نشطاء أكراد يطلقون حملة بعنوان «امرأة... حياة... حرية»

الشعار مستوحى من الحراك الشعبي لنساء إيران

مقاتلات مع أسلحتهن ضمن وحدات البيشمركة (أرشيفية - «الشرق الأوسط»)
مقاتلات مع أسلحتهن ضمن وحدات البيشمركة (أرشيفية - «الشرق الأوسط»)
TT

نشطاء أكراد يطلقون حملة بعنوان «امرأة... حياة... حرية»

مقاتلات مع أسلحتهن ضمن وحدات البيشمركة (أرشيفية - «الشرق الأوسط»)
مقاتلات مع أسلحتهن ضمن وحدات البيشمركة (أرشيفية - «الشرق الأوسط»)

تحت شعار «امرأة... حياة... حرية»، أطلق نشطاء أكراد وقياديات كرديات في «الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا»؛ حملة تدعو وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على مشاركة النساء في جميع المجالات، وسعيهنّ إلى إحقاق حقوقهن، وإبراز أدوارهّن القيادية في المجالات العامة، ومواكبة تكريس حياتهن في سبيل القضايا الديمقراطية، وإسهاماتهن الفعالة في الشؤون السياسية والعسكرية.
وعن شعار الحملة وتفاعل الجمهور، يقول المصور الإعلامي، رودي تحلو، منظم الحملة، في حديث لـ«الشرق الأوسط» من مدينة القامشلي الواقعة في أقصى شمال شرقي سوريا، إنهم استلهموا الشعار من الحراك الشعبي لنساء إيران، اللواتي اتخذن هذا الشعار في ثورتهنَّ «فالحملة تقوم على ربط الحياة بالحرية، ومدى تحرّر النساء في مجتمعاتهنّ، واخترت الصورة ومقاطع الفيديو المرئية وسيلة وأداة للتواصل مع رواد صفحات (السوشيال ميديا) والجمهور والمشاركين».
وأطلق النشطاء الكرد السوريون الحملة، أمس الأربعاء 8 من شهر مارس (آذار)، بمناسبة «اليوم العالمي للمرأة»، حيث تفاعل مستخدمو منصات مواقع التواصل الاجتماعي و«السوشيال ميديا» مع الوسم، وتصدر صفحاتهم الزرقاء. وذكَّر المصوِّر تحلو بأن المرأة مشاركة في جميع مجالات الحياة والمجتمع «منها الشرطية المرورية والمديرة في مؤسسات الإدارة، وتشارك في المنابر السياسية، وتشغل مناصب قيادية ومسؤوليات عسكرية؛ كونها العمود الفقري للمجتمع، ومدى تقدمه وتطويره مرهون بحرية المرأة».
ومن بين الصور التي نُشِرت في إطار الحملة ممرضات وكوادر طبية يقفنَ أمام سيارة إسعاف بجانب خيمة بأحد المخيمات المنتشرة شمال شرقي سوريا، وفي مجموعة ثانية من الصور، وقفت 3 سيدات حملنَ السلاح لحماية أحيائهنَّ، خشيةً من التهديدات الأمنية، كما نشرت مجموعة صور لعاملات في أرض زراعية وسط حقول القمح الخضراء، وكتب تحلو تحت هذه السلسلة: «يعملنَ ليكسبنَ لقمة العيش بكرامة؛ فلا كرامة دون عمل»، إلى جانب صور لأعضاء مجالس تنفيذية وتشريعية وقيادات كردية في مناصب سياسية وعسكرية وإعلاميات يعملنَ في قنوات فضائية محلية.
وتقول كناز (26 عاماً)، وهي فتاة كردية تتحدر من مدينة القامشلي، تشارك في الحملة عبر مقطع فيديو مسجَّل، تلبس ثوباً أسود اللون بكمَّين طويلين متدليين وفوقه قفطان أحمر مطرَّز بخيوط ذهبية نافرة: «بهذه المناسبة أرتدي ملابسي الفلكلورية، وأتكلم لغتي الأم (الكردية)، وأظهر انتمائي لشعبي كباقي شعوب المنطقة؛ فحرية المرأة من حرية المجتمع وأتقدم بأحرّ التهاني لكل النساء العاملات أينما كانوا».
وأوضح تحلو أن حضور النساء في الحياة عفوي ويومي، وأنه ركَّز على هذا الحضور من خلال مشروع صور فوتوغرافية ليعكس مشاركة المرأة في جميع مناحي الحياة، وحضورها في الحياة السياسة والحماية والتنظيم والثقافة والزراعة والسوق «حيث يأخذ هذا الحضور بُعداً آخر، حين يتم عرضه في وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة بصرية جادة بعيدة عن تنميط صورة المرأة».
وأشار إلى أن الصورة التي تعكس واقع المرأة الحقيقي أخذت حيزاً أكبر لدى رواد الصفحات الزرقاء، مضيفاً: «يقولون الصورة بألف كلمة؛ فهذه المقولة حقيقية إلى درجة كبيرة، لأنّني أستخدم العدسة والألوان، وأقتنص الزاوية الصحيحة والضوء والنور في التقاط الصور؛ ما يجعلها قريبة من قلب المتابع».
وشاركت بيريفان خالد، الرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في الحملة، وعن أهمية مشاركتها وتفاعلها قالت في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن المرأة الكردية «كمثيلاتها في سوريا والشرق الأوسط عانت الحرمان والاضطهاد والقمع والتهميش والتعنيف والإقصاء والإنكار، لكن لم يمنعها ذلك من الصحوة والمضي قدماً نحو تحقيق ذاتها عبر النضال والكفاح»، وأشارت إلى ما يشهده العالم من ثورات واحتجاجات وحركات ونشاطات وتحوّلات، أحد أركانها المرأة، وختمت حديثها قائلة: «هذا النضال نابع من إرادةٍ قوية وفولاذية أصرّت على أن تكون قيادية وليست منقادة».


مقالات ذات صلة

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي تصل إلى مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات إرهابية في باريس... 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«قذرات غبيات»… بريجيت ماكرون تأسف إذا آذت نساءً ضحايا عنف جنسي

قالت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنها تشعر بـ«الأسف» إذا كانت تصريحاتها قد آذت نساءً تعرّضن للعنف الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة
TT

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

«أطباء بلا حدود»: حاجة عاجلة لتدفق كبير للمساعدات إلى غزة

حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تداعيات إنسانية كارثية في قطاع غزة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، وذلك قبل أيام من الموعد النهائي الذي حددته السلطات الإسرائيلية لمغادرة 37 منظمة غير حكومية الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول الأول من مارس (آذار) 2026. وأكدت المنظمة التزامها بالبقاء وتقديم الخدمات الطبية لـ«أطول فترة ممكنة» رغم الضغوط المتزايدة.

وقالت المنظمة إن القيود الإسرائيلية ما زالت تحدّ بشكل كبير من وصول المساعدات المنقذة للحياة، ما يؤدي إلى «عواقب مميتة»، في ظل تدهور الوضع الصحي والمعيشي في غزة، وارتفاع أعداد الضحايا نتيجة العنف المستمر.

وأكد الأمين العام للمنظمة، كريستوفر لوكيير، أن الفرق الطبية تعمل في «بيئة مقيدة بشكل متزايد»، مضيفاً أن مئات الآلاف من المرضى بحاجة إلى رعاية طبية وجراحية ونفسية عاجلة، في حين يحتاج عشرات الآلاف إلى رعاية طويلة الأمد.

وأشار البيان إلى أن خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة لم تُترجم إلى تحسينات في وصول الإمدادات الأساسية؛ إذ تستمر السلطات الإسرائيلية - بحسب المنظمة - في فرض قيود تمنع دخول الماء والمأوى والرعاية الصحية. كما لفتت المنظمة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً في حجم المساعدات الواصلة إلى القطاع.

وفي الضفة الغربية، أفادت «أطباء بلا حدود» بأن الاحتياجات الطبية تتزايد مع استمرار التهجير القسري وهجمات المستوطنين والتوسع الاستيطاني والعوائق أمام الخدمات الصحية.

وانتقدت المنظمة قرار سحب تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية، مؤكدة أن ذلك يؤثر مباشرة على قدرة مرضاها على الحصول على الرعاية. وقالت إن السلطات منعتها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي من إدخال موظفين دوليين أو معدات طبية إضافية، الأمر الذي سيجبر طاقمها الدولي على مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول 1 مارس.

وأعربت فرق المنظمة عن قلقها من تأثير هذه الإجراءات على خدمات حيوية، من بينها الرعاية الطارئة، وإعادة التأهيل، ورعاية الأطفال، والصحة الإنجابية، وعلاج الأمراض المزمنة، والدعم النفسي.

وشدّد لوكيير على أن برامج المنظمة تشكل «شريان حياة لا يمكن استبداله»، مطالباً السلطات الإسرائيلية بتمكين وصول المساعدات الإنسانية «على نطاق واسع»، وداعياً المجتمع الدولي إلى ضمان عدم ترك الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية إلى «مصيرهم».

كما لفتت المنظمة إلى حملة عالمية منسقة عبر الإنترنت تستهدفها، قالت إن الحكومة الإسرائيلية تروّج لها، وتهدف - بحسب تعبيرها - إلى «تشويه سمعة المنظمة وعرقلة توفير الرعاية الصحية».


مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.


«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».