«داماك» الإماراتية تعمق استثمارها في «البيانات» السعودية

رئيسها أكد أن الخطوة استراتيجية داخل سوق واعدة

حسين سجواني (داماك)
حسين سجواني (داماك)
TT

«داماك» الإماراتية تعمق استثمارها في «البيانات» السعودية

حسين سجواني (داماك)
حسين سجواني (داماك)

قال حسين سجواني، رئيس مجلس إدارة مجموعة «داماك»، إن استثمار المجموعة في مراكز بيانات بالسعودية يأتي في سياق مكانة المملكة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى أنها حلقة وصلٍ بين أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقال سجواني إن الاستثمار في المراكز جاء بعد دراسة مستفيضة للسوق السعودية، أظهرت وجود كثير من الفرص الاستثمارية الواعدة في «قطاع مراكز البيانات»، لا سيما مع التطور المتسارع تزامناً مع «رؤية 2030»، وامتلاكها بنية تحتية متطورة، وسرعة في الوصول إلى أنظمة الكابلات الموجودة في قيعان البحار، والتي تلبي الاحتياجات كافة في المنطقة والعالم، مما يجعلها من أكثر دول مجلس التعاون الخليجي اتصالاً على النطاقين المحلي والعالمي، وذلك لتشغيلها 14 كابلاً بحرياً؛ 11 كابلاً منها تصل إلى مدينة جدة (غرب البلاد).
وزاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط» بمناسبة الإعلان عن الاستثمار في مراكز البيانات بالسعودية: «توفر شبكة الألياف الضوئية الوطنية في السعودية اتصالاً أرضياً بجميع أسواق الخليج الرئيسية، وتعدّ بوابة لمحطات تفريغ الكابلات البحرية الإقليمية الرئيسية»، لافتاً إلى أن فكرة الاستثمار في مراكز البيانات عموماً تعود إلى عام 2020، وذلك خلال فترة جائحة «كورونا»، حيث لوحظ «ارتفاع أسعار الأسهم المرتبطة بمراكز البيانات مقابل انخفاض أسهم القطاعات الأخرى التي عانت بشدة خلال تلك الفترة».
وتابع سجواني: «بعد إجرائي كثيراً من المشاورات مع المحللين المختصين وفريق العمل، بدأنا وضع الخطط والاستراتيجية للاستثمار في مراكز البيانات، وكانت الانطلاقة في شهر يونيو (حزيران) عام 2020، وفي عام 2021 حصلنا على قطعة أرض في الدمام وبدأنا إنشاء مركز بيانات هناك».
وحول خطط المجموعة في المراكز وتشغيلها بالكامل، قال رئيس مجلس إدارة «داماك»: «تهدف خططنا إلى إنشاء مركزي بيانات في كل من الدمام والرياض بطاقة استيعابية كلية تصل إلى 35 ميغاواط، وقد بدأنا فعلياً إنشاء مركز الدمام، ومن المتوقع أن يصبح المبنى جاهزاً بحلول الربع الرابع من هذا العام. في مرحلة أولية؛ ستصل الطاقة الاستيعابية المعلوماتية الأولية لكل مركز إلى 5 ميغاواط بنهاية عام 2023 على أن يجري رفع الطاقة الاستيعابية مرة أخرى بإضافة 5 ميغاواط أخرى لكل مركز في الربع الأخير من عام 2024. ومن المقرر أن تصل الطاقة الاستيعابية المعلوماتية الإجمالية للمركزين إلى 55 ميغاواط عام 2025».
وشدد على أن مراكز بيانات «داماك» ستدعم في كل من الرياض والدمام «رؤية 2030»، «من خلال توفير أساس للتحول الرقمي والابتكار المحلي والإقليمي»، مشيراً إلى أن حجم استثمارات «داماك» في مراكز البيانات بالسعودية يبلغ نحو 600 مليون دولار؛ وأنه يشكل 60 في المائة من حجم الاستثمارات الإجمالي لـ«داماك» في مراكز البيانات.
وأكد أن السعودية تشهد «تطوراً هائلاً في مجال الاستثمار منذ سنوات عدة، من خلال رؤية شبابية طموح يقودها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، لتعزيز فرص الاستثمار وجذب المستثمرين من أنحاء العالم كافة»، وأضاف: «بيئة الاستثمار في السعودية مشجعة وخصبة».
وتابع: «هذا النمو نتيجة الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لجعل المملكة بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وهو ما مهد الطريق أمام كثير من الشركات العالمية لفتح مقرات إقليمية لها في السعودية، وبالتالي انعكس ذلك على البيئة الاستثمارية، دون أن ننسى الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، وهو ما يساعد على استقطاب مستثمرين من مختلف قارات العالم».
ولفت سجواني إلى أن مجموعته تركز في الوقت الحالي بشكل رئيسي على الاستثمار في مراكز البيانات، وقال: «ندرس فرصاً أخرى في قطاع التكنولوجيا»، لافتاً إلى أن تمويل إنشاء المراكز سيكون عبر المحفظة الاستثمارية لمجموعة «داماك».


مقالات ذات صلة

فاتورة جديدة ترفع رسوم الأراضي البيضاء لـ«طيبة للاستثمار» في الرياض لـ2.57 مليون دولار

الاقتصاد مبنى شركة «طيبة للاستثمار» (الشركة)

فاتورة جديدة ترفع رسوم الأراضي البيضاء لـ«طيبة للاستثمار» في الرياض لـ2.57 مليون دولار

ارتفعت القيمة الإجمالية لفواتير رسوم الأراضي البيضاء التي أعلنت شركة «طيبة للاستثمار» عن تسلُّمها على أراضٍ تملكها إلى نحو 9.63 مليون ريال سعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أعمال المناولة الأرضية للشحن الجوي التي تنفذها «سال» (الشركة)

«سال السعودية» تعزز أعمال المناولة الأرضية باتفاقية مع «طيران إس إف» الصينية

وسّعت شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية أعمالها في قطاع الشحن الجوي، بتوقيع اتفاقية مع شركة «طيران إس إف» الصينية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

خاص «فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السوق السعودية» تتحرك في نطاق ضيق مع ترقب نتائج الشركات

مستثمر في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تتحرك في نطاق ضيق مع ترقب نتائج الشركات

مستثمر في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

تحركت «سوق الأسهم السعودية» في نطاق محدود بمستهل تعاملات الأحد، مع متابعة المستثمرين التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وترقب موسم إعلان نتائج الشركات للربع الثاني.

وتذبذب المؤشر الرئيسي «تاسي» خلال التعاملات قبل أن يستقر مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة عند 10820 نقطة، بدعم من صعود سهم «أرامكو السعودية».

وجاءت التحركات الحذرة في الأسواق بعد تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ أعلنت «القيادة المركزية الأميركية» تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، قالت إنها جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات ترفع علم قبرص خلال عبورها مضيق هرمز.

في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت الإمارات والكويت وقطر؛ مما أعاد المخاوف بشأن استقرار المنطقة وسلامة حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي؛ إذ ارتفعت فترة وجيزة بعد تصريحات من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عدّ فيها أن وقف إطلاق النار مع إيران انتهى، قبل أن تتراجع لاحقاً مع تأكيد استمرار الاتصالات والمحادثات بين الجانبين.

وأنهى «خام برنت» تداولات الأسبوع الماضي عند نحو 76 دولاراً للبرميل، بينما يواصل المستثمرون مراقبة تطورات المشهد الجيوسياسي وانعكاساته على أسواق الطاقة والأسهم في المنطقة.

وفي المنطقة، ارتفع معظم أسواق الأسهم الخليجية بأقل من واحد في المائة، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب نتائج الشركات للربع الثاني.


أفريقيا تواجه تحدياً في بناء مؤسسات أقوى لتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة

محطة للطاقة الشمسية في بوركينا فاسو (رويترز)
محطة للطاقة الشمسية في بوركينا فاسو (رويترز)
TT

أفريقيا تواجه تحدياً في بناء مؤسسات أقوى لتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة

محطة للطاقة الشمسية في بوركينا فاسو (رويترز)
محطة للطاقة الشمسية في بوركينا فاسو (رويترز)

يقول خبراء إن أكبر تحدٍّ تواجهه أفريقيا، فيما يخص مجال الطاقة النظيفة، هو التحول من بناء المشاريع إلى بناء المؤسسات والأسواق والأنظمة الرقابية اللازمة لتوفيرها على نطاق واسع.

ويبرز هذا التحدي حتى في الوقت الذي حققت فيه الطاقة النظيفة إنجازاً تاريخياً على مستوى العالم، حيث قامت مصادر الطاقة المتجددة بتوليد 34 في المائة من حجم الكهرباء حول العالم في عام 2025، لتتجاوز بذلك حصة الفحم التي تبلغ نسبتها 33 في المائة.

ومن المتوقع أن توفر مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب الطاقة النووية، نصف حجم الكهرباء حول العالم بحلول عام 2030.

وفي ظل تزايد الطلب بسبب التصنيع والذكاء الاصطناعي والكهرباء، يقول الخبراء إن العائق الذي يقف حائلاً أمام التحول إلى طاقة أنظف، قد انتقل من التكنولوجيا إلى الأنظمة الداعمة لها، بما يشمل التمويل. ويعد التغلب على مثل هذه العقبات أمراً حيوياً لضمان حصول 600 مليون شخص في أفريقيا لم يتم ربطهم بشبكة الكهرباء بعد، عليها.

وكان مايكل بلومبرغ، عمدة مدينة نيويورك السابق والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الطموح المناخي والحلول، قال في أواخر يونيو (حزيران) الماضي، أثناء إعلانه عن مبادرة جديدة بقيمة 285 مليون دولار من مؤسسة «بلومبرغ» الخيرية لتعزيز صناعات الطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة والنامية: «لقد صارت الطاقة النظيفة حالياً أرخص من الوقود الأحفوري في جميع أنحاء العالم تقريباً».

وأوضح: «ولكن لا تزال هناك عقبات يمكن حلها، تؤثر سلباً على حجم انتشار هذه الطاقة، ومع ارتفاع الطلب على الطاقة بوتيرة غير مسبوقة، لا يمكننا السماح لهذه العقبات بالاستمرار في عرقلة التقدم».

ومن المقرر أن تستثمر المبادرة في تعزيز تصميم السوق، والقدرات التنظيمية، والخبرات الفنية، والمؤسسات الصناعية - وهي مجالات ينظر إليها بصورة متزايدة على أنها أساسية لجذب الاستثمارات الخاصة وتسريع استخدام الطاقة المتجددة - بدلاً من تمويل مزارع الطاقة الشمسية أو مشاريع طاقة الرياح بشكل مباشر.


فاتورة جديدة ترفع رسوم الأراضي البيضاء لـ«طيبة للاستثمار» في الرياض لـ2.57 مليون دولار

مبنى شركة «طيبة للاستثمار» (الشركة)
مبنى شركة «طيبة للاستثمار» (الشركة)
TT

فاتورة جديدة ترفع رسوم الأراضي البيضاء لـ«طيبة للاستثمار» في الرياض لـ2.57 مليون دولار

مبنى شركة «طيبة للاستثمار» (الشركة)
مبنى شركة «طيبة للاستثمار» (الشركة)

ارتفعت القيمة الإجمالية لفواتير رسوم الأراضي البيضاء التي أعلنت شركة «طيبة للاستثمار» عن تسلُّمها على أراضٍ تملكها في مدينة الرياض إلى نحو 9.63 مليون ريال سعودي (نحو 2.57 مليون دولار)، وذلك بعد تلقيها فاتورة جديدة بقيمة 6.67 مليون ريال (نحو 1.78 مليون دولار) في إطار تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء.

وقالت الشركة، في إفصاح نشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، إنها ستتعامل مع الفاتورة الجديدة وفق الأنظمة والإجراءات النظامية، مؤكدة أنها تواصل إعداد الدراسات الخاصة بالاستخدام الأمثل للأرض بما يحقق مصالح الشركة ومساهميها، فيما سيجري إثبات الأثر المالي للرسوم محاسبياً وفق المعايير المحاسبية المعتمدة.

ويأتي هذا التطور امتداداً لإفصاحات سابقة للشركة بشأن تطبيق اللائحة التنفيذية المحدثة لنظام رسوم الأراضي البيضاء الصادرة عن وزارة البلديات والإسكان في أغسطس (آب) 2025، والتي وسعت نطاق تطبيق الرسوم في مدينة الرياض.

وكانت الشركة قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) 2026 تسلُّم فواتير رسوم أراضٍ بيضاء بقيمة إجمالية بلغت 2.96 مليون ريال (نحو 790 ألف دولار)، مؤكدة آنذاك أنها ستتعامل معها وفق الأنظمة والإجراءات النظامية، بالتزامن مع مواصلة إعداد الدراسات الخاصة بالاستخدام الأمثل لتلك الأراضي.

وسبق ذلك، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن أوضحت الشركة أن بعض أراضيها في مدينة الرياض أصبحت خاضعة لنظام رسوم الأراضي البيضاء، عقب رفع الإيقاف عن عدد من الأراضي في بعض أحياء العاصمة. وبيَّنت أن إجمالي المساحات الخاضعة للرسوم ضمن الشريحة الأولى، البالغة نسبتها 10 في المائة، يبلغ 60017 متراً مربعاً، مع تأكيد أن الأثر النهائي للرسوم سيُحدد وفق اللوائح والإجراءات التنظيمية ذات الصلة.