القطاع الخاص المصري يقلص نشاطه الشرائي بشكل حاد

انكمش للشهرالـ 27 على التوالي... ومطالب بتفعيل «الإقراض الصناعي»

عمال يعملون في موقع بناء القطار الكهربائي في القاهرة الجديدة (إ.ب.أ)
عمال يعملون في موقع بناء القطار الكهربائي في القاهرة الجديدة (إ.ب.أ)
TT

القطاع الخاص المصري يقلص نشاطه الشرائي بشكل حاد

عمال يعملون في موقع بناء القطار الكهربائي في القاهرة الجديدة (إ.ب.أ)
عمال يعملون في موقع بناء القطار الكهربائي في القاهرة الجديدة (إ.ب.أ)

أظهر مسح أمس الأحد، أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكمش للشهر السابع والعشرين على التوالي في فبراير (شباط)، في الوقت الذي أدى فيه ارتفاع التضخم والعقبات التي تعترض الاستيراد من الخارج إلى زيادة متاعب قطاع الأعمال.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات لمصر الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز غلوبال إلى 46.9 في فبراير من 45.5 في يناير (كانون الثاني)، لكنه لا يزال أقل بكثير من الحد الذي يشير إلى نمو النشاط وهو 50 نقطة.
وقالت ستاندرد أند بورز غلوبال «وسط التوقعات القاتمة، اختارت الشركات غير النفطية تقليص نشاطها الشرائي بشكل حاد في فبراير». ولكن معدل الانكماش كان الأضعف منذ أربعة أشهر.
وقال ديفيد أوين الاقتصادي بستاندرد أند بورز غلوبال: «بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له خلال أربع سنوات ونصف في يناير، تراجع معدل تضخم أسعار الشراء إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) مع معاناة الشركات بدرجة أقل من ضعف أسعار الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد».
وانخفض المؤشر الفرعي لمؤشر مديري المشتريات لأسعار المدخلات الإجمالية إلى 62.7 من 72.3 في يناير وانخفض مؤشر أسعار الشراء إلى 63.9 من 72.7. وذكرت هيئة الإحصاء الحكومية الشهر الماضي أن التضخم العام في مصر قفز إلى أعلى مستوى له منذ خمس سنوات عند 25.8 في المائة في يناير.
تحسن المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 44.6 في فبراير من 42.3 في يناير والطلبيات الجديدة إلى 44.7 من 42.6.
وما زالت مصر تعاني من نقص في العملات الأجنبية رغم انخفاض الجنيه المصري بنحو 50 في المائة منذ مارس (آذار) وتوقيعها على حزمة إنقاذ جديدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر (كانون الأول).
وتدهور المؤشر الفرعي لتوقعات الإنتاج المستقبلية إلى 52.5 من 53.1 في يناير، مقتربا من أدنى مستوى له على الإطلاق.
وقالت ستاندرد أند بورز «بشكل ملحوظ، توقع 5 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع ارتفاعا في الإنتاج وسط مؤشرات إلى أنه من المرجح أن تستمر الرياح المعاكسة الحالية، بما في ذلك ضعف الطلب والتضخم الحاد وقيود الاستيراد ونقص العملات الأجنبية، طوال عام 2023».
في الأثناء، طالب اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، بضرورة إلزام البنوك بالإسراع في تنفيذ مبادرة الإقراض الصناعي بفائدة 11 في المائة، التي أقرها مجلس الوزراء المصري يناير الماضي.
وقال علاء السقطي رئيس الاتحاد في بيان صحافي أمس، إنه «يجب العمل بشكل جدي على تقليل الفجوة الزمنية بين صدور القرارات الحكومية وبدء تنفيذها، فالحكومة تستجيب سريعا لمطالب المستثمرين وتقوم بإصدار قرارات جيدة تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية، لكن آليات التنفيذ تتأخر كثيرا جدا»، مشيرا إلى أنه في ظل هذه المتغيرات السريعة ترتفع تكلفة الوقت على المستثمرين.
أضاف أن «القطاع الخاص حاليا يعانى من كثرة الضغوط والأعباء بسبب التقلبات الكبيرة التي تشهدها السوق المحلية في الوقت الراهن، نتيجة لانخفاض قيمة العملة المحلية والتضخم وارتفاع أسعار البنزين وتطبيق الحد الأدنى للأجور».
وقال السقطي: «هذه التقلبات لها تأثيرات شديدة السلبية على أداء الشركات والمصانع نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل بشكل غير محسوب... القطاع الخاص حاليا يصارع من أجل الصمود والبقاء في السوق، ولا بد من دعمه في أسرع وقت ممكن».
إلى ذلك، أعلن البنك المركزي المصري أمس الأحد، ارتفاع صافي احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي إلى 34.352 مليار دولار في فبراير مقابل 34.224 مليار دولار في يناير.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.