تسميم الفتيات يهيمن على احتفاء الإيرانيات بـ«يوم المرأة»

عشرات الناشطات يطالبن بتحقيق دولي... وإمام «جمعة زاهدان» يرجح أن يكون المنفذون من داخل النظام

ممرضة تراقب حالة طالبة نقلت إلى المستشفى بعد هجوم بمواد سامة (مهر)
ممرضة تراقب حالة طالبة نقلت إلى المستشفى بعد هجوم بمواد سامة (مهر)
TT

تسميم الفتيات يهيمن على احتفاء الإيرانيات بـ«يوم المرأة»

ممرضة تراقب حالة طالبة نقلت إلى المستشفى بعد هجوم بمواد سامة (مهر)
ممرضة تراقب حالة طالبة نقلت إلى المستشفى بعد هجوم بمواد سامة (مهر)

واصلت السلطات الإيرانية الإعلان عن توقيفات على صلة بـ«هجمات السم» التي طالت مدارس في غالبية محافظات البلاد، وسط تصريحات متباينة من المسؤولين، بعد مرور 4 أشهر على نقل أولى مجموعات الطالبات المتسممات إلى المستشفى بمدينة قم؛ أبرز معاقل رجال الدين المؤيدين للسلطة.
وبدأت «هجمات السم» بمدينة قم المحافظة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بينما كانت السلطات تشن حملة شرسة لإخماد الاحتجاجات التي أشعلت فتيلها وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (23 عاماً) أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» في طهران بدعوى «سوء الحجاب»، في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وواجهت المؤسسة الحاكمة في إيران ضغوطاً من جديد في الأيام القليلة الماضية مع تنامي الغضب العام بعد موجة من حوادث تسمم تلميذات في عشرات المدارس.
وانعكست حملات التسمم وكذلك انتفاضة «المرأة... الحياة... الحرية» على احتفاء الإيرانيات بـ«اليوم العالمي للمرأة». وتدوولت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر مجموعة من النساء يرددن شعار «الحرية... الحرية». ورفعت مجموعة أخرى من النساء لافتات كتبت عليها شعارات منددة بـ«هجمات السم» على مدارس في عشرات المدن الإيرانية.
وقالت منظمة «نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)» إن 66 امرأة في الأقل قُتلن خلال الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي. ووفق المنظمة؛ التي تتابع انتهاكات حقوق الإنسان من كثب، فإن 4 آلاف امرأة في الأقل اعتُقلن خلال الاحتجاجات. أما عن موجة التسمم في المدارس، فقد أشارت إلى رصد هجمات في 99 مدينة بـ28 محافظة إيرانية، مشيرة إلى تسمم 7068 طالبة.
وجاءت إحصاءات المنظمة بعدما قال نائب يشارك في تحقيق برلماني إن الهجمات وقعت في 25 محافظة، منذ نهاية نوفمبر الماضي، متحدثاً عن إصابة نحو 5 آلاف طالبة وطالب. وكانت الأرقام تشمل الحالات التي أُبلغ عنها حتى الاثنين الماضي.
وأعلنت الشرطة اعتقال شخص في محافظة خراسان شمال غربي البلاد، وتوقيف شخص في مدينة بجنورد بعد تسجيل حالات تسمم في إحدى المدارس. وقالت: «بعد التحقيق؛ جرى تحديد طالبة مسؤولة عن التسمم»، مشيرة إلى أن المواد حارقة و«ذات رائحة كريهة». وقالت: «اعتقل الضباط صاحب محل كان بيع تلك المواد» وفق ما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.
وقال رئيس الجهاز القضائي في محافظة كردستان، حسين حسيني، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت 3 أشخاص بمدينة سنندج بتهمة «نشر الإشاعات والأكاذيب» بأمر من الادعاء العام، مشيراً إلى أنها تلاحق 10 آخرين بالتهمة نفسها. ونقل موقع التلفزيون الرسمي الإيراني عن حسيني قوله إنه «جرى تحديد 5 أشخاص من قادة الشبكة الرئيسية، وجرى اعتقال 3 منهم». وحذر المسؤول الإيراني «مَن ينوون تعكير صفو الرأي العام والتلاعب به». وقال: «النظام القضائي لن يتسامح مع من ينشرون الإشاعات، وسوف يتعامل بحزم مع هؤلاء».
وكان لافتاً أن المسؤول القضائي لم يتطرق إلى الهجمات التي وقعت في مدارس المحافظة خلال الأيام الأخيرة أو الجهات المسؤولة عن تلك الهجمات.
في السياق نفسه، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، نقلاً عن إسماعيل محبي بور، نائب حاكم محافظة فارس الجنوبية، بأن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» اعتقل خلية من 4 أشخاص «متورطين في الاضطرابات الأخيرة». وقال: «منذ بداية التهديدات الأخيرة، حاول الأعداء بث الرعب بهدف تعطيل المراكز التعليمية». وقال إن «الموقوفين لديهم سجل، خصوصاً في التحركات المهددة للأمن». وأضاف: «حاول الأشخاص الأربعة خلق حالة من انعدام الأمن والإضراب في المراكز التعليمية، وعكسها لقنوات معادية».
وقال المسؤول الإيراني إن «أقل من 5 في المائة من مجموع الطلاب والكادر التعليمي ممن تعرضت صحتهم للتهديد، احتاجوا إلى تلقي العلاج في المستشفيات نتيجة أمراض سابقة».
وجاء الإعلان عن الاعتقالات على يد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» في محافظة فارس، بعد ساعات من تصريحات للمتحدث باسم الشرطة الإيرانية، سعيد منتظر المهدي، عن اعتقال 5 أشخاص بالتعاون مع جهاز استخبارات «الحرس الثوري». وقال المتحدث إن المعتقلين رجلان و3 نساء. واتهم هؤلاء بإلقاء غاز «النيتروجين» على 7 مدارس في مدينة لارستان، والتسبب في تسميم 53 من تلاميذ المدارس. وقال: «3 نساء اعتقلن بعد قيامهن بالتصوير وإرسال (ما جرى تصويره) إلى قنوات إخبارية معادية».
وكانت هذه المرة هي الثانية في غضون 24 ساعة التي وجهت فيها إيران اتهامات إلى طلاب مدارس بالتعاون مع قنوات إخبارية في الخارج.
وبعد اجتماع مغلق بين ممثلين عن الأجهزة الأمنية ووزارتي التعليم والصحة، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب فداحسين ملكي، إن الاجتماع تناول أسباب وقوع الحوادث، مشيراً إلى أنه خلص إلى أن الهجمات «لا تشكل تهديداً خطيراً»، وفق ما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.
بدورها؛ قالت وزارة الاستخبارات، في بيان جديد الأربعاء: «جرى اكتشاف بعض الحوادث السابقة، لكن استحالة التعميم العلمي حول الحالات التي جرى اكتشافها، تجعلنا نفكر في إعلان النتائج حتى يتم التأكد منها».
والثلاثاء؛ أعلن مجيد ميرأحمدي، نائب وزير الداخلية الإيراني، عن اعتقالات في 5 محافظات. وقال إن السلطات وجهت النصح إلى البعض الذين لم تكن لديهم نيات معادية للنظام.
وأدانت عشرات الناشطات «التسميم المتعمد والمتسلسل» للفتيات في إيران، مطالبات بتشكيل هيئة أزمة طارئة للتحقيق في الحادث. ويخاطب بيان منهن نشر الأربعاء بمناسبة «اليوم العالمي للمرأة»، منظمات: «الصحة العالمية» و«الصليب الأحمر» و«أطباء بلا حدود». ويقول البيان: «نظراً إلى الضرورة الوقتية واتساع نطاق الكارثة الممنهجة، ومن أجل منع وقوع مزيد من الضحايا، وتوضيح الحقيقة، يجب أن تصدر السلطات ترخيصاً رسمياً لحضور ممثلي هذه المنظمات وغيرها من المنظمات الدولية المعنية، لكي تتمكن من الوصول إلى المعلومات واتخاذ الإجراءات العاجلة، بسرعة ودقة وشفافية».
وتطالب الناشطات باستقالة وزيري التعليم والصحة؛ «للتقاعس عن أداء واجباتهم؛ بما في ذلك الحفاظ على سلامة الآلاف من الطلاب، ولعدم الشفافية، وانعدام الأمن لدى الأسر، وسوء إدارة هذه الكارثة الوطنية».
وقال إمام جمعة زاهدان أبرز رجال الدين السنة في إيران إنه «من المرجح أن يكون المسؤولون عنها من داخل النظام»، وأضاف: «حماية الطلاب والمدارس واجب الحكام». وأضاف: «بالنظر إلى عجز الحكام عن القيام بواجب حماية الطلاب والمعلمين، والمخاوف المرتبطة بجريمة التسمم، يجب إغلاق المدارس حتى تتضح الأمور».
من جانبها؛ قالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، في بيان، إن «الهجمات الإرهابية الكيماوية تصاعدت على مدارس البنات في الأيام الأخيرة». وأضافت: «بعد 3 أشهر من التقاعس وسلسلة من السلوكيات المتناقضة للمسؤولين؛ بما في ذلك الإنكار والصمت المتعمد وإلقاء اللوم على المتظاهرين، أخيراً علق (المرشد الإيراني) علي خامنئي، بعد دعوة المعلمين للاحتجاج، على هذا الأمر»
وأكدت المنظمة في بيانها أن «الشبهات تواجه المؤسسات الأمنية التابعة لحكومتها فيما يتعلق بهذه الهجمات. وتعدّ أي نتائج يجري الحصول عليها بعد التحقيقات غير الشفافة لهذه المؤسسات باطلة، وتؤكد مرة أخرى على ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل».
وحذرت بأن الخطوة التالية للحكومة «يمكن أن تشمل إلقاء القبض على المتظاهرين وانتزاع اعترافات منهم؛ من أجل نسب الاعتداءات إليهم، ومن ثم إصدار أحكام الإعدام عليهم».
في هذا الصدد؛ قال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن «الأدلة حتى الآن تعزز الشكوك حول دور الحكومة المباشر أو غير المباشر في الهجمات الكيماوية على مدارس البنات». وأضاف: «تقع مسؤولية هذه الهجمات الكيماوية، والضحايا المحتملين، والآثار المحتملة على المدى الطويل، على عاتق خامنئي والقوات الخاضعة لقيادته؛ ما لم يثبت العكس في تحقيقات دولية مستقلة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.


ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو، وسيغيب عن حفل «جائزة إسرائيل» في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران.

وبناءً على ذلك، تم تأجيل عرض الفنانة الإسرائيلية الشهيرة، نوعا كيريل، التي كان يفترض أن تغني تكريماً له برفقة حفيداته. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ترمب لن يصل إلى إسرائيل في عيد الاستقلال، وقد تقرر منحه الجائزة لاحقاً، عند وصوله إلى البلاد.

وحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه حتى مع عدم إعلان البيت الأبيض، فإن ترمب لن يأتي إلى إسرائيل، لكن في تل أبيب يدركون بالفعل أنه في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران ونهايته في 21 أبريل (نيسان)، فإن فرصة وصوله تقترب من الصفر، حيث من المفترض أن يُقام الحفل في 22 أبريل الحالي.

وكان المسؤولون الإسرائيليون يأملون بمشاركة ترمب في حفل «جائزة إسرائيل»، التي خصصت له، كأول زعيم غير إسرائيلي يحصل عليها.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه ستتم الإشارة إلى فوز ترمب عبر مقطع فيديو، ولكن سيتم تأجيل منح الجائزة إلى حفل خاص يُقام على شرفه عند وصوله إلى إسرائيل لاحقاً.

وتحتفل إسرائيل في 22 من الشهر المقبل بذكرى ما يسمى «يوم الاستقلال» وهو اليوم الذي يمثل نكبة للشعب الفلسطيني، وخلال ذلك سيقام حفل الجائزة الأرفع في إسرائيل «جائزة إسرائيل». ويحيي الفلسطينيون «يوم النكبة» في 15 مايو (أيار) من كل عام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قرّرت لجنة «جائزة إسرائيل» منح ترمب الجائزة الرسمية الأرفع في فئة «الإسهام الفريد للشعب اليهودي» بسبب جهوده الفريدة «في مكافحة معاداة السامية، ومساهمته في تعزيز عودة المختطفين إلى إسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها ودعمه الثابت لحق دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ومواجهة تحديات أمنية معقدة منها التهديد النووي الإيراني».

وتعد جائزة إسرائيل «أرفع وسام مدني وثقافي تمنحه دولة إسرائيل».

وكان وزير التربية والتعليم يوآف كيش، اتصل بترمب وأبلغه بالقرار آنذاك وشكره ترمب، وقال له إنه سيفكر جدياً في القدوم لتسلُّم الجائزة، وعلق رئيس الوزراء نتنياهو حينها: «قررنا كسر العرف ومنح ترمب جائزة إسرائيل لمساهمته في تعزيز أمن إسرائيل ومكانة وهوية الشعب اليهودي. لم نمنحها قط لغير إسرائيلي. إنها تعكس تقدير الإسرائيليين له، وهو تعبير عن الشكر والامتنان».

ومع عدم وصول ترمب، تقرر كما يبدو تسجيل حفل «جائزة إسرائيل» مسبقاً تحسباً لاستئناف الحرب، مما قد يتعذر معه إقامة الحفل بحضور جمهور وبثه على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن يحضر رئيس الدولة إسحاق هيرتسوغ ورئيس الكنيست أمير أوحانا مراسم تسجيل الحدث، وسيلقي كيش وحده خطاباً في الحفل، كما يبدو أن رئيس الوزراء لن يشارك في الحفل تماماً كما حدث العام الماضي.

وقالت «يديعوت» إنه ثمة أسباب لقرار ترمب عدم الحضور «وفقاً لما تم تسجيله في إسرائيل: التخوف من انتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن وصوله إلى إسرائيل. والتوقيت، وهو اليوم الأخير من وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين، الأمر الذي قد يشكل مخاطرة أمنية بالنسبة له».

وبخلاف ترمب سيصل إلى إسرائيل في احتفالات «الاستقلال» رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، الذي اختارته أيضاً وزيرة المواصلات ميري ريغيف لإيقاد شعلة. وتم الاتفاق على وصوله قبل وقف إطلاق النار مع إيران، ومن المتوقع أن يهبط في إسرائيل في 18 أبريل، خلال يوم السبت.

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خلال زيارته إلى القدس 6 فبراير 2024 (أ.ب)

ويأتي ميلي إلى إسرائيل لافتتاح سفارة الأرجنتين في القدس، حسب «يديعوت» وهو «الحدث الأبرز في احتفالات عيد الاستقلال الثامن والسبعين».

وكان ميلي أعلن العام الماضي أنه سينقل هذا العام سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، لكن بداية هذا العام أفادت القناة «12» الإسرائيلية بأن الأرجنتين جمّدت ذلك جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة.

ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إن التجميد جاء نتيجة توتر حاد في العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين على خلفية أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند (تخضع لحكم بريطاني وتطالب بها الأرجنتين)، وهو ما تعتبره بوينس آيرس مساساً بسيادتها.