السعودية ومنظمات إسلامية وخليجية وعربية تدين اقتحام إسرائيل مخيم جنين

تنسيق مصري ـ أردني بشأن الأراضي الفلسطينية

TT

السعودية ومنظمات إسلامية وخليجية وعربية تدين اقتحام إسرائيل مخيم جنين

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة واستنكار المملكة لاقتحام القوات الإسرائيلية مخيم جنين الفلسطيني، ما أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء وإصابة آخرين.
وأكدت الوزارة «رفض السعودية التام لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات خطيرة»، معربةً عن «خالص التعازي وصادق المواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب فلسطين، متمنية الشفاء العاجل للمصابين».
ومن العاصمة السعودية الرياض، أعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي عن إدانته واستنكاره «الشديدين لاقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جنين بالضفة الغربية، والذي أدى إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين». وشدد البديوي على «ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكلٍ عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، والتي تعد انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية».
كما جدد تأكيده على «مواقف دول المجلس الثابتة تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود الرابع من يونيو1967م، وعاصمتها القدس الشرقية». ومن مدينة جدة، أدانت منظمة التعاون الإسلامي «الجريمة المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين، وأدت إلى سقوط ستة شهداء وعدد من الجرحى الفلسطينيين، واستمرار أعمال العنف والترهيب التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون في بلدة حوارة الفلسطينية، معتبرة ذلك امتداداً للعدوان الإسرائيلي المفتوح على الشعب الفلسطيني في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني».
وحمّلت المنظمة «الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار جرائمها واعتداءاتها التي من شأنها زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، مطالبة في الوقت نفسه الأطراف الدولية الفاعلة بالتدخل لوقف الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني». وفي القاهرة، أدان البرلمان العربي بأشد العبارات «الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها لمخيم جنين». وحَمّلَ البرلمان العربي في بيانٍ (الأربعاء)، حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة مسؤولية هذا «التصعيد الخطير الذي يُنّذِر بتفجر الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتدمير كل الجهود الرامية لعملية السلام»، مطالبًا المجتمع الدولي ومجلس الأمن والإدارة الأميركية بـ»التدخل الفوري والعاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي، ووضع حد للإجراءات الأحادية والاستفزازية لحكومة الاحتلال، ومحاسبتها على جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني».
ودعا البرلمان العربي إلى «توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعودة إلى الانخراط الجَديّ في المفاوضات لتحقيق السلام العادل والشامل، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس». وفي القاهرة أيضاً، ترأس نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، الأربعاء، إلى الاجتماع السادس للجنة الوزارية العربية المكلفة بـ»التحرك لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة».ووفق بيان لوزارة الخارجية الأردنية، جاء ذلك قبيل انعقاد أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في القاهرة.
واستعرض الصفدي في الاجتماع الجهود التي قامت بها اللجنة وتحركاتها في حشد الدعم الدولي لوقف الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية واللاقانونية في القدس المحتلة، كما تطرق إلى الجهود المستهدفة إيجاد أفق سياسي حقيقي يتيح العودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي يجسد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وتحدث الصفدي خلال الاجتماع عن استمرار المملكة، بقيادة الملك عبد الله الثاني، ببذل كل الجهود لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس في إطار الوصاية الهاشمية لحماية وحفظ الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمقدسات. وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وفي المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف. وأكد الوزراء أعضاء اللجنة على استمرار وتعزيز العمل العربي المشترك للوقوف في وجه الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وجهود الحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية، ووقف خطواتها الأحادية التي تقوض حل الدولتين وإجراءاتها الاستفزازية التي تدفع إلى التوتر وتفجر العنف، وضرورة دعم صمود أهل القدس وحمايتهم من الخطر المستمر الذي تمثله سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها، وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين من منازلهم.
كذلك، أكد المجتمعون أهمية دور الوصاية الهاشمية على المقدسات العربية الإسلامية والمسيحية في القدس والتي يتولاها الملك عبد الله الثاني بن الحسين في حماية هذه المقدسات والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها. مع التشديد على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هي الجهة القانونية الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه.
كما أشاد الوزراء بالجهود المتواصلة التي يبذلها العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل الدفاع عن القدس الشريف، والتنويه بالمشاريع التي تنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة تحت إشرافه، لتثبيت المقدسيين فوق أرضهم ودعم صمودهم. في شأن متصل، أكدت مصر والأردن «استمرار وتيرة التشاور والتنسيق بشأن قضايا المنطقة بما فيها الأراضي الفلسطينية»، وذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري والصفدي (الأربعاء) في القاهرة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.