«كرو 6» ينطلق بنجاح إلى محطة الفضاء الدولية

إماراتي وروسي وأميركيان في مهمة تستغرق 6 أشهر

رائد الفضاء سلطان النيادي (يمين) وزملاؤه قبل مغادرتهم الأرض من مركز «ناسا» في فلوريدا (د.ب.أ)
رائد الفضاء سلطان النيادي (يمين) وزملاؤه قبل مغادرتهم الأرض من مركز «ناسا» في فلوريدا (د.ب.أ)
TT

«كرو 6» ينطلق بنجاح إلى محطة الفضاء الدولية

رائد الفضاء سلطان النيادي (يمين) وزملاؤه قبل مغادرتهم الأرض من مركز «ناسا» في فلوريدا (د.ب.أ)
رائد الفضاء سلطان النيادي (يمين) وزملاؤه قبل مغادرتهم الأرض من مركز «ناسا» في فلوريدا (د.ب.أ)

أُعلن أمس عن نجاح إطلاق طاقم مهمة «كرو6» في رحلة إلى محطة الفضاء الدولية، وذلك من خلال شركة الصواريخ «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، حيث أقلعت المركبة التي تتكون من صاروخ «فالكون 9» تعلوه كبسولة من طراز «كرو دراغون» ذاتية العمل أطلق عليها اسم «إنديفور»، من مركز كينيدي للفضاء التابع لـ«ناسا» في كيب كنافيرال بولاية فلوريدا الأميركية.
وأعلن مركز محمد بن راشد للفضاء نجاح إطلاق مهمة «طموح زايد 2» التي يخوضها رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي إلى محطة الفضاء الدولية، حيث سيقضي طاقم المهمة نحو 24 ساعة في مدارٍ حول الأرض، قبل الالتحام بمحطة الفضاء الدولية.
ويتألف الطاقم، إضافة إلى رائد الفضاء الإماراتي، من رائد روسي واثنين آخرين من إدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا».
وانطلقت الرحلة بعد 72 ساعة من إلغاء محاولة الإطلاق الأولى قبل دقائق من موعدها في وقت مبكر يوم الاثنين بسبب مشكلة في تدفق سائل تشغيل محركات الدفع الرئيسية للصاروخ. وقالت «ناسا» إن المشكلة انتهت باستبدال مرشح مسدود وتنظيف النظام.
وبعد 9 دقائق من عملية الإطلاق الخميس، ألقى الجزء العلوي في الصاروخ بالكبسولة «كرو دراغون» في المدار الأولي بينما كان يسير في الفضاء بسرعة تزيد بمقدار 20 مرة على سرعة الصوت. وفي الوقت نفسه، عاد الجزء السفلي من الصاروخ فالكون الذي يمكن إعادة استخدامه إلى الأرض وهبط بأمان على منصة طافية مخصصة لاستقباله في المحيط الأطلسي.
وكان من المتوقع أن تستغرق الرحلة إلى محطة الفضاء الدولية نحو 25 ساعة. ومن المقرر أن تلتحم الكبسولة التي تقل رواد الفضاء بالمحطة حوالي الساعة 1:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (06:15 بتوقيت غرينتش) يوم الجمعة.
ومحطة الفضاء الدولية عبارة عن مختبر علمي بالفضاء الخارجي وتدور على ارتفاع 420 كيلومتراً تقريباً من الأرض.
وتشمل مهمة الرواد العلمية التي تستغرق ستة أشهر إجراء نحو 200 تجربة علمية وتكنولوجية، من بينها تجارب على نمو الخلايا البشرية في الفضاء والتحكم في المواد القابلة للاحتراق في الجاذبية متناهية الصغر.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بمناسبة هذا الإنجاز، أن المشاركة في هذه المهمة تشكّل جانباً مهماً من رؤية دولة الإمارات لتعزيز إسهامها في علوم المستقبل، وقال: «إن مشاركة أبناء الإمارات في هذه المهمة الفضائية تعد خطوة نوعية مؤثرة في سبيل تحقيق رؤيتنا للأجيال القادمة وتعزيز حضورها شريكاً أساسياً في صناعة المستقبل».
وأضاف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن بلاده لديها استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى تطوير كوادرها وتأهيلهم بشكل قوي ليكونوا في طليعة مسيرة الاستكشاف العلمي.
من جانبه، أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن طموح الدولة في مجال الفضاء من شأنه أن يترك بصمة قوية تليق باسم الإمارات، وقال: «طموحنا في مجال استكشاف الفضاء وعلومه لا حدود له، ونحرص على ترسيخ وجودنا في هذا القطاع الواعد وترك بصمة قوية تليق باسم الإمارات».
وسيكون رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي هو اختصاصي المهمة، إلى جانب رائد الفضاء ستيفن بوين، قائد المهمة، من وكالة «ناسا»، ورائد الفضاء وارين هوبيرغ، قائد المركبة، من وكالة «ناسا»، ورائد الفضاء أندري فيدياييف، اختصاصي مهمة، من وكالة روسكوزموس.
ويشير مفهوم الرحلة الاستكشافية نحو محطة الفضاء الدولية، إلى الأطقم التي توجد على متن المحطة لإجراء تجارب وأبحاث علمية، ويمكن أن تضم هذه الرحلات الاستكشافية ما بين 2 إلى 7 رواد فضاء، وقد تستمر حتى 6 أشهر.
وسيجري رواد فضاء «كرو6» عدّة تجارب علمية، سيتضمن بعضها أبحاثاً علمية جديدة للتحضير للمهمات البشرية خارج مدار الأرض المنخفض، ومن ثمّ الاستفادة من نتائجها في مختلف علوم الحياة على الأرض. وخلال الأشهر الستة هذه، ستُجرى 13 مكالمة مباشرة و10 اتصالات لاسلكية، وجلسات لبرنامج توعية.
وتشمل التجارب التي سيجريها الطاقم، دراسات في كيفية احتراق مواد معينة في الجاذبية الصغرى، وأبحاث رقائق الأنسجة حول وظائف القلب والدماغ والغضاريف، واستقصاء سيجمع عينات ميكروبية من خارج المحطة الفضائية.
ووفقاً لوكالة «ناسا» هذه التجارب هي مجموعة من أكثر من 200 تجربة علمية وعرض تقني سيتم إجراؤه خلال المهمة، كما تشمل مهمة البعثة العمل على تركيب الأجزاء النهائية لـ«أي روز»، وهي الألواح الشمسية التي تركّب في محطة الفضاء الدولية، بالإضافة إلى إجراء التجارب والأبحاث العلمية.
وخلال المهمة، سيجري سلطان النيادي أكثر من 19 تجربة علمية، ودراسات متقدمة، تشمل مجموعة من المجالات، أبرزها نظام القلب والأوعية الدموية، وآلام الظهر، واختبار وتجربة التقنيات، وعلم «ما فوق الجينات»، وجهاز المناعة، وعلوم السوائل، والنبات، والمواد، إضافة إلى دراسة النوم، والإشعاعات.


مقالات ذات صلة

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

يوميات الشرق صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

أعربت وكالة «ناسا» عن التفاؤل، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثان لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن تقدما كبيرا بعد مشاكل تقنية سابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)

«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

صنفت وكالة «ناسا» خلل المركبة الفضائية الذي أجبر رائدي فضاء على البقاء في محطة الفضاء الدولية لمدة أطول بنحو تسعة أشهر مما كان مخططا له كحدث خطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق السماء أيضاً تحتفظ ببقايا ما يعبُرها (شاترستوك)

ماذا يترك الصاروخ خلفه عندما يحترق؟

رصد باحثون على ارتفاع نحو 96 كيلومتراً تركيزاً مرتفعاً بشكل ملحوظ من ذرات الليثيوم، بلغ نحو 10 أضعاف المعدل الطبيعي.

«الشرق الأوسط» (كولونغسبورن (ألمانيا))
الولايات المتحدة​ لارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لارا ترمب تكشف: الرئيس لديه خطاب جاهز للإعلان عن اكتشاف حياة فضائية

صرّحت لارا ترمب، زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الأخير يمتلك خطاباً مُعدّاً مسبقاً وجاهزاً لإلقائه في حال الإعلان عن اكتشاف كائنات فضائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يحطم رقم كلينتون القياسي لأطول خطاب عن «حالة الاتحاد»

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)
ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحطم رقم كلينتون القياسي لأطول خطاب عن «حالة الاتحاد»

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)
ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق الثلاثاء، محطما الرقم القياسي الذي سجله بيل كلينتون عام 2000 والبالغ ساعة و20 دقيقة.

كما حطم الرئيس الجمهوري رقمه القياسي لخطاب رئاسي امام الكونغرس البالغ ساعة و40 دقيقة الذي سجله في مارس (آذار) الماضي عندما ألقى خطابا سنويا لا علاقة له بحالة الاتحاد.


ترمب يتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على «الوصول إلى الولايات المتحدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)
TT

ترمب يتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على «الوصول إلى الولايات المتحدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب في خطابه عن حالة الاتحاد «لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريبا على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن تكون إيران قادرة على تطوير صاروخ بالستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حاليا صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذر من أنه لن يسمح أبدا لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك ابدا سلاحا نوويا». وأضاف «أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للارهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».

واختتمت واشنطن وطهران جولتي محادثات بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يحل مكان الاتفاق الذي انسحب منه ترامب خلال فترة ولايته الأولى. وإلى جانب مطالبتها إيران مرارا بوقف تخصيب اليورانيوم، سعت الولايات المتحدة ايضا إلى ادراج برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة على طاولة البحث، وهو ما رفضته طهران.

وأرسل ترمب قوة عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط تشمل حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، بالإضافة إلى عدد كبير من المقاتلات وأصول أخرى. ويواصل ترمب تهديده بضرب إيران في حال فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جديد. ومن المقرر استئناف المحادثات مع طهران الخميس.


ترمب: طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
TT

ترمب: طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء خلال خطاب حالة الاتحاد إن إدارته أبلغت كبرى شركات التكنولوجيا بضرورة بناء محطات طاقة خاصة بها لتشغيل مراكز البيانات التابعة لها، وهو إجراء يهدف إلى حماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الكهرباء.

وأدلى بهذا التعليق وسط معارضة محلية متزايدة لمشاريع مراكز البيانات المستهلكة للطاقة في أنحاء البلاد، مع إلقاء اللوم عليها في ارتفاع تكاليف الكهرباء.

وقال «يسعدني أن أعلن الليلة أنني تفاوضت على تعهد جديد بحماية دافعي الفواتير. هل تعرفون ما هو؟ نحن نخبر شركات التكنولوجيا الكبرى بأن عليها التزام بتوفير احتياجاتها من الطاقة». وأضاف «لدينا شبكة كهربائية قديمة. لا يمكنها أبدا التعامل مع هذا النوع من الأرقام وكمية الكهرباء المطلوبة. لذا أخبرهم أنه يمكنهم بناء محطاتهم الخاصة. سينتجون الكهرباء التي يحتاجونها. سيضمن ذلك قدرة الشركة على الحصول على الكهرباء، وفي الوقت نفسه، خفض أسعار الكهرباء لكم».

ولم يحدد ترمب أسماء الشركات المعنية ولم يقدم تفاصيل عن كيفية تنفيذ الخطة أو تطبيقها. لكن مصدرين مطلعين على الخطة قالا إنه من المتوقع أن يستضيف البيت الأبيض شركات في أوائل مارس (آذار) لإضفاء الطابع الرسمي على هذه الجهود.

وتدعم إدارة ترمب الجهود الرامية إلى تطوير الذكاء الاصطناعي في منافسة مع الصين، لكن تأثيرات الانتشار السريع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على أسعار الطاقة أصبحت نقطة ضعف محتملة للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.