الإمارات تعتمد أجندة للاقتصاد الدائري في قطاعات عدة

تسعى لأن يكون الاستهلاك والإنتاج مستدامين ضمن الحدود البيئية

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
TT

الإمارات تعتمد أجندة للاقتصاد الدائري في قطاعات عدة

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي أمس (وام)

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي أجندة البلاد للاقتصاد الدائري 2031، والتي تمثل إطاراً عاماً لتنفيذها؛ إذ تضمنت تطوير 22 سياسة في مجالات النقل المستدام، والإنتاج والاستهلاك المستدامين للغذاء، والتصنيع المستدام، والبنية التحتية الخضراء.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن حكومة الإمارات تسعى من خلال هذه السياسات إلى الابتعاد عن الاقتصاد الخطي والانتقال نحو نهج الاقتصاد الدائري المتجدد، بحيث يكون الاستهلاك والإنتاج مستدامين ضمن الحدود البيئية، مما يضمن رفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية. ويهدف التحول لنهج الاقتصاد الدائري إلى تحسين استخدام الموارد وتقليل الفاقد وفتح آفاق جديدة عبر سلاسل القيمة المضافة؛ إذ يتماشى هذا النهج مع تحقيق أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، والذي يتماشى مع الأجندة الخضراء للبلاد 2030، ومئوية 2071.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن مجلس الوزراء اعتمد ميثاق حكومات الحياد المناخي 2050؛ إذ يستهدف الميثاق تعزيز وحدة العمل المناخي وضمان التوافق والتنسيق بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لتحقيق المسار الوطني للحياد المناخي 2050 من خلال إيجاد إطار عمل مشترك بينهم لتوحيد ومواءمة البرامج ضمن مجالات التخطيط، والتنسيق، وسن السياسات، وتبنّي الإجراءات المجدية مناخياً واقتصادياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الإماراتي أمس: «ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي أقررنا خلاله 4 اتفاقيات اقتصادية دولية، واعتمدنا إنشاء مكتب للبنك الآسيوي للاستثمار في الدولة... البنك تشترك فيه أكثر من 57 دولة اختارت إنشاء المكتب الإقليمي في الإمارات، رأسمال البنك 100 مليار دولار، وهدفه الاستثمار في البنية التحتية لتعزيز مسيرة التنمية الآسيوية المتسارعة».
وأضاف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «واعتمدنا اليوم (أمس) في مجلس الوزراء أجندة سياسات الاقتصاد الدائري في الدولة، واطلعنا على تقرير إنجازات مجلس العمل المناخي، واعتمدنا خطة عمل المجلس للفترة القادمة، وخاصة في ما يتعلق بتحقيق الحياد المناخي للدولة بحلول العام 2050».
وتابع: «واعتمدنا اليوم (أمس) النموذج التشغيلي لمدارس الأجيال والتي يتم من خلالها تعهيد 28 مدرسة حكومية لإدارتها من خلال مشغلين من ذوي الخبرة من القطاع الخاص لمدة 3 سنوات. الهدف نقل الخبرات، وتنويع الخيارات أمام أولياء الأمور». وزاد: «واعتمدنا في مجلس الوزراء إنشاء جائزة الإمارات للريادة في سوق العمل. والهدف تكريم أصحاب الممارسات المتميزة من أصحاب المنشآت ومن العمال، بما يرسخ هذه الممارسات ويعزز تنافسية سوق العمل في الإمارات».
ووافق مجلس الوزراء على توقيع اتفاقية بين حكومة الدولة والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بشأن إنشاء مكتب للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في الدولة، ويركز البنك على 4 محاور رئيسية ذات أولوية في عمليات التمويل، وهي البنية التحتية الخضراء، والربط والتعاون الإقليمي، والتكنولوجيا والبنى التحتية الممكنة، وتعبئة رأس المال الخاص، كما يهدف إلى تعزيز التعاون والشراكة الإقليميين في التصدي للتحديات الإنمائية من خلال العمل بالتعاون الوثيق مع المؤسسات الإنمائية الأخرى متعددة الأطراف والثنائية، وتحسين الربط بين البنى التحتية في آسيا من خلال الاستثمار في البنية التحتية وغيرها من القطاعات الإنتاجية.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اجتماع حاسم لـ«المركزي الأوروبي» الخميس لتقييم مسار الاقتصاد

مقر المصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مقر المصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

اجتماع حاسم لـ«المركزي الأوروبي» الخميس لتقييم مسار الاقتصاد

مقر المصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مقر المصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

يجتمع المصرف المركزي الأوروبي، الخميس، لتقييم حالة اقتصاد منطقة اليورو بعد مرور شهر على خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ خمس سنوات.

وانخفضت معدلات التضخم منذ الاجتماع الأخير لـ«المركزي»، لكنه فشل في التزحزح في قطاع الخدمات المهيمن. وشعر بعض صانعي السياسات بأنهم محاصرون في خفض الفائدة في يونيو (حزيران) وليسوا في عجلة من أمرهم للإشارة إلى ما هو قادم، وفق «رويترز».

وقال رئيس الأبحاث الكلية الأوروبية في «ناتيكسيس»، ديرك شوماخر: «لا يريدون الكشف عن أي شيء».

وفي ما يلي خمسة أسئلة رئيسية للأسواق:

1. ماذا سيفعل «المركزي الأوروبي» يوم الخميس؟

ليس كثيراً. يريد «المركزي الأوروبي» رؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم يقترب من هدفه البالغ 2 في المائة قبل التحرك مرة أخرى.

وسيركز المستثمرون على أي شيء تكشفه رئيسة «المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد عما إذا كان خفض الفائدة الذي يتوقعه السوق سيأتي في سبتمبر (أيلول) - تماماً عندما يتوقعون أول خفض للفائدة من الولايات المتحدة.

2. هل سيقدم «المركزي الأوروبي» وضوحاً بشأن المسار القادم؟

لا ننتظر الكثير. فقد شعر بعض صانعي السياسات بالقلق حيال خفض الفائدة في يونيو، حيث أثبتت الأجور والتضخم ثباتها أكثر من المتوقع، وأعربوا عن أسفهم للالتزام المسبق بالتحرك قبل أسابيع. وهذا يعني أن لاغارد من المحتمل أن تتجنب التصريحات حول التحركات المستقبلية.

وقال صناع السياسة إنهم يريدون رؤية عدد كبير من مؤشرات الأجور وأرباح الشركات، المقرر صدورها قبل اجتماع سبتمبر (أيلول)، قبل التحرك مرة أخرى.

وقال المحلل الرئيسي في بنك «دانسكي»، بيات كريستيانسن: «ليس لدينا ببساطة بيانات كافية لإرسال إشارات جديدة».

ويتوقع المتداولون أن يخفض «المركزي الأوروبي» الفائدة مرة أخرى هذا العام، على الأرجح في سبتمبر، وفرصة بنسبة 80 في المائة لخفض ثالث بحلول ديسمبر (كانون الأول).

3. ما مدى القلق بشأن تضخم الخدمات الثابتة؟

كثيراً. انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو لأول مرة في ثلاثة أشهر إلى 2.5 في المائة في يونيو. لكنه ارتفع إلى 4.1 في المائة في قطاع الخدمات ولم ينخفض هذا العام.

وتشكل الخدمات نحو 50 في المائة من سلة التضخم؛ لذلك يرغب صناع السياسات في رؤية انخفاض ليكونوا واثقين من عودة التضخم إلى الهدف.

ويخشى البعض من نقص العمالة ونمو الأجور، الذي يتوقع «المركزي الأوروبي» أن يصل إلى ذروته هذا العام، وضعف نمو الإنتاجية قد يثبته.

ويعتقد آخرون أن تضخم الخدمات سيتبع المكونات الأخرى مع تأخير.

وقال شوماخر: «العنصر الوحيد الذي لديه القدرة على إفساد تلك الطريق نحو الهدف هو الضغوط السعرية المحلية كما تنعكس في تضخم الخدمات».

4. ماذا عن تباطؤ زخم النمو؟

تشكل المؤشرات الاقتصادية الأضعف تحدياً للرؤية بأن الركود قد انتهى وأن التعافي قد بدأ. وسجل نمو النشاط التجاري تباطؤاً حاداً غير متوقع في يونيو، حيث فشل قطاع الخدمات القوي في تعويض انكماش إضافي في النشاط الصناعي.

وتشير الأرقام حتى الآن إلى نمو أقل في الربع الثاني مما يتوقعه «المركزي الأوروبي»، كما يعتقد الاقتصاديون. لكن «المركزي» توقع بالفعل انتعاشاً ضعيفاً نسبياً هذا العام؛ لذا فإن الأرقام الأخيرة لا ينبغي أن تغير موقف صناع السياسات.

5. هل سيتحرك «المركزي الأوروبي» إذا تعرّضت السندات الفرنسية لضغوط؟

فقط إذا كانت هناك تقلبات سوقية أكثر حدة، أو انتقال كبير إلى دول أخرى، يقترح صانعو السياسات.

إن الشروط التي سينظر فيها «المركزي الأوروبي» لاستخدام أداة حماية النقل - وهي برنامج شراء السندات للدول التي تتعرض ديونها للضغط دون أي خطأ من جانبها - إنها يجب أن تتوافق مع القواعد المالية للاتحاد الأوروبي - تشكل أنباء سيئة بالنسبة لفرنسا.

ومع ذلك، لا يشك المستثمرون في أن «المركزي الأوروبي» سيتدخل، سواء لشراء سندات دول أخرى أو حتى سندات فرنسا في حالة الاضطراب، خاصة إذا كانت الاستقرار المالي مهدداً.

واستقرت السندات الفرنسية بعد عمليات بيع حادة بعد أن أسفرت انتخابات مفاجئة عن برلمان معلق من شأنه أن يقيّد خطط إنفاق اليسار، الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد.

لكن لا يمكن استبعاد البيع مع مواجهة فرنسا محادثات لتشكيل حكومة وقليل من الاحتمالات لتحسين ماليتها المتعثرة. ووصل الفارق بين العائد على السندات الفرنسية - الألمانية إلى أعلى مستوى له منذ 2012 الشهر الماضي.

وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في إدارة الأصول في «ليغال آند جنرال آسيت مانجمنت»، كريس جيفري: «في النهاية، هناك دعم للمصرف المركزي الأوروبي هنا. إذا لم يكن الأمر كذلك... لكانت الفوارق الفرنسية تتداول على نطاق أوسع بكثير اليوم».