اللواء عباس إبراهيم لـ «الشرق الأوسط» : تعدد الأجهزة الأمنية اللبنانية من زحمة الطوائف

المدير السابق للأمن العام أكد أنه سيعمل في الحقل العام مستقلاً ولن يلتحق بأحد

اللواء عباس إبراهيم (الشرق الأوسط)
اللواء عباس إبراهيم (الشرق الأوسط)
TT

اللواء عباس إبراهيم لـ «الشرق الأوسط» : تعدد الأجهزة الأمنية اللبنانية من زحمة الطوائف

اللواء عباس إبراهيم (الشرق الأوسط)
اللواء عباس إبراهيم (الشرق الأوسط)

خرج اللواء عباس إبراهيم من منصب المدير العام للأمن العام في لبنان، لكن الدور الذي لعبه منذ تعيينه في عام 2011، لم يغادره. صبيحة اليوم التالي لنهاية خدمته، كان المدير العام «السابق» يستقبل في منزله وفداً من عائلة بزي التي أوقف ابنها محمد في رومانيا بناء على طلب السلطات الأميركية. أجرى إبراهيم اتصالات بسفيرة لبنان في رومانيا، كما اتصل بوزير الخارجية عبد الله بوحبيب، وكان مستعداً للاتصال بمديري الأمن العام والاستخبارات في رومانيا عند الحاجة، ليخرج في نهاية المطاف بمجموعة نصائح وإرشادات «واقعية» لكيفية التعامل مع هذا الملف.
بعد خروجه من منصبه الذي دخل إليه في عام 2011، يأخذ اللواء إبراهيم استراحة قصيرة «لجمع الأوراق وتهيئة خططه المستقبلية». عروض كثيرة للعمل في الخارج وصلته، بعضها مغر، لكنها جميعها لا تغريه، فهو يرغب بالعمل السياسي في لبنان ولن يغادره «إلا إذا فقد الأمل».
هذا الدور مستمر بفعل علاقات إبراهيم وخبرته، لكن الخروج من المنصب أتى دراماتيكياً. ففيما كان الجميع ينتظر تمديداً ما لولاية إبراهيم التي انتهت الأسبوع الماضي، فوجئ الجميع بإقفال باب الحلول في بلد اعتاد فيه سياسيون تفصيل القوانين وفق رغباتهم.
يرفض إبراهيم في حديثه لـ«الشرق الأوسط» الإشارة بإصبعه إلى المسؤول عن فشل محاولات تمديد ولايته، لكنه يشير بطرف لسانه إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «الذي أطلق صفارة الانطلاق الحقيقية»، عندما قال إنه «سيركن للقانون بهذا الموضوع».

ويؤكد إبراهيم أنه لم يكن يرغب بتمديد ولايته لولا عدم القدرة على تعيين أصيل، وأن يبقى في هذا المركز لحين انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة كاملة المواصفات يمكنها تعيين مدير عام أصيل للأمن العام. إبراهيم يقول إنه أبلغ «من يعنيهم الأمر» منذ خمسة أشهر، بأنه لا يرغب بالبقاء في منصبه عند نهاية ولايته. لكنه رضخ لفكرة التمديد «المؤقت». ميقاتي قال إن هناك بعداً قانونياً بحتاً لهذا الموضوع، و«أنا لا أقبل المراجعات السياسية». و«تحدث بطريقة أثارت التباساً عند المواطنين والسلطة السياسية.
علماً بأن مجموعة من القانونيين وجدت مخارج قانونية للتمديد إلا أنه لم يؤخذ بها». يقول اللواء إبراهيم: «ميقاتي كان يريد في البداية قانوناً من دون سياسة، ولاحقاً سياسة من دون قانون، وهذا السبب الذي أوصلنا إلى هنا. بكل بساطة تسلم العميد إلياس البيسري هذا الموقع بالإنابة، وهو من خيرة الضباط، وأنا قلت له إن خبرتي وإمكاناتي بتصرفه. بالشكل قام الكل بما يتوقع منه، فرئيس المجلس النيابي نبيه بري على سبيل المثال دعا إلى عقد جلسة، لكنها لم تحصل. أما الوزير جبران باسيل فقال إنه مستعد لتأمين نصاب للبرلمان لتشريع الضرورة، والضرورة كلمة مطاطة. اشترط باسيل أن يكون قانون التمديد لجميع المديرين العامين، وهو ما لم يؤخذ به، فلم يحصل».
إلا أن إبراهيم يرى إيجابية في طريقة الخروج «التي عكست مشاعر الناس تجاه مدير عام الأمن العام السابق، وكيف كان المواطنون ينظرون لهذه المديرية. هذا الأمر أفتخر به كثيراً ويشرفني ويعوض دراماتيكية الخروج».
كان إبراهيم يلعب دور «وسيط الجمهورية» يتنقل بين المسؤولين محاولاً تقريب وجهات النظر في العديد من الملفات الخلافية. وكان لعملية تأليف الحكومات حصة كبيرة من نشاط إبراهيم، كما حال الكثير من الملفات الخلافية التي نجح في بعضها، وفشل في بعضها الآخر بسبب «النكد السياسي». لكن إبراهيم يؤكد أنه لم يتخط في مسعاه هذا دوره كمدير للأمن العام الذي يتمتع بصلاحيات واسعة جداً من خلال قانون إنشائه، فالأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي هو من صميم عمله. يقول إبراهيم: «أول أمر قمت به عند تبوئي هذا المنصب، أن قرأت كتاب المديرية وصلاحياتها وصلاحيات المدير العام. واليوم وبعد مرور 12 عاماً لم أستطع أن أفي رغم كل ما قمت به، كتاب القانون حقه، لأن الصلاحيات واسعة جداً».

ويجزم بأن «لا شيء حصل أو قمت به في المديرية كوسيط للجمهورية كان خارج صلاحيات المديرية العامة أو مدير الأمن العام. هناك مديرون لم يمارسوا كل هذه الصلاحيات. ولكنني بالفترة التي تسلمت بها مهامي كانت بأغلبها فترة فراغ على جميع المستويات، والطبيعة تكره الفراغ، وقد ملأت هذا الفراغ بعملي، وأستطيع القول إنني بأكثر المواقع استطعت أن أقوم بوسيط الجمهورية واستطعت تدوير الزوايا والوصول إلى النتائج المتوخاة».
أما في تقييمه لعمل رجال السياسة في لبنان، فيرى أن «النكد هو الغالب على الأداء السياسي، والفعل ورد الفعل هو الغالب على الرأي السياسي. بالإجمال لا تخطيط في لبنان، ونحن نعيش في عالم ردود الفعل. هذه العقلية مردودها سيكون سيئاً إن استمرت، يجب أن نخرج منها وهذا الأداء أداء مدمر. وفعلاً النتيجة أمامنا، ما وصلنا له يجب أن يكون حافزاً لكي يغيروا، ولكن لم يتغير أي شيء».
رغبة إبراهيم بالعمل السياسي ليست سراً، فهو قالها علناً في أكثر من مرة. أما بعد خروجه من الوظيفة إلى عالم السياسة الواسع، فهو يجزم بأنه لن يلتحق بأي فريق على الساحة «ففي كل أدائي، كنت مستقلاً وأوجد حيثية للطريقة التي أفكر بها، أعتقد أنني سأكون مستقلاً إلى حد بعيد من دون الخروج عن الواقع اللبناني، أي الواقع الطائفي والمذهبي الذي يفرض نفسه، ولكني سأحتفظ بهامش كبير جداً عنوانه استقلاليتي، والعمل باستقلالية عن الجميع».
وعن «نفور» الناس من أصحاب المناصب الأمنية، يقول إبراهيم: «أنا من مدرسة تؤمن بأن الأمن في خدمة الإنسان وليس العكس. قد يكون ما مورس في السابق على مدى سنين هو الشواذ والطريقة التي عملت بها هي الصحيحة. وهذا ما جعل المواطن قريباً منا. وأصبح مكتبنا محجة لكل طالب خدمة أو وساطة في أي مكان في العالم، وهذا بنى ثقة بيننا وبين المواطن. ولم يسجل علينا أننا حاسبنا أحداً بحسب رأيه السياسي أو انتقاده للمديرية».
خلال سنواته الأخيرة في المنصب، شهد الأمن العام صعوبات كبيرة وتراجعاً في خدماته، كان أبرز مظاهرها طوابير الناس المصطفة على أبوابه للحصول على جواز سفر. أما وضعه الداخلي فقد تأثر كثيراً بتراجع القدرة الشرائية للبنانيين، ومنهم عناصر وضباط الجهاز. يستعين إبراهيم بكلمة للفيلسوف اليوناني أفلاطون «اشبع ثم تفلسف». ويقول: «عسكرنا كان يعمل وهو يتضور جوعاً، وأنا مقتنع بهذا الأمر.

استطعنا القيام بالكثير من الإجراءات لنسد جزءاً من حاجة العسكر وعائلاتهم، ونؤمن استمراريته في الحياة، لكننا لم نستطع للأسف أن نعيدهم للمستوى الذي كانوا يعيشونه ما قبل الأزمة، لأن هذه مسؤولية الدولة مجتمعة». أما أزمة «جواز السفر»، فهي كما يشدد إبراهيم «ليست مسؤولية الأمن العام، إنما الدولة، وتقاذف المسؤولية ما بين الحكومة وحاكم مصرف لبنان، بمعنى أننا كمديرية أنجزنا المناقصة المطلوبة وكنا بحاجة لـ15 مليون دولار. نحن لا مال لدينا، وعندما نستوفي رسوم جوازات السفر وغيرها نسلمها مباشرة إلى وزارة المالية».
يغادر اللواء إبراهيم موقعه الأمني وهو واثق بنوعية الأمن، لكنه يرفض الاطمئنان «لأنه عندما يطمئن رجل الأمن تقع الكوارث». يؤكد اللواء إبراهيم أنه «بإرادة الأجهزة الأمنية والجيش ووعي المواطنين، الوضع الأمني جيد، ولكن الخوف الكبير هو من الأمن الاجتماعي، هذا خوف وعامل مهم لأن الشعب اللبناني لأول مرة يجتمع بهذا الشكل على أمر واحد وهو الفقر والجوع، وهذا الأمر يوحد. ولكن الوضع الأمني جيد. أما الوضع الاجتماعي فقد يتفاقم إلى صدامات في الشارع بين المواطنين والأجهزة الأمنية، ولكنه لا يشكل خوفاً بالمفهوم الأمني». في المقابل، يشير إلى أن «هناك خلايا نائمة لتنظيمات إرهابية في لبنان، أغلبها تحت المراقبة والمتابعة. والتنسيق بين الأجهزة الأمنية قائم بهذا الموضوع».
لا يفوت إبراهيم في كل مناسبة التأكيد على التنسيق بين الأجهزة الأمنية، لكن عندما نسأله عما إذا كان من الطبيعي وجود هذا العدد من الأجهزة الأمنية في لبنان، يقول: «لا ليس طبيعياً»، ويرد السبب إلى أنه «لدينا زحمة وعجقة طوائف، وهذا السبب. دول العالم تعيد تنظيم أجهزتها في كل فترة وتوحيدها، كل ضمن اختصاصه»، ثم يذهب إلى توضيح إضافي مباشر، قائلاً: «لدينا طوائف تفرض عجقة الأجهزة. للأسف الشيعة لديهم جهاز، والسنة جهاز، والمسيحيون لديهم جهازان للتوازن. وهذا يدفعنا إلى أن نفكر فعلاً بإلغاء الطائفية والذهاب إلى دولة مدنية لنصبح مواطنين وليس طوائف. آن الأوان لكي نصبح مواطنين بهذا البلد ونصبح أكثر تديناً وأقل طائفية. فلنبتعد عن الطائفية ولنقترب من الله».
جانب كبير من دور إبراهيم كان خارجياً، يقول: «تسلمت المديرية مع بدايات الأزمة السورية، وكان لهذه الأزمة انعكاس كبير ليس على لبنان فقط، إنما على العالم، وعندما انقطعت العلاقات الدبلوماسية لأغلب الدول مع سوريا، كان لا بد لهذه الدول بداية على المستوى الأمني أن يكون لها مرتكز بمكان ما لتطل منه على سوريا، والعكس، فكان التلاقي على اللواء إبراهيم أن يكون الشخصية التي تستطيع الكلام مع سوريا والغرب في آن معاً، وعلى مدى 12 سنة تقريباً أنجزنا ما أنجزناه وقمنا بالكثير من المهام، منها ما أعلن عنه، وأكثرها لم يتم الإعلان عنها.
استطعنا تخفيف الكثير من السلبيات نتيجة هذا التواصل، بداية على لبنان وسوريا وانتهاء بالدول الشقيقة والصديقة بالعالم. لذا هذه الأقنية كانت ذات فاعلية وبعض الأحيان انتقلنا من الأقنية الأمنية إلى الأقنية الدبلوماسية فالسياسية. وهناك الكثير من الأمور لم أفصح عنها لحساسيتها، ولكني أعتبر أنني قمت بدوري على أكمل وجه».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

دروز جبل السماق يطالبون بمراكز تنسيب للجيش والأمن السوريَّيْن

استقبال شعبي حافل لوفد السويداء في جبل السماق بين الأوابد الأثرية المميزة (حساب فيسبوك)
استقبال شعبي حافل لوفد السويداء في جبل السماق بين الأوابد الأثرية المميزة (حساب فيسبوك)
TT

دروز جبل السماق يطالبون بمراكز تنسيب للجيش والأمن السوريَّيْن

استقبال شعبي حافل لوفد السويداء في جبل السماق بين الأوابد الأثرية المميزة (حساب فيسبوك)
استقبال شعبي حافل لوفد السويداء في جبل السماق بين الأوابد الأثرية المميزة (حساب فيسبوك)

سلطت الجولة التي يقوم بها وفد من محافظة السويداء برئاسة الشيخ ليث البلعوس زعيم حركة «رجال الكرامة»، إلى محافظات إدلب وحلب والرقة، الضوء على أهالي جبل السماق؛ إذ توجد أربع عشرة قرية درزية، الذين يطالبون بانضمام أبنائهم إلى مؤسسات الجيش والأمن السوري، في الوقت الذي يزداد فيه ملف محافظة السويداء تعقيداً في ظل دعوات الانفصال المدعومة من إسرائيل.

وقال عضو الهيئة الاستشارية في وزارة الدفاع، العميد رياض الأسعد، الذي رافق الوفد في جولته بإدلب لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف من الجولة توصيل رسالة بأن «المشاريع القادمة إلينا من الخارج مرفوضة منا ومن أهل المنطقة».

وتابع أن الجولة تستكمل جولات سابقة، وهناك زيارات لاحقة، بهدف «بناء التعاون وتعزيز الثقة والوحدة»، وتوصيل رسالة بأن «الشعب السوري واحد، وأن المشاريع القادمة إلينا من الخارج مرفوضة منا ومن أهل المنطقة»، في إشارة إلى مشروع انفصال السويداء الذي يقوده الزعيم الدرزي الشيخ حكمت الهجري، بتشجيع من إسرائيل.

الشيخ ليث البلعوس يؤم المصلين في الجامع الأموي بحلب صورة (متداولة)

وفي مشهد لافت، الثلاثاء، ظهر الشيخ ليث البلعوس يؤم المصلين في الجامع الأموي بمدينة حلب، وذلك ضمن جولة قام بها مع وفد من نخب وأهالي جبل العرب.

وخلال لقائه مع أهالي جبل السماق، بحضور مدير منطقة حارم، حسين الجديد، قال الشيخ ليث البلعوس إن الحكومة وجهت الاهتمام بالواقع الخدمي والأمني بجبل السماق، وستفتح مراكز أمنية هناك؛ لمتابعة الوضع الأمني ومنع الخروقات، داعياً السوريين إلى مد جسور الثقة تجاه أبناء محافظة السويداء، وتوجيه خطاب «وحدة» يبث روح التعاضد والتعاون والمحبة بين أبناء الشعب السوري.

وفد السويداء في جبل السماق بريف إدلب ويظهر العميد رياض الأسعد والشيخ ليث البلعوس (حساب فيسبوك)

وقال العميد رياض الأسعد الذي حضر اللقاء إن الانتساب للجيش وقوى الأمن مطلب لأبناء المنطقة الذين وصفهم بأبناء «الثورة»، مشيراً إلى وجود العديد الذين يريدون استكمال انتسابهم، وآخرين سبق وكانوا في الجيش ويريدون العودة إلى الخدمة.

وكانت وزارة الدفاع السوري قد افتتحت في مارس (آذار) 2025 مركز انتساب بهدف دمج الفصائل المحلية بالسويداء في الجيش السوري، انضم إليه قسم من أبناء السويداء بالريف الغربي وحركة «رجال الكرامة» وفصائل أخرى، خضعوا لتأهيل وتدريبات وما زالوا يؤدون خدمتهم ضمن مديرية أمن بلدة المزرعة ومديرية أمن السويداء، في إطار تفاهم بين الحكومة وفصائل السويداء والزعامات الروحية، عدا الشيخ حكمت الهجري الذي نحا باتجاه تشكيل «حرس وطني» أعلن عنه في أغسطس (آب)، والدعوة إلى إقامة كيان إدارة ذاتية عقب الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في يوليو (تموز) 2025.

صورة جماعية لوفد السويداء وأهالي جبل السماق بريف إدلب (حساب فيسبوك)

التصدي لخطاب الكراهية

الصحافي مرهف الشاعر، ابن مدينة السويداء، اعتبر جولة الوفد إلى محافظة إدلب وجبل السماق «تأكيداً على فتح آفاق جديدة للتلاقي الدائم بين السوريين، والتصدي لخطاب الكراهية والإقصاء»، في ظل المشاريع التي تستهدف الهوية الوطنية السورية والانفصال، كما يحصل لدى تيار حكمت الهجري الذي يعمل على «اختطاف السويداء لصالح مشروعه الخاص القائم على عزل المسلمين الموحدين الدروز عن عمقهم العربي والإسلامي والسعي لتفتيت سوريا».

وتابع أن الزيارة تضاف إلى الدور الوطني الذي يمثله الشيخ ليث وأهالي جبل العرب الذين يرفضون الاستثمار السياسي في دماء ناسهم، ويتمسكون بضرورة حفظ حقوقهم ومد يد العون لتكريس السلم الأهلي وإيجاد المخارج الوطنية الصحيحة، لافتاً إلى أن حل ملف السويداء يتطلب في أحد مساراته «تكثيف الحراك الاجتماعي، والتواصل الفعال لشرح تداعيات الكارثة التي أحلت بالسويداء وجبر ضررها، والسعي إلى لملمة الجراح والدفع باتجاه تعزيز بناء الثقة بين مختلف مكونات الشعب السوري في وجه الدعايات السامة التي تعيش على الفتنة والتحريض».

محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة استقبل ممثل مضافة الكرامة الشيخ ليث البلعوس (المحافظة)

يذكر أن العدد الأكبر من الدروز في سوريا يتركز في محافظتي السويداء وريف دمشق، وهناك عدد أقل في محافظة إدلب حيث يقطنون في سبع عشرة قرية شمال غربي المحافظة، ثلاث قرى منها مختلطة سنة ودروز، وأربع عشرة قرية درزية بالكامل، أكبرها قرى كفتين ومعرة الإخوان وكفر بني وقلب لوزة. وقد تراجع عدد الدروز في إدلب من نحو ثلاثين ألف نسمة عام 2011 إلى نحو 12 ألف نسمة في الوقت الحالي.

الصحافي مرهف الشاعر أكد «البصمات الواضحة في الثورة» لأهالي جبل السماق، «رغم محاولات النيل منهم، إلا أنهم بوصفهم موحدين مسلمين كانوا في طليعة الأهالي المدافعين عن الثورة والوحدة الوطنية». واعتبر الاهتمام الحكومي بمطالب الأهالي الخدمية والوعود بفتح مركز طبي وشبكة مياه ومركز أمني يكون على استجابة مباشرة وفتح أبواب للتطوع لشبان المنطقة، ضمن «سلسلة الإجراءات التي تعد بها الحكومة».

وأكد الشاعر أن هذه الجولة «تفتح الأبواب لأنْ تكون عناوينها وحدة الأراضي السورية، ورفض مشاريع الانفصال، والبناء على كل ما يجمع السوريين ضمن إمكانات العمل الوطني الاجتماعي».

إدارة التنوع

لافتة ترحب بوفد السويداء في جبل السماق (حساب فيسبوك)

يشار إلى أن تنسيب أبناء الطائفة الدرزية في محافظة إدلب، «يسحب ادعاء تيار الهجري بأن الجيش وقوى الأمن السوري هما من لون واحد؛ أي من العرب السنة»، وفق المدير التنفيذي في مركز الحوار السوري الباحث أحمد قربي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مشدداً على «أهمية الخطوة»؛ فبعد تحقيق مستوى من الاستقرار الأمني المقبول، لا بد من الارتقاء بالمؤسسات كي تصبح «مؤسسات وطنية» تمثل جميع أبناء الوطن الواحد، بمعنى «إدارة التنوع من خلال الإشراك بالسلطة».

ولفت الباحث قربي إلى أن ذلك يأتي في إطار حدثين مهمين؛ الأول إدماج «قسد» في مؤسسات الدولة، والثاني عمل إسرائيل على استغلال الورقة الدرزية ومحاولة الهجري احتكار تمثيل الدروز في سوريا.

وقال إن تمثيل المكونات داخل مؤسسات الدولة مفيد سياسياً، ورسالة طمأنة للمكونات السورية، مع ضرورة الحذر من منح امتيازات، على حساب الكفاءات، لا سيما في مؤسسات الدولة، التي يجب أن تكون فيها الأولوية للكفاءة، وأن المحاصصة والتمثيل يكونان في الجانب السياسي عير الأحزاب والتمثيل البرلماني، أما في بناء مؤسسات الدولة، فإن الأولوية للكفاءة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.


التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)
TT

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

رغم تأكيدات تصدر عن شخصيات سياسية من «الإطار التنسيقي» بشأن حسم تشكيل الحكومة خلال الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن مؤشرات قائمة لا تشجع المراقبين على التفاؤل في هذا السياق.

وجاء إخفاق القوى الشيعية في عقد اجتماع، مساء الاثنين، (اقتصر على حضور بعض الشخصيات)، ليعزز من القناعة بأن الأمور لا تسير بشكل يؤدي الى «حسم سريع» لملف الحكومة بالنظر إلى التقاطعات الحادة بين زعامات «الإطار التنسيقي».

مع ذلك، ما زال بعض التيارات داخل التحالف الحاكم يتحدث عن قرب حسم ملف الحكومة بالنظر إلى الضغوط المحلية والاقليمية والدولية، خصوصاً بعد الانتهاء من ملف انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الذريعة التي كانت تقدمها القوى «الإطارية» بشأن عدم اتفاقها النهائي على مرشح رئاسة الوزراء الذي لا يمكن طرحه قبل انتخاب الرئيس حيث يكون هو المسؤول عن تكليفه تشكيل الحكومة.

وعقدت قيادات «الإطار التنسيقي»، مساء الاثنين، اجتماعاً مصغراً في منزل رئيس «ائتلاف دولة القانون»، نوري المالكي، للتباحث بشأن أجندة الاجتماع المقبل المخصص لحسم ملف رئاسة الحكومة المرتقبة. وهو الاجتماع الذي قيل إنه سيكون حاسماً لطرح مرشح «الإطار» لرئاسة الحكومة، بيد أن غياب شخصيات وازنة، منهم رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، حال دون الخروج بخطوات جدية.

ويفترض أن يُعقد الاجتماع الحاسم والجديد، الأربعاء، في منزل رئيس «المجلس الإسلامي الأعلى» همام حمودي. ورغم تمسك المالكي بترشيحه السابق من قبل القوى «الإطارية» لمنصب رئاسة الوزراء، فإن بعض المصادر يفيد بأن الأمور تتجه إلى طرح ترشيح وزير التخطيط الأسبق عن «التيار الصدري»، علي الشكري، ليحل محله.

مشكلة المرشحين

ما زال اختيار المرشح المناسب لشغل منصب رئيس الوزراء هو المحور الأساسي الذي يدور بشأنه معظم الخلافات والتعقيدات المرتبطة بهذا الملف داخل قوى «الإطار التنسيقي»، طبقاً لمصدر قيادي في «الإطار».

ويقول المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن قضية اختيار رئيس للوزراء مرتبطة بـ«شبكة واسعة من التعقيدات المحلية والإقليمية والدولية». ويضيف أن «على القوى (الإطارية) التفاهم فيما بينها أولاً على اسم المرشح، ومن ثم حيازة الموافقة الإقليمية المتمثلة في إيران، إلى جانب بقية الأطراف العربية... وغيرها، والأهم في هذه المرحلة قبول الولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً بعد إعلان رفضها ترشيح نوري المالكي واعتراضها الضمني على السوداني ومرشحين آخرين».

ويؤكد المصدر أن «قوى (الإطار) في موقف لا تحسد عليه في ظل الضغوط الشديدة التي تواجهها داخلياً وخارجياً. مع الوقت، صار معظم قادتها يدركون (الورطة) التي تواجههم، وإذا راجعوا الشخصيات التي يريدون طرحها فإنهم يواجهون حقيقة أن معظمها؛ إن لم نقل جميعها، محل اعتراض طرف دولي أو إقليمي أو محلي».

مع ذلك، يرى المصدر أن «الوقت ضيق جداً بالنسبة إلى قوى (الإطار التنسيقي)، بالنظر إلى التحديات العصيبة التي تمر بها البلاد، ولا بد من وجود حكومة كاملة الصلاحيات، بجانب المخاطر الإضافية من إمكانية تفجر الحرب الإقليمية في أي لحظة».

زاوية حرجة

بدوره، يرى الأكاديمي رئيس «مركز التفكير السياسي»، إحسان الشمري، أن «القوى» وضعت نفسها في «زاوية حرجة جداً» حين لم تتمكن في وقت مبكر من حسم مرشحها لرئاسة الوزراء.

ويعتقد الشمري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن مجموعة الاحتجاجات الصادرة عن بعض دول الخليج على الحكومة العراقية بعد شن الفصائل المسلحة هجمات عليها «تضع تحدياً آخر على قوى (الإطار) في مسألة اختيار الشخصية المناسبة لقيادة المرحلة المقبلة».

ويضيف أن ذلك سيدفع القوى «الإطارية» إلى التفكير في «طرح شخصية تتسم بالتوازن، ولها امتدادات إقليمية وعربية خليجية؛ من أجل ترميم علاقات العراق مع دول الخليج العربي بعد موجة الاستهدافات التي طالتها».

ويشير إلى أن القوى الشيعية لا بد من أن «لديها رغبة عامة لتلافي ارتدادات الحرب بين واشنطن وطهران، وهي رغبة يمكن أن تنعكس على طبيعة الشخصية التي تقود الحكومة في المرحلة المقبلة».

من اجتماع لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

عوامل عدة للحسم

إلى جانب ذلك، يرى الشمري أن عوامل عدة تدعو القوى «الإطارية» إلى حسم ملف الحكومة؛ لأن أي «تأخير جديد ستكون له عواقبه الوخيمة على البلاد، وعلى هذه (القوى) بشكل خاص».

وذكر أن «انتخاب رئيس الجمهورية أسقط سردية القوى (الإطارية) بشأن رئيس الوزراء، حيث كانت بيانات القوى (الإطارية) تركز على ضرورة حسم الكرد مرشح رئاسة الجمهورية، وحين صار لدينا اليوم رئيس للجمهورية، فإن الحجة (الإطارية) باتت في مهب الريح، وعليهم حسم مرشحهم لرئاسة الوزراء».

وتمثل، وفق الشمري، المدة الدستورية المحددة بـ15 يوماً بعد انتخاب رئيس الجمهورية لتكليف رئيس الوزراء، «عاملَ ضغطٍ إضافياً على القوى (الإطارية) للإسراع في تقديم مرشحها».

وهناك أيضاً تحدى «الخروج من الأزمة مع واشنطن» بوصفه أحد عوامل الضغط على «الإطاريين» لحسم ملف تشكيل الحكومة؛ إذ يدرك قادة «الإطار» أن من «مصلحة البلاد مراعاة الرغبة الأميركية التي قد يؤدي تجاهلها إلى مشكلات غاية في التعقيد والخطورة على البلاد ومستقبل الحكومة والعملية السياسية».

Your Premium trial has ended


أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.
بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.
TT

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.
بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

وحمّل بيان الخارجية الأميركية كتائب «حزب الله» التي يقودها الحميداوي، مسؤولية شن هجمات ضد المنشآت الدبلوماسية الأميركية، وخطف مواطنين أميركيين، وقتل مدنيين عراقيين.

يُشار إلى أن الصورة المرفقة مع خبر المكافأة تنشر للمرة الأولى، إذ لم يُكشف عن وجه الحميداوي علناً منذ تأسيس «كتائب حزب الله» في العراق عام 2007.

ارتبط اسم أحمد محسن فرج الحميداوي، المعروف بلقب «أبو حسين الحميداوي»، بالعديد من الأحداث التي وقعت خلال السنوات الأخيرة في العراق، إلا أن معظم المعلومات المتداولة لا تكشف على نحو حاسم حقيقة هذه الشخصية، وباستثناء الصور المتداولة عن والده محسن الحميداوي، غابت صورة الابن (القائد) عن وسائل الإعلام منذ سنوات، باستثناء الصورة التي نشرتها الخارجية الأميركية في بيان المكافأة.

وتشير معلومات متداولة عن الحميداوي إلى أنه وُلد في بغداد عام 1971، وأيضاً إلى أن أسرته تنحدر من محافظة ميسان الجنوبية، ويحتمل أنها هاجرت إلى العاصمة بغداد في خمسينات أو ستينات القرن الماضي.

بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله« العراقي.

كذلك تشير بعض التقارير والتحليلات إلى أنه ينتمي لعائلة لها نفوذ داخل «الكتائب»، حيث يُعتقد أن نجله زيد الحميداوي هو صاحب حساب «أبو علي العسكري» المعروف بنشر بيانات الجماعة عبر منصة «إكس»، وأشقاؤه هم من كبار المسؤولين في الفصيل المسلح.

وتقول مصادر قريب من فصائل «الحشد» إن «الحميداوي يتمتع بحس أمنى شديد. لا يستعمل الهواتف النقالة أو الأجهزة الإلكترونية إلا عبر مساعدين موثوقين، وغالباً لا يعرف أحد تحركاته إلا حلقة ضيقة جداً».

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن