دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

إرشادات وقائية لحمايتها

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى
TT

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

تستحق كليتاك قدراً من الرعاية والحماية مثل قلبك ودماغك. والآن؛ إليك السبب وما يمكنك فعله:
بالتأكيد؛ كلنا نرغب في حماية قلوبنا وعقولنا، لكن كم مرة فكرت في حماية كليتيك؟ من السهل أن يميل المرء إلى عدّ صحة هذين العضوين؛ اللذين يتخذان شكل حبة الفول، أمراً مضموناً، خصوصاً أنه لا توجد علامات ملحوظة على وجود مشكلة حتى يتطور الأمر بالفعل إلى مرض الكلى المزمن؛ أي فقدان وظائف الكلى بشكل لا رجعة فيه. ومع وجود 37 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من هذه الحالة، وتعرض ملايين آخرين لخطر الإصابة بها، فمن المهم الانتباه إلى كليتيك الآن، في وقت ما زال فيه بإمكانك حمايتهما.
صحة الكليتين
* دور الكليتين: تضطلع الكليتان - الموجودتان على جانبي العمود الفقري، أسفل القفص الصدري مباشرة - بالعديد من الوظائف المهمة؛ إذ إنها توجه الدم نحو نظام ترشيح معقد يزيل السموم من جهة، بينما يبقي، من جهة أخرى، على السوائل والملح والمعادن الأخرى التي يحتاجها الجسم. وترسل الكلى الفضلات (البول) إلى المثانة لطردها من الجسم. وتساعد هذه الأعضاء الرائعة كذلك في تنظيم ضغط الدم، وتحويل فيتامين «دي» إلى صورته النشطة، وإفراز الهرمونات اللازمة للتحكم في ضغط الدم وإنتاج خلايا الدم الحمراء.
* الفشل الكلوي المزمن: يمكن للعادات الحياتية غير الصحية والأمراض المزمنة وحالات وراثية، إلحاق الضرر بالكلى وتقليل قدرتها على القيام بوظائفها المتعددة.
في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف بونفنتري، رئيس قسم طب الكلى في مستشفى «بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد وأستاذ الطب بكلية الطب التابعة لجامعة هارفارد: «عندما تعجز الكلى عن التخلص من السموم بكفاءة، تتراكم هذه السموم في الدم. وقد يؤذي هذا الوضع القلب والمخ ويسبب مشكلات في ضغط الدم والدم والعظام والأعصاب».
* العلاج: إذا رصد مرض الكلى مبكراً، فإن بعض الأدوية قد يتيح إبطاء وتيرة تطور المرض. وفي هذا السياق، شرح الدكتور بونفنتري أنه «لسنوات كثيرة، كانت لدينا مجموعة واحدة فقط من الأدوية للحماية من تطور أمراض الكلى. وتستهدف هذه الأدوية ضغط الدم ووظيفة القلب والأوعية الدموية. وفي الآونة الأخيرة، اكتشفت أدوية جديدة مصممة أصلاً لعلاج مرض السكري، تسمى مثبطات (إس إل جي تي 2) SGLT2 inhibitors، تساعد في الحيلولة دون تضرر الكلى، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من السكري».
ويحتاج الأشخاص المصابون بمرض كلوي متقدم للغاية إلى جهاز يتولى تصفية دمهم (علاج يسمى غسل الكلى) أو إجراء عملية زرع الكلى، وهي اختراقات رائدة حققتها كلية الطب بجامعة هارفارد.
حماية الكلى
هناك الكثير الذي يمكنك القيام به الآن للحفاظ على صحة كليتيك.
* السيطرة على مرض السكري: يعدّ مرض السكري السبب الرئيسي لأمراض الكلى المزمنة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن التعرض لارتفاع نسبة السكر في الدم يضر بالأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى. وأوضح الدكتور بونفنتري: «أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها إذا كنت مصاباً بالسكري هي التحكم في مستويات السكر في الدم وفقدان الوزن».
* خفض ضغط الدم المرتفع: يشكل ارتفاع ضغط الدم أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في تطور مرض الكلى. وعن ذلك، قال الدكتور بونفنتري: «يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إتلاف مرشحات الكلى والأوعية الدموية الصغيرة».
* تقليل تناول الملح: يمكن أن يتسبب الملح في احتفاظ الجسم بالسوائل الزائدة ورفع ضغط الدم (لدى بعض الأشخاص). وتوصي الإرشادات الغذائية للأميركيين بالحد من تناول الملح إلى أقل عن 2300 ملّيغرام يومياً.
في هذا الصدد، قال الدكتور بونفنتري: «تجنب دخول المطاعم التي تكثر من الملح في الطعام وتقدم الأطعمة المعالجة. ابحث عن الأطعمة قليلة الملح في متجر البقالة. ولا تضف الملح إلى طعامك. استخدم توابل أخرى بدلاً منه. وما دامت وظائف الكلى جيدة، فيمكنك استخدام بديل الملح».
* تقليل تناول الأطعمة الغنية بالأكسالات: تعدّ كل من السبانخ واللوز والكاجو والراوند غنية بالأكسالات، وهي مادة كيميائية يمكن أن تشكل حصوات الكلى والترسبات التي تؤدي في بعض الأحيان إلى أمراض الكلى. وعن هذا، قال الدكتور بونفنتري: «ليس عليك تجنب هذه الأطعمة، وإنما كل المطلوب تناولها باعتدال. لا تأكل طبقاً كبيراً من السبانخ كل ليلة».
* مراقبة كمية البروتين المتناولة: وجود قدر مفرط من البروتين في النظام الغذائي يجبر الكلى على العمل لوقت إضافي. هل يمكن أن يضر البروتين بالكلى؟ في هذا الصدد، قال الدكتور بونفنتري: «يشير بعض الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الأنظمة الغذائية طويلة الأمد الغنية بالبروتين يمكن أن تسبب أمراض الكلى. إلا إن هذا الأمر لا يزال محل نقاش ساخن». وعليه؛ فلماذا المجازفة؟ قلل البروتين إلى الكمية اليومية الموصى بها بالغرام، والتي يجري تحديدها بضرب وزنك بالباوند في 0.36».
* تقليل تناول الكحول: يزيد الإفراط في شرب الكحول بانتظام من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ويساهم في زيادة الوزن، ويجعل الكلى تعمل بجهد أكبر. بشكل عام؛ قد يضاعف ذلك من خطر الإصابة بأمراض الكلى.
* خسارة الوزن الزائد: أوضح الدكتور بونفنتري: «السمنة تجعل الكلى تعمل بجهد أكبر، وهذا يمكن أن يتسبب في النهاية في انهيار مرشحات الكلى».
* التوقف عن التدخين: «يدمر التدخين الأوعية الدموية؛ بما في ذلك تلك التي تمد الكلى بالأكسجين والمواد المغذية. ويمكن للتدخين كذلك أن يجعل الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم أقل فعالية».
* ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد التمارين الرياضية؛ تحديداً النوع الذي يجعل قلبك ورئتيك تعمل بجد، مثل المشي السريع، الأوعية الدموية على البقاء بصحة جيدة ومرنة وقادرة على التوسع والانقباض بشكل جيد. اعمل على ممارسة هذا النمط من التمارين لمدة 150 دقيقة في الأسبوع.
* الحفاظ على مستوى جيد من الماء داخل جسمك: يساعد الحصول على كمية كافية من السوائل كل يوم - من الماء أو الأطعمة الغنية بالماء مثل الفاكهة والحساء - الكلى على طرد السموم من الجسم. تحتاج إلى ما بين 4 و6 أكواب من السوائل يومياً للحفاظ على قدر مناسب من الماء في جسمك.
* تقليل استخدام مسكنات الألم: قلل الجرعات العالية من العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات.
* «رسالة هارفارد
ـ مراقبة صحة المرأة»
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

صحتك يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يحتاج بعض الأشخاص لمكملات فيتامين «د» خلال الشتاء، في حين يستطيع آخرون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والتعرض لأشعة الشمس، حسب مستويات الفيتامين وعوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  آلية عمل الجهاز تعتمد على محفّز يعمل بالطاقة الكهربائية ويقوم بتفكيك السكر الزائد في الدم بصورة مباشرة (بيكسلز)

جهاز كهربائي مزروع لخفض السكر دون إنسولين... هل يغيّر علاج السكري؟

كشفت دراسة رائدة عن غرسة إلكترونية لاسلكية قادرة على إزالة الغلوكوز الزائد مباشرة من مجرى الدم مما قد يفتح الباب أمام وسيلة جديدة لعلاج داء السكري

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يوجد البوتاسيوم في أطعمة مثل البروكلي والخضراوات الورقية (رويترز)

البوتاسيوم وتقليل الملح... كيف يساعدان في ضبط ضغط الدم؟

لا يتوقف الحفاظ على ضغط الدم في معدلاته الطبيعية عند تقليل الملح على مائدة الطعام، بل يرتبط أيضاً بالحصول على كميات كافية من البوتاسيوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)
يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)
TT

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)
يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

يساعد فيتامين «د» في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم. وتُعدّ هذه العناصر الغذائية ضرورية للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

وقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام، مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال، أو الشعور بآلام في العظام نتيجة الإصابة بحالة تُعرف بـ«لين العظام» (osteomalacia) لدى البالغين.

وتوصي الجهات الحكومية بأن يفكر الجميع في تناول مكمل غذائي يحتوي على فيتامين «د» بشكل يومي خلال فصلي الخريف والشتاء، وفق ما ذكره موقع هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.

أما الأشخاص الأكثر عرضة لخطر عدم الحصول على كميات كافية من فيتامين «د» - بمن فيهم جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وأربعة أعوام، وجميع الرضع (ما لم يتناولوا أكثر من 500 مل من الحليب الاصطناعي يومياً) - فينبغي عليهم تناول مكمل غذائي يومي طوال العام.

مصادر جيدة لفيتامين «د»

في الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) أو أوائل أبريل (نيسان) تقريباً وحتى نهاية سبتمبر (أيلول)، يستطيع معظم الناس الحصول على كل ما يحتاجون إليه من فيتامين «د» عن طريق التعرض لأشعة الشمس. ينتج الجسم فيتامين «د» عندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة أثناء وجودهم في الخارج. أما في الفترة ما بين أكتوبر (تشرين الأول) وأوائل مارس، فلا ينتج الجسم كمية كافية من فيتامين «د» عن طريق أشعة الشمس. يتوفر فيتامين «د» أيضاً في عدد قليل من الأطعمة. وتشمل هذه المصادر: الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والسردين، وسمك التروت، والرنجة، أو الماكريل. واللحوم الحمراء، وصفار البيض.

الأطعمة المدعمة، مثل بعض أنواع الدهون القابلة للدهن (مثل الزبدة النباتية المدعمة) وحبوب الإفطار. كما يمكن الحصول على فيتامين «د» من خلال المكملات الغذائية.

ما هي كمية فيتامين «د» التي أحتاج إليها؟

في الفترة الممتدة من أواخر مارس أو أوائل أبريل تقريباً وحتى نهاية سبتمبر، يستطيع معظم الناس الحصول على كل ما يحتاجون إليه من فيتامين «د» من خلال تعرض جلدهم لأشعة الشمس.

يحتاج الأطفال من عمر عام واحد فما فوق، وكذلك البالغون، إلى 10 ميكروغرامات (mcg) من فيتامين «د» يومياً. ويشمل ذلك النساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بنقص فيتامين «د».

أما الرضع حتى عمر عام واحد، فيحتاجون إلى ما يتراوح بين 8.5 و10 ميكروغرامات من فيتامين «د» يومياً.

الميكروغرام (mcg) أصغر بـ1000 مرة من المليغرام (mg). وأحياناً يُكتب مصطلح «ميكروغرام» باستخدام الرمز اليوناني (μ) متبوعاً بحرف (g)، أي (μg).

وفي بعض الأحيان، يُعبَّر عن كمية فيتامين «د» بـ«الوحدات الدولية» (IU)؛ حيث يعادل 1 ميكروغرام من فيتامين «د» 40 وحدة دولية (IU). وبناءً عليه، فإن 10 ميكروغرامات من فيتامين «د» تعادل 400 وحدة دولية (IU).

هل ينبغي عليّ تناول مكملات فيتامين «د»؟

خلال فصلي الخريف والشتاء، يحتاج الجسم إلى الحصول على فيتامين «د» من خلال النظام الغذائي؛ وذلك لأن أشعة الشمس لا تكون قوية بما يكفي ليتمكن الجسم من إنتاج هذا الفيتامين ذاتياً.

ونظراً لصعوبة الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» من الطعام وحده؛ يُنصح الجميع (بما في ذلك النساء الحوامل والمرضعات) بتناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين «د» خلال فصلي الخريف والشتاء.

أما في الفترة الممتدة من أواخر مارس أو أوائل أبريل وحتى نهاية سبتمبر، فيمكن لمعظم الأشخاص الحصول على كل ما يحتاجون إليه من فيتامين «د» من خلال تعرض بشرتهم لأشعة الشمس واتباع نظام غذائي متوازن. لذا؛ قد يختار البعض عدم تناول مكملات فيتامين «د» خلال هذه الأشهر.

الأشخاص المعرّضون لخطر نقص فيتامين «د»

قد لا يتمكن بعض الأشخاص من إنتاج كمية كافية من فيتامين «د» من أشعة الشمس؛ وذلك بسبب قلة تعرضهم لها أو انعدامه تماماً.

وتوصي وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية بأن يتناول البالغون والأطفال الذين تزيد أعمارهم على 4 سنوات مكملاً غذائياً يومياً يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين «د» على مدار العام، وذلك في الحالات التالية: إذا كانوا لا يخرجون إلى الهواء الطلق كثيراً (على سبيل المثال، إذا كانوا يعانون من الضعف الجسدي أو يلازمون منازلهم). إذا كانوا يقيمون في مؤسسات مثل دور الرعاية. إذا كانوا يرتدون عادةً ملابس تغطي معظم أجزاء أجسامهم عند وجودهم في الخارج. كما قد لا يتمكن الأشخاص ذوو البشرة الداكنة - مثل المنحدرين من أصول أفريقية، أو أفريقية -كاريبية، أو من جنوب آسيا - من إنتاج كمية كافية من فيتامين «د» عن طريق أشعة الشمس. لذا؛ يُنصح هؤلاء الأشخاص بتناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين «د» طوال العام.

ماذا يحدث إذا تناولت كمية كبيرة جداً من فيتامين «د»؟

قد يؤدي تناول كميات مفرطة من مكملات فيتامين «د» على مدى فترة طويلة إلى تراكم كميات كبيرة من الكالسيوم في الجسم (حالة تُعرف بفرط كالسيوم الدم). وهذا قد يؤدي إلى إضعاف العظام وإلحاق الضرر بالكلى والقلب.

إذا قررت تناول مكملات فيتامين «د»، فإن جرعة قدرها 10 ميكروغرامات يومياً تُعدّ كافية لمعظم الأشخاص.

لا تتناول أكثر من 100 ميكروغرام (4000 وحدة دولية) من فيتامين «د» يومياً، فقد يكون ذلك ضاراً. ينطبق هذا على البالغين -بما في ذلك النساء الحوامل والمرضعات وكبار السن- وكذلك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً.

بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و10 أعوام، يجب ألا تتجاوز الجرعة اليومية 50 ميكروغراماً (2000 وحدة دولية). أما الرضع الذين تقل أعمارهم عن 12 شهراً، فيجب ألا تتجاوز جرعتهم اليومية 25 ميكروغراماً (1000 وحدة دولية).

يعاني بعض الأشخاص من حالات طبية قد تجعل تناول مثل هذه الكميات غير آمن بالنسبة لهم؛ لذا، إذا كان لديك أي شك، فيجب عليك استشارة طبيبك.


شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
TT

شركات الأدوية تتجه إلى الفضاء بحثاً عن أدوية جديدة للسرطان

صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء
صورة نشرتها شركة «فاردا سبيس إندستريز» لإحدى الكبسولات التي أرسلتها للفضاء

في سباق علمي يتجاوز حدود الأرض، تتجه شركات متخصصة في الصناعات الدوائية والتكنولوجيا إلى الفضاء بحثاً عن طرق جديدة لتطوير الأدوية وعلاج السرطان، مستفيدة من ظروف انعدام الجاذبية التي قد تتيح إنتاج بلورات دوائية أكثر انتظاماً وجودة، بما يفتح الباب أمام تطوير علاجات يسهل إعطاؤها للمرضى بدلاً من بعض طرق الحقن الوريدي المعقدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فعلى ارتفاع نحو 480 كيلومتراً فوق سطح الأرض، تدور حالياً 3 كبسولات بحجم غسالات الملابس، تحمل تجارب علمية تتعلق بإنتاج بلورات صغيرة لمادة دوائية محتملة لعلاج السرطان، إلى جانب اختبار مواد مقاومة للحرارة وأنظمة الملاحة اللازمة لعودة المركبات إلى الأرض بسرعات فائقة.

وتعود هذه المركبات إلى شركة «فاردا سبيس إندستريز» الأميركية، التي تسعى إلى إنشاء أسطول من المصانع الدوائية المدارية.

وتتمثل إحدى أهم مزايا التصنيع في الفضاء في غياب تأثير الجاذبية، إذ تؤدي الجاذبية على الأرض إلى ترسب الجزيئات العالقة في السوائل، ما يؤثر في نمو البلورات وانتظامها.

وقالت الدكتورة ميغان كريستيان، المسؤولة عن إدارة مهام التصنيع في الفضاء لدى «مركز تطبيقات الأقمار الاصطناعية» البريطاني، إن التخلص من هذه التأثيرات يسمح بنمو البلورات بطريقة أكثر انتظاماً.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة في الصناعات الدوائية، لأن حجم البلورات وشكلها وترتيبها يؤثر في سرعة ذوبان الدواء واستقراره وطريقة إعطائه للمريض، وقد تتيح هذه التقنية إعادة تطوير بعض الأدوية التي تحتاج حالياً إلى التسريب الوريدي، لتصبح في صورة حقن أكثر سهولة وملاءمة للاستخدام.

وفي السياق نفسه، تعمل شركة «بايو أوربت» البريطانية على تطوير مختبرات فضائية متخصصة، وأرسلت مؤخراً مختبراً بحجم فرن الميكروويف إلى محطة الفضاء الدولية، باعتباره خطوة نحو إنتاج أدوية لعلاج السرطان يمكن للمرضى حقنها بأنفسهم.

وتعتمد شركة «فاردا» على مركبات ذاتية التشغيل تحمل مختبرات صغيرة إلى المدار؛ حيث تُجرى عمليات معالجة المواد وإنتاج البلورات دون الحاجة إلى وجود رواد فضاء. وبعد انتهاء التجارب، تنفصل الكبسولة عن المركبة، وتعود عبر الغلاف الجوي للأرض قبل أن تهبط باستخدام مظلة في منطقة غير مأهولة.

وتُعد الشركة من أبرز الجهات التي قطعت شوطاً في اختبار هذا النموذج، بعدما نجحت بالفعل في إعادة عدد من الكبسولات من المدار إلى الأرض، وتخطط لتنفيذ 7 بعثات إضافية خلال عام 2027، و10 بعثات أخرى في عام 2028.


دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

دراسة: أدوية «جي إل بي-1» قد تتفوق على العلاجات التقليدية في الوقاية من السكري

يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف السكري بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

كشفت بيانات ستُعرض في اجتماع «جمعية القلب الأميركية» أن الأدوية التي تحاكي عمل هرمون «جي إل بي-1» قد تساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وتقليل خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى مَن هم في مرحلة ما قبل السكري بشكل أكثر فاعلية من العلاج الحالي المعتاد.

وراجع الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 256 ألف بالغ في مرحلة ما قبل السكري ويعانون من السمنة، وكان نحو نصفهم يتناولون أدوية «جي إل بي-1»، مثل «سيماغلوتيد» أو «تيرزيباتيد» أو «ليراغلوتيد» أو «دولاغلوتيد».

وتبيع شركة «نوفو نورديسك» عقارَي «سيماغلوتيد» و«ليراغلوتيد» لعلاج السكري تحت اسمي «أوزيمبيك» و«فيكتوزا». أما شركة «إيلاي ليلي» فتبيع «التيرزيباتيد» و«الدولاغلوتيد» لمرضى داء السكري تحت اسمَي «مونجارو» و«تروليسيتي».

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أما النصف الآخر، فكان يتناول دواء «ميتفورمين»، وهو علاج يوصف عادة لمَن هم في مرحلة ما قبل السكري.

وخلال فترة الدراسة، التي استمرَّت 3 سنوات، كانت فرصة إعادة مستويات السكر المرتفعة في الدم إلى طبيعتها أعلى بنسبة 50 في المائة، ومخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أقل بنسبة 31 في المائة.

ومخاطر الوفاة لأي سبب أقل بنسبة 41 في المائة، لدى المرضى الذين يتناولون أدوية «جي إل بي-1» مقارنة بالذين يتناولون «ميتفورمين».

وجاء في ملخص للدراسة أن أدوية «جي إل بي-1» ارتبطت أيضاً بانخفاض الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 15 في المائة، وبالسكتات الدماغية بنسبة 20 في المائة، وبقصور القلب بنسبة 25 في المائة، وبعدم انتظام ضربات القلب المعروف باسم الرجفان الأذيني بنسبة 8 في المائة.

وقال الدكتور فينيسيوس دو سوزا بارزون سيرا القائم على إعداد الدراسة، وهو من عيادة مايو في سكوتسديل بولاية أريزونا، في بيان: «قد تخلق هذه الدراسة سبباً آخر للنظر في وصف أدوية (جي إل بي-1) في مرحلة مبكرة لبعض المرضى بدلاً من الانتظار حتى يصابوا بالسكري من النوع الثاني».

وقال الدكتور روبرت إيكل الرئيس السابق لجمعية القلب، وهو لم يشارك في الدراسة، في بيان إن الفوائد مرتبطة على الأرجح بفقدان الوزن المعروف بأنه يساعد على الوقاية من داء السكري من النوع الثاني.

ومع ذلك قال سيرا: «إن (ميتفورمين) لا يزال هو خيار العلاج الأول لأنه آمن وغير مكلف، وله سجل حافل بالاستخدام».