ادعى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، أنه تسلم منصبه و(ليبيا ميتة)، على حد قوله، واشترط طرح أي قاعدة دستورية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة لاستفتاء شعبي، معلناً استعداده للتنحي عن منصبه لو تم الاتفاق على الدستور.
وطالب الدبيبة ضمنياً المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، بخلع زيه العسكري قبل الانتخابات. وقال في كلمة ألقاها (السبت) لدى مشاركته في فعاليات الملتقى الثاني لأسرى حرب التحرير في 2011، الذي انعقد بمقر اللواء 53 في مسقط رأسه بمدينة مصراتة بغرب البلاد: «لن نقبل بعودة الحكم العسكري مجدداً»، مؤكداً أنه ليس هناك أي مجال لإقامة حكم عسكري في ليبيا.
ودعا الأطراف المحلية والدولية لعدم التفكير في إمكانية أن يحكم عسكري ليبيا، مشيراً إلى أنه يتعين على أي عسكري يريد الحكم، أن يخلع بدلته العسكرية قبل عامين أو ثلاثة من إجراء الانتخابات.
وفي إشارة إلى رفضه التعديل الدستوري الـ13 الذي أقره مجلسا النواب والدولة. قال الدبيبة إن «الليبيين يجب أن يصوتوا على القاعدة الدستورية بـ نعم أو لا، لأن هناك أمراً خاطئاً يحدث»، على حد تعبيره. وتابع: «يعلم الله أنني أخاف الله فيكم، ولن نقبل بأي قاعدة دستورية للانتخابات إلا بعد طرحها للاستفتاء الشعبي، لن نقبل إلا بدستور نصوت عليه جميعاً بـ نعم أو لا ولا يكيف على حساب أشخاص بعينهم». وادعى أن معظم الدول الكبيرة تؤيد موقفه، من دون أن يحددها، لافتاً إلى أن هناك دولاً لم يسمها تعارض هذا التوجه.
وبعدما لفت ضمنياً أيضاً إلى غريمه فتحي باشاغا، رئيس حكومة الاستقرار الموازية، بقوله إن هناك من اشتغل «قوميستي» قبل ثورة فبراير (شباط) 2011 التي أطاحت نظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي. اعتبر الدبيبة أن معيار الوطنية هو من خرج قبل يوم الثورة. ودافع الدبيبة عن نفسه وتاريخه السياسي قبل الثورة، وقال: «مصراتة تشهد أنني خرجت يوم 17 فبراير، ويجب ألا يُزايد أحد عليَّ». وادعى أنه خدم ليبيا فقط في النظام السابق، وأضاف: «لا يمكن لعاقل أن يقبل ما حدث في 40 عاماً، ونحن تحررنا من القيود بفضل شهداء 2011». وتابع: «تسلمت ليبيا ميتة، وعندما جئت بدأت فوراً في مرحلة الانتعاش، وبرنامج عودة الحياة وصل إلى كافة مدن البلاد»، وأضاف أننا «تجاوزنا مرحلة الخطر، بعدما كانت المنظمات الدولية تجلب لنا المعونات». ودعا للتخلص مما وصفه بـ«الماضي البغيض»، الذي دمّر الأخضر واليابس لمدة 10 سنوات.
إضافة إلى ذلك، قال أعضاء في مجلس الدولة إنهم سيعقدون (الاثنين) جلسة رسمية في العاصمة طرابلس لاختيار لجنة وضع القوانين الانتخابية بالإضافة إلى وضع خريطة طريق تؤدي إلى الانتخابات.
ومن جهتها، انضمت السفارة البريطانية إلى قائمة الداعمين لخطة عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة، لدعوة الأطراف المعنية الليبية للاتفاق على الخطوات التالية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
ورأت في بيان لها عبر «تويتر» (مساء الجمعة) أن الليبيين يستحقون اليقين والإيمان بمؤسساتهم. وقالت إنه يجب على القادة أن يحترموا الضرورة إلى التسوية، مشيرة إلى أنه يجب أن يتفق الجميع على شروط الانتخابات واحترام النتائج.
ومن جهة أخرى، قال محمد الحداد، رئيس أركان القوات التابعة لحكومة الدبيبة إنه أكد والفريق عبد الرازق الناظوري، رئيس أركان الجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، وحدة التراب الليبي، والمحافظة على السيادة الوطنية، وحرمة الدم الليبي، والمضي قدماً لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وتشكيل قوة مشتركة كخطوة أولى لحماية الحدود، وتبني مشروع وطني لاستيعاب الشباب ودمجهم في مؤسسات الدولة.
وقال الحداد في بيان وزعه مكتبه في ساعة مبكرة من صباح أمس إن هذا التأكيد جاء خلال اجتماعهما مع قائد القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» الجنرال مايكل لانجلي، على هامش مؤتمر رؤساء الأركان لجيوش دول قارة أفريقيا و«أفريكوم» في إيطاليا.
ونقل عن المسؤول الأميركي تأكيده في المقابل على «الوقوف مع الشعب الليبي في دعواته للسلام والوحدة الوطنية والسيادة الكاملة، لتحقيق مستقبل آمن يتسم بالازدهار الاقتصادي والاستقرار الإقليمي». وقال الحداد إن المؤتمر ناقش الموضوعات التي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وأساليب وطرق حماية الموارد، والاستعداد للأزمات وآلية الاستجابة لها، وأيضاً آفاق استخدام التقنية الحديثة والاستفادة منها، لافتاً إلى أنه عقد برفقة الناظورى اجتماعات ثنائية منفصلة مع رئيسي أركان الدفاع الإيطالي، ونظيره المصري.
وبدوره، زار حفتر، (السبت) مقرّ اللواء 106 مُجحفل التابع للجيش الوطني في مدينة بنغازي بشرق البلاد، حيث تفقد وفقاً لبيان وزعه مكتبه، غرفة العمليات باللواء للاطلاع على آخر تجهيزاتها، واجتمع بضباط اللواء للتعرف على الجاهزية القتالية، وأشاد بدور كافة وحداته في التطوير والبناء.
كما أشاد حفتر بمركز الألعاب الرياضية الذي تم افتتاحه داخل مقر اللواء، مؤكداً أنه سيكون للمركز دور كبير في الرفع من كفاءات وحدات الجيش.
10:22 دقيقه
الدبيبة يرفض ترشح أي عسكري للانتخابات إلا بعد ترك منصبه
https://aawsat.com/home/article/4192531/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%A3%D9%8A-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8%D9%87
الدبيبة يرفض ترشح أي عسكري للانتخابات إلا بعد ترك منصبه
الناظوري والحداد يؤكدان أن «توحيد الجيش» يبدأ بـ«قوة مشتركة للحدود»
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
الدبيبة يرفض ترشح أي عسكري للانتخابات إلا بعد ترك منصبه
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






