واشنطن تستبق اجتماع شرم الشيخ بمطالبة تل أبيب بتوضيحات حول «العقبة»

الأمن الإسرائيلي يتصدى لمحتجين ضد ترحيل الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية 3 مارس (د.ب.أ)
الأمن الإسرائيلي يتصدى لمحتجين ضد ترحيل الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية 3 مارس (د.ب.أ)
TT

واشنطن تستبق اجتماع شرم الشيخ بمطالبة تل أبيب بتوضيحات حول «العقبة»

الأمن الإسرائيلي يتصدى لمحتجين ضد ترحيل الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية 3 مارس (د.ب.أ)
الأمن الإسرائيلي يتصدى لمحتجين ضد ترحيل الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية 3 مارس (د.ب.أ)

طلبت الولايات المتحدة توضيحات من الحكومة الإسرائيلية حول تنصل رئيسها ووزراء فيها من اجتماع العقبة، وذلك قبل الوصول إلى الاجتماع الثاني المفترض في شرم الشيخ منتصف الشهر الحالي. وقالت هيئة البث الرسمية «كان» إن الإدارة الأميركية أرادت توضيحات حول الهجوم الذي شنّه وزراء في الحكومة الإسرائيلية على التفاهمات التي تم التوصل إليها في اجتماع العقبة وتنصلهم منها. وجاء الطلب الأميركي بعد تصريحات صدرت عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأيضاً وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسليئيل سموتريتش، أظهرت أن إسرائيل لن تلتزم بما ورد في بيان العقبة.
وقالت «كان» إنه بعد إعلان بن غفير وسموتريتش أنه لا قيمة لهذه التفاهمات، شعرت الولايات المتحدة بانزعاج وعدم ارتياح، وطلبت توضيحات من إسرائيل حول موقف الوزيرين، لا سيما أن هذه القمة عقدت بجهود أميركية ومشاركة مصرية وأردنية.
وأكد مسؤول أمني كبير أن «مواقف بن غفير وسموتريتش خلقت نوعاً من عدم الارتياح لدى الإدارة الأميركية»، مضيفاً: «إنكار الوزيرين تسبب في حالة من الإحراج».
وتريد واشنطن التأكد من مدى التزام إسرائيل بتفاهمات العقبة قبل الوصول إلى الاجتماع الثاني في شرم الشيخ. وكانت السلطة الفلسطينية طلبت من الإدارة الأميركية «تعديل المسار»، بعد اختراقات إسرائيل الفورية لتفاهمات العقبة، وإلا فإن مشاركتها في اجتماعات شرم الشيخ المقررة هذا الشهر ستكون محل شك. وكان الفلسطينيون قد أبلغوا الأميركيين أنه لا يمكن المضي أكثر في اجتماعات بهذا الشكل طالما توجد حكومة إسرائيلية تتنصل من التفاهمات، ولا تحترمها وماضية في إحراج وإضعاف السلطة وارتكاب انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية.
وهدّد الفلسطينيون بأنه في ظل هذا السلوك المستمر والتصريحات الإسرائيلية من وزراء الحكومة التي تتجه بالمنطقة لدوامة عنف، فإن ذهابهم إلى شرم الشيخ ليس مؤكداً. إضافة إلى ذلك، رفض الفلسطينيون استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل، كما رفضوا عقد اجتماع للجنة الأمنية المشتركة. وكان اجتماع العقبة الذي عُقد في المملكة الأردنية، مؤخراً، قد انتهى باتفاق فلسطيني إسرائيلي على خفض التصعيد إلى أقصى حد ممكن، بما يشمل تقليص اقتحامات الجيش الإسرائيلي لمناطق السلطة، ووقف البناء الاستيطاني ووقف شرعنة أي بؤر استيطانية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر وعدم المس بالوضع القائم في المسجد الأقصى.
وتمت تفاهمات العقبة بحضور مسؤولين أميركيين وأردنيين ومصريين، وأصدروا جميعاً بياناً حول تلك التفاهمات، لكن سرعان ما نفى المسؤولون الإسرائيليون، وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أي التزام إسرائيلي بوقف البناء في المستوطنات أو اقتحام مناطق السلطة، وأن ما تم في الأردن سيبقى في الأردن، قبل أن يهاجم مستوطنون شعارهم «الموت للعرب»، من أتباع الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، وبتسليئل سموترتيش وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع بلدة حوارة، ويشعلوا النار في منازل وسيارات وأراضٍ، في مشهد غير مألوف شكّل منحى مهماً في مرحلة التصعيد الحالية وألقى بظلاله على مسار التفاهمات.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية وجود مخاوف كبيرة من أن الأحداث على الأرض التي تبعت اتفاق العقبة ستؤثر على السيناريو الذي وضعته الأطراف هناك. كل ذلك تسبب في توتر كبير بين واشنطن وتل أبيب، وتفاقم التوتر بعد دعوات سموتريتش لمحو بلدة حوارة الفلسطينية، وأدانت واشنطن ذلك بشدة وطلبت من نتنياهو إدانته ثم أعلنت أنها لن تتعامل أو تجتمع مع سموتريتش في الولايات المتحدة أثناء زيارته المرتقبة. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن توتراً نشأ في العلاقات مع الإدارة الأميركية في وقت حساس للغاية، حيث سيُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول الملف الإيراني.
ويوجد في القيادة الفلسطينية مَن يؤيد اليوم الذهاب إلى شرم الشيخ، لأنه لا يوجد لدى الفلسطينيين ما يخشونه، ومجرد المشاركة لا تعني الموافقة على الخطوات التي تتخذها إسرائيل على الأرض، وأن إسرائيل هي التي يجب أن تكون محرجة وتحت الضغط، لكن آخرين يدفعون باتجاه مقاطعة الاجتماع المقبل في حال لم يكن هناك أي تقدم ولأنه سيصبح دوراناً في حلقة مفرغة وسيسبب إحراجاً أكثر للقيادة الفلسطينية في ظل عدم وجود رغبة حقيقية لدى إسرائيل في التهدئة.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.