دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

إرشادات وقائية لحمايتها

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى
TT

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

دليلك الأساسي للحفاظ على صحة الكلى

تستحق كليتاك قدراً من الرعاية والحماية مثل قلبك ودماغك. والآن؛ إليك السبب وما يمكنك فعله:
بالتأكيد؛ كلنا نرغب في حماية قلوبنا وعقولنا، لكن كم مرة فكرت في حماية كليتيك؟ من السهل أن يميل المرء إلى عدّ صحة هذين العضوين؛ اللذين يتخذان شكل حبة الفول، أمراً مضموناً، خصوصاً أنه لا توجد علامات ملحوظة على وجود مشكلة حتى يتطور الأمر بالفعل إلى مرض الكلى المزمن؛ أي فقدان وظائف الكلى بشكل لا رجعة فيه. ومع وجود 37 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من هذه الحالة، وتعرض ملايين آخرين لخطر الإصابة بها، فمن المهم الانتباه إلى كليتيك الآن، في وقت ما زال فيه بإمكانك حمايتهما.
صحة الكليتين
* دور الكليتين: تضطلع الكليتان - الموجودتان على جانبي العمود الفقري، أسفل القفص الصدري مباشرة - بالعديد من الوظائف المهمة؛ إذ إنها توجه الدم نحو نظام ترشيح معقد يزيل السموم من جهة، بينما يبقي، من جهة أخرى، على السوائل والملح والمعادن الأخرى التي يحتاجها الجسم. وترسل الكلى الفضلات (البول) إلى المثانة لطردها من الجسم. وتساعد هذه الأعضاء الرائعة كذلك في تنظيم ضغط الدم، وتحويل فيتامين «دي» إلى صورته النشطة، وإفراز الهرمونات اللازمة للتحكم في ضغط الدم وإنتاج خلايا الدم الحمراء.
* الفشل الكلوي المزمن: يمكن للعادات الحياتية غير الصحية والأمراض المزمنة وحالات وراثية، إلحاق الضرر بالكلى وتقليل قدرتها على القيام بوظائفها المتعددة.
في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف بونفنتري، رئيس قسم طب الكلى في مستشفى «بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد وأستاذ الطب بكلية الطب التابعة لجامعة هارفارد: «عندما تعجز الكلى عن التخلص من السموم بكفاءة، تتراكم هذه السموم في الدم. وقد يؤذي هذا الوضع القلب والمخ ويسبب مشكلات في ضغط الدم والدم والعظام والأعصاب».
* العلاج: إذا رصد مرض الكلى مبكراً، فإن بعض الأدوية قد يتيح إبطاء وتيرة تطور المرض. وفي هذا السياق، شرح الدكتور بونفنتري أنه «لسنوات كثيرة، كانت لدينا مجموعة واحدة فقط من الأدوية للحماية من تطور أمراض الكلى. وتستهدف هذه الأدوية ضغط الدم ووظيفة القلب والأوعية الدموية. وفي الآونة الأخيرة، اكتشفت أدوية جديدة مصممة أصلاً لعلاج مرض السكري، تسمى مثبطات (إس إل جي تي 2) SGLT2 inhibitors، تساعد في الحيلولة دون تضرر الكلى، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من السكري».
ويحتاج الأشخاص المصابون بمرض كلوي متقدم للغاية إلى جهاز يتولى تصفية دمهم (علاج يسمى غسل الكلى) أو إجراء عملية زرع الكلى، وهي اختراقات رائدة حققتها كلية الطب بجامعة هارفارد.
حماية الكلى
هناك الكثير الذي يمكنك القيام به الآن للحفاظ على صحة كليتيك.
* السيطرة على مرض السكري: يعدّ مرض السكري السبب الرئيسي لأمراض الكلى المزمنة، ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن التعرض لارتفاع نسبة السكر في الدم يضر بالأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى. وأوضح الدكتور بونفنتري: «أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها إذا كنت مصاباً بالسكري هي التحكم في مستويات السكر في الدم وفقدان الوزن».
* خفض ضغط الدم المرتفع: يشكل ارتفاع ضغط الدم أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في تطور مرض الكلى. وعن ذلك، قال الدكتور بونفنتري: «يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى إتلاف مرشحات الكلى والأوعية الدموية الصغيرة».
* تقليل تناول الملح: يمكن أن يتسبب الملح في احتفاظ الجسم بالسوائل الزائدة ورفع ضغط الدم (لدى بعض الأشخاص). وتوصي الإرشادات الغذائية للأميركيين بالحد من تناول الملح إلى أقل عن 2300 ملّيغرام يومياً.
في هذا الصدد، قال الدكتور بونفنتري: «تجنب دخول المطاعم التي تكثر من الملح في الطعام وتقدم الأطعمة المعالجة. ابحث عن الأطعمة قليلة الملح في متجر البقالة. ولا تضف الملح إلى طعامك. استخدم توابل أخرى بدلاً منه. وما دامت وظائف الكلى جيدة، فيمكنك استخدام بديل الملح».
* تقليل تناول الأطعمة الغنية بالأكسالات: تعدّ كل من السبانخ واللوز والكاجو والراوند غنية بالأكسالات، وهي مادة كيميائية يمكن أن تشكل حصوات الكلى والترسبات التي تؤدي في بعض الأحيان إلى أمراض الكلى. وعن هذا، قال الدكتور بونفنتري: «ليس عليك تجنب هذه الأطعمة، وإنما كل المطلوب تناولها باعتدال. لا تأكل طبقاً كبيراً من السبانخ كل ليلة».
* مراقبة كمية البروتين المتناولة: وجود قدر مفرط من البروتين في النظام الغذائي يجبر الكلى على العمل لوقت إضافي. هل يمكن أن يضر البروتين بالكلى؟ في هذا الصدد، قال الدكتور بونفنتري: «يشير بعض الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الأنظمة الغذائية طويلة الأمد الغنية بالبروتين يمكن أن تسبب أمراض الكلى. إلا إن هذا الأمر لا يزال محل نقاش ساخن». وعليه؛ فلماذا المجازفة؟ قلل البروتين إلى الكمية اليومية الموصى بها بالغرام، والتي يجري تحديدها بضرب وزنك بالباوند في 0.36».
* تقليل تناول الكحول: يزيد الإفراط في شرب الكحول بانتظام من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ويساهم في زيادة الوزن، ويجعل الكلى تعمل بجهد أكبر. بشكل عام؛ قد يضاعف ذلك من خطر الإصابة بأمراض الكلى.
* خسارة الوزن الزائد: أوضح الدكتور بونفنتري: «السمنة تجعل الكلى تعمل بجهد أكبر، وهذا يمكن أن يتسبب في النهاية في انهيار مرشحات الكلى».
* التوقف عن التدخين: «يدمر التدخين الأوعية الدموية؛ بما في ذلك تلك التي تمد الكلى بالأكسجين والمواد المغذية. ويمكن للتدخين كذلك أن يجعل الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم أقل فعالية».
* ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد التمارين الرياضية؛ تحديداً النوع الذي يجعل قلبك ورئتيك تعمل بجد، مثل المشي السريع، الأوعية الدموية على البقاء بصحة جيدة ومرنة وقادرة على التوسع والانقباض بشكل جيد. اعمل على ممارسة هذا النمط من التمارين لمدة 150 دقيقة في الأسبوع.
* الحفاظ على مستوى جيد من الماء داخل جسمك: يساعد الحصول على كمية كافية من السوائل كل يوم - من الماء أو الأطعمة الغنية بالماء مثل الفاكهة والحساء - الكلى على طرد السموم من الجسم. تحتاج إلى ما بين 4 و6 أكواب من السوائل يومياً للحفاظ على قدر مناسب من الماء في جسمك.
* تقليل استخدام مسكنات الألم: قلل الجرعات العالية من العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات.
* «رسالة هارفارد
ـ مراقبة صحة المرأة»
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

تكنولوجيا يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

ابتكر باحثون بجامعة كمبردج نموذجاً للتعلم الآلي يمكنه التنبؤ بتطور مشاكل الذاكرة والتفكير الخفيفة إلى مرض ألزهايمر بدقة أكبر من الأدوات السريرية.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)

منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

التبرز المتكرر في اليوم الواحد قد يؤثر أيضاً على ميكروبيوم الأمعاء ويشكل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك صورة تعبيرية من بيكسباي

دراسة تقلب المعايير... اختلافات بين الجنسين في الصحة العقلية

اكتشف فريق من علماء الأعصاب اختلافات بين هيكل الدماغ لدى الذكور والإناث، في المناطق المرتبطة باتخاذ القرارات ومعالجة الذاكرة والتعامل مع المشاعر.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الطريقة الجديدة تستخدم صبغة يمكنها اختراق الفيروسات (جامعة برمنغهام)

اختبار سريع لكشف الفيروسات المُعدية

توصل باحثون من جامعة برمنغهام البريطانية إلى طريقة جديدة يمكنها تحديد ما إذا كان الفيروس معدياً أم لا، بسرعة كبيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي

6 نصائح للحفاظ على صحة دماغك في فترة شبابك 

يتحكم الدماغ في التفكير والحركة والمشاعر، اتبع النصائح التالية للحفاظ على صحة الدماغ وحمايته من الخرف.

كوثر وكيل (لندن)

منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
TT

منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)

قد يؤثر عدد المرات التي يتبرز بها الشخص على صحة أمعائه أكثر من الشعور بالانتفاخ، إذ وجدت دراسة جديدة أن التبرز المتكرر في اليوم الواحد قد يؤثر أيضاً على ميكروبيوم الأمعاء، ويشكل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

ووفقاً للدراسة التي نشرت الاثنين في مجلة «Cell Reports Medicine»، يبدو أن بكتيريا الأمعاء التي تهضم الألياف تزدهر لدى المشاركين في الدراسة، الذين يتبرزون مرة أو مرتين في اليوم، لكن البكتيريا المرتبطة بالجهاز الهضمي العلوي أو تخمر البروتين كانت غنية لدى المصابين بالإسهال أو الإمساك، على التوالي.

ووجد الباحثون أيضاً أن الأشخاص الأصغر سناً والنساء والمشاركين الذين لديهم مؤشر كتلة جسم (تستخدم كمؤشر للسمنة ونقص الوزن) أقل كان عدد تبرزهم في اليوم الواحد أقل.

وقال كبير مؤلفي الدراسة، الدكتور شون جيبونز، الذي فقد أفراداً من عائلته بسبب مرض باركنسون للشبكة: «إن كثيراً من الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، بما في ذلك مرض باركنسون وأمراض الكلى المزمنة، أفادوا بأنهم أصيبوا بالإمساك لسنوات قبل التشخيص».

لكن جيبونز، الأستاذ المشارك في معهد بيولوجيا الأنظمة في سياتل، أضاف أنه «مع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كان تكرار التبرز أم عدمه... دوافع للمرض، أو مجرد نتيجة للمرض».

هذا المأزق هو ما دفع الباحثين إلى دراسة الارتباطات بين تواتر حركة الأمعاء وعلم الوراثة، وميكروبيوم الأمعاء، وكيمياء بلازما الدم، ومستقلبات الدم (وهي جزيئات صغيرة تشارك في عملية التمثيل الغذائي ومنتجاتها) لتقييم ما إذا كان نمط التبرز قد يؤثر سلباً على الجسم قبل تشخيص المرض، بحسب جيبونز.

وقام الباحثون بفحص البيانات الصحية ونمط الحياة لأكثر من 1400 من البالغين الأصحاء الذين شاركوا في برنامج العافية العلمي في «Arivale»، وهي شركة صحة المستهلك التي عملت من عام 2015 إلى عام 2019 في سياتل. أجاب المشاركون، على الاستبيانات، ووافقوا على أخذ عينات من الدم والبراز.

وتم تقسيم تكرار التبرز المبلغ عنه إلى 4 مجموعات: الإمساك (تبرز لمرة واحدة أو اثنتين في الأسبوع)، ومتوسط ​​منخفض (3 إلى 6 مرات أسبوعياً)، ومتوسط ​​مرتفع (واحد إلى 3 مرات من التبرز يومياً) والإسهال.

ووجد الباحثون أيضاً أن كثيراً من مستقلبات الدم وكيمياء بلازما الدم كانت مرتبطة بترددات مختلفة.

وكانت المنتجات الثانوية لتخمر البروتين مثل كبريتات p-Cresol وكبريتات الإندوكسيل، المعروفة بأنها تسبب تلف الكلى، كانت أكثر لدى المشاركين المصابين بالإمساك. وارتبطت مستويات كبريتات الإندوكسيل في الدم أيضاً بانخفاض وظائف الكلى. وكانت المواد الكيميائية المرتبطة بتلف الكبد أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من الإسهال، والذين لديهم مزيد من الالتهابات أيضاً.

يعتقد المؤلفون أن النتائج التي توصلوا إليها هي «دعم أولي للعلاقة السببية بين تكرار التبرز، والتمثيل الغذائي الميكروبي للأمعاء، وتلف الأعضاء»، وفقاً لبيان صحافي.

وقال الدكتور مدير مختبر حركية الجهاز الهضمي في جامعة ماساتشوستس العامة وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، كايل ستالر، لـ«سي إن إن»: «الأمر المثير بالنسبة لي في هذه الدراسة هو أننا عرفنا منذ فترة طويلة بوجود صلة بين الإمساك وأمراض الكلى المزمنة، ولكن الآليات المحتملة لم يتم فهمها جيداً على الإطلاق».

وأضاف ستالر، الذي لم يشارك في الدراسة: «توفر هذه الدراسة مساراً واحداً يمكن من خلاله للدراسات المستقبلية التحقق من هذا الارتباط بمرور الوقت... لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من انخفاض وتيرة التبرز ينتجون مستقلبات أكثر سمية، وبالتالي يصابون بأمراض الكلى».

كيف نفهم صحة الأمعاء؟

قال ستالر: «الدراسة لا تثبت وجود علاقة بين السبب والنتيجة. تأتي البيانات من المشاركين الذين تمت دراستهم في وقت واحد، لذلك يمكن أن تكون هناك عوامل أخرى تلعب دوراً. ومن الممكن أيضاً أن يؤثر الميكروبيوم المعوي لدى الشخص على وتيرة حركة الأمعاء».

وأشار إلى أن عدد مرات التبرز ليس المقياس الأمثل لوظيفة الأمعاء.

وأضاف ستالر: «نحن نعلم أن وتيرة التبرز الطبيعية تتراوح من 3 مرات أسبوعياً إلى 3 مرات يومياً، ولكن أفضل مقياس لمدى سرعة تحرك الأشياء عبر أمعائنا هو شكل البراز، أي أنه عندما يكون البراز أكثر صلابة، فإنه يبقى في القولون لفترة أطول، وهو ما نسميه وقت عبور أطول، وعندما يكون البراز أكثر ليونة، فإن العكس هو الصحيح. وبالتالي، فإن المقياس الأكثر مثالية لوظيفة الأمعاء هو شكل البراز بدلاً من تكراره».

بالإضافة إلى ذلك، قال الخبراء إن كثيراً من النتائج تعتمد على المجموعة ذات التردد المنخفض إلى الطبيعي للتبرز (3 إلى 6 مرات في الأسبوع)، وقليل منها مستمد من أولئك الذين يعانون من الإمساك أو الإسهال.

فمن الناحية المثالية، يمكننا أن نرى نوعاً من العلاقة بين الجرعة والاستجابة، حيث كلما كان الإمساك أسوأ، كلما كانت وظائف الكلى أسوأ، وكان عدد هذه المستقلبات الضارة المحتملة في الدم مؤشراً أكبر.