نمو «صفري» لمنطقة اليورو في الفصل الأخير من 2022

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد لدى حضورها مؤتمرا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أمس في مدينة جنيف (إ.ب.أ)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد لدى حضورها مؤتمرا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أمس في مدينة جنيف (إ.ب.أ)
TT

نمو «صفري» لمنطقة اليورو في الفصل الأخير من 2022

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد لدى حضورها مؤتمرا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أمس في مدينة جنيف (إ.ب.أ)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد لدى حضورها مؤتمرا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أمس في مدينة جنيف (إ.ب.أ)

قال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن منطقة اليورو لم تسجل أي نمو اقتصادي على أساس فصلي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2022، في تعديل طفيف بالخفض لبيانات الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، ومع ذلك ظلت بيانات التوظيف قوية.
وقال «يوروستات» في بيان إن نمو اقتصاد منطقة اليورو تراجع إلى الصفر في الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث، و1.8 بالمائة على أساس سنوي. وذلك مقارنة بتوقعات بنمو 0.1 و1.9 بالمائة على الترتيب نُشرت في 14 فبراير (شباط) الماضي. ومع ذلك أكدت المراجعات أن اقتصاد منطقة اليورو تجنب بالكاد ركودا فنيا كان متوقعا في السابق.
وسجلت اليونان ومالطا وقبرص نموا ربع سنوي يزيد على الواحد بالمائة، مع تراجع اقتصاد ألمانيا وإستونيا وإيطاليا وليتوانيا.
وقال «يوروستات» إن الإنفاق العام ساهم بنحو 0.2 نقطة مئوية، كما ساهمت التغيرات في المخزونات بمقدار 0.1 نقطة مئوية، وصافي التجارة بنحو 1.0 نقطة مئوية. كما عدل «يوروستات» بيانات نمو التوظيف في منطقة اليورو بالخفض إلى 0.3 بالمائة على أساس ربع سنوي، من 0.4 بالمائة في التوقعات السابقة. وحقق النمو على أساس سنوي التوقعات عند 1.5 بالمائة.
ويسلط نمو التوظيف القوي الضوء على زيادة عدد الوظائف المتاحة مقارنة بالباحثين عن عمل، ويشير إلى وجود مشكلة بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي في معركته لإعادة التضخم إلى اثنين بالمائة، من أكثر من عشرة بالمائة في الخريف الماضي.
ومطلع الأسبوع، قال روبرت هولتسمان عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي إنه يؤيد أربع زيادات جديدة للفائدة الأوروبية مقدار كل واحدة نصف نقطة مئوية حتى يوليو (تموز) المقبل. ونقلت «بلومبرغ» عنه قوله: «افترض أن التضخم الأساسي لن يتراجع بشدة خلال النصف الأول من العام وسيظل حول مستوياته الحالية… في هذه الحالة أتوقع زيادة الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية 4 مرات خلال العام الحالي». ويعتبر هولتسمان، وهو محافظ البنك المركزي النمساوي، من معسكر الصقور المؤيدين لتشديد السياسة النقدية الأوروبية.
وفي الوقت نفسه قال فيليب لين كبير خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الأوروبي إن البنك قد يضطر لمواصلة رفع أسعار الفائدة مجددا بعد الزيادة المتوقعة خلال اجتماع مجلس محافظي البنك الأسبوع المقبل، رغم تصريحات المسؤولين عن ضرورة انتظار صدور البيانات الاقتصادية الجديدة قبل الحديث عن زيادة جديدة للفائدة.
وأضاف لين في كلمة له بالعاصمة الأيرلندية دبلن يوم الاثنين: «معلوماتنا الحالية عن ضغوط التضخم تشير إلى أنه سيكون من المناسب زيادة الفائدة مجددا بعد اجتماعنا في مارس (آذار) الحالي... بالتأكيد ما سنقرره في مايو (أيار) سيكون معتمدا بشدة على البيانات» الاقتصادية.
وشدد لين، وهو محافظ سابق للبنك المركزي الأيرلندي، على ضرورة النظر إلى «التأثير التراكمي للتشديد الحالي لموقف السياسة النقدية» باعتباره جزءا من منهج البنك المركزي في زيادة الفائدة كل اجتماع على حدة. وأضاف أنه «يجب أن تعكس المعايرة الدقيقة بعد مارس، المعلومات الواردة في التقديرات المقبلة للاقتصاد الكلي مع البيانات القادمة عن التضخم وعمل آلية الانتقال في السياسة النقدية.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن كبير خبراء الاقتصاد في البنك المركزي تحدث قبل صدور قرار البنك يوم 16 مارس، بزيادة الفائدة مجددا بمقدار نصف نقطة مئوية وفق أغلب التوقعات. ورفع البنك الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس إلى 2.5 بالمائة في محاولة لكبح جماح التضخم في منطقة اليورو الذي وصل لمستويات قياسية. وتتوقع السوق المالية وصول الفائدة إلى 4 بالمائة.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.