باكستان تواجه تهديدات إرهابية متعددة المصادر

وسط انقسامات في صفوف حركة «طالبان»

مسؤولون أمنيون وعمال إنقاذ يتجمعون في موقع التفجير الانتحاري خارج مسجد بيشاور في باكستان يوم الاثنين 30 يناير 2023 (أ.ب)
مسؤولون أمنيون وعمال إنقاذ يتجمعون في موقع التفجير الانتحاري خارج مسجد بيشاور في باكستان يوم الاثنين 30 يناير 2023 (أ.ب)
TT

باكستان تواجه تهديدات إرهابية متعددة المصادر

مسؤولون أمنيون وعمال إنقاذ يتجمعون في موقع التفجير الانتحاري خارج مسجد بيشاور في باكستان يوم الاثنين 30 يناير 2023 (أ.ب)
مسؤولون أمنيون وعمال إنقاذ يتجمعون في موقع التفجير الانتحاري خارج مسجد بيشاور في باكستان يوم الاثنين 30 يناير 2023 (أ.ب)

يعتقد خبراء باكستانيون بأن الهجوم الانتحاري على مسجد في بيشاور، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 من المصلين، لم يكن من أعمال حركة «طالبان» الباكستانية، وإنما من تنفيذ جماعة منشقة أكثر تطرفاً، انفصلت عن المنظمة الأم قبل أشهر.
ويعتقد بعض المسؤولين الباكستانيين أن إنكار حركة «طالبان باكستان»، أنها وراء هذا الهجوم كان صحيحاً. وقد ظهرت خلال التحقيقات دلائل تشير إلى أن جماعة منشقة عن «طالبان» هي التي تقف وراء الهجوم.
حركة «طالبان» الباكستانية هي منظمة جامعة تشكلت نتيجة انضواء نحو 40 منظمة مسلحة تجمعت بعد عملية «لال مسجد» عام 2007. ولا يزال المحققون يحاولون تحديد موقع قيادة هذه الجماعة المنشقة وكوادرها. وقال مسؤولون إنه قد وقعت بعض الاعتقالات في هذا الصدد.
وعندما قام قائد حركة «طالبان» الباكستانية، ساربكاف مهمند، في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد الهجوم على المسجد في بيشاور، الذي أدى إلى مقتل أكثر من 100 من المصلين، بإرسال تصريح لوسائل الإعلام مفاده بأنهم نفذوا الهجوم على المسجد في بيشاور، سارع المتحدث الرسمي باسم الحركة إلى نفي هذا الادعاء.
وقال المتحدث باسم حركة «طالبان» الباكستانية في بيان أرسله إلى وسائل الإعلام: «لم ننفذ هجوماً على هذا المسجد. بل في الواقع إن شن هجمات على مسجد والأماكن الدينية الأخرى ضد سياستنا تماماً. سوف نُعاقب الشخص الذي نفذ هذا الهجوم».
وشعر المحققون الباكستانيون، الذين يعرفون بالفعل الانقسامات في صفوف حركة «طالبان» الباكستانية، بالقلق العميق. وغيروا اتجاه تحقيقاتهم.
وقال أحد المسؤولين: «بيان إنكار حركة طالبان الباكستانية غيّر اتجاه تحقيقنا، وبدأنا في مراجعة الأدلة بطريقة جديدة». واعترف المسؤولون بأن هناك احتمالاً بأن تكون للهجمات الأخيرة في المناطق الحضرية في باكستان مصادر عدة. وأن حركة «طالبان» الباكستانية هي مصدر واحد فقط من بين تلك المصادر المتعددة.
ويعتقد المحققون الباكستانيون بأن «هناك ثلاثة أنواع من أربعة تعمل في الأراضي الباكستانية، التي قد تكون مصدراً للإرهاب في الفترة المقبلة».
أولاً، تواجه باكستان تهديد حركة «طالبان» الباكستانية، وهي جماعة معروفة جيداً، ومكان وجود قادتها وكوادرها معروف جيداً.
ثانياً، يواجه المجتمع الباكستاني تهديداً من تنظيم «داعش خراسان»، الذي أصبح مرة أخرى مجموعة معروفة جيداً، وتتألف من أعضاء متطرفين من حركة «طالبان» الباكستانية، انشقوا عن المنظمة الأم.
ثالثاً، تهديد «الذئاب المنفردة»، حُدّد هذا المصطلح من قبل المحققين لوصف الأعضاء المتطرفين في المجتمع الذين لا يرتبطون بأي مجموعة، لكنهم متطرفون ومدربون على تقنيات الإرهاب نتيجة لارتباطهم بالمنظمات الدولية. والآن يعملون من تلقاء أنفسهم.
رابعاً، المنظمات المسلحة المحلية التي لا تشكل جزءاً من حركة «طالبان» الباكستانية. ويعتقد الخبراء الباكستانيون بأن من بين هذه الجماعات فإن حركة «طالبان» الباكستانية، وتنظيم «داعش خراسان»، و«الذئاب المنفردة»، هي الأكثر دموية من بين هذه الجماعات.


مقالات ذات صلة

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

العالم إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

ذكرت وسائل إعلام باكستانية أمس (الاثنين)، نقلاً عن تقرير سري لوزارة الدفاع، أن رئيس الوزراء السابق عمران خان وزعماء سياسيين آخرين، قد يجري استهدافهم من قبل تنظيمات إرهابية محظورة خلال الحملة الانتخابية. وذكر التقرير على وجه التحديد عمران خان، ووزير الدفاع خواجة آصف، ووزير الداخلية رنا سناء الله، أهدافاً محتملة لهجوم إرهابي خلال الحملة الانتخابية. وقدمت وزارة الدفاع تقريرها إلى المحكمة العليا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

عمر فاروق (إسلام آباد)
العالم 3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

أسفر اعتداء بقنبلة استهدف اليوم (الاثنين) مركزا لشرطة مكافحة الإرهاب الباكستانية عن ثلاثة قتلى وتسبب بانهيار المبنى، وفق ما أفادت الشرطة. وقال المسؤول في الشرطة المحلية عطاء الله خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قنبلتين انفجرتا» في مركز الشرطة «وأسفرتا عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل» في مدينة كابال الواقعة في وادي سوات بشمال غربي باكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

تمكّن الجيش الباكستاني من القضاء على ثمانية مسلحين من العناصر الإرهابية خلال عملية نفذها في مقاطعة وزيرستان شمال غربي باكستان. وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش اليوم، أن العملية التي جرى تنفيذها بناءً على معلومات استخباراتية، أسفرت أيضًا عن مقتل جنديين اثنين خلال تبادل إطلاق النار مع الإرهابيين، مضيفًا أنّ قوات الجيش صادرت من حوزة الإرهابيين كمية من الأسلحة والمتفجرات تشمل قذائف». ونفذت جماعة «طالبان» الباكستانية، وهي عبارة عن تحالف لشبكات مسلحة تشكل عام 2007 لمحاربة الجيش الباكستاني، ما يقرب من 22 هجوماً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

قال وزير المالية الباكستاني، إسحق دار، اليوم (الجمعة)، إن الإمارات أكدت تقديم دعم بقيمة مليار دولار لإسلام أباد، ما يزيل عقبة أساسية أمام تأمين شريحة إنقاذ طال انتظارها من صندوق النقد الدولي. وكتب دار على «تويتر»: «مصرف دولة باكستان يعمل الآن على الوثائق اللازمة لتلقي الوديعة المذكورة من السلطات الإماراتية». ويمثل هذا الالتزام أحد آخر متطلبات الصندوق قبل أن يوافق على اتفاقية على مستوى الخبراء للإفراج عن شريحة بقيمة 1.1 مليار دولار تأخرت لأشهر عدة، وتعد ضرورية لباكستان لعلاج أزمة حادة في ميزان المدفوعات. ويجعل هذا التعهد الإمارات ثالث دولة بعد السعودية والصين تقدم مساعدات لباكستان التي تحتاج إل

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

أعلنت الشرطة الباكستانية مقتل 4 رجال شرطة باكستانيين على الأقل في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين في مدينة كويتا في الساعات الأولى من الثلاثاء. وقال قائد شرطة العمليات في كويتا، كابتن زهيب موشين، لموقع صحيفة «دون» الباكستانية، إنه جرى شن العملية لتحييد الإرهابيين الذين شاركوا في الهجمات السابقة على قوات الأمن في كوتشلاك. وأضاف زهيب أن العملية أجريت بالاشتراك مع أفراد شرطة الحدود، حسب موقع صحيفة «دون» الباكستانية. وقال زهيب إن عناصر إنفاذ القانون طوقوا، خلال العملية، منزلاً في كوتشلاك، أطلق منه الإرهابيون النار على رجال الشرطة ما أدى إلى مقتل أربعة منهم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أستراليا: فتى يواجه تهماً جديدة بارتكاب عمل إرهابي في كنيسة بعد طعن أسقف وكاهن

ضباط الأمن يقفون للحراسة خارج الكنيسة الآشورية الأرثوذكسية في سيدني أستراليا 15 أبريل 2024
ضباط الأمن يقفون للحراسة خارج الكنيسة الآشورية الأرثوذكسية في سيدني أستراليا 15 أبريل 2024
TT

أستراليا: فتى يواجه تهماً جديدة بارتكاب عمل إرهابي في كنيسة بعد طعن أسقف وكاهن

ضباط الأمن يقفون للحراسة خارج الكنيسة الآشورية الأرثوذكسية في سيدني أستراليا 15 أبريل 2024
ضباط الأمن يقفون للحراسة خارج الكنيسة الآشورية الأرثوذكسية في سيدني أستراليا 15 أبريل 2024

يواجه فتى (16 عاماً)، متهم بارتكاب عمل إرهابي، بطعنه أسقفاً في كنيسة بسيدني في أبريل (نيسان) الماضي، تهمتين إضافيتين، وفق ما أعلنت المحكمة، الجمعة. وجرى القبض على الفتى، الذي لا يمكن الكشف عن اسمه لأسباب قانونية، في مكان الحادث في 15 أبريل (نيسان) في كنيسة آشورية أرثوذكسية خلال البث المباشر للقداس على الإنترنت. وتصل عقوبة الاتهام بارتكاب عمل إرهابي إلى السجن مدى الحياة، في حين تصل العقوبة القصوى للتهم الجديدة إلى 25 عاماً لكل منها، وفق تقرير لـ«الأسوشيتيد برس» الجمعة.

يواجه تهماً جديدة

وقال المدعي العام لمحكمة الأحداث في باراماتا، غرب سيدني، يوم الجمعة، إن الفتى يواجه تهماً جديدة أيضاً، بإصابة المطران مار ماري إيمانويل بقصد القتل، وإصابة القس الأب إسحق رويل بقصد إحداث ضرر جسدي جسيم.

ولم يُصب أي من رجال الدين بإصابات تهدد حياتهم. وعثرت الشرطة على 52 ألف صورة و7500 مقطع فيديو على هاتف الفتى يمكن استخدامها دليلاً في إجراءات التقاضي بتهم الإرهاب.

شرطة الطب الشرعي ومركباتها خارج كنيسة المسيح الراعي الصالح في ضاحية واكلي الغربية بسيدني (أ.ف.ب)

ويتوقع المدعون تزويد محامي الدفاع بالأدلة النهائية في غضون 6 أسابيع. ولم يتقدم الفتى بطلب إخلاء سبيل بكفالة، يوم الجمعة، ولا يزال محتجزاً.

وأثار الطعن أعمال شغب خارج «كنيسة المسيح الراعي الصالح»، وبدأت الجهات المعنية تحقيقاً كبيراً، شمل الشرطة ووكالة مكافحة التجسس المحلية الرئيسية في أستراليا.

كما ألقت الشرطة القبض على 6 فتيان آخرين، تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، أفادوا بأنهم جزء من الشبكة التي تضم الفتى البالغ من العمر 16 عاماً.

يعتنقون أيديولوجية متطرفة

وتقول الشرطة إنهم جميعاً «يعتنقون أيديولوجية متطرفة عنيفة ذات دوافع دينية».

ويُزعم أن الفتيان الستة خططوا لشراء الأسلحة، ومهاجمة اليهود، بعد طعن الأسقف. ووُجهت بحقهم اتهامات متنوعة، بما فيها التآمر لارتكاب عمل إرهابي أو التخطيط له.

وقالت الشرطة، الخميس، إنه جرى توجيه تهم إلى 29 شخصاً بارتكاب أعمال شغب خارج الكنيسة يوم 15 أبريل، وجارٍ البحث عن آخرين جرى التعرف عليهم من خلال صور الفيديو. وأسفرت أعمال الشغب عن إصابة 51 من رجال الشرطة، وتضرر 104 سيارات شرطة.