اكتشاف أهمية أحد بروتينات الدم في علاج الاكتئاب

مجموعة صغيرة من الخلايا الجذعية العصبية المعزولة من الفئران والمزروعة في المختبر (معهد باستور)
مجموعة صغيرة من الخلايا الجذعية العصبية المعزولة من الفئران والمزروعة في المختبر (معهد باستور)
TT

اكتشاف أهمية أحد بروتينات الدم في علاج الاكتئاب

مجموعة صغيرة من الخلايا الجذعية العصبية المعزولة من الفئران والمزروعة في المختبر (معهد باستور)
مجموعة صغيرة من الخلايا الجذعية العصبية المعزولة من الفئران والمزروعة في المختبر (معهد باستور)

غالباً ما ترتبط عملية الشيخوخة بظهور الأعراض العصبية مثل التدهور المعرفي أو فقدان الذاكرة أو اضطرابات المزاج، مثل الاكتئاب. وأظهرت الدراسات السابقة أن عامل النمو (GDF11)، وهو بروتين موجود في الدم، له تأثير مفيد على الإدراك الشمِّي وعلى تكوين خلايا جديدة في أدمغة الفئران المسنّة، ومع ذلك فإن آلية عمله في الدماغ ظلت مجهولة.
واكتشف باحثون فرنسيون من معهد «باستور»، والمعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية، والمركز الوطني للبحوث العلمية، أن إعطاء البروتين على المدى الطويل للفئران المسنة يحسّن ذاكرتهم ويقلل بشكل كبير من الاضطرابات السلوكية المتعلقة بالاكتئاب، مما يسمح لهم بالعودة إلى سلوك مشابه لما شوهد في الفئران الأصغر سناً، ونُشرت نتائج هذه الدراسة في العدد الأخير من دورية «نيتشر إيجينج». وأجرى العلماء مزيداً من الدراسات في نماذج مختلفة من الفئران أو نماذج الفئران المصابة باضطرابات سلوكية شبيهة بالاكتئاب وفي نماذج الخلايا العصبية في المختبر، مما مكّنهم من تحديد الآلية الجزيئية لعمل البروتين، واكتشفوا أن إعطاءه ينشّط العملية الطبيعية للتنظيف داخل الخلايا في الدماغ، والتي تسمى «الالتهام الذاتي»، بما يؤدي إلى القضاء على الخلايا الشائخة، وبالتالي يزيد البروتين (GDF11) بشكل غير مباشر من معدل دوران الخلايا في الحُصين، ويعيد نشاط الخلايا العصبية.
ولفهم العلاقة بين الاضطرابات الاكتئابية وبروتين (GDF11) لدى البشر بشكل أفضل، قام الباحثون بتحديد كمية البروتين في مصل الدم لمجموعة دولية من المرضى الشباب المصابين بالاكتئاب الشديد، ولاحظوا أن مستويات البروتين أقل بشكل ملحوظ في هؤلاء المرضى.
وعلاوة على ذلك، من خلال قياس مستويات هذا البروتين في مراحل مختلفة، لاحظ العلماء تقلباً في المستوى اعتماداً على حالة الاكتئاب.
وتقول ليدا كاتسيمباردي، الباحثة في وحدة الإدراك والذاكرة في معهد «باستور» والباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره (الاثنين)، الموقع الإلكتروني للمعهد: «يقدم هذا العمل دليلاً سريرياً يربط المستويات المنخفضة في الدم من بروتين (GDF11) بالاضطرابات المزاجية لدى مرضى الاكتئاب».
وتخلص إلى أنه «في المستقبل، يمكن استخدام هذا الجزيء كمؤشر حيوي لتشخيص نوبات الاكتئاب، ويمكن أن يعمل أيضاً كجزيء علاجي لعلاج الاضطرابات المعرفية والعاطفية».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


Dans pistlerinden savaş alanlarına... Çin, robotları savaşa hazırlıyor

Çin’in başkenti Pekin’de düzenlenen Dünya İnsansı Robot Oyunları’nda dövüş sanatları yarışmasına katılan bir robot (Reuters)
Çin’in başkenti Pekin’de düzenlenen Dünya İnsansı Robot Oyunları’nda dövüş sanatları yarışmasına katılan bir robot (Reuters)
TT

Dans pistlerinden savaş alanlarına... Çin, robotları savaşa hazırlıyor

Çin’in başkenti Pekin’de düzenlenen Dünya İnsansı Robot Oyunları’nda dövüş sanatları yarışmasına katılan bir robot (Reuters)
Çin’in başkenti Pekin’de düzenlenen Dünya İnsansı Robot Oyunları’nda dövüş sanatları yarışmasına katılan bir robot (Reuters)

Çin’de geçen ay düzenlenen Dünya İnsansı Robot Oyunları kapsamında robotlar zıpladı, dans etti, boks yaptı; hatta bazı çevik robotlar 100 metre mesafede rekortmen atlet Usain Bolt’tan daha hızlı koştu. Seyirciler, makinelerin gelişen yeteneklerini ve internette mizah konusu olmaya aday düşüşlerini hayranlıkla izledi.

Etkinliğin sona ermesinden iki gün sonra Çin Halk Kurtuluş Ordusu’nun resmî gazetesi, gösteriden kendi sonuçlarını çıkararak araştırmacılara, bu ileri teknolojilerin laboratuvarlardan askeri eğitim sahalarına aktarılmasını hızlandırma ve insansı robotları ‘savaşçı’ olarak kullanma çağrısında bulundu.

Reuters’ın 100’den fazla Çin askeri ihale ilanını, akademik çalışmayı, patenti, resmi yayını, hükümet kaydını ve savunma şirketlerine ait belgeyi inceleyerek yaptığı araştırmaya göre, Çin savunma kurumları insansı robotların askeri amaçlarla kullanımına yönelik araştırmaları hızlandırıyor ve bu robotları nihayetinde savaş alanlarında konuşlandırmayı planlıyor.

cv
Çin’in başkenti Pekin’de düzenlenen Dünya İnsansı Robot Oyunları’nda 100 metre koşu yarışına katılan robotlar (AP)

Daha önce kamuoyuna yansımayan kayıtlar, askeri kurumların insansı robotları savaş alanı gereksinimlerine göre test ettiğini, bu robotları ve eğitimleri için gerekli teknolojileri tedarik etmeye çalıştığını, ayrıca birliklerle omuz omuza nasıl görev yapabileceklerini incelediğini ortaya koyuyor. Robotların algılama, manevra kabiliyeti ve eğitim verilerine odaklanan bu çalışmalar, 2025 ve 2026 yıllarında hız kazandı.

Bank of America Global Research verilerine göre Çinli üreticiler, 2025 yılında küresel insansı robot sevkiyatının yaklaşık yüzde 95’ini gerçekleştirdi. Bu ticari hakimiyet, Çin Halk Kurtuluş Ordusu’na bir yandan kendi özel askeri uygulamalarını geliştirirken diğer yandan hızla büyüyen bir sektöre erişim imkânı sağlıyor.

Çin’in savunma robotik alanındaki araştırmaları, askeri teknolojilerin küresel ölçekte ne denli hızlı geliştiğini gözler önüne seriyor. Nitekim Rusya-Ukrayna savaşında, seyrüsefer ve hedefleme için yapay zekâ kullanan yarı otonom insansız hava araçları keşif ve saldırı operasyonlarında devrim yaratırken, robotlar da mühimmat taşıma ile yaralı ve kayıpların tahliyesinde aktif rol oynuyor.

vf
19 Ağustos’ta Güney Kore-ABD ortak tatbikatına katılan askeri robotlar (Reuters)

Reuters, Çin ordusunun İkinci Dünya Savaşı’ndan bu yana Avrupa’daki en kanlı çatışmadan ders çıkarma çabalarını daha önce belgelemişti. Bu gelişmeler, tüm dünyada otonom sistemlere yönelik askeri ilgiyi artırıyor.

California Üniversitesi Los Angeles Kampüsü (UCLA) Makine ve Havacılık Mühendisliği Profesörü Dennis Hong konuya ilişkin değerlendirmesinde, “İnsanların gitmesini istemediğimiz yerlere gitmek, robot geliştirmenin en ikna edici nedenlerinden biri. Bir robotu kaybetmek bir insanın hayatını kurtarmak anlamına geliyorsa, o robot feda edilebilir bir unsura dönüşür” ifadelerini kullandı.

Çin Savunma Bakanlığı ve Çin Halk Kurtuluş Ordusu’nun önde gelen araştırma kurumu olan Ulusal Savunma Teknolojileri Üniversitesi, insansı robotların askeri uygulamalarına ilişkin yorum taleplerine yanıt vermedi.

gbhy
 Şangay’daki AgiBot genel merkezinde insansı bir robotla etkileşim kuran ziyaretçiler (Reuters)

Reuters, Çin Halk Kurtuluş Ordusu’na bağlı operasyonel bir birlikte silahlı bir insansı robotun konuşlandırıldığına dair herhangi bir kanıta ulaşamadı. Yüksek miktarda enerji tüketen bu robotlar, kontrol edilebilir gösteri ortamlarının dışında henüz güvenilirlik sağlamaktan uzak bir tablo çiziyor.

Carnegie Mellon Üniversitesi Makine Mühendisliği Öğretim Üyesi Aaron Johnson ise savaş alanlarının çok sayıda değişken içerdiğini belirterek, bu ortamların robotların kabiliyetlerini öngörülemeyen şekillerde zorladığını ifade etti.

Yerleşim bölgelerine yönelik saldırı gücü

Çin’in, meskûn mahal savaşlarında insansı robotları kullanmaya yönelik şimdiden bir vizyonu bulunuyor.

Kurgulanan bir senaryoya göre altı insansı robot, robot köpek veya insansız araçtan oluşan insansız savaş grubu, iki hücum timi arasında paylaştırılacak. Robotlar, düşman kontrolündeki bir binayı kat kat ve oda oda temizlemek için kara birlikleriyle omuz omuza görev yapacak.

sdfevrg
Çin’in başkenti Pekin’de düzenlenen Dünya İnsansı Robot Oyunları’ndaki bir yarışma sırasında düşen bir robotu, iki görevli sedyeye yerleştiriyor. (AFP)

Söz konusu senaryo, Şian kentindeki Ulusal Savunma Teknolojileri Üniversitesi Test Merkezi’nden araştırmacıların Ağustos 2025’te yayımladığı bir makalede yer aldı. Çalışma, beş ila on yıl içinde kullanıma sunulabileceği öngörülen ekipmanları kullanan bir meskûn mahal taarruz gücünü modelledi. Ancak araştırmada robotların angajman kurallarına, taşıyacakları silahlara veya sivillerin bulunduğu durumlarla nasıl başa çıkacaklarına dair detaylara yer verilmedi.

Aralık ayında ise Çin Halk Kurtuluş Ordusu Doğu Cephesi Komutanlığı, insansı ve dört bacaklı robotlar da dahil olmak üzere askeri robotların varsayımsal bir gelecekteki çatışmada Tayvan’ın savunmasını yarma sahnelerini içeren, yapay zekâ ile üretilmiş görseller yayımladı.

sdfr
Çin’de insansı robotlarla birlikte dans gösterisi yapan dansçılar (Reuters)

Çin, robotların savaş alanlarında kullanım yollarını araştıran tek ülke değil. ABD ordusu da geçen yıl nihayetinde askerlerle birlikte görev yapabilecek ‘askeri nitelikli insansı robot kabiliyetleri’ geliştirmek amacıyla bir yarışma başlattı.

Ordu, bu robotların olası rollerinin keşif, güvenlik, engel kaldırma, tehlikeli maddelerle müdahale ile meskûn mahallerdeki taarruz ve savunma görevlerini kapsadığını belirtti.

Buna karşın ABD robotik sektörü, ister iki ister dört bacaklı olsun, bu makinelerin geliştirilmesinde Çin’in bir hayli gerisinde kalıyor. Şarku’l Avsat’ın Reuters’tan aktardığı haberde, insansı ve dört bacaklı robotların dünyadaki önde gelen üreticilerinden Çinli Unitree firmasının, en çok satan robot köpek tasarımlarında ABD ordusu tarafından finanse edilen yeniliklerden yararlandığı bildirilmişti.

cvfgrth
Çin’in başkenti Pekin’de düzenlenen Uluslararası Robot Fuarı’nda sergilenen Çinli Unitree şirketine ait robotlar (AFP)

ABD ordusu ve Savunma Bakanlığı (Pentagon) konuya ilişkin açıklama yapmaktan kaçındı.

Avustralya Stratejik Politika Enstitüsü Analisti Malcolm Davis, insansı robotların mevcut koşullarda savaş alanı için pratik sistemler olmadığını belirterek, “Ancak beş ila on yıl içinde durumun bu yönde değişmesi son derece muhtemel” değerlendirmesinde bulundu.

Robotik sistemler şimdilik uzaktan kumanda edilse dahi, otonom çalışmak üzere tasarlanan makinelerin beraberinde getirdiği etik ikilemlerin zamanla ele alınması gerekecek. Nitekim savaş hukuku, askeri unsurların savaşanlar ile siviller arasında ayrım yapmasını, ayrıca yaralılara veya teslim olan askerlere saldırmaktan kaçınmasını zorunlu kılıyor.


«حديقة الهيسبيريديس» تقرّب بين الثقافتين الإسبانية والمغربية

العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)
العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)
TT

«حديقة الهيسبيريديس» تقرّب بين الثقافتين الإسبانية والمغربية

العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)
العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)

ينافس العرض المسرحي الإسباني «حديقة الهيسبيريديس» على جوائز المسابقة الرسمية في الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، من خلال معالجة معاصرة لأسطورة الحوريات اللواتي كنّ يعتنين بحديقة أشجار التفاح الذهبي، تلك الثمار التي ارتبطت في الميثولوجيا اليونانية بفكرة الخلود. ويقدم العرض تجربة تجمع بين الرقص والمسرح والنص والموسيقى والإضاءة والصورة والملابس والديكور؛ في محاولة لإعادة تقديم الأسطورة القديمة من خلال لغة مسرحية متعددة العناصر.

وتقدم المخرجة الإسبانية أليثيا سوتو قراءة نسائية للأسطورة؛ إذ لا تتعامل مع «حديقة الهيسبيريديس» بصفتها مكاناً أسطورياً فحسب، وإنما تحولها استعارةً للعالم الداخلي للمرأة، والمساحة الخاصة التي تنسحب إليها بعيداً عن ضغوط العالم الخارجي للحلم والراحة والتنفس واستعادة طاقتها. ومن هذا المنظور، تصبح «التفاحات الذهبية» رمزاً لما تبحث عنه المرأة داخل عالمها الحميمي من قوة وقدرة على الاستمرار، وأحياناً على البقاء.

ويجمع العرض بين فنانين من إسبانيا والمغرب، في محاولة لخلق حوار بين ثقافتين تتقاطعان في كثير من التفاصيل الإنسانية، ويضم فريق الأداء لورينثا دي كالوجيرو، وبالوما كالديرون، وسناء عاصف، وإستر لوزانو وأليثيا سوتو، في حين تولت سوتو الإخراج، بمشاركة فنية من عبد الله الشكيري، وموسيقى أصلية لعبد الله م. حسّاك.

وقالت أليثيا سوتو لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة «حديقة الهيسبيريديس» بدأت أثناء إقامتها في المغرب، حيث عاشت لمدة خمس سنوات، موضحة أنها كانت تفكر في البداية في تقديم عمل يتحدث عن النساء المغربيات، لكنها مع تطور عملية الإبداع اكتشفت أنها تتحدث عن «المرأة العالمية»، وأن الموضوع أصبح أكبر من ثقافة أو بلد محدد.

وأضافت سوتو أن ما أردته من البداية هو إدخال الخيال والتصوير والهوية الثقافية في العمل، إلى جانب الألوان والروائح المرتبطة بالمغرب، مشيرة إلى أن عملية إنتاج أعمالها عادة ما تكون طويلة وتستغرق نحو عام، تبدأ بالدراماتورجيا والبحث وجمع المواد، ثم تنتقل إلى مرحلة خلق العمل على خشبة المسرح.

وأوضحت سوتو أن الجمع بين الثقافتين المغربية والإسبانية لم يكن صعباً بالنسبة إليها؛ لأنها عاشت في المغرب خمس سنوات وتعرفت بصورة عميقة إلى ثقافته وشخصيته، لافتة إلى أنها أرادت بناء موضوع مشترك بين الثقافتين؛ وهو ما جعل عملية التعاون بين الفنانين أكثر سهولة.

أما اختيار المشاركات في العرض، فلم يكن بالنسبة إلى سوتو عملية بحث تقليدية عن ممثلات أو راقصات بقدر ما كان بحثاً عن نساء قادرات على الدخول إلى العالم الداخلي للعمل، مشيرة إلى أنها دعت عدداً من الفنانات اللواتي سبق أن عملت معهن، خصوصاً أن المشروع ارتبط بالذكرى الخامسة والعشرين لشركتها، وكانت تريد أن تضم إلى التجربة نساء يعرفن لغتها الفنية ويفهمن الطريقة التي تعمل بها.

قدمت المخرجة الإسبانية رؤيتها الخاصة في العرض (إدارة المهرجان)

وأوضحت سوتو أنها تعاملت مع اختيار المؤدية المغربية بطريقة مختلفة؛ إذ لم تجر اختبار أداء تقليدياً، وإنما نظمت ورشة عمل استمرت ثلاثة أيام مع مجموعة من النساء في المغرب، مؤكدة أن الورشة لم تكن مجرد وسيلة لاختيار مؤدية، وإنما كانت جزءاً من عملية اكتشاف الشخصية والعمل نفسه.

ومن خلال التفاعل مع المشاركات وجدت امرأة قادرة على نقل هذه التجربة إلى الخشبة.

وأشارت إلى أن العمل مع النساء لم يكن قائماً على الأداء وحده؛ إذ سعى الفريق منذ البداية إلى الاستماع إلى تجاربهن وما يشغل حياتهن اليومية، لافتة إلى أنهم تحدثوا في المغرب مع نساء حول البيت والعلاقة مع الرجل والأحلام والعمل، وهي موضوعات تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تكشف كثيراً من التفاصيل المتعلقة بموقع المرأة داخل حياتها ومجتمعها.

وترى سوتو أن وصول «حديقة الهيسبيريديس» إلى الجمهور العربي يكتسب أهمية خاصة؛ لأن العمل لا يتوقف عند الحديث عن المرأة بمعزل عن محيطها، وإنما يضعها في مواجهة الرجل وفي قلب العلاقة التي تجمعهما، وهذا البعد دفعها قبل عامين، إلى التفكير في تقديم العرض في عدد من الدول العربية، بعدما شعرت بأن الأسئلة التي يطرحها العمل قادرة على العبور من سياقها الإسباني والمغربي إلى مجتمعات أخرى.

وأضافت سوتو أن اختلاف المكان لا يعني بالضرورة اختلاف التجربة الإنسانية التي يخاطبها العرض، موضحة أنها لا تعيد تشكيل العمل في كل مرة وفقاً لطبيعة الجمهور أو ثقافته؛ لأن هدفها الأساسي هو الوصول إليه كما هو، وترك مساحة له كي يجد علاقته الخاصة بما يراه على الخشبة، فالعرض قُدّم في إسبانيا والعراق وتونس والمغرب وتركيا، وفي كل تجربة كانت ترى نساءً يجدن شيئاً من أنفسهن داخل العمل.

وقالت سوتو إن هذا التفاعل المتكرر يؤكد بالنسبة إليها أن «حديقة الهيسبيريديس» لا تنتمي إلى قضية محلية أو تجربة نسائية محددة، وإنما تنطلق من مشاعر ومواقف يمكن للمرأة أن تتعرف إليها أينما كانت مشيرة إلى أن العمل يتحدث كذلك عن الرجال وعن العلاقات الإنسانية؛ لأن ما يضعه أمام الجمهور ليس مجرد حكاية عن المرأة، بل محاولة لفهم الطريقة التي تتشكل بها العلاقات داخل مجتمعات تحكمها، بدرجات مختلفة، بنى أبوية راسخة.

العرض ينافس على جوائز مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي (إدارة المهرجان)

وعن وجود العرض في المسابقة الرسمية لمهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي»، أكدت سوتو أنها لا تنظر إلى العمل من زاوية المنافسة؛ لأن التفكير في الجوائز يمكن أن يبعد الفنان عن جوهر العملية الإبداعية، ولكن ما يشغلها هو أن تقدم أفضل عرض تستطيع تقديمه، سواء كان داخل مسابقة أو خارجها؛ لأن العمل بالنسبة إليها لا ينبغي أن يُصنع من أجل الفوز على أعمال أخرى، وإنما من أجل الوصول إلى الجمهور.

وأضافت سوتو أن الجائزة التي تعنيها فعلاً لا تمنحها لجنة تحكيم، وإنما يصنعها الجمهور في اللحظة التي يشعر فيها بأن العرض وصل إليه، مؤكدة أن فهم المشاهد لما وراء الحركة والصورة والموسيقى، وأن يجد نفسه أو شيئاً من تجربته داخل ما يراه، يمثل بالنسبة إليها المكافأة الأهم، فحب الجمهور للعمل وتفاعله معه يظل أكثر قيمة من أي جائزة يمكن أن يحصل عليها العرض.


Makkah Advances Preservation and Development of Historical and Cultural Sites

Visitors to historical and cultural sites reached 5.9 million by the end of the second quarter of 2026 - SPA
Visitors to historical and cultural sites reached 5.9 million by the end of the second quarter of 2026 - SPA
TT

Makkah Advances Preservation and Development of Historical and Cultural Sites

Visitors to historical and cultural sites reached 5.9 million by the end of the second quarter of 2026 - SPA
Visitors to historical and cultural sites reached 5.9 million by the end of the second quarter of 2026 - SPA

The historical and cultural sites of Makkah bear witness to the city’s rich history, encompassing places associated with events from the life of the Prophet and Islamic history, as well as roads, markets, wells, inscriptions, and landmarks that have shaped the city's identity over the centuries.

With growing attention to these sites, a comprehensive system is now in place to preserve, study, and rehabilitate them, while presenting them in an accessible manner that enables visitors to learn their stories and appreciate their significance, SPA reported.

This approach builds on the strategy for historical and cultural sites in Makkah, which seeks to establish an integrated system covering documentation, protection, rehabilitation, experience development, partnership activation, and enhanced site readiness and sustainability.

Under the strategy, 65 development studies have been conducted, 56 sites documented, 32 rehabilitated, and 23 enhanced, with 28 sites now open to visitors.

Visitors to historical and cultural sites reached 5.9 million by the end of the second quarter of 2026, up 47% from 3.6 million during the same period in 2025. Visitor satisfaction reached 95.8%.

Since the strategy’s launch, total visits to historical and cultural sites have exceeded 19 million, reflecting not only increased visitation but also the expansion of the network of sites and experiences, improved access, and the transition of more sites from study and preservation to visitation and engagement.

Makkah’s historical and cultural sites thus remain an integral part of the city’s story: a heritage to be preserved, landmarks to be explored, and experiences that offer visitors a deeper understanding of Makkah and its history.