبط نقص الحديد أثناء الحمل بضعف النمو الإدراكي والحركي لدى الطفل. ومن مصادره: اللحوم الحمراء الخالية من الدهون، والحبوب المدعّمة، والسبانخ، ويُفضل تناوله مع فيتامين سي لتحسين الامتصاص.

6. الزنك

يساهم الزنك في العديد من العمليات الحيوية داخل الخلايا، بما في ذلك نمو الخلايا، وتكوين بنية الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى إبطاء نمو الدماغ بشكل طبيعي. وتشمل مصادره: اللحوم الحمراء، والدواجن، والبقوليات، والمكسرات.

7. البروتين

يُعد البروتين المكوّن الأساسي لكل خلايا الجسم، بما في ذلك خلايا الدماغ. وهو ضروري لنمو الأنسجة العصبية، وإغلاق الأنبوب العصبي، وتكوين النواقل العصبية. ومن مصادره: اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات.

8. فيتامين د

إلى جانب دوره المعروف في صحة العظام، يساهم فيتامين (د) في دعم بنية الدماغ، ووظائفه، ويؤثر على النمو العصبي، وقد ينعكس على الصحة الإدراكية على المدى البعيد. كما يعزز الصحة العامة للأم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على الجنين.

9. الكالسيوم

يُعد الكالسيوم ضرورياً لتكوين الجهاز الهيكلي للجنين، كما أنه أساسي لعمل الجهاز العصبي بشكل صحيح، بما في ذلك نقل الإشارات العصبية داخل الدماغ.

10. المغنيسيوم

يدخل المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل حيوي داخل الجسم، ويُعد ضرورياً لوظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة داخل خلايا الدماغ، وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وهي عوامل مهمة لنمو دماغ صحي، وسليم.


كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك إذا كان تاريخ عائلتك مليئاً بأمراض القلب؟

أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)
أمراض القلب الوراثية لا تظهر دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة (بيكسلز)

تشكل أمراض القلب أحد أخطر التحديات الصحية عالمياً، إذ تُعد السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة. ورغم أن بعض عوامل الخطر لا يمكن تغييرها، مثل العمر أو التاريخ العائلي، فإن التعامل الواعي مع نمط الحياة يظل عنصراً حاسماً في تقليل احتمالات الإصابة. وعندما يكون هناك تاريخ عائلي لأمراض القلب، تصبح الوقاية المبكرة أكثر أهمية، من خلال فهم عوامل الخطر واتخاذ خطوات عملية لحماية صحة القلب على المدى الطويل.

وحسب موقع «هيلث لاين»، هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكن أن تساعد الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب على تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، حتى مع وجود الاستعداد الوراثي.

1. التعرف على عوامل الخطر العائلية والشخصية

بعض أمراض القلب قد ترتبط بطفرات جينية تنتقل داخل العائلة، مما يجعل فهم التاريخ الصحي العائلي خطوة أساسية. من بين الحالات التي قد تكون وراثية:

- بعض اضطرابات نظم القلب، مثل متلازمة كيو تي الطويلة.

- بعض اعتلالات عضلة القلب، مثل اعتلال عضلة القلب الضخامي وخلل التنسج البطيني الأيمن المسبب لاضطراب النظم.

- فرط كوليسترول الدم العائلي.

من المهم جمع معلومات دقيقة عن تاريخ العائلة الصحي، عبر سؤال الأقارب عن أي إصابات بأمراض القلب، والعمر الذي شُخّصت فيه الحالة أو حدثت فيه أزمة قلبية. كما يُنصح بإبلاغ الطبيب بأي حالات وفاة مفاجئة في العائلة، بما في ذلك وفيات غير مفسرة مثل حوادث السيارات أو الغرق، والتي قد تكون مرتبطة بالموت القلبي المفاجئ.

كما ينبغي تقييم عوامل الخطر الشخصية، التي تشمل: العمر، والجنس البيولوجي، والعِرق، والوزن، ومستويات الكوليسترول، وضغط الدم، والإصابة بداء السكري من النوع الثاني، إضافةً إلى التدخين. ويساعد جمع هذه المعلومات الطبيب على وضع خطة وقائية مناسبة.

2. مناقشة الفحوصات الجينية مع الطبيب

تتوفر اختبارات جينية يمكن أن تكشف عن بعض أشكال أمراض القلب الوراثية، مثل اعتلال عضلة القلب واضطرابات النظم. تعتمد هذه الفحوصات على عينات من الدم أو اللعاب لاكتشاف الطفرات الجينية المرتبطة بالحالة.

قد يوصي الطبيب بهذه الفحوصات إذا ظهرت أعراض تشير إلى مرض قلبي وراثي، أو إذا كان هناك تاريخ عائلي واضح. وتساعد النتائج على تحديد الحاجة إلى متابعة أو علاج وقائي. كما يمكن لإخصائي الاستشارة الوراثية توضيح دلالات النتائج، وفهم المخاطر المحتملة، بما في ذلك احتمال انتقال المرض إلى الأبناء.

3. اتباع نظام غذائي صحي للقلب

يسهم النظام الغذائي الصحي في تقليل خطر أمراض القلب حتى لدى الأشخاص الأكثر عرضة وراثياً. في المقابل، ترتبط الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة والكوليسترول والسكر والملح بزيادة خطر الإصابة.

تشمل الأطعمة المفيدة لصحة القلب:

- الفواكه والخضراوات.

- الحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والأرز البني والكينوا.

- الأسماك.

- منتجات الألبان قليلة الدسم.

- المكسرات والبذور.

- الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا.

4. زيادة النشاط البدني اليومي

تُظهر الأبحاث أن ممارسة النشاط البدني تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي. فقد وجدت دراسة واسعة أُجريت في المملكة المتحدة عام 2018 أن الأشخاص الأكثر نشاطاً كانوا أقل عرضة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يساعد النشاط البدني على: خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار (LDL)، والمساعدة على فقدان الوزن، وتحسين قدرة الجسم على استخدام الإنسولين. وتوصي جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من الشدة العالية.

كما أن تمارين القوة مهمة أيضاً، إذ تشير دراسات إلى أن ممارسة رفع الأثقال لأقل من ساعة أسبوعياً قد ترتبط بانخفاض خطر النوبات القلبية أو السكتات الدماغية بنسبة تتراوح بين 40 و70 في المائة.

5. الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه

يزيد الوزن الزائد من العبء على القلب ويؤدي إلى تسريع تراكم الترسبات في الشرايين. كما يرتبط بالسمنة عدد من عوامل الخطر مثل ارتفاع الكوليسترول الضار، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني، وانقطاع النفس في أثناء النوم.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يكون مؤشر كتلة الجسم في حدود 25 كقيمة مثالية. ويمكن أن تساعد التغذية الصحية والنشاط البدني على الوصول إلى هذا الهدف، بينما قد تُعد جراحة السمنة خياراً في الحالات التي يكون فيها مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر، خصوصاً عند فشل تغييرات نمط الحياة.

6. تجنب التدخين والتدخين السلبي

يُعد التدخين من أخطر العوامل المؤثرة في صحة القلب، إذ يسبب نحو ثلث وفيات أمراض القلب. ويزداد الخطر كلما زادت كمية التدخين ومدة التعرض له.

يحتوي دخان السجائر على آلاف المواد الكيميائية الضارة التي تؤثر في القلب والأوعية الدموية، كما أن التدخين السلبي، إضافةً إلى السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، يحمل مخاطر مماثلة.

وتبدأ فوائد الإقلاع عن التدخين بالظهور سريعاً، إذ ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب فور التوقف، وتقل احتمالية النوبات القلبية بشكل ملحوظ خلال السنة الأولى.

7. الحصول على نوم جيد ومنتظم

يرتبط نقص النوم بزيادة مخاطر ارتفاع ضغط الدم والسمنة، وهما عاملان رئيسيان في أمراض القلب. كما أن اضطرابات النوم مثل الأرق أو انقطاع النفس النومي قد تكون مؤشراً على مشكلات صحية أعمق ترتبط بالقلب.

يساعد النوم الجيد المنتظم على تحسين صحة القلب وتقليل تأثير العوامل الوراثية المرتبطة بأمراضه.

8. إجراء فحوصات دورية لصحة القلب

لا تظهر أمراض القلب الوراثية دائماً بأعراض واضحة في مراحلها المبكرة، مما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية للكشف المبكر عنها. وتساعد المتابعة المنتظمة مع طبيب الرعاية الأولية أو طبيب القلب على تشخيص أي مشكلة في وقت مبكر وعلاجها قبل تطورها إلى مضاعفات خطيرة.