عون يعارض انتخاب قائد الجيش أو فرنجية

طالب بتعديل النظام واستبعد انتخاب الرئيس قريباً

من لقاء بين الرئيس السابق ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزيف عون في أكتوبر 2021 (دالاتي ونهرا)
من لقاء بين الرئيس السابق ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزيف عون في أكتوبر 2021 (دالاتي ونهرا)
TT

عون يعارض انتخاب قائد الجيش أو فرنجية

من لقاء بين الرئيس السابق ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزيف عون في أكتوبر 2021 (دالاتي ونهرا)
من لقاء بين الرئيس السابق ميشال عون وقائد الجيش العماد جوزيف عون في أكتوبر 2021 (دالاتي ونهرا)

يكمن الوجه الآخر لتدهور العلاقة بين وزير الدفاع اللبناني العميد المتقاعد موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزيف عون في انسداد الأفق أمام إعادة التواصل بين الأخير ورئيس الجمهورية السابق ميشال عون الذي لا يترك مناسبة إلا ويعدّد مآخذه عليه على مرأى من الأصدقاء المشتركين الذين يسعون لقطع الطريق على تدحرج علاقتهما نحو الأسوأ، وذريعة عون أن قائد الجيش نأى بنفسه عن الوقوف إلى جانبه في وجه الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
الرئيس عون صارح أصدقاء مشتركين، كما يقول أحدهم لـ«الشرق الأوسط» إن هناك من أعدّ للانقلاب عليه أثناء وجوده في القصر الجمهوري وسعى لتنظيم المظاهرات لاجتياح القصر، لكن الوحدات العسكرية التابعة للواء الحرس الجمهوري بادرت إلى اتخاذ تدابير مشدّدة حالت دون وصولهم إليه، برغم أنها تلازمت مع استقالة قائد لواء الحرس العميد فغالي، واستعاض عن غيابه بتكليف مستشاره للشؤون العسكرية العميد المتقاعد ميلاد طنوس بالإشراف على إحباط المؤامرة التي كانت تستهدفه شخصياً.
ويُنقل عن الصديق المشترك قوله إن الرئيس عون يغمز في حديثه عن إحباط الانقلاب من قناة مديرية المخابرات بشخص مديرها آنذاك العميد طوني منصور الذي أحيل إلى التقاعد وحلّ مكانه العميد طوني قهوجي الذي لا يزال يمارس مهامه على رأس المديرية.
ويلفت إلى أن مخابرات الجيش لم تتحرك في حينه كما يجب لتقطيع أوصال المجموعات التي تجمّعت في المنطقة المؤدية إلى القصر الجمهوري، ويقول نقلاً عن رئيس الجمهورية السابق إن الأجهزة الأمنية لم تتحرك كما يجب لمنع التجمّعات؛ من قطع الطرقات وتنظيم الحملات التي استهدفته شخصياً، محملاً إياها مسؤولية ما بلغته الأزمة من تصعيد كاد يأخذ البلد إلى مكان آخر.
ويؤكد الصديق المشترك أن الرئيس عون أكد له انقطاع التواصل مع قائد الجيش الذي التقاه للمرة الأخيرة وهو يستعد لمغادرة القصر الجمهوري إلى منزله في الرابية قبل 24 ساعة من انتهاء ولايته الرئاسية في 31 أكتوبر الماضي، ويقول إنه منذ ذاك التاريخ لم يتصل به.
ومع أن الرئيس عون يستفيض في حديثه عن إحباط الانقلاب الذي كان بمثابة مؤامرة رعتها قوى خارجية، فإنه يكشف في المقابل، بحسب الصديق المشترك، أنه كان وراء تعيين العماد جوزيف عون قائداً للجيش بخلاف رغبة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي عارض تعيينه وكان يفضّل اختيار العميد إلياس ساسين أو العميد فادي داود لهذا المنصب.
لكن الرئيس عون، كما يقول الصديق المشترك، لا يعفي رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود من انتقاداته لعدم مجاراته في مكافحة الفساد وإعادة الأموال المنهوبة، مدافعاً في الوقت نفسه عن المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، ونادماً على استبعاده للقاضي طوني لطوف بدلاً من عبود.
ويتطرق الرئيس عون إلى علاقته بـ«حزب الله» تاركاً مهمة معالجة الخلل الذي أصابها لباسيل، مكتفياً بتسجيل ما لديه من مآخذ على حليفه، تتعلق بتعاطيه مع الملف الداخلي من دون أن يبدّل موقفه في دعمه للمقاومة.
وينقل الصديق المشترك عن الرئيس عون اتهامه لـ«حزب الله» بعدم التقيُّد بالبند الرابع الوارد في ورقة التفاهم التي وقّعها مع أمينه العام حسن نصر الله في فبراير (شباط) 2006، والمتعلق ببناء الدولة، برغم أنه يكنّ له كل مودة وتقدير.
وفي هذا السياق، يحمّل الرئيس عون الفريق المكلف من الحزب بإدارة الملف الداخلي مسؤولية عدم الالتزام بمكافحة الفساد وتحقيق الإصلاحات، وبالتالي الإخلال بمبدأ الشراكة، كما نقل عنه الصديق المشترك، بامتناعه عن الوقوف إلى جانبه في مقاطعة جلسات مجلس الوزراء.
كما يحمل كعادته على حزب «القوات اللبنانية»، وإن كان يسجل لنوابه التحاقهم بالنواب المنتمين إلى تكتل «لبنان القوي» برئاسة باسيل، بمقاطعتهم اجتماعات اللجان النيابية، لأن أولوية البرلمان يجب أن تكون محصورة بانتخاب رئيس للجمهورية.
والجديد في موقف الرئيس عون أنه يراهن على تعديل النظام في لبنان من دون دخوله في التفاصيل لتبيان ما يقصده من وراء رهانه هذا، وإن كان يؤكد موقفه بضرورة قطع الطريق على انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية، والأمر نفسه ينسحب على زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، الذي يتهمه عون بالانضمام إلى المعارضة، بدلاً من أن يعطيه فرصة لتطبيق ما أورده في خطاب القسم.
لذلك بدا الرئيس عون، بحسب أصدقاء مشتركين، وكأنه نادم على تعيين قائد الجيش والقاضي سهيل عبود، اللذين يتهمهما بالانقلاب عليه، مستبعداً في الوقت نفسه إنجاز الاستحقاق الرئاسي في المدى المنظور، ومؤكداً معارضته انتخاب قائد الجيش أو النائب السابق سليمان فرنجية لخلافته في الرئاسة، من دون تحييده رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في معرض هجومه على معارضيه.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل فلسطينيَّين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

مقتل فلسطينيَّين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، أنَّ مستوطنين إسرائيليين أطلقوا النار على فلسطينيَّين في الضفة الغربية، في ثاني حادثة من نوعها يتم الإبلاغ عنها في يومين.

وجاء في بيان للوزارة، نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ثائر فاروق حمايل (24 عاماً)، وفارع جودات حمايل (57 عاماً) قُتلا «برصاص مستعمرين في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله».

ولم يذكر البيان متى وقع الحادث، كما لم يقدم تفاصيل إضافية.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يراجع» التقرير.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

والسبت، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله ومسؤول محلي، بمقتل فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين وإصابة شقيقه خلال هجوم على منطقة واد الرخيم في جنوب الضفة الغربية.

وأكد رئيس مجلس قرية التواني المجاورة، محمد ربعي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الشاب المقتول أُصيب برصاصة في العنق بينما أُصيب شقيقه «برصاصة في البطن».

وبحسب ربعي فإن الشقيقين حاولا إبعاد ماشية لمستوطنين كانت تقترب من منازل العائلة عندما هاجمهم هؤلاء.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات من الجيش والشرطة وصلت إلى المكان بعد ورود تقارير عن «مواجهة عنيفة» بين إسرائيليين وفلسطينيين، مشيراً إلى أن تحقيقاً فُتح في الحادثة.

ومنذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1042 فلسطينياً في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


4 قتلى في غارة إسرائيلية على فندق ببيروت

مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة الروشة الساحلية ببيروت (أ.ف.ب)
مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة الروشة الساحلية ببيروت (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في غارة إسرائيلية على فندق ببيروت

مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة الروشة الساحلية ببيروت (أ.ف.ب)
مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية في منطقة الروشة الساحلية ببيروت (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، أن غارة إسرائيلية على فندق في منطقة الروشة عند واجهة بيروت البحرية، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، في حين قالت إسرائيل إنها استهدفت قادة من «الحرس الثوري» الإيراني.

وأصبح لبنان جزءاً من الحرب في الشرق الأوسط الاثنين، عندما هاجم «حزب الله» المدعوم من إيران، إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الأميركية - الإسرائيلية.

مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وشنَّت إسرائيل، التي واصلت ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» رغم وقف إطلاق النار لعام 2024، موجات عدة من الضربات هذا الأسبوع على أنحاء لبنان، وأرسلت قوات برية إلى مناطق حدودية.

وبقيت منطقة الروشة بمنأى عن الضربات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل و«حزب الله».

وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين بجروح «جراء غارة العدو الإسرائيلي على غرفة فندق في منطقة الروشة في بيروت»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه «بدأ موجة من الضربات على بيروت»، قائلاً إنه يستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة، وهي معقل لـ«حزب الله».

وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ «ضربة دقيقة ومحددة» في بيروت، الأحد، استهدفت قادة من «الحرس الثوري» الإيراني ينشطون في لبنان.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «هاجم جيش الدفاع قبل وقت قصير، في ضربة دقيقة ومحددة، قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري) الإيراني، كانوا يعملون في بيروت» متّهماً إياهم بأنهم «عملوا على دفع مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها من داخل الأراضي اللبنانية».

وتضم المنطقة الواقعة قبالة البحر عشرات الفنادق التي تكتظ حالياً بنازحين فروا من منازلهم على وقع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الاثنين.

وأظهرت صورٌ الغرفةَ المُستهدَفةَ في الطابق الرابع، وقد تطاير زجاجها واتشحت جدرانها بالسواد، في حين فرضت القوى الأمنية طوقاً في المكان.

غرف تضررت جراء الهجوم الإسرائيلي على فندق «رمادا» في بيروت (رويترز)

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن عشرات النزلاء المصابين بحالة من الهلع كانوا يخرجون تباعاً من الفندق مع حقائبهم.

وقال شاهدا عيان للوكالة أنهما سمعا دوياً قوياً لحظة الاستهداف، قبل أن تهرع سيارات الإسعاف إلى المكان.

وهذا الاستهداف الإسرائيلي الثاني من نوعه لفندق هذا الأسبوع، إذ استهدفت غارة إسرائيلية مماثلة، الأربعاء، فندقاً في محلة الحازمية ذات الغالبية المسيحية قرب بيروت، والمتاخمة لبعبدا حيث القصر الرئاسي ومقرات وزارات وبعثات دبلوماسية وسفراء.

وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بمقتل 12 شخصاً على الأقل في 3 غارات إسرائيلية خلال الليل.

كما نفَّذت إسرائيل غارة جديدة، صباح الأحد، على ضاحية بيروت الجنوبية، وتصاعد الدخان من الموقع.

تصاعد دخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبل ذلك شنَّ ضربات على «بنى تحتية لحزب الله» في المنطقة.

في غضون ذلك، أصدر «حزب الله» بياناً جاء فيه أنه «ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة» أطلق هجوماً بالصواريخ تستهدف القوات الإسرائيلية ومدينة حدودية.

كما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه انخرطوا في اشتباكات مع قوات إسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية.

ودوت صافرات الإنذار في مناطق عدة من شمال إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.


سلام لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

سلام لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً بدخوله في الحرب، مشيراً إلى أن التشدد في موضوع التأشيرة للإيرانيين، مرده المعلومات عن النشاطات التي يقوم بها منتسبون لـ«الحرس الثوري» الإيراني من شأنها أن تعرض الأمن القومي اللبناني للخطر.

وقال سلام لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدولة تقوم بكل ما في وسعها سياسياً ودبلوماسياً لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان»، لافتاً في الوقت عينه إلى أن «المساعي الدبلوماسية لم تنتج بعد ما نرجوه بسبب ارتباط الوضع اللبناني بأزمات المنطقة والحرب الدائرة فيها».

وأكد عزم الحكومة على تنفيذ قراراتها الأخيرة (التي حظرت نشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية)، وأن الدولة من قوى مسلحة وقضاء تقوم بواجبها في هذا الإطار، لكن ظروف الحرب تجعل التطبيق أكثر صعوبة.